; «الأقليات الإسلامية في أوروبا» و"وفقه العبادات" في ندوتين بباريس | مجلة المجتمع

العنوان «الأقليات الإسلامية في أوروبا» و"وفقه العبادات" في ندوتين بباريس

الكاتب مولود عويمر

تاريخ النشر السبت 12-يوليو-2003

مشاهدات 52

نشر في العدد 1559

نشر في الصفحة 38

السبت 12-يوليو-2003

خُصص اليوم الأول لموضوع «الأقليات في الثقافة الغربية والإسلامية: مفاهيم وممارسات».

 وزع المحور على ثلاث موائد مستديرة شارك فيها مجموعة من الباحثين المسلمين والغربيين. قدم الدكتور كمال الهلباوي، ورقة بعنوان «الأقلية المسلمة في بريطانيا: ما لها وما عليها». وتكلم د. محمد سعيد رمضان البوطي عن مفهوم الأقليات في الإسلام واعتبر أن هذا مصطلح دخيل على الإسلام الذي ليس فيه أكثرية وأقلية، بل عدالة إجتماعية وشرح أحكام أهل الذمة وبين كيف رعى الإسلام حقوقهم، وأعطى صورًا عن تجاوبهم مع الدولة الإسلامية بشكل فعال.

تحدثت د. فرانسواز ميشو أستاذة التاريخ الإسلامي الوسيط بجامعة السوربون عن معاملة أهل الذمة عبر التاريخ، وحاولت أن تقدم التجربة التاريخية للإسلام في تعامله. مع أهل الذمة في ظل المجتمعات الإسلامية، وقد قسمت هذه العلاقات إلى 3 مراحل تاريخية كبرى: من القرن السابع إلى القرن الحادي عشر الميلادي، حيث تمتع أهل الذمة بكل حقوقهم ثم جاءت المرحلة الثانية التي تمتد حتى القرن السادس عشر وعرف خلالها أهل الذمة ظروفًا قاسية حسب رأيها، وفسرت هذا التشدد بعدة عوامل: تحول المسلمين من أقلية إلى أكثرية، وظهور الحروب الصليبية من الجهة الغربية وهجوم المغول من الشرق وقد فرق المسلمون في الفترات الأولى بين مسيحي الشرق العربي فسموهم النصارى والمسيحيين الأوروبيين الذين يطلقون عليهم اسم الفرنج.

 استعاد أهل الذمة حقوقهم من جديد في عهد العثمانيين وتمتعوا بحريات كاملة خاصة بعد أن أصدر السلطان عبد المجيد في عام ١٨٥٦ قرارًا يعترف بالمواطنة لكل رعاياه مهما اختلفت دياناتهم. 

لقد تناولت الباحثة الموضوع من زاوية سياسية فقط، ولم تتعرض للجوانب الحضارية التي تزخر بنماذج كثيرة عن تسامح الإسلام مع أهل الذمة في مختلف مجالات الحياة.

 وقدم الباحث ألكسندر كايرو من المدرسة العليا للعلوم الاجتماعية بباريس، ورقة بعنوان: «إعداد فقه الأقليات في إطار المجلس الأوروبي للإفتاء». وتحدث عن الوجود الإسلامي بأوروبا الذي طالما قوبل بالرفض والتجاهل، مما دفع بالعلماء والفقهاء إلى وضع مفاهيم جديدة تأخذ بعين الاعتبار وضعية المسلمين كأقلية فظهر ما يسمى به فقه الأقليات وأشار إلى اختلافات تصنيف هذا العلم، فالشيخ يوسف القرضاوي يرى أن فقه الأقليات هو فرع من الفقه الإسلامي، بينما يعتبره د. طه جابر العلواني عالمًا قائمًا بذاته يحاول الإجابة عن مختلف التحديات المطروحة على الجالية الإسلامية في البلدان غير المسلمة وتتمثل أولى الصعوبات في تخليص القراءات التقليدية للفقه من أثقال قرون عديدة مرتبطة بالبيئة والتقاليد والأعراف السائدة في العالم العربي والإسلامي، وقد تسمح هذه الخطوة الجريئة بالتفكير في الإسلام في أوروبا من زاوية جديدة.

 واعتبر الباحث أن المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث من أبرز المؤسسات الدينية في الغرب التي تراعي هذه الخصوصيات والمعطيات الجديدة، وهذا المجلس الذي يترأسه د القرضاوي تأسس في لندن في مارس ۱۹۹۷ ويضم ۳۲ عضوًا من أبرزهم الشيخ فيصل مولوي من لبنان والدكتور عجيل النشمي من الكويت والدكتور محمد الهواري من المانيا والدكتور مصطفى سيريتش من البوسنة ومقره بديلن بأيرلندا.

وتحدث الدكتور مراد هوفمان عن الحقوق الدينية في أوروبا بين النظرية والتطبيق، فذكر الفوارق بين القوانين المسنة وتطبيقها لصالح المسلمين فالعادات الإدارية الحالية لا تخدمهم، وهذا يشكل خطرًا على السلم الاجتماعي، فتفاعل الشباب المسلم مع المجتمع الغربي يجب أن يبدأ من تغيير معاملته لهم.

وقدم د. رومان كارباي، أستاذ محاضر بجامعة السوربون دراسة مقارنة لمشاركة الأقليات المسلمة في السياسة المحلية في كل من بريطانيا وفرنسا. وهي دراسة ميدانية لأحوال المسلمين في مدينتي بيرمنجهام البريطانية وليل أكبر مدن الشمال الفرنسي، فيما بين ۱۹۸۰ و۲۰۰۰. وتعتبر البلدتان مناطق صناعية جذبت العديد من المهاجرين المسلمين وتخضعان لحكم يساري منذ أكثر من عشرين سنة. رغم هذا التشابه، فإن تعامل القادة السياسيين مع هذه الأقليات يختلف كثيرًا من بلدة لأخرى ففي برمنجهام وجد منذ الثلاثينيات تحالف سياسي بين حزب العمال ونشطاء الجمعيات الإسلامية وهم من أصول باكستانية أو من جزر الأنتيل، في حين أن في مدينة ليل قابلت البلدية مختلف المحاولات المبذولة من طرف شبان من أصل مغاربي باللامبالاة أو الرفض. غير أن مدينة روبي التي يمثل المسلمون فيها ٤٥% من مجموع عدد السكان تقل حدة هذه الملاحظة السلبية وثبت أنه ضمن بعض الظروف الخاصة بهذه المدينة يمكن للمسؤولين عن الجمعيات الإسلامية من ذوي الأصل المغاربي الوصول إلى أماكن حساسة وذكر الباحث مثالًا بتزايد عدد المستشارين من أصول مغاربية في هذه المجالس البلدية. 

العبادة: تجانس روحي وتكامل اجتماعي: وخصص اليوم الثاني الموضوع «العبادة: تجانس روحي وتكامل اجتماعي»... 

بعناوين مثل: العبادة هي التقرب إلى الله بصالح الأعمال. كيف تكون العبادة؟ ما أنواعها؟ ما أفضل العبادات عند الله؟ ما أفضل أوقات وأماكن العبادة كيف تؤثر العبادة على فاعلية الفرد ورقي المجتمعات؟ كل هذه الأسئلة وغيرها حاول الإجابة عنها مجموعة من العلماء والمفكرين.

 ترأس الجلسة الأولى الدكتور مولود عويمر وتحدثت فيها الكاتبة جنات جان لي بارادي، وكمال الهلباوي ود. مراد هوفمان المفكر الألماني المسلم.

انطلقت جنات، من قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ ‏ (الذاريات ٥٦). 

وحللت مجموعة من المفاهيم المرتبطة بالعبادة كالخضوع لله، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الإيثار، الخوف من الله، وتناولت بالشرح أنواع العبادات وربطت كل معنى بالآيات القرآنية وكانت تلاوتها مؤثرة جِدًّا وهي عجوز تنطق الآيات بنبر فرانكفوني.

 وقد تعمقت في الموضوع حتى جعلت مهمة الهلباوي صعبة، لكنه عرف كيف يعطي مسحة جديدة لمحاضرته فتحدث عن حب الله ورضاء الله اللذين يلخصان في نظره المعنى الإجمالي للعبادة، وتكلم عن شروط العبادة، مركزًا على الانقياد والاستسلام والخضوع وألح أيضًا على العلم والمعرفة والتفكر كإسمي أنواع العبادات.

 قدم هوفمان ورقة بعنوان: «التدين أو مزاوجة التأمل والعمل» فقارن بين نظرتي الإسلام والنصرانية للإنسان وركز على النظرة الكلية التي يتميز بها الإسلام حيث راعى فطرة الإنسان من عواطف وغرائز وضعف وخوف وفقر، ونبذ التشدد والتطرف، وربط بين الجانب التشريعي والجوانب الأخرى كالعقائد والمعاملات والاخلاق، فالإسلام دين متكامل.

 وبعد المناقشات، تواصلت فعاليات الملتقى بمائدة مستديرة شارك فيها كل من د. البوطي والشيخ الحبيب الجفري والدكتور العربي كشاط عميد مسجد الدعوة ومنظم الملتقى.

أكد البوطي أن العبادة في الإسلام هي المرأة التي يحقق الإنسان من خلالها ذاته. وذكر مشاعر العبودية لله التي سماها بالعثور على هوية العبودية الحب. التعظيم والمهابة. ويرى أن الإنسان إذا استقرت فيه هذه المعاني الثلاث أصبح كل عمله تعبيرًا لعبادة الله وحبه له.

فكل فعل يقوم به هو تقرب لله سبحانه وسيشعر كل مرة بلذة حب الله وهي الذ من كل أنواع الحب.

وتحدث د. العربي كشاط عن مجموعة من المفاهيم المرتبطة بالعبادة خاصة في ترجمتها الفرنسية التي تعجز عن التعبير عن المعاني الروحية العميقة بشكل دقيق وبين أن العبادة ليست فقط أداء للشعائر وإنما أيضًا معاملات وأخلاق وتكامل اجتماعي.

البحث عن مغريات جديدة لتشجيع هجرة اليهود إلى فلسطين

بالرغم من أنها ستصطدم بالأزمة الأمنية الناجمة عن انتفاضة الأقصى، التي باتت ترعب اليهود وتمنع قدومهم إلى فلسطين المحتلة، بل وتجعل المستوطنين فيها يلجأون إلى كافة السبل للهرب منها، بدأت حكومة الاحتلال البحث عن مغريات جديدة لعرضها أمام يهود العالم بهدف حثهم على الهجرة إلى فلسطين، إثر الانهيار الكبير في أعداد المستجلبين من اليهود للاستيطان في الأراضي المحتلة، بسبب استمرار انتفاضة الأقصى.

 وقالت مصادر صهيونية إن فريق عمل متخصصًا يعمل على إعداد استبيان خاص لتوزيعه على اليهود في فرنسا والولايات المتحدة بهدف اكتشاف ما الذي يحبون وجوده ويبحثون عنه في الكيان الغاصب، وما الذي يجعلهم يرفضون القدوم إليه.

 وينتمي هذا الفريق– الذي يعد موازنة كبيرة لإجراء استطلاع رأي عالمي بين يهود العالم - إلى وزارة الاستيعاب التي أصبحت تواجه مشكلة حقيقية نسفت كل حساباتها القديمة بخصوص أعداد اليهود في فلسطين.

ويأتي هذا النشاط بعد وصول آخر التقارير التي تقول إن التوقعات بشأن عدد القادمين الجدد من اليهود إلى فلسطين لن يزيد على ستة عشر ألف يهودي فقط رغم وجود رغبة قديمة بجلب أكثر من مليون يهودي.

ساريد: «إسرائيل» تعيش خطرًا وجوديًا بسبب تدني مستوي تعليم التلاميذ

قال وزير التعليم الصهيوني السابق يوسي ساريد من حزب «ميرتس» اليساري: إن «إسرائيل» تعيش في هذه المرحلة خطرًا وجوديًا بسبب تدني مستوى تعليم التلاميذ اليهود لدى مقارنتهم مع التلاميذ في دول أخرى.

وقال ساريد، وهو نائب في البرلمان، معقبًا على نتائج دراسة دولية فحصت المستوى التعليمي في دول عدة: إن «النتائج المتعلقة بمستوى التلميذ الإسرائيلي أشد خطرًا من الإرهاب، وتشكل تهديدًا وجوديًا على إسرائيل». مشيرًا إلى أن «السنوات المقبلة لا تحمل في ثناياها بشائر إيجابية على الأغلب، بل على العكس يرجح أن تتدهور الأوضاع أكثر فأكثر، بسبب تقليص ميزانية وزارة التربية والتعليم». 

لأول مرة في جزر القمر.. كلية للعلوم الإسلامية والعربية

افتتحت في جزر القمر، ولأول مرة كلية للعلوم الإسلامية والعربية تحت الإشراف العلمي لدار الإفتاء.

تحقق هذا الحلم الذي راود أبناء الشعب القمري طويلًا على أيدي نخبة من المثقفين القمريين على رأسهم المفتي الشيخ طاهر بن أحمد مولانا جمل الليل وبتأييد من الحكومة الإتحادية.

وتأتي هذه الفكرة تلبية للحاجة الملحة التي تزداد كل عام مع زيادة أعداد حاملي الشهادة الثانوية الراغبين في مواصلة دراساتهم الجامعية في الوطن العربي، غير أن إمكاناتهم المادية تحول دون ذلك.

وقد أسند الجهاز التنفيذي لهذه المؤسسة إلى نخبة من الكوادر الشابة من القمريين من حملة الدكتوراه والماجستير.

مجاهدون في الشيشان: أين مقاطعة الروس؟

وجه قادة المجاهدين الشيشان بيانًا إلى المسلمين– حكامًا وشعوبًا– تساءلوا فيه: حتى متى يقف المسلمون مكتوفي الأيدي عن إعانتنا في جهادنا ضد الحكومة الروسية الظالمة التي يقف من ورائها اليهود والصليبيون بالدعم المادي والفكري في هذه الحرب؟! وإلا فإن روسيا لا تقدر على الاستمرار ستة أشهر فضلًا عن سنوات أربع خسرت فيها خسائر فادحة لا يمكن أن تصمد معها دولة ضعيفة اقتصاديًا أنهكتها الحروب والاختلافات والبطالة وغير ذلك لولا ما تلقاه من دعم مستمر من اليهود والنصارى نظير قتل المسلمين وإبادة خضرائهم في الشيشان؟

 وحمل البيان - الذي بثه موقع «قوقاز دوت کوم» تجار المسلمين مسئولية دعم روسيا اقتصاديًا، متسائلًا: أين مقاطعة الروس اقتصاديًا؟ وأين إعلان ظلم الروس للمسلمين؟ بل أین دور المنظمات الإسلامية التي أعطت الضوء الأخضر لروسيا بسبب صمتها وانشغالها؛ ثم أین مطالبة الدول الإسلامية للحكومة الروسية بإعطاء المسلمين حقوقهم في الجمهوريات الإسلامية التي هي إرث للمسلمين جميعًا؟!.

 

 

 

 

 

 

الرابط المختصر :