العنوان استراحة المُجْتَمع: (العدد: 1775)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 03-نوفمبر-2007
مشاهدات 63
نشر في العدد 1775
نشر في الصفحة 64
السبت 03-نوفمبر-2007
عجبت لمن..
يقول تُرجمان القرآن ابن عباس رضي الله عنهما.. عجبتُ لمن ابُتلي بالخوف من الناس كيف يغفل عن قول الله عز وجل ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ (آل عمران: 173).
ألم يعلم بأن الله قد قال بعدها: ﴿فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ (آل عمران: 174).
عجبت لمن ابتلي بالغم والهم كيف يغفل عن قول الله عز وجل: ﴿لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (الأنبياء: 87).
ألم يعلم أن الله قد قال بعدها: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ﴾ (الأنبياء: 88).
من أعذب الشعر:
قال الإمام الشافعي رضي الله عنه:
إذا شئت أن تحيا سليمًا من الأذى *** وحظك موفور وعرضك صين
فلا ينطق منك اللسان بسوءة *** فكلك سوءات وللناس ألسن
وعينك إن أبدت إليك معايبا *** فصنها وقل يا عين للناس أعين
وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى *** وادفع ولكن بالتي هي أحسن
سبق السيف العذل
تقول إحدى القصص العربية القديمة إن رجلًا عربيًا اسمه ضُبة بن آد بن طانجة.. كان عنده إبل هربت في ليلة من الليالي وذهبت بعيدًا..
وكان عند ضبة ولدان اسمهما سعدًا وسعيدًا.. أرسلهما ليبحثا عن الإبل في الصحراء.. فذهب كل منهما في طريقه للبحث عن الإبل.. فوجدها سعد ورجع بها إلى أبيه..
أما سعيد فلم يرجع.. حيث إنه عندما ذهب للبحث عن الإبل كان يلبس ملابس فاخرة.. فرأه رجل اسمه الحارث بن كعب وحيدًا.. فطلب منه أن يعطيه الثياب.. فرفض سعيد فقتله الحارث وأخذها منه بالقوة.. وكان ضبة كلما رأى شخصًا مقبلًا من بعيد قال: أسعد أم سعيد؟
ثم بعد فترة طويلة قرر ضبة أن يذهب إلى مكة ليحج.. وبينما هو يسير في سوق عكاظ «وهي سوق عربية قديمة في مكة» رأى ضبة الحارث وعليه ثياب ابنه سعيد نفسها.. فعرفها ضبة.. فقال للحارث: من أين لك هذا الثوب الفاخر؟ وما قصته؟
فقص عليه الحارث قصة الغلام وقتله إياه بالسيف..
فقال ضبة: قتلته بسيفك هذا؟
قال الحارث: نعم..
قال ضبة: فاعطنيه أنظر إليه.. فإني آراه سيفًا قويًا..
فأعطاه الحارث سيفه.. فلما أخذه من يده هزه.. وقال: الحديث ذو شجون.. ثم ضربه به حتى قتله، فقال له الناس: يا ضبة.. أفي الشهر الحرام؟!
فقال ضبة: سبق السيف العذل «أي سبق السيف اللوم والعتاب».
هل تعلم أن..؟
شرايين الجسم البشري يبلغ طولها ٦٠٠٠٠٠ كم.
الحوت يستطيع البقاء ساعة تحت المياه بدون تنفس.
الحوت الأزرق هو أكبر حيوان في الأرض.
الحيتان الزرقاء تستطيع التخاطب بواسطة غنائها على مسافة ٨٥٠ كم.
نافورة الماء التي تدفع من رأس الحوت فوق جمجمته يصل ارتفاعها أحيانًا إلى 9 أمتار.
وزن الفيل يصل إلى 5 أطنان ومع ذلك تصل سرعته إلى ٤٠ كم/ الساعة.
المسيرة التي يقطعها الدم في مجراه كل يوم تبلغ ١٦٨ مليون ميل.
الأوائل
أول خليفة عباسي هو أبو العباس السفاح.
أول سلطان عثماني هو عثمان بن أرطغرل.
أول من أضاء المساجد تميم بن أوس الداري.
أول من حيًا الرسول بتحية الإسلام أبو ذر الغفاري.
أول قِبلة في الإسلام بيت المقدس.
أول من اشتهر بالكتابة في الإسلام من الصحابة الكرام، هم: عمر، وعثمان، وعلي، وأبي بن كعب، وزيد ابن ثابت رضي الله عنهم.
أول امرأة بكر هاجرت هي أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط.
أول من استلم الحجر الأسود من الأئمة، هو ابن الزبير.
طرائف متنوعة:
ذكر الأصمعي يرحمه الله رجلًا بالتصحيف، فقال: كان يسمع فيعي غير ما يسمع، ويكتب غير ما يعي، ويقرأ في الكتاب غير ما هو فيه.
سمع عمر رضي الله عنه رجلًا ينبه على تمرة، فقال له: كلها يا صاحب الورع الكاذب.
مر الشعبي بقوم من الموالي يتذاكرون النحو فقال لهم: لئن أصلحتموه إنكم لأول من أفسده.
كان عمر بن عبد العزيز، يرحمه الله جالسًا عند الوليد بن عبد الملك، وكان الوليد لحانًا، فقال: يا غلام ادع لي صالح؛ فقال الغلام: يا صالحًا؛ قال له الوليد: أنقص ألفًا؛ فقال عمر بن عبد العزيز: فأنتَ يا أمير المؤمنين فرد ألفًا.
عبد الله بن المبارك
«نظرت في أمر الصحابة وأمر ابن المبارك، فما رأيت لهم عليه فضلًا إلا بصحبتهم النبي –صلى الله عليه وسلم- وغزوهم معه» هذا ما قاله ابن عيينة عن الرجل الصالح عبد الله بن المبارك الذي يعد من العلماء والأئمة المجتهدين والمجاهدين ممن لهم الفضل، بعد الله، في إعلاء كلمة الحق باجتهادهم في شتى العلوم الدينية «والدنيوية».
ولد ابن المبارك في السنة ١١٨هـ في عهد الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك، وعاش إلى سنة ١٨١هـ حيث توفي في خلافة هارون الرشيد..
وقد اتفقت جميع المصادر على أنه كان طلابًا للعلم نادر المثال، رحل إلى جميع الأقطار التي كانت معروفة بالنشاط العلمي في عصره.. وفيه يقول عبد الرحمن بن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: كان ابن المبارك ربع الدنيا بالرحلة في طلب الحديث، لم يدع اليمن ولا مصر ولا الشام ولا الجزيرة والبصرة ولا الكوفة.. وقد شهد له أحمد بن حنبل بذلك أيضًا!!
كان ابن المبارك رحمه الله يقول: خصلتان من كانتا فيه نجا: الصدق، وحب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم... وقد كان ينشد العلم حيث رآه ويأخذه حيث وجده، لا يمنعه من ذلك مانع، كتب عمن هو فوقه، وعمن هو مثله، وتجاوز ذلك حتى كتب العلم عمن هو أصغر منه..
وقال: الدنيا سجن المؤمن، وأعظم أعماله في السجن الصبر وكظم الغيظ، وليس للمؤمن في الدنيا دولة، وإنما دولته في الآخرة! وليس من الدنيا إلا قوت اليوم فقط.
وسئل يرحمه الله عن قول لقمان لابنه:
«إن كان الكلام من فضة، فإن الصمت ذهب»، فقال: معناه لو كان الكلام بطاعة الله من فضة، فإن الصمت عن معصية الله من ذهب!!
وكان يكثر الجلوس في بيته، فقيل له: ألا تستوحش؟ فقال: كيف أستوحش وأنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه؟
وكان يعتزل مجالس المنكر واغتياب الناس، فقيل له: إذا صليت معنا لم لا تجلس معنا؟
قال زكريا بن عدي: رأيت ابن المبارك في المنام فقلت: ما فعل الله بك؟
قال: غفر لي برحلتي في الحديث!
ورؤي الثوري في المنام فقيل له: ما فعل الله بك؟ قال: رحمني..
فقال له: ما حال عبد الله بن المبارك؟
فقال: هو ممن يلج على ربه كل يوم مرتين.
رثاء رسول البشرية
رثي حسان بن ثابت رضي الله عنه الرسول صلى الله عليه وسلم بمجموعة من القصائد التي تنم عن شعور صادق بالحزن، وتكاد الكلمات تتحول فيها إلى دموع، ومن ذلك قوله:
فابكي رسول الله يا عين عبرة *** ولا أعرفنك الدهر دمعك يجمد
وجودي عليه بالدموع وأعولي *** لفقد الذي لا مثله الدهر يوجد
فما فقد الماضون مثل محمد *** ولا مثله حتى القيامة يُفقد
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل