العنوان فتاوى المجتمع(1435)
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر الثلاثاء 23-يناير-2001
مشاهدات 60
نشر في العدد 1435
نشر في الصفحة 58
الثلاثاء 23-يناير-2001
القنوت مشروع في سائر الصلوات
إمام أحد المساجد يكثر من القنوت في الصلوات، ويدعو على أعداء الإسلام والمسلمين، كما يدعو لنصرة المجاهدين في الشيشان وغيرها من البلدان، فهل استمراره في عمله هذا مشروع؟ وما دليله؟
مشروع عند الحنفية والحنابلة، بل مستحب عند الشافعية، إذا نزلت بالمسلمين أو بدولة من دولهم نازلة من وباء، أو حرب، أو قحط، أو فيضانات، أو نحو ذلك أن يقنت الإمام في الصلوات كلها، أو بعضها، مستمرًا، أو متقطعًا حتى ترفع النازلة، أو تخف، لحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: «قنت رسول الله الله شهرًا متتابعًا في كل الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح، يدعو على رعل وذكوان وعصية في دبر صلاة إذا قال: سمع الله لمن حمده من الركعة الأخيرة، ويؤمن من خلفه» (أبو داود 2/143، وحسنه ابن حجر).
دليل عذاب الـقبر وكيفيته
ما دليل عذاب القبر؟ وكيف يعذب في القبر من مات غريقًا، ولم يعثر على جثته أو شخص نقل بعد مماته من بلد إلى آخر عن طريق الثلاجة؟
وردت إشارات في القرآن تدل على عذاب القبر، وقد ترجم البخاري في كتاب الجنائز لعذاب القبر، فقال: باب ما جاء في عذاب القبر وساق في الترجمة قوله تعالى ﴿إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾ (الأنعام: 93)، وقوله تعالى: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ﴾ (التوبة: 101)، وقوله تعالى ﴿فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ (غافر: 45 - 46).
والآية الأولى إنما هي في تعذيب الملائكة الكفار في حال الاحتضار، والآية الثانية تدل على أن هناك عذابين سيصيبان المنافقين قبل عذاب يوم القيامة، العذاب الأول ما يصيبهم الله به في الدنيا، إما بعقاب من عنده أو بأيدي المؤمنين، والعذاب الثاني عذاب القبر، قال الحسن البصري: «سنعذبهم مرتين عذاب الدنيا وعذاب القبر»، وقال الطبري: «والأغلب أن إحدى المرتين عذاب القبر والأخرى تحتمل أحد ما تقدم ذكره من الجوع أو السبي أو القتل والإذلال أو غير ذلك».
والآية الثالثة حجة واضحة لأهل السنة الذين أثبتوا عذاب القبر، فإن الحق تبارك وتعالى قرر أن آل فرعون يعرضون على النار غدوًا وعشيًا، وهذا قبل يوم القيامة، لأنه قال بعد ذلك ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ (غافر: 46)، قال القرطبي: «الجمهور على أن هذا العرض يكون في البرزخ، وهو حجة في تثبيت عذاب القبر» (البخاري 11/233).
ومن الإشارات القرانية الواضحة الدالة على فتنة القبر وعذابه قوله تبارك وتعالى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ (إبراهيم: 27).
ففي الحديث الذي يرويه البراء بن عازب رضي الله عنهما – عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أقعد المؤمن في قبره أتى ثم شهد ألا إله إلا الله محمدًا رسول الله فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ (إبراهيم: 27)»، وفي رواية أخرى: وزاد: «﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ نزلت في عذاب القبر» (البخاري 3 /231).
أما عذاب القبر لمن مات غريقًا أو نقل من بلد إلى بلد آخر، وكذلك لو احترق أو أكلته السباع أو بغير ذلك، فيقول شارح العقيدة الطحاوية: «قد تواترت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثبوت عذاب القبر ونعيمه لمن كان لذلك أهلًا، وسؤال الملكين، فيجب اعتقاد ثبوت ذلك والإيمان به ولا نتكلم في كيفيته، إذ ليس للعقل وقوف على كيفيته، لكونه لا عهد له به في هذه الدار، والشرع لا يأتي بما تحيله العقول، بل إن الشرع قد يأتي بما تحار فيه العقول، فإن عودة الروح إلى الجسد ليست على الوجه المعهود في الدنيا وبل تعاد إليه إعادة غير الإعادة المألوفة في الدنيا» (شرح العقيدة الطحاوية 450).
وقال في موضع آخر: «واعلم أن عذاب القبر هو عذاب البرزخ، فكل من مات وهو مستحق للعذاب نال نصيبه منه، قبر أو لم يقبر، أكلته السباع أو احترق حتى صار رمادًا، ونسف في الهواء، أو صلب أو غرق في البحر، وصل إلى روحه وبدنه من العذاب ما يصل إلى المقبور، وما ورد من إجلاسه، واختلاف أضلاعه ونحو ذلك، فيجب أن يفهم عن الرسول صلى الله عليه وسلم مراده من غير غلو ولا تقصير» (شرح العقيدة الطحاوية 451).
الاستئذان واجب
هل يجوز حجز موقع على الإنترنت للتسجيلات عن الفتوحات الإسلامية، وسير الصحابة، وغير ذلك؟ وهل يجب استئذان أصحاب هذه الأعمال من أشرطة، ونحوها، أم لا يجب باعتبار أن حياة الصحابة تعتبر من التاريخ؟
لا شك أن تخصيص موقع على الإنترنت لنشر تسجيلات إسلامية عن الفتوحات، وسير الصحابة عمل جليل، تؤجرون عليه إن شاء الله، إلا أن استئذان من له حق الطبع أو التأليف أو أي جهة - لها حقوق الطبع - واجب فإن أذن، وإلا فليس من حق أحد أن يستغل منتجه، ذلك أن الحقوق المعنوية ومنها حق التأليف والنشر، من الحقوق المعتبرة مالًا، ولها قيمة معتبرة، والإسلام يقر الحق المعنوية، ويعتبرها أموالًا، فهي من حق أصحابها ولا يجوز لغيرهم أن يستعملها إلا بإذنهم، ولو طلبوا على استغلالها مالًا فهو من حقهم.
أما قولكم إن حياة الصحابة، والفتوحات الإسلامية تعتبر من التاريخ، فهذا صحيح فيجب عليك أن ترجع إلى الكتب التي سطرت هذا التاريخ وتخرجه بالصورة التي تريدها، أما أن تأخذ إخراجًا، وإنتاجًا للغير، فهذا أخذ لحق غيرك وبذل لأموال هذا الغير فلا يجوز بحال إلا من بعد أخذ الإذن.
الإجابة من موقع: islam web.net
إعادة إقامة الخلافة واجب شرعي
ما الحكم الشرعي في إقامة دولة الخلافة الإسلامية لتطبيق شرع الله في الأرض، والعمل على استئناف الحياة الإسلامية وتطبيق الأحكام الشرعية ونشر الإسلام في أرجاء المعمورة كافة؟
أول ما تحتاج إليه الدعوة الإسلامية في هذا العصر أن تقيم «عصر الإسلام» أو «دولة للإسلام»، التي تبني رسالة الإسلام عقيدة ونظامًا، حياة وحضارة، وتقيم حياتها كله: المادية والأدبية على أساس من هذه الرسالة الشاملة، وتفتح بابها لكل من يريد الهجرة من ديار الكفر، والظلم، والابتداع.
هذه الدولة المنشودة ضرورة إسلامية، وهي أيضًا ضرورة إنسانية، كما ستقدم للبشرية المثل الحي لاجتماع الدين والدنيا، وامتزاج المادة بالروح، والتوفيق بين الرقي الحضاري والسمو الأخلاقي، وتكون اللبنة الأولى لقيام دولة الإسلام الكبرى التي توحد الأمة المسلمة تحت راية القرآن، وفي ظل خلافة الإسلام.
لكن القوى المعادية للإسلام تبذل جهودًا جبارة مستمرة دون قيام هذه الدولة في أي مكان وفي أي رقعة من الأرض، وإن صغرت مساحتها، وقل سكانها قد يسمح الغربيون بدولة ماركسية، أو شيوعية، وقد يسمح الشيوعيون بدولة ليبرالية، ولكن لا هؤلاء ولا أولئك يسمحون بدولة إسلامية تقيم الإسلام شريعة ونظامًا للحياة.
ولأجل ذلك لا تكاد تسمع باسم الإسلام في أي مكان إلا وتجد أنهم ينقضون عليه انقضاض الباز على الفريسة، والله غالب على أمره، وليس ببعيد عليه - جل جلاله – أن يرد للمسلمين مجدهم في تكوين دولة إسلامية تحفظ لهم دينهم ودنياهم وتجعلهم مرة أخرى سادة الأرض وقادة الإنسانية إلى الخير، وما ذلك على الله بعزيز.
الإجابات للشيخ يوسف القرضاوي من موقع: islam-online.net
جهاد مسلمة اليوم
كيف يكون جهاد المرأة المسلمة؟
جهاد المرأة يتمثل في أمور عدة منها حسن تبعلها لزوجها وقيامها بحقه، إذ تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر وتحفظه إذا غاب.. وفي حسن تربيتها لأولادها على تعاليم الإسلام حتى ينشأوا نشأة صالحة فقد قال الشاعر:
الأم مدرسة إذا أعددتها *** أعددت شعبا طيب الأعراق
وفي قيامها بالدعوة إلى الله على قدر ما تستطيع مع بنات جنسها، بادئة بأقرب الناس إليها، فالدعوة هي الجهاد باللسان كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «جاهدوا المشركين بأيديكم وأموالكم، وألسنتكم».
وفي أن تكون مساندة للمجاهدين بكل ما تستطيع، ومما تستطيعه المرأة في جهادنا اليوم ضد الصهيونية أن تشجع المقاطعة للبضائع الأمريكية والصهيونية، وأن توعي أخواتها من النساء بذلك، وأن تنشئ أبناءها وبناتها على هذا، فهذه المقاطعة سلاح فعال في أيدي المستضعفين ضد الطغاة المستكبرين، ذلك أن كل قرش أو درهم أو دينار أو ريال يدفع في الشراء يتحول في النهاية إلى رصاصة تقتل أحد إخواننا في أرض الإسراء والمعراج، ولا يجوز لنا بحال أن نعطي ثمن الرصاص للقاتلين، فهذا من التعاون على الإثم والعدوان الذي حرمه الله تعالى.. وهناك طرق جهاد كثيرة للمرأة.
الإجابة للشيخ محمد بن صالح العثيمين – يرحمه الله – من موقع tasabeeh.com
أحمر الشفاه لا ينقض الوضوء؟
هل استعمال المرأة كريم الشعر وأحمر الشفاه ينقض الوضوء؟
دهن المرأة بالكريم أو بغيره من الدهون لا يبطل الوضوء، بل ولا يبطل الصيام، ولكن في الصيام إذا كان لهذه التحميرات طعم فإنها لا تعمل على وجه ينزل طعمها إلى جوفها .
التسامح في مسح الخمار
• هل يجوز للمرأة أن تمسح على خمارها؟
المشهور من مذهب الإمام أحمد أنها تمسح على الخمار إذا كان مدارًا تحت حلقها، لأن ذلك قد ورد عن بعض نساء الصحابة رضي الله عنهن، وعلى كل حال فإذا كان مشقة إما لبرودة الجو أو لمشقة النزع واللف مرة أخرى فالتسامح في مثل هذا لا بأس به، وإلا فالأولى ألا تمسح.
الإجابة للشيخ عبد العزيز بن باز - يرحمه الله – من موقع binbaz.org.sa
من يُقتل في مكافحة المخدرات شهيد
هل يعتبر شهيدًا من يقتل من رجال مكافحة المخدرات عند مداهمة أوكار متعاطي hgمخدرات، ومروجيها؟ ثم ما حكم من يدلي بمعلومات تساعد رجال المكافحة للوصول لتلك الأوكار؟
لا ريب أن مكافحة المسكرات والمخدرات من أعظم الجهاد في سبيل الله، ومن أهم الواجبات التعاون بين أفراد المجتمع في مكافحة ذلك؛ لأن مصلحتها في مصلحة الجميع، ولأن فشوها ورواجها مضرة على الجميع، ومن قتل في سبيل مكافحة هذا الشر، وهو حسن النية، فهو من الشهداء، ومن أعان على فضح هذه الأوكار وبيانها للمسؤولين فهو مأجور بذلك.. نسأل الله أن يهدي أولئك المروجين لهذا البلاء، وأن يردهم إلى رشدهم، وأن يعيذهم من شرور أنفسهم، ومكائد عدوهم الشيطان، وأن يوفق المكافحين لهم لإصابة الحق، وأن يعينهم على أداء واجبهم ويسدد خطاهم وينصرهم على حزب الشيطان، إنه خير مسؤول.
لا يجوز منع العامل من أداء فريضة الصلاة
قالت لجنة الفتوى بالأزهر: إنه لا يجوز لصاحب العمل منع العامل من أداء الفريضة إذا كان العمل يستغرق كل الوقت ما بين الفريضة والتي تليها، معتبرة أن ذلك يعد إثمًا كبيرًا، وأن على العامل إلا يطيعه في ذلك.
واستشهدت اللجنة في ردها على سؤال في هذا الشأن بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه: «بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة»، مشيرة إلى أنه إذا كان العمل الذي يؤديه العامل من الأهمية والخطورة بحيث إذا تركه حدث ضرر كبير كما في حالة الطبيب الذي في غرفة العمليات، فإنه يمكن جمع الظهر مع العصر – مثلًا - وقت الفراغ من العمل.
وأضافت: إذا سًمح للعامل بترك العمل للصلاة وجب عليه ألا يشغل الوقت المسموح به في غير الصلاة، مشيرة إلى أنه لا ينبغي خروج جميع العاملين لأداء الصلاة حتى لا يتوقف العمل كله، ويمكن ذلك بالتناوب.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل