العنوان استراحة المجتمع (1255)
الكاتب د. سعيد الأصبحي
تاريخ النشر الثلاثاء 24-يونيو-1997
مشاهدات 50
نشر في العدد 1255
نشر في الصفحة 64
الثلاثاء 24-يونيو-1997
عجبتُ لِمَن..
قال أحد العلماء:
- عجبتُ لمن بُلي بالضر كيف يذهل عن أن يقول: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ (الأنبياء: 83)، والله تعالى يقول وهو أصدق القائلين وأوفى الواعدين ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ﴾ (الأنبياء: 84).
- وعجبت لمن بُلي بالغم كيف يذهل أن يقول: ﴿لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (الأنبياء: 87) والله جل وعلا يقول وهو أصدق القائلين وأوفى الواعدين: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الأنبياء: 88)
- وعجبت لمن تعسرت عليه أموره كيف يذهل عن تقوى الله وهو سبحانه يقول: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ (الطلاق: 4)
- وعجبت لمن بلي بالذنوب كيف يذهل عن الاستغفار والله جل وعلا يقول: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا، يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا، وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا﴾ (سورة نوح: 10-12)
أم حذيفة - القصيم ـ السعودية
سين وجيم
۱- من الذي دعا له الرسول صلى الله عليه وسلم بفقه الدين وعلم التأويل؟
۲- من الذي دعا له الرسول صلى الله عليه وسلم بذهاب الحر والبرد عنه؟
٣- من الذي دعا له الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يعيش سعيدًا ويقتل شهيدًا؟
٤- من الذي دعا له الرسول صلى الله عليه وسلم بكثرة المال والولد وبطول العمر؟
٥- من الذي دعا عليه الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يسلط عليه كلب من كلابه فقتله الأسد؟
٦- من الذي أعز الله به الإسلام بعد دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم له بذلك؟
٧- من الذي أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه سيصلح بين فئتين عظميين من المسلمين؟
٨- من الذي رد الرسول صلى الله عليه وسلم عينه بعدما سقطت يوم أحد؟
٩- من الذي قال له الرسول صلى الله عليه وسلم ربح البيع أبا يحيى عندما هاجر من مكة إلى المدينة؟
۱۰ - من الذي قال له الرسول صلى الله عليه وسلم إنك ستدخل الجنة زحفًا فأقرض الله تعالى يطلق قدميك؟
۱۱- من الذي لو أقسم على الله لأبره؟
محمد حبيب بركات - القاهرة ـ مصر
محبة الله عز وجل
من أجمع ما قيل في المحبة، ما قاله أبو بكر الكتاني، قال جرت مسألة في المحبة بمكة أيام موسم الحج، فتكلم الشيوخ فيها، وكان عندهم الجنيد أصغرهم سنًا، فقالوا هات ما عندك يا عراقي، فأطرق رأسه ودمعت عيناه ثم قال: «عبد ذاهب عن نفسه» متصل بذكر ربه، قائم بأداء حقوقه، وإن تحرك فبأمر الله، وإن سكن فمع الله، فهو لله ومع الله» فبكى الشيوخ وقالوا ما على هذا مزيد، جزاك الله خيرًا يا تاج العارفين.
شاهر جاعد الرويلي - طريف ـ السعودية
أقوال
- مسكين ابن آدم: قال بعض الصالحين: مسكين ابن آدم لو خاف من النار كما يخاف من الفقر لنجا منهما جميعًا، ولو رغب في الجنة كما يرغب في الغنى لفاز بهما جميعا، ولو خاف الله في الباطن كما يخاف خلقه في الظاهر لسعد في الدارين.
- نعمة من الله: قال أحدهم كنت عند العالم العابد ابن عياض إذ دخل عليه رجل فسأله حاجة وألح في السؤال عليه، فقلت لا تؤذ الشيخ، فقال لي الفضيل: اسكت أما علمت أن حوائج الناس إليكم نعمة من الله عليكم، فاحذروا أن تملوا النعم فتتحول نقمًا، ألا تحمد ربك أن جعلك تسال.
- مصيبتان: قال ابن معاذ: مصيبتان لم يسمع الأولون والآخرون بمثلهما تصيبان العبد عند موته يؤخذ منه ماله كله، ويسأل عنه كله.
أم عبد الرحمن باجودة
الجبيل الصناعية ـ السعودية
جيل النصر المنشود
يقول الدكتور يوسف القرضاوي في كتابه «جيل النصر المنشود»: من صفات هذا الجيل المرتقب - بإذن الله - أنه جيل قوة وعزة، فهم «أقوياء أعزاء» لم يوحشهم قلة السالكين، ولم يوهنهم كثرة الهالكين، كأنهم كالجبال شموخًا ورسوًا أو كالنجوم سناء وعلوًا، قوتهم من قوة الحق الذي يدعون إليه، وعزتهم من عزة الله الذي يؤمنون به ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ (فاطر: 10)، فهم ينظرون بنور الله، وينطقون بلسان النبوة، لا يغرهم الوعد، ولا يثنيهم الوعيد، فهم من معدن لا تذيبه النار، ولا يفله الحديد، اهتدوا بالله فلم يضلوا، واعتزوا بدينه فلم يذلوا نشيد أحدهم:
أنا إن عشت لست أعدم قوتًا وإذا مت لست أعدم قبرا
همتي همة الملوك ونفسي نفس حر ترى المذلة كفرا
وإذا ما قنعت بالقوت عمري فلماذا أهاب زيدًا أو عمرا
هذا الجيل: قد تستطيع أن تحبس أبدانهم عن الحركة والنشاط، ولا تستطيع أن تحبس روحهم عن الإيمان والانطلاق، فماذا يملك العدو الجبار لهم، وهم يدخلون المحن كما يدخل الذهب الأصيل النار؟
لا تزيدهم المحن إلا نقاء وصفاء وإيمانًا، كما لا تزيد النار الذهب إلا لمعانًا، وماذا يملك الطاغية المؤمن يستعذب العذاب من أجل عقيدته، ويستمرئ المر من أجل نصرة دعوته، يسمي النفي: هجرة إلى الله، والسجن: خلوة الطاعة الله والقتل شهادة في سبيل الله، متمثلًا:
ضع في يدي القيد الهب أضلعي بالسوط ضع عنقي على السكين
لن تستطيع حصار فكري ساعة أو نزع إيماني ونور يقيني
فالنور في قلبي وقلبي في يدي ربي وربي ناصري ومعيني .
إبراهيم عادل - بريدة ـ القصيم - السعودية
من عقوبات الذنوب والمعاصي
حرمان العلم والرزق، وتعسير الأمور، وظلمة في القلب، ووهن القلب والبدن، وهوان العبد على ربه، وعدم المبالاة بالذنب، وشوم المعاصي على غيره، وحرمان دعوة النبي صلى الله عليه وسلم والملائكة، وذهاب الحياء، وعدم تعظيم الرب، وتخلي الله عن العبد، وخروج العبد من دائرة الإحسان وزوال النعم وحلول النقم.
عبد الله بن عبد الرحمن البطي - القصيم ـ السعودية
قصة أعجبتني
الحلم والأناة
قال الله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ (سورة الأعراف: 199)
ومن النوادر والملح التي ذكرت في شأن العلم ما اشتهر به معن بن زائدة من وفرة الحلم ولين الجانب، فقد تذاكر جماعة فيما بينهم آثار معن وأخبار حلمه وسعة كرمه، وغالوا في ذلك كثيرًا، فقام أعرابي من بينهم وأخذ على نفسه أن يغضبه، فأنكروا عليه ووعدوه مائة بعير إن هو فعل ذلك.
فعمد الأعرابي إلى بعير فسلخه وارتدي جلده جاعلًا باطنه ظاهرًا، وظاهره باطنًا. ودخل على معن في مجلس الإمارة ولم يسلم، فلم يعره معن انتباهه فأنشأ الرجل «الأعرابي» يقول:
أتذكر إن لحافُكَ جِلد شاة، وإذ نعلاك من جلد البعير؟
قال معن: أذكره ولا أنساه، والحمد لله.
فقال الأعرابي: فسبحان الذي أعطاك ملكًا وعلمك الجلوس على السرير.
قال معن: إن الله يعزمن يشاء ويذل من يشاء.
قال الأعرابي: فلست مسلمًا ما عشت دهرًا... على معن بتسليم الأمير.
فقال معن: السلام خير.. وليس في تركه ضير.
فقال الأعرابي: سأرحل عن بلاد أنت فيها .. ولو جار الزمان على الفقير.
فقال معن: إن جاورتنا فمرحبًا بالإقامة، وإن جاوزتنا فمصحوبًا بالسلامة.
فقال الأعرابي: فجد لي يا ابن ناقصة بمال فإني قد عزمت على المسير.
فقال معن: أعطوه ألف دينار تخفف عنه مشاق الأسفار.
فأخذها الأعرابي وقال: قليل ما أتيت به وإني لأطمع منك في المال الكثير.
فقال معن أعطوه ألفًا ثانيًا كي يكون عنا راضيًا.
فقال الأعرابي: فتن.. فقد أتاك الملك عفوًا بلا عقل ولا رأي منير.
فقال معن: أعطوه ألفين آخرين.
فتقدم الأعرابي إليه وقال:
سألت الله أن يبقيك دهرًا*** فما لك في البرية من نظير
فمنك الجود والإفضال حقًا*** وفيض يديك كالبحر الغزير
فقال معن: أعطيناه أربعة على هجونا فأعطوه أربعة على مدحنا.
فقال الأعرابي: بأبي أيها الأمير ونفسي فأنت نسيج وحدك في الحلم، ونادرة دهرك في الجود، ولقد كنت في صفاتك بين مصدق ومكذب فلما بلوتك صغر الخبر الخبر، وأذهب ضعف الشك قوة اليقين، وما بعثني على ما فعلت إلا مائة بعير جعلت لي على إغضابك.
فقال له الأمير: لا تثريب عليك، ووصله بمائتي بعير، نصف للرهان والنصف الآخر له، فانصرف الأعرابي داعيًا له.. شاكرًا لهباته.. معجبًا بأناته.
وبعد.. فلتكن هذه القصة باقة فواحة تعبر عما في روض الأدب من ثمر غض، وزهر ندي، وأريج فواح، ولتكن دافعًا لك أخي المسلم وأختي المسلمة كي نتخلق بصفة الحلم لننال درجة الحلماء، وما أروع البيت الذي يتعامل فيه الرجل والمرأة على الخير والتخلق بأخلاق الكرام فبحسن المعاشرة تدوم المحبة، وبخفض الجانب تأنس النفوس، وبسعة الخُلق يطيب العيش، وتزكو الأعمال، وبالحلم تكمل المودة، وتكثر الأنصار.
تهاني إسماعيل الشريف
الطائف ـ السعودية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل