; رسالة الأرض المحتلة: اليهود يمنعون المسلمين من أداء الصلاة | مجلة المجتمع

العنوان رسالة الأرض المحتلة: اليهود يمنعون المسلمين من أداء الصلاة

الكاتب أبو خالد

تاريخ النشر الثلاثاء 09-ديسمبر-1986

مشاهدات 63

نشر في العدد 795

نشر في الصفحة 22

الثلاثاء 09-ديسمبر-1986

ما زال المسلمون في الأرض المحتلة يتصدون لسلطات الاحتلال الصهيونية بكل الوسائل المتوافرة لديهم وما زال اليهود بكل مكرهم ودهائهم وما ملكت أيديهم من وسائل الفتك والدمار يحاولون تفريغ الأرض المحتلة من سكانها بالقتل، والاعتقال والطرد، والضغط وحرق البيوت ومصادرة الأراضي وحتى المنع من أداء الصلاة في المسجد الأقصى وما تمثله هذه الصلاة وفي هذا المسجد بالذات من رمز يوحِي بالتحدِّي والأصالة في آن واحد.

هذا وقد اعترف ناطق باسم الشرطة الإسرائيلية بأن اليهود أشعلوا النار في ثلاث سيارات عربية ومحل تجاري، وتعرض منزل عربي إلى رشق بالزجاجات الحارقة، وأشار الناطق إلى أن الشرطة الإسرائيلية لم تعتقل أحدًا من هؤلاء اليهود رغم أنها تسير دوريات مكثفة في المدينة، لكنها اعتقلت فتًى فلسطينيًّا لأنه تفوَّه بعبارات «تهديد بالموت» ضد بعض الإسرائيليين وحشدت سلطات الاحتلال قوات كبيرة في القدس المحاصرة ومنع المصلين المسلمين من التوجه إلى المسجد الأقصى لإقامة صلاة الجمعة.

عبوة ناسفة:

وقالت مصادر الشرطة الإسرائيلية أن خبراء متفجرات إسرائيليين أبطلوا مفعول عبوة ناسفة زرعت بالقرب من مستشفى بيلينسون في بتاح تكفا المجاورة لتل أبيب.

وأضافت أن العبوة أخفيت داخل كيس من البلاستيك تُرك بالقرب من محطة أتوبيس، وأبلغ أحد المارة الذي اكتشف هذا الكيس المشبوه رجال الشرطة الذين استدعوا خبراء المتفجرات.

إبعاد:

وفي مدينة عكا بشمال فلسطين المحتلة قررت سلطات الاحتلال طرد ٢٦٠٠ فلسطيني بحجة أن بيوتهم غير صالحة للسكن، وطلب رئيس بلدية عكَّا من الوزير الإسرائيلي بلا وزارة المسؤول عن الشؤون العربية موشيه أرينز العمل على تخصيص ۲۰۰۰ دونم خارج عكَّا من أجل توطين هذه العائلات، ويأتي هذا الإجراء ضمن خطة سلطات الاحتلال لتفريغ المدن الفلسطينية من سكانها وإسكانهم خارج المدن التي كانوا يعيشون فيها وخاصة المدن الكبيرة مثل يافا والرملة واللد.

اغتيال:

وفي غزة اغتال الصهاينة سجينًا فلسطينيًّا يبلغ من العمر ٢٢ سنة محكومًا عليه بالسجن لمدة عام بتهمة انتمائه إلى منظمة فدائية، وزعم متحدث باسم السجن أن الضحية قتله زميل له في السجن.

ذبح صهيوني:

وكان المجاهدون الفلسطينيون قد ذبحوا بالسكين أحد الصهاينة واسمه أميري وهو طالب في مدرسة دينية صهيونية أقيمت في القدس القديمة وسط المسلمين.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن مجموعات من المستوطنين اليهود ألقوا حجارة وحطموا نوافذ وأشعلوا النار في مخازن عربية في القدس بينما أصیب ۳ شبان فلسطينيين برصاص حرس الحدود.

وفي قرية حوارة القريبة من مدينة نابلس قتل جنود الاحتلال شابًّا عربيًّا من قرية سعير بقضاء الخليل كان في طريقه لزيارة شقيقه، وقالت أسرة الشاب أنه ضل طريقه ودخل إلى معسكر إسرائيلي.

مجاهدة:

وفي رام الله حاولت شابة فلسطينية من سكان مخيم الأمعري طعن جندي إسرائيلي بواسطة سكين عند أحد الحواجز إلا أنه تم اعتقالها قبل أن تتمكن من ذلك، وقالت الفتاة «لقد أتيت لقتل جندي». وذكرت أنباء الأرض المحتلة أن السلطات الإسرائيلية بدأت عمليات تنقيب واسعة النطاق في أراضي قرية يطا بقضاء الخليل بحجة البحث عن كنيس يهودي قديم في تلك المنطقة.

وتهدف عمليات الحفر والتنقيب إلى الاستيلاء على مزيد من الأراضي العربية المحتلة وتغيير معالمها.

ضغوط على المزارعين:

وقالت هذه الأنباء أن سلطات الاحتلال زادت من ضغوطها على المزارعين العرب وخاصة في مناطق الأغوار حيث عملت على تخفيض كميات المياه المسموح بها للمزارعين الأمر الذي يؤدي إلى تدمير الزراعة في المناطق العربية وإيجاد بطالة بين المزارعين العرب.

وتقول هذه الأنباء أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تسمح للمزارعين العرب الذين يملكون ٨٧ بئرًا للمياه في مناطق الأغوار باستخدام حوالي 5 ملايين متر مكعب من هذه المياه سنويًّا بعد أن عملت على تركيب عدادات على آبار المياه العربية ومراقبتها في حين أن هذه السلطات تسمح للمستوطنين الصهاينة بضخ حوالي ١٤ مليون متر مكعب سنويًّا من مجموع ۱۷ بئرا يملكونها في المنطقة، كما تسمح هذه السلطات للمستوطنين الصهاينة بحفر آبار جديدة تتجاوز أعماقها ٣٠٠ متر في حين لا تسمح للمزارعين العرب بحفر آبار جديدة.

ضغط، اعتقال، إبعاد، مصادرة أراضي، إقامة مستوطنات، وبحث عن أتباع.

مستوطنات جديدة:

أوساط حركة غوش أيمونيم الاستيطانية قالت إنه سيتم المباشرة قريبًا بإقامة المستعمرات الاستيطانية التي تضمنتها خطة كان زعماء المستوطنين قد عرضوها على رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق شامير يوم الخميس الماضي.

وذكرت تلك الأوساط أن الخطة الجديدة تهدف إلى إقامة عشر مستعمرات استيطانية موزعة على النحو التالي:

أربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية وهي بجينات- كورت- يرتسا- عيريت مستعمرة في جبل الخليل تسمى نيتا- ومستعمرتان في منطقة رام الله وهما نعلي وغنيد- ومستعمرة قرب قرية صوريف العربية وسيطلق عليها اسم- سوريف- ومستعمرتان في قطاع غزة وهما- دوغيت وقطيف.

مصادرة أراضي:

ومن ناحية ثانية أقرت المحكمة الإسرائيلية العليا مصادرة ألف دونم من أراضي قرية صور باهر القريبة من مدينة القدس لصالح شركة «كيرن كيمت» الصهيونية التي وضعت يدها على هذه الأرض لاستثمارها.

وكان المواطنون العرب أصحاب هذه الأراضي قد حالوا دون تحقيق الشركة الإسرائيلية لأهدافها، وأقاموا دعوى أمام المحكمة الإسرائيلية العليا التي أجازت قرار المصادرة رغم الوثائق الثبوتية التي أكدت ملكية المواطنين العرب لهذه الأراضي.

ولم تكتف المحكمة الصهيونية بإصدار هذا القرار الجائر بل غرمت أصحاب هذه الأراضي حوالي ثلاثة آلاف دولار بحجة إنهم أخروا مشاريع الشركة الصهيونية لمدة عام واحد.

وعلى صعيد آخر طلبت سلطات الاحتلال الإسرائيلي من أصحاب أراض يملكها مواطنون عرب تقدر مساحتها بألف ومائتي دونم تقع في قری دیر شرف وبرقا وسبسطيا عدم استغلالها أو الانتفاع بها أو دخولها تمهيدًا لمصادرتها واعتبارها أراضٍ حكومية رغم ما يحمله أصحابها من وثائق تثبت ملكيتهم لها.

البحث عن أتباع:

من ناحية ثانية، اجتمع أبا أيبان رئيس لجنة الخارجية والآمن التابعة للبرلمان الإسرائيلي «الكنيست» وزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق مع رؤساء بلديات بيت لحم إلياس فريج وبيت جالا فرح سابا الأعرج، وجميل صبري رئيس بلدية أريحا في مقر بلدية بيت لحم.

وأوضحت الأنباء أن هذا اللقاء هو أول لقاء يعقده أيبان مع شخصيات من المناطق المحتلة لبحث ما أسماه «الحلول المقبولة» لدى هؤلاء الأشخاص للخروج من أزمة الشرق الأوسط، وذكر أن أبا أيبان ينوي الاجتماع مع شخصيات فلسطينية أخرى لمناقشة سبل إحلال السلام في المنطقة على حد قوله.

الرابط المختصر :