العنوان د. أحمد محمد علي رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية: البنك الإسلامي للتنمية هو مشروع الأمة
الكاتب شعبان عبد الرحمن
تاريخ النشر السبت 06-فبراير-2010
مشاهدات 64
نشر في العدد 1888
نشر في الصفحة 18
السبت 06-فبراير-2010
- لتحقيق التنمية في المجتمعات الإسلامية.. يولي البنك أهمية خاصة بالتعليم ومكافحة الفقر ويركز على التنمية البشرية.
- في مشاريعنا.. نهتم بالارتقاء بالمرأة أسوة بالرجل وأنشأنا جوائز خاصة للمتميزات في خدمة مجتمعاتهن.
- نثمن دور الكويت في تطوير الأوقاف وندعو مختلف الدول الإسلامية إلى الاستفادة من التجربة الكويتية.
- هناك لجنة خاصة من دول مجلس التعاون بدأت أعمالها الأسبوع الماضي لدعم قطاع غزة في مختلف المجالات التعليمية والصحية والاجتماعية.
الحوار مع الدكتور أحمد محمد علي رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية يكتسب أهمية خاصة، فهو يقود مجموعة البنك بحكمة وأناة وتخطيط مدروس، وهو صاحب الخبرة الطويلة مع هذا البنك العملاق منذ تأسيسه حتى اليوم، وهو الخبير الكبير بالمشروع الإستراتيجي للبنك ودوره المحوري في النهوض بالأمة، ولا يشك أحد في أنه يقود مسيرة البنك باقتدار نحو آفاق أرحب ومجالات أوسع على امتداد العالم الإسلامي.
ومن جانب آخر، فإن الاستقبال الطيب الذي قوبلت به «المجتمع» من قِبَله ترك في النفس أثرًا طيبًا، وكان له أكثر من معنى خاصة عندما أكد الدور الكبير الذي تقوم به في مجال الصحافة الإسلامية، شاكرًا اهتمامها بمتابعة إنجازات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية والتي وصفها بأنها مؤسسة الأمة.
وأكد أن مجموعة البنك تسعى لدعم التعاون بين جميع الشعوب والدول الإسلامية، مشيرًا إلى أن كل مشروعات البنك تصب في تشجيع التعاون والتضامن بين شعوب الأمة الإسلامية.
● سألته عن رؤيته الرسالة مجموعة البنك التي تعد فريدة من نوعها خاصة فيما يتعلق بمعالجة أزمات المجتمعات الفقيرة بالتنمية وليس بالطريقة التقليدية بمد تلك المجتمعات بالغذاء والكساء، وبإقامة المشروعات العملاقة التي تحدث نقلة نوعية في حياة تلك المجتمعات.
- فقال: إن البنك هو مؤسسة لدعم التنمية في العالم الإسلامي، والتنمية لا تتحقق إلا بتحديث الإنتاج، ولذلك فإن البنك يولي أهمية خاصة للتعليم بمراحله الثلاث، ولاسيما المرحلة الابتدائية، وهي مرحلة مهمة جدًا لتكوين الإنسان حتى يكون قادرًا على خدمة مجتمعه، ومن أهداف البنك مكافحة الفقر، وأهم وسيلة لتحقيق ذلك التعليم ولا سيما التعليم الابتدائي، كما يهتم البنك بالتنمية البشرية والصناعية، والزراعية، والاقتصادية، والاجتماعية، وكل المجالات: التعليم، والتدريب، وصناعة الكفاءات، ودعم الإنتاج بصفة عامة، وتلك هي الأهداف الأساسية التي يعمل من أجلها البنك لرفع مستوى الإنسان في العالم الإسلامي.
● كيف تنظرون لليقظة الوقفية التي تنتشر حاليًا في العالم الإسلامي، وارتباط ذلك بتنمية المجتمعات الإسلامية؟
- يُعد «الوقف» من الأمور التي حظيت باهتمام خاص من البنك الإسلامي للتنمية نظرًا للدور الكبير والمهم الذي قامت به مؤسسة الوقف على مدى التاريخ في المجالات التعليمية والاجتماعية والصحية.. من إنشاء مدارس وجامعات ومستشفيات وغيرها، ولذلك فقد أولى البنك اهتمامًا خاصًا بـــ «الوقف»، ويتعاون في هذا الصدد مع جميع هيئات الوقف في العالم الإسلامي عبر وزارات الأوقاف، وللبنك تعاون كبير مع هيئة الأوقاف الكويتية، وبهذه المناسبة، فإننا نشيد بدور الكويت في تطوير الأوقاف في الوقت الحاضر، وإنشاء المؤسسات التي تخدم المجتمع المسلم عبر مؤسسة الوقف، ودائمًا ما ندعو مختلف الدول الإسلامية إلى التعرف على تجربة الوقف الكويتية والاستفادة منها وإقامة علاقات تعاون قوية معها، وهناك العديد من المشروعات المشتركة التي يقيمها البنك الإسلامي للتنمية بالتعاون مع هيئة الأوقاف الكويتية في أفريقيا بصفة خاصة، ومختلف بلدان العالم الإسلامي بصفة عامة.
والبنك كما تعلم انشا صندوق تنمية من ممتلكات الأوقاف، وهذه الفكرة نشأت بتعاون بين هيئة الأوقاف الكويتية والبنك الإسلامي للتنمية، وتم طرحها في مؤتمر وزراء الأوقاف في جاكرتا، وبناء عليها أنشئ صندوق «تنمية ممتلكات الأوقاف» الذي يهدف إلى زيادة إيرادات الأوقاف، وكما هو معروف، فإن العالم الإسلامي يمتلك ثروة كبيرة من الأوقاف لكنها لا تُستثمر، وهذا الصندوق يعمل على رفع كفاءة هذه الأوقاف وزيادة استثمارها بطريقة جيدة، خاصة أن إيراداتها أقل بكثير مما يمكن أن تدره في الوقت الحاضر، ويشارك البنك في العديد من المؤتمرات والأبحاث وورش العمل في مختلف جوانب الوقف بالتعاون مع جميع الهيئات والمؤسسات الوقفية.
● هناك مشاريع مشتركة مع مؤسسات أجنبية، هل هذه الشراكات تُخضع المشاريع لشروط هذه المؤسسات أم للأسس التي يقوم عليها البنك وهي أسس إسلامية؟
- للبنك الإسلامي للتنمية برامجه ومشاريعه، وهي مفتوحة للتعاون مع جميع الهيئات والمؤسسات المهتمة بالتنمية في أي دولة من دول العالم.. مع البنك الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة العالمية، مثل منظمة الصحة العالمية واليونسكو وجميع منظمات الأمم المتحدة المتخصصة، كما تتعاون مع المنظمات الإقليمية، مثل البنك الآسيوي للتنمية والصندوق العربي الاجتماعي وصندوق الأوبك، وكذلك الصناديق الوطنية، مثل الصندوق السعودي للتنمية والصندوق الكويتي للتنمية والمصرف العربي للتنمية في أفريقيا، فكل هذه المؤسسات نتعاون معها تعاونًا وثيقًا لأنها تخدم نفس الهدف وهو تنمية الدول الأعضاء.
أما عن أسلوب التعاون فكل جهة لها أنظمتها وأسلوبها، والبنك يتعاون مع الجميع وفق نظمه وأساليبه التنموية الإسلامية، والمؤسسات الأخرى تساهم وفقًا لأنظمتها وسياساتها، وليس هناك تعارض بين أن تنفذ كل مؤسسة سياستها ويتم في نفس الوقت التعاون لتنفيذ مشاريع مشتركة.
● بالنسبة للأزمة المالية العالمية التي مازالت تداعياتها متواصلة.. هل لمست محاولة استفادة من المؤسسات الغربية لطريقة عمل البنك، خاصة أن أصواتًا في الغرب من مسؤولين وخبراء دعوا للاستفادة من التجربة الإسلامية في الاقتصاد؟
- كما تعلم الأزمة المالية العالمية مرت بمرحلتين، الأولى: أزمة مالية وكان تأثيرها على المصارف الإسلامية أقل بكثير من المصارف التقليدية، وكانت الأقدر على مواجهة الأزمة من المؤسسات التقليدية. الثانية: حينما انتقلت الأزمة من مالية إلى أزمة اقتصادية، تأثر الجميع بها بما فيها -بطبيعة الحال- المصارف الإسلامية، لأنها تتعامل في إطار الاقتصاد الحقيقي، ولذلك فنحن نعتقد أن الصيرفة المالية الإسلامية من خلال الأسس والقواعد التي تمتلكها يمكن أن تساهم في إيجاد نظام مالي عالمي جديد أفضل -إن شاء الله- من النظام العالمي السابق، فكما تعلم أن النظام المالي الإسلامي يتعامل مع الاقتصاد الحقيقي فنسبة المضاربات فيه أقل، ولا يتعامل بالتجارة بالديون التي تعد أساس مشكلة النظام المالي العالمي الحالية.
● يلاحظ اهتمام البنك بالنهوض بالمرأة في كل برامجه التنموية والحرص على رفع مستواها أسوة بالرجل.. فعلى أي أساس يتم ذلك؟
- كما تعلم، فإن الإسلام أهتم بالمرأة في شتى المجالات: التعليم، والصحة، والتنمية.. وساوى بين الذكر والأنثى وذلك شيء طبيعي، وهذا ما يعمل له البنك الإسلامي للتنمية، ويعمل البنك على تشجيع التعليم بالنسبة للفتيات باعتباره جزءًا من تنمية المجتمعات، كما أنشأ البنك جوائز خاصة للمتميزات من النساء في خدمة مجتمعاتهن، وهي جوائز تُمنح للأفراد وللمؤسسات حيث تمنح للفرد خمسين ألف دولار، وللمؤسسات 300 ألف دولار، وذلك لتشجيع التميز بين السيدات.
● عن غزة.. يعد البنك الإسلامي من الجهات القليلة التي وصلت إلى غزة بمعوناتها ومشاريعها التعميرية والتنمية.. ما الجديد الذي يمكن قوله في هذا الصدد؟
- يوم الأربعاء الماضي عقد اجتماع للجنة خاصة ببرنامج دول مجلس التعاون الدعم قطاع غزة، وحددت عددًا من المشاريع التي يمكن القيام بها في إطار الحصار المفروض على قطاع غزة، وهذه المشاريع موجهة لمختلف القطاعات.. التعليم والصحة والبلديات والكهرباء، وسيتم تنفيذها في ظل هذا الحصار الظالم، وعندما يتم فك الحصار ستكون هناك مشاريع أوسع إن شاء الله.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل