; الخطوط الكويتية جيدة.. ولكن | مجلة المجتمع

العنوان الخطوط الكويتية جيدة.. ولكن

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-أبريل-1980

مشاهدات 77

نشر في العدد 476

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 15-أبريل-1980

في الأسبوع الأول من هذا الشهر، تقدَّمت الخطوط الجوية الكويتية بطلب رفع أسعار تذاكرها، وذلك أمام المجلس الأعلى للطيران المدني، الذي رفض هذا الطلب، وعلَّل هذا الرفض بأن ردم خسائر الشركة يجب ألا يتم على حساب المواطن، سيما وأن مدخول الشركة من السعر الجديد لن يكون من الركاب الغربيين، بقدر ما سيكون من السوق المحلي، على اعتبار أن حركة الطيران من الكويت والدول العربية إلى أوروبا أكثر كثافة، وتلاقي إقبالًا أشد من إقبال الغربيين على الدول العربية، وهذا الرفع في الأسعار الذي تقدمت به الخطوط بناء على اقتراح الاياتا – يقول مجلس الطيران – يخدم في النهاية المصالح الغربية في تقليل القدرة التنافسية لدى الخطوط المحلية أمام الطيران الغر بي‎.‏

‏ونحن نقول تعليقًا على ما مرَّ: إن الخطوط الكويتية قد بنت أجهزتها الفنية والإدارية، وأنفقت ما يُسمَّى بالتكاليف الثابتة الكثير ممَّا تعتبره سببًا في خسائرها، ويتبقى أمام الشركة زيادة فعالية استخدامها لهذه القدرات، فهي بهذه الكوادر مُطالبة بالامتداد نحو المجالات التابعة لمجال النقل، مثل توفير إدارة مكثفة للشحن «شارتر»، وامتلاك فندق لخفض بعض تكاليف الشركة، وتحقيق مورد مساند ماليًّا ومقارب لطبيعة نشاط الشركة.

وأنشطة أخرى كثيرة داخل وخارج الكويت في قطاع النقل مباشرة، وبشكل غير مباشر، المطلوب أن يكف المسؤولون هناك عن الحديث عن آثار تكاليف الوقود، ويعلقون عليها كل مشاكلهم، ‏فقد واجهت جميع شركات العالم هذه التكاليف وتجاوزتها، فها هي طيران الشرق الأوسط تُحقِّق أرباحًا بمقدار‎٥٠‏ مليون ليرة، وكذلك حققت شركة الطيران السويسرية أرباحًا تتجاوز 293 مليون فرنك سويسري، وغير ذلك كثير.

بيت القصيد أنكم كوَّنتم كادرًا فنيًّا وإداريًّا وأسطولًا محترمًا، وأصبح التحدي في إدارة هذه القدرات إدارة ناجحة، تتجاوز تكلفة نقطة التعادل وتدخل في عالم الأرباح المباركة.

وهفوة في دليل السائح للكويتية

وردت إرشادات للسائح في دليل الخطوط الجوية الكويتية للسواح.

تُشير هذه الإرشادات إلى أماكن البارات، وتتحدث عن وجود النساء في تلك الأماكن، وهذه ولا شك هفوة غير‏ مستساغة ‎في هذا البلد الإسلامي، وهي ولا شك زلة، مرت لكون الدليل أُعد عن طريق شركات أجنبية، وصار الأمر بيد المسئولين في الشركة، ليتداركوا هذه السابقة التي لا تنسجم مع التطور الذي نرجوه للشركة على صعيد الخدمة الراقية.

دورة الثقافة الإسلامية خطوة مشكورة لوزارة الصحة

افتتحت يوم السبت الماضي بمبادرة طيبة من وزارة الصحة دورة في الثقافة الإسلامية للأطباء والصيادلة وجميع العاملين في حقل الخدمات الطبية، وذلك في معهد التمريض بالنسبة للنساء، وفي مبنى جمعية الهلال الأحمر الكويتي بالنسبة للرجال، وتشتمل هذه الدورة على محاضرات في السيرة النبوية والفقه والتفسير، وأحكام تلاوة القرآن الكريم.

وقد اشترك في هذه الدورة حوالي مائتي رجل ومائتين وخمسين من النساء، لوحظ أن معظمهن يرتدين اللباس الشرعي.

ومجلة المجتمع تشكر السيد وزير الصحة، وجميع المسؤولين فيها على هذه الخطوة المشكورة التي تسجل في حسنات الوزارة.

وزير المالية أمام مسؤوليته الكبرى
 

في الأسبوع الماضي منح الصندوق الكويتي قروضًا لسلطنة عمان وجمهورية النيجر، وذلك في إطار سياسة الكويت الرامية إلى استثمار أموال وعوائد النفط، استثمارات مجزية، وفي نطاق دول العالم الثالث بهدف تعزيز خططها التنموية، وهذا أمر لا شك يستحق التقدير، وليس هو بالأمر الجديد، بل إن سجلات الصندوق حافلة بأمثال هذه المشاريع.

الجديد في الأمر أن سياسة الصندوق كانت ولا تزال تستفيد من أموال القروض من الفوائد التي تجنيها، وهي فوائد ربوية، قال فيها السيد وزير المالية «رئيس مجلس إدارة الصندوق»: إنها سحت، وكل مال ثبت من ورائها فهو إلى دمار، لقد قلت هذا «يا أبا أنور» وسجلنا ذلك لك. بقي أن تخطو الخطوة الكبرى، فتنظم لهذا البلد أسلوب مُرابحة يُحقِّق لها استثمار أموالها ويقيها لعنة الربا.

لقد انقضى زمن طويل على تأسيس الصندوق، وقد برعت إدارته في توسيع الإقراض، وبناء مبنى من ‎١٥‏ طابق، كل شيء تغير إلا الآفة الملعونة «الربا».. ‏فما زال الصندوق يستثمر أموالنا في الربا المحرم، والقائمين عليه أدرى منا بحرمته، ويشاركوننا حرصنا على تزكية هذه الأموال ووقايتها من المصير التعس، الذي حل بآكلي الربا في لبنان، بعد هذا كله، لم التأخير في تصحيح مسيرة الاستثمار في هذا البلد؟!

وزير العدل يستحق الشكر.. من الصحافة!!

الزميل محرر يوم ويوم في الزميلة السياسة، اعترض على قيام وزير العدل بواجبه تجاه تحريم الخمور، وتنفيذًا للقانون الموضح لهذه الحرمة، ويرى الزميل أن الأولى هو إعادة تصدير هذه الخمور بدل إتلافها، ولإيماننا بحرص الزميلة السياسة على رأي الشريعة، فإننا نذكر بعدم جواز بيع هذه الخمور المصادرةـ، فإن الذي حرَّم شربها حرَّم ثمنها، وهو الله العزيز الحكيم، وهذا يسري على المخدرات المصادرة، فلا أظن عاقلًا يجد مبررًا لمنع ضرر هذه المسكرات والمخدرات في بلدنا، ثم يدعو إلى تصدير هذه الآفات إلى دول أخرى، وإن استباحت هذه السموم.. والأولى من هذه الدعوة أن يوجه الشكر للسيد الوزير الذي سيذكر له الجيل – حتى بعد تركه الوزارة – حرصه على حماية البلد، وتنفيذ أوامر الله حيث أمر.

«جامعة الخليج حاجة وأمانة!»‏

في فترة تعطيل «المجتمع» حدثت أمور لا نجد بُدًّا من تغطيتها، ورسم أبعادها على مسار التعليم في منطقة الخليج العربي، وأهم هذه الأحداث كان التصديق على اتفاقية بإنشاء «جامعة الخليج العربي».. والذي جاء تتويجًا لجهود متواصلة؛ ساهم فيها عدد من المسؤولين في دول الخليج على مدى خمس سنوات، تمخضت في النهاية عن مولد هذه الجامعة، التي نتمنى أن تكون فعلا جامعة للمسلمين، في هذا الجزء من العالم، وخطوة على طريق «جمع الشمل» وضرب القدوة لمجاميع هذه الأمة، التي حُرمت من أبسط مظاهر التوحيد، سواء على صعيد السياسة أو الاقتصاد أو حتى التعليم.

أهم معالم اتفاقية إنشاء الجامعة، هو في انفتاح أبوابها، لتخدم سائر أبناء المنطقة والدول العربية، وعبورها الصفة القاصرة التي كانت تتسم فيها سائر الجامعات وهي ملكية الدولة لها، فقد جاءت هذه الجامعة ذات تحرر من سيادة دولة بعينها، مما يجعلها خادمة للجميع، ومتحررة من المصالح المحددة لدولة بذاتها، وهذا ولا شك هو الشرط الأول لتكوين حياة علمية أكاديمية حرة، يبدع فيها الجميع على اختلاف جنسياتهم، ولا يكون لأحد تميز لأنه متجنس بجنسية الدولة المالكة للجامعة ..

وقد تبين للقائمين على الجامعة، بما لا يدع مجالًا للشك، مدى الحاجة الشديدة لخفض أعداد الطلبة الذين يهيمون في دول العالم؛ بحثًا عن العلم، ويتكبَّدون مشاق الاغتراب ومخاطره الفكرية والخلقية؛ حيث تنفق عليهم الدول مبالغ طائلة، ولا تحصد في الغالب التخصصات إلا نسب لمتطلبات التنمية لديها، ولعل من أكثر المتأثرين بهذا الجانب دولة البحرين التي تميزت بين دول الخليج بميزتين في مجال التعليم؛ الأولى كونها دولة بلا جامعة، والثانية كونها من أقدم مراكز الثقافة في المنطقة!!

تحية لهذه الخطوة، ولنأمل أن يكون التنفيذ على مستوى التخطيط، ومتجاوبًا مع متطلبات التنمية بمفهومها الإسلامي على كل صعيد.

● صيد الأسبوع 

عندما تكون الجمعية العمومية غافلة في كثير من الشركات، وأحيانًا بعض الجمعيات التعاونية؛ يشاهد المتفحص لميزانيتها وجود كتلة من النقد – في عمود الأصول – مُودعة لدى بنوك بفوائد ربوية، وبتتبع هذه الظاهرة نجد أن هذا الإيداع الربوي يؤدي إلى:

1-تجميد‏ استثمار أموال المساهمين في الأغراض التي اكتتبوا في الشركة أو الجمعية من أجلها.

‎٢‏ -استخدام عوائد الربا في تغطية خسائر الشركة والجمعية الناجمة عن الصفقات الخاسرة، وذلك بتوزيع أرباح عن هذه الفوائد الربوية على المساهمين في نهاية العام.

3-‏ تفويت ما يُسمَّى في الاقتصاد بالفرص البديلة، فالشركة تقبض فائدة بـــ 5.‎٦‏% ‏مثلًا، بينما يؤدي استثمار هذه الأموال في السوق إلى عوائد تتراوح بين ‎١٥‏ إلى ‎20%‏، ‏بدون أي جشع أو مبالغة..

4‏ -مخالفة قانون وزارة الشؤون الاجتماعية بالنسبة للجمعيات والقاضي بمنع تجميد أموال المساهمين في حسابات توفير ولأجل.. وقد نص تعميم الوزارة على الإيداع في الحسابات الجارية بهدف استثمار هذه الأموال.

الخلاصة: إن مهمة الرقابة الواعية في الجمعية العمومية لهذه الشركات والجمعيات، تُمثِّل صمام الأمان ضد مثل هذه التصرفات، وتقطع السبيل أمام المتكاسلين عن استثمار أموال مساهميهم على الوجه الأكمل.

الرابط المختصر :