; فتاوى المجتمع (العدد 1582) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (العدد 1582)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 27-ديسمبر-2003

مشاهدات 54

نشر في العدد 1582

نشر في الصفحة 58

السبت 27-ديسمبر-2003

 سماع القران أثناء العمل

• هل يجوز للمرأة أن تمسح على الحناء الموضوعة على الرأس إذا كانت قد وضعتها على طهارة؟ وهل تعامل معاملة المسح على العمامة؟ وهل يجوز أن أسمع إذاعة القرآن الكريم على الإنترنت خلال فترة جلوسي على الكمبيوتر والبحث فيه؟

- إذا كانت الحناء مغطية للشعر بحيث لا يصل الماء إليه فلا يصح الوضوء، ولا تعامل معاملة العمامة أو الحجاب. ويجوز المسح على بعض الشعر إذا لم يكن مغطى بخلطة الحناء وهذا يكفي في الوضوء، وإذا فتحت إذاعة القرآن الكريم، فينبغي أن تستمعي وذلك لقوله تعالى: «وَإِذَا قُرِئَ ٱلْقُرْآنُ فَٱسْتَمِعُوا۟ لَهُۥ وَأَنصِتُوا۟ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» (الأعراف: 204)، ولا يليق أن تنصرفي عن القرآن بالعمل على الكمبيوتر لأنه سيشغلك حتماً عن الاستماع، والأولى أن تغلقي القرآن حتى تنتهي من عملك على الكمبيوتر.

 عقد الإجارة لا يفسخ من طرف واحد

• كنت أدرس في أمريكا وكنت ساكنًا في شقة بعقد إيجار مدته سنة، وقد وقعت العقد برضاي ولكن لم تكن هناك خيارات أخرى حيث إن العقود جميعها سنوية والعقود غير السنوية كانت مرتفعة الثمن، وقبل انتهاء السنة بستة أشهر أردت الرجوع للكويت، فطالبني المؤجر بدفع باقي قيمة السنة حيث إن العقد ينص على ذلك، ولكن عدت إلى الكويت دون الدفع، فهل يعتبر هذا دينًا عليَّ سداده؟

- عقد الإجارة من العقود اللازمة، بمعنى عدم جواز فسخ العقد من طرف واحد، بل لابد من رضا الطرفين. ومذهب جمهور الفقهاء أن العقد لا ينفسخ للأعذار، فلو أن المستأجر احتاج إلى السفر إلى بلده أثناء فترة الإجارة فيجب عليه أن يدفع باقي الأجرة، ولكن ذهب الحنفية إلى أن العقد ينفسخ للأعذار ومنها السفر، فإذا دعت ظروف المستأجر للسفر، فلا يلزمه أن يدفع الأجرة عن المدة الباقية.

وقول الحنفية وجيه لما يترتب على دفع باقي الأجرة دون الاستفادة من العين من ضرر، وإلزام المستأجر بالبقاء فيه ضرر عليه أيضًا، وقواعد الشرع أن الضرر يزال.

وإذا رضي المؤجر بأن يأخذ الأجرة من ساكن آخر يستأجر من المستأجر ولو بثمن أكبر من الإجارة الأولى يستفيد منها المستأجر الأول، جاز ذلك، وقد يسمح القانون بذلك في بعض البلاد، لأن المستأجر الأول ملك المنفعة المدة الباقية، فله أن يتصرف فيها، فإن منعه القانون ذلك امتنع. وعلى هذا ينظر في الحالة المسؤول عنها إلى العقد بين الطرفين تبعًا لقانون البلاد محل العقد، فإن كان يجيز الفسخ فلا إشكال في عدم الالتزام بباقي المدة، وإن كان يمنع من ذلك، فلا يجوز الامتناع عن دفع أجرة المدة الباقية، لأن العقد شريعة المتعاقدين، ولو امتنع المستأجر حتى يفصل القضاء لأمكن قبول ذلك، أما أن يسافر دون دفع ما تبقى من إيجار فهذا لا يليق بمسلم، كما أنه لا يبرئ ذمته.

 زكاة المال للمريض

• جلبت أختي خادمة وبعد فترة تبين أنها تعاني من فشل كلوي، وتريد أختي إرجاعها للمكتب والمكتب بطبيعة الحال سيعمل على أن تعمل في بعض البيوت لجمع قيمة التذكرة، فهل يجوز أن أعطيها قيمة التذكرة من زكاة مالي؟

- مادامت الخادمة مريضة فيجوز لك أن تعيدها إلى المكتب بناء على العرف المتبع في ذلك، أو بناء على النص الذي قد يكون مكتوبًا في العقد. وإذا رغبت في إعطائها من زكاة مالك لتشتري تذكرة أو اشتريت لها تذكرة من زكاة مالك فيجوز ذلك باعتبارها من المستحقين للزكاة بوصف الفقر، أو قد تكون مدينة بسبب سفرها، فتعطى بوصف الغرم أو من باب ابن السبيل، فقد انقطع بها الحال ولم تجد ما ترجع به إلى بلدها.

 مسألة في الغسل

أنا متزوجة حديثًا، ألاحظ بعد المعاشرة والاغتسال والطهارة وجود بعض الإفرازات المخاطية فهل توجب الاغتسال مرة أخرى للصلاة؟

- إذا كانت إفرازات غير المني فلا إشكال في أنها لا توجب الغسل، أما المني فلو خرج بعد الغسل فهناك خلاف بين الفقهاء، ولعل الراجح أنه لا غسل فيه مرة ثانية، وهذا مذهب المالكية والحنابلة، لأن الجنابة لا يتكرر غسلها وإنما تكون مرة واحدة لسبب واحد، ولأن ما خرج ثانية يخرج بلا شهوة. وقد سئل ابن عباس رضي الله عنهما عن الجنب يخرج منه الشيء بعد الغسل، فقال: يتوضأ. وقال الشافعية يجب الغسل ثانية إذا خرج بعد فترة قريبة وليست طويلة، والحنفية قالوا إن خرج بعد النوم أو البول - أعزكم الله - أو المشي الكثير فلا غسل عليه، وأما إن خرج قبل ذلك فإنه يعيد الغسل.

التخلص من مال الربا

والدي كان يتعامل مع أحد البنوك الربوية وعند مرضه قام بتوكيلي، وقد سألت أحد الشيوخ فأمرني بالتخلص من مال الربا، فقمت بتوزيعه على أقاربه، فهل تصرفي سليم وهل تبرأ ذمة والدي؟

- الحكم هو عدم جواز قبول التوكيل لإدارة أمواله الربوية لأن قبوله مشاركة في الإثم، وتجب نصيحة الأب بالامتناع عن الربا. وأما إن كان والدك وكلك في تسلم الفوائد الربوية ليتوب بعدها فهذا جائز من باب إعانته على التخلص من الربا، ولا بأس بأن تقوم بتوزيعها على المحتاجين الفقراء ونحوهم من الأقرباء، ولا تعطيها لأقرباء والدك غير المحتاجين لما فيها من شبهة فائدة غير منظورة معنوية تلحق والدك.

الإجابة للشيخ عبد الرحمن بن علوش المدخلي من موقع: islamtoday.net

■ حق الزوجة في استبقاء الزوج بالبيت

• هل للزوجة حق شرعي في منع زوجها من الذهاب إلى أصدقائه؟ ذلك أنني أذهب في الأسبوع مرة أو مرتين لأننا في الغربة، والذين أزورهم من أبناء بلدي وعملي لفترة واحدة، وفي المساء أكون مع عائلتي، وعندما أقرر الذهاب إلى خارج البيت تقول زوجتي إن هذا الوقت من حقنا، وتشعرني هذه الكلمة بأنني قصرت معها، فأذهب وفي داخلي ضيق شديد، ولا أعرف هل لها حق في كل وقتي؟ أم أنه من حقي الذهاب إلى أصدقائي وما حكم الشرع في هذه الحالة؟

- ليس للمرأة أن تمنع زوجها من الذهاب إلى أصدقائه، لا سيما إذا كان جلوسه معهم على غير معصية الله تعالى، لأن القوامة للرجل، قال تعالى: ﴿ الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ ﴾[ النساء: 34] لكن أوصيك - يا أخي الحبيب - بمرافقة أهلك، لا سيما وأنتم في أرض الغربة، فإنهم يحسون بالوحشة والبعد عن أهلهم، فلا تكثر من الخروج إلا للضرورة، وإذا خرجت فلا تتأخر عليهم، لأنه ربما يحدث لهم شيء في غيابك. واعلم أن حرص زوجتك عليك نابع من شدة حبها لك، ورغبتها في أن تكون بقربك دائماً.

الإجابة من فتاوى دلة البركة من موقع: fatwa.al-islam.com

■ اصرف هذا الكسب الخبيث في مصالح المسلمين!

• هل يجوز لمن تحققت له فوائد ربوية على أموال يملكها خارج البلاد الإسلامية أن يدفع من تلك الفوائد الضرائب التي تحققت على نشاطه في تلك الدولة؟

- أوصى المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي الذي انعقد بدولة الكويت في جمادى الآخرة عام ١٤٠٣هـ الموافق شهر مارس عام ۱۹۸۳ - أصحاب الأموال من المسلمين بتوجيه أموالهم إلى المؤسسات والشركات الإسلامية داخل البلاد العربية والإسلامية ثم خارجها، وإلى أن يتم ذلك تكون الفائدة التي يحصلون عليها كسباً خبيثاً وعليهم استيفاؤها والتخلص منها بصرفها في مصالح المسلمين العامة. ويعد الاستمرار في إيداع الأموال في البنوك والمؤسسات الربوية مع إمكان تفادي ذلك عملاً محرماً شرعاً. وعلى هذا فإن الضرائب المترتبة على تلك الفوائد المحرمة يجوز دفعها من ذلك الكسب الخبيث، أما إذا كانت الضرائب مترتبة على أي نشاط آخر فإنه لا يجوز ذلك.

■ الإجابة من موقع: fatwa.al-islam.com

أنفقوها في مصالح المسلمين ولا تتركوها لتقوية الأعداء

• ما الحكم الشرعي في إيداع البنك الإسلامي أمواله في بنوك أجنبية واستعمال الفوائد المتحصلة عليها من هذه الأموال المودعة في التدريب والبحوث؟

- ليس للمسلم أن يودع أمواله في بنوك أجنبية، ولكن إذا ألجأته الضرورة أو تورط فأودع ماله وتحصل من هذا المال على فوائد فإن هذه الفوائد لا يجوز أن يتمولها المسلم فرداً أو بنكاً ولا تحسب من الزكاة ولا يسدد بها دين ولكن يجب ألا تترك للبنوك الأجنبية، وإنما تؤخذ هذه الأموال وتنفق في مصالح المسلمين العامة وليس منها إقامة المساجد، لأنها يجب أن تكون من مال طاهر، وذلك لأن ترك هذه الأموال سبب لتقوية الأعداء. كما أنه لا يجوز إتلاف هذه الأموال لأن إتلاف المال حرام. أما موضوع التدريب والبحوث المقترحة فإنها من المصالح العامة التي يجوز الإنفاق عليها من هذه الأموال، وهذا خير من تركها للبنوك الأجنبية أو إتلافها.

الإجابة للشيخ الشريف حمزة بن حسين الفعر من موقع:islamtoday.net

■ العمل بالشرطة في بلد لا يحكم بالشريعة

• هل يجوز الدخول أو العمل في الشرطة في بلد لا يحكم بشرع الله إذا لم أجد عملاً آخر؟ 

-العمل في الشرطة كغيره من الأعمال تعتريه أحكام، فإن غلب على ظن العامل أنه لن يصيبه في عمله هذا ضرر في دينه ولا دنياه، أو ترجحت مصلحته على ما فيه من مفسدة، فإنه لا حرج على المسلم فيه. أما إذا كان الحال بالعكس، بأن غلب على ظن العامل أنه يرتكب في عمله هذا ما يضر به في دينه، أو يضر به أو بغيره من المسلمين في دنياه، فإنه والحالة هذه لا يجوز له الإقدام عليه. والمرء فقيه نفسه، وعليك أن تنظر إلى الأمور بالنظر الصحيح، فما ترجح لديك فاعمل به.

■ الإجابة للشيخ أحمد أبو حلبية من موقع :islamtoday.net

العمل مع اليهود في بناء الجدار أو المستوطنات حرام

• بعض الفلسطينيين الذين ضاق بهم العيش يعملون مع اليهود في بناء الجدار الفاصل، فهل عملهم هذا جائز من أجل الرزق أم يحرم لأنه عبث بقضية الشعب وإسهام في معاونة المحتل؟

 - إن العمل مع اليهود في بناء الجدار الفاصل أو في بناء المستوطنات وما على شاكلة ذلك مما له مساس مباشر بمعاناة الفلسطينيين فهذا حرام وغير جائز شرعاً، ومن يفعل ذلك فهو آثم عند الله تبارك وتعالى ومرتكب للحرام. وقد أفتى بذلك سماحة الشيخ عكرمة صبري مفتي الديار الفلسطينية ورئيس المجلس الأعلى للإفتاء بالديار الفلسطينية. ومن ثم هذه الفتوى يقول بها علماء المسلمين في فلسطين وغير فلسطين؛ فكل من يعمل في بناء الجدار الفاصل عليه أن يتقي الله تبارك وتعالى، وألا يشارك في بناء هذا الجدار العازل العنصري الذي يلتهم الأرض الفلسطينية.

الرابط المختصر :