; المؤتمر ال ٧٨ لنوادي هيئات التدريس بالجامعات المصرية | مجلة المجتمع

العنوان المؤتمر ال ٧٨ لنوادي هيئات التدريس بالجامعات المصرية

الكاتب مراسلو المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 04-أبريل-1995

مشاهدات 58

نشر في العدد 1144

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 04-أبريل-1995

 

المطالبة بدعوة الشعب للاستفتاء حول الموقف من المعاهدة النووية

رفض تشكيل اللجان العلمية بالجامعات وإعادة النظر في نظام الثانوية العامة الجديد

 القاهرة: مراسل المجتمع

  • رئيس نادى جامعة الزقازيق يشن هجومًا شديدًا على محاولات الاختراق الصهيوني للجامعات المصرية، ويؤكد أن الباحثين الصهاينة جواسيس ينقلون أسرارنا ويحيكون المؤامرات ضدنا.

 عقد أعضاء نوادي هيئات التدريس بالجامعات المصرية، مؤتمرهم العام الثامن والسبعين في مقر نقابة التجاريين بمدينة الإسماعيلية، وسط ظروف سياسية ومهنية متوترة، طالب أعضاء هيئات التدريس المشاركون في المؤتمر، الرئيس مبارك بدعوة المواطنين للاستفتاء في التوقيع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، أو عدم التوقيع في ضوء امتناع إسرائيل عن توقيعها إعمالًا لنص المادة ١٥٢ من الدستور المصري التي تنص على ضرورة استفتاء الشعب في المسائل المهمة التي تتصل بمصالح البلاد العليا، وأكد المؤتمر تأييده التام لموقف الرئيس مبارك من عدم توقيع مصر إلا إذا وقعت إسرائيل، وحذر المؤتمر العام في توصياته ومناقشاته من الاختراق الصهيوني للتعليم العام والجامعي، وحمل أعضاء هيئات التدريس بالجامعات أمانة عدم تطبيع العلاقات، وصد كل محاولات الاختراق حتى تحل القضية الفلسطينية حلًا شاملًا عادلًا يقيم دولة فلسطين على أرضها  ويعيد القدس الشريف.

 وقرر المؤتمر العام إدانة عضو هيئة التدريس الذي يخالف هذا الحظر، وإدراج اسمه في كتاب أسود يصدره المؤتمر كل ستة أشهر، وأكد الدكتور حسن مشرف -نائب رئيس نادى تدريس المنصورة- أن أساتذة الجامعات المصرية لن يطبعوا العلاقات مع اليهود إطلاقًا، لأن بيننا وبينهم ثأر ودم وقال: «إنهم قتلوا أولادنا ودمروا مساكننا واغتصبوا أعز مقدساتنا، ولا بد من اتخاذ إجراءات حاسمة مع أي عضو هيئة تدريس يزور إسرائيل، حفاظًا على أمننا القومي...».

 وشن الدكتور محمد عبد الله -رئيس نادى جامعة الزقازيق- هجومًا شديدًا في كلمته أمام المؤتمر العام على محاولات الاختراق الصهيوني للجامعات المصرية، مؤكدًا أن الباحثين الإسرائيليين ملأوا جامعاتنا، ليسوا کزائرين أو كباحثين علميين، بل كجواسيس يدرسون واقعنا وينقلون أسرارنا، ويحيكون المؤامرات ضدنا، ولا بد أن يكون لكل عضو من أعضاء هيئات التدريس دور في كليته لمقاومةهذا التغلغل الصهيوني، وإذا لم نكن قادرين على ذلك فلا قيمة لنا ولا معنى!

 على المستوى الوطني والنقابي طالب أعضاء المؤتمر بضرورة إجراء الانتخابات القادمة لمجلس الشعب والشورى بنزاهة وحرية تسفر عن ترجمة صادقة لإرادة الشعب المصري، كما طالب المؤتمر بضرورة وقف العمل بقانون الطوارئ قبل إجراء الانتخابات وإخضاع جميع مراحلها لإشراف فعلى كامل من القضاء، حتى ولو استغرق ذلك عدة أيام، واستنكر المؤتمر تصرفات الحكومة ضد النقابات المهنية مناشدًا إياها ترك شئون النقابات لأعضائها وترك الجمعيات العمومية باعتبارها صاحبة الحق الأصيل في محاسبة مجالس الإدارة لاتخاذ ما تراه في صالحها، وأشار المؤتمر في توصياته إلى أن النقابات المهنية تمثل التنظيم الديمقراطي للمجتمع المدني، وهي الصورة المشرقة للتنظيم الديمقراطي في البلاد، وناشد المؤتمر سرعة الإفراج عن القيادات النقابية التي تم اعتقالها قبل أكثر من شهرين.

 اللجان العلمية للترقيات:

 وعلى المستوى المهني أعرب المؤتمر عن أسفه الشديد لتشكيل اللجان العلمية الجديدة للترقيات دون استشارة أعضاء هيئات التدريس، وفق ما جرى عليه العرف الجامعي وقانون تنظيم الجامعات من استشارة الأقسام العلمية، وطالب المؤتمر بضرورة إلغاء تشكيل وطريقة عمل اللجان العلمية الجديدة وإعادة عرض الموضوع على الأقسام العلمية بالكليات لإبداء آرائها، حتى يأتي تشكيل هذه اللجان بما يحقق الصالح العام في الجامعات المصرية... كما رفض المؤتمر محاولات إلغاء مظاهر الديمقراطية داخل الجامعات، مثل إلغاء انتخابات العمداء، وتحويل الجامعات إلى مرافق خاضعة للسلطة المركزية لوزير التعليم الذي خص نفسه برئاسة جميع المجالس الجامعية، وإطلاق يده في التحقيق مع أي عضو من أعضاء هيئة التدريس من خلال رؤساء الجامعات الذين حولوا بالفعل أعضاء هيئات تدريس ورؤساء نواد للتحقيق ومجالس التأديب، مثلما حدث مع الأستاذ الدكتور محمد عبد الله رئيس نادى الزقازيق والأستاذ الدكتور الشافعي بشير أستاذ ورئيس قسم القانون الدولي بجامعة المنصورة.

 وطالب المؤتمر بإعادة النظر في نظام الثانوية العامة الجديد، الذي زاد من معاناة الأسر المصرية، وأكد المؤتمر أن نظام الثانوية العامة الجديد انطوى على عيوب خطيرة، تسببت في عدم الانتهاء من تدريس المناهج الدراسية، وسوء الحالة النفسية للطلاب وضخامة العبء المادي الذي ألقى على الأسرة بسبب مضاعفة الدروس الخصوصية على مدى عامين كاملين، بالإضافة إلى التوزيع غير المتوازن لدرجات المواد التي يمتحن فيها الطالب، حيث حازت درجات السنة الثانية من المرحلة الثانوية على ثلثي مجموع الدرجات بينما أصبح نصيب السنة الثالثة ثلث الدرجات

 فقط.

 وقد اختتم المؤتمر العام للنوادي أعماله التي استمرت يومًا واحدًا، وسط على الأعضاء على انتزاع حقهم في التعبير عما يحقق المصلحة العليا للتعليم والبحث العلمي وأساتذة الجامعات في مصر، والمعروف أن المؤتمر العام للنوادي يقوده التوجه الإسلامي ويشارك فيه أكثر من ٨٠٪ من الجامعات المصرية، بينما تحاول بعض الجهات الرسمية إيجاد نواد بديلة، تكون مهمتها الخدمات المادية فقط، ولا شأن لها بالعمل السياسي والوطني وما يدور في الجامعات، وهو ما يلقى معارضة شديدة داخل الوسط الجامعي.

الرابط المختصر :