; د. وليد العنجري: مأساة السوريين كبيرة وتحتاج إلى مزيد من العطاء والدعاء | مجلة المجتمع

العنوان د. وليد العنجري: مأساة السوريين كبيرة وتحتاج إلى مزيد من العطاء والدعاء

الكاتب أحمد الشقامي

تاريخ النشر السبت 11-أغسطس-2012

مشاهدات 58

نشر في العدد 2015

نشر في الصفحة 62

السبت 11-أغسطس-2012

حملة يد بالدعاء ويد بالعطاء  حجم المبالغ التي تم صرفها أكثر من ثلاثة ملايين دولارتم صرفها على السوريين في الداخل واللاجئين

نظمنا وفدا إغاثياً لتقديم إغاثة عاجلة شملت نحو ٧٠٠ أسرة سورية في منطقة طرابلس وعكار ومنطقة البقاع اللبناني.

 استطعنا بحمد الله تعالى الوصول المناطق داخل سورية وأوصلنا لها المساعدات بشكل مباشر في حلب وحماة وحمص وإدلب ودرعا وريف دمشق.

في إطار الجهود الإغاثية المبذولة المساعدة ونصرة الشعب السوري وحيث كانت الكويت من أولى الدول التي قدمت العون للشعب السوري الشقيق، وساهمت شعبياً ورسميا في إغاثة اللاجئين والنازحين هناك وكان لـ الرحمة العالمية بجمعية الإصلاح الاجتماعي فضل السبق تقديم المعونات حيث أطلقت حملتها لإغاثية تحت شعار يد بالعطاء ويد بالدعاء ...

خلال هذا الحوار سنتعرف أكثر على الأنشطة الإغاثية التي قامت بها حيث كان لنا هذا اللقاء مع د. وليد العنجري، رئيس مكتب فلسطين في الرحمة العالمية.

. حدثنا عن بداية انطلاق حملتكم الإغاثية؟

- مع تصاعد الأحداث وارتفاع أعداد المتضررين والنازحين كانت الرحمة العالمية بجمعية الإصلاح الاجتماعي في مقدمة المؤسسات التي أطلقت صرخة استغاثة لنصرة الشعب السوري، وبدأت حملة يد بالدعاء ويد بالعطاء والتي أشرفنا عليها، وقد وصل حجم المبالغ التي تم توزيعها أكثر من ثلاثة ملايين دولار، تم صرفها على النازحين على الحدود مع تركيا ولبنان والأردن، بجانب المتضررين في الداخل السوري.

 وكان ذلك حصيلة تعاون مثمر مع المحسنين، والذي تجسدت فيه معاني الجسد الواحد ما كان عونا للمتضررين من إخواننا السوريين، وكلها كانت برعاية كريمة من رجال ونساء من أهل الكويت جعل الله الخير على أيديهم.

 • هل قدمتم شيئاً للسوريين في الداخل؟

- أولينا النازحين اهتماماً كبيراً نظراً الخطورة أوضاعهم، لكننا لم نغفل الداخل: فقد استطعنا بحمد الله تعالى وتوفيقه أن نصل إلى مناطق داخل سورية، وأوصلنا لهم المساعدات بشكل مباشر، في حلب وحماة وحمص وإدلب ودرعا وريف دمشق وقد استطعنا أن ندخل لهم مواد إغاثية وغذائية ودوائية ومستلزمات معيشية، بجانب المساعدات النقدية تساعدهم على مواجهة ما يلاقونه من أوضاع صعبة، هذا وقد قمنا بإقامة خمسة مشاف ميدانية لعلاج الجرحى والمصابين والمرضى في مختلف المناطق السورية.

 . وماذا عن تجربة الوفود الإغاثية التي لاحظنا صداها في وسائل الإعلام؟

- نعم، فقد ذهبنا إليهم ووقفنا معهم لنعيش معاناتهم هكذا كان حال الوفود الخيرية التي نظمتها الرحمة العالمية إلى النازحين والمتضررين من أبناء الشعب السوري، وبمشاركة عدد من نشطاء العمل الخيري والإنساني بالكويت، حيث قامت بتنظيم ١٧ زيارة إغاثية.

وقد كان لهذه الزيارات صدى طيب في نفوس الشعب السوري، خاصة أن هذه الزيارات تضمنت لقاءات مباشرة بالعائلات ومشاركتهم في الكثير من الفعاليات والأنشطة. 

. كنت على رأس وفد إغاثي زار الحدود التركية، حدثنا عن هذه الزيارة.

- حقيقة، تنوعت الزيارات، وكان للزيارة التي تمت في الفترة من ١ – 6/7/2012م أثر خاص، حيث ضم الوفد كلا من: أ. بسام الغانم، وهو رجل أعمال كويتي، والصحفي والناشط في مجال الإغاثة الإنسانية علي الخالدي، بجانب السيدة أم عبد الرحمن العبد الهادي وابنها عبد الرحمن، وهدف الزيارة بالأساس هو تقديم مساعدات إنسانية ومواد إغاثية عاجلة لإخواننا السوريين اللاجئين على الحدود التركية وداخلها، خاصة الجرحى منهم، حيث قام الوفد بزيارة الجرحى في أنطاكية وإسطنبول، بجانب زيارة القرى الحدودية كقرية قودشين للوصول لتجمع للاجئين ضم أكثر من سبعين أسرة سورية قدمت لهم طرود غذائية وألعاب للأطفال لنخفف المعاناة التي يعيشونها من خوف وقلق ومأساة طال أمدها، حيث كان لذلك مدلول إيجابي جدا على الأسر والأطفال، كما وقام الوفد بزيارة الجرحى الموجودين بمستشفيات العاصمة إسطنبول والتي يتم معالجتهم بها . 

. وماذا عن الجهات التي نسقتم معها لتوزيع المساعدات؟ 

المساعدات قدمت بالتنسيق مع الجمعية السورية للإغاثة والتنمية وهي جمعية مرخصة ومشهرة داخل تركيا، وتقوم بعمل إنساني كبير، وقد قام الوفد حينها بزيارة إلى مقر الجمعية السورية بالعاصمة إسطنبول للتعرف على عملها ومدى جودة العمل بها، كما قام الوفد بزيارة جمعية IHHH التركية وهي من أشهر وأقوى المؤسسات الخيرية بتركيا ..

سمعنا أنكم عائدون قريباً من زيارة كانت منذ فترة قريبة حدثنا عنها ؟

- حقيقة كانت حملة إغاثية عاجلة شملت ما يزيد على سبعمائة أسرة سورية تعاني معاناة شديدة نتيجة الظروف القاهرة التي يعيشونها، وقام الوفد بتنظيم عملية توزيع المساعدات في منطقة طرابلس وعكار ومنطقة البقاع اللبناني، وتجدر الإشارة إلى أن هذه الحملة المتواصلة تأتي في سياق الحملة الإعلامية التي قامت بها جريدة «الوطن» تحت شعار انصار حتى الانتصار. 

. وما مشروعاتكم في المستقبل؟

 - نعمل على قدم وساق، ونسابق الزمن لأن الأمر ليس بسيطا كما قلنا، والتحديات متنوعة بحجم الكارثة والمأساة، والحمد لله تعالى لدينا خطة واضحة وفقا للواقع الذي لامسناه هناك، وتتمثل في عدة مشروعات منها:

أولا: كفالة أيتام الشهداء، حيث سنقوم على إعالة ثلاثة آلاف يتيم من أبناء الشهداء وقيمة الكفالة الشهرية ١٥ د.ك، وستتوزع قوائم الأيتام على كافة المدن السورية المنكوبة .. 

ثانياً: مشروع أطباء على خط الناره وتتلخص فكرته في كفالة الأطباء والصيادلة ومساعديهم العاملين وسط المتضررين، فرغم الظروف الصعبة ومنع السلطات السورية للأطباء والصيادلة من علاج الجرحى أبوا إلا أن يأخذوا أخطار العمل في سورية وقيمة كفالة الطبيب ١٢٥ دينارا شهريا، وكفالة المريض ٢٠ ديناراً شهرياً. 

ثالثا: تجهيز مشاف ميدانية في النقاط الساخنة في سورية، وبمعدات متنقلة متكاملة (مشروع تداوي)، فمنذ اليوم الأول للاضطرابات منع الأطباء والمشافي من علاج جرحى الأزمة، بل واعتبر من يسعى في طبابتهم بالخائن ينبغي عقابه ومحاسبته، وهو ما فرض حاجة ملحة إلى تأمين مواقع وتجهيز نقاط طبية فيها بالمستلزمات الأساسية لتشغيل مشفى ميداني، وتكلفة المشفى الميداني تبلغ ۸۲۸۰ د.ك.

رابعا: مشروع الكرامة، بعد دخول الثورة السورية شهرها الرابع عشر وعسر المخاض.

تشير التقديرات إلى وجود نسبة كبيرة جدا من الأسر الواقعة تحت خط الفقر، حيث بلغ عدد المتضررين من الأزمة الأخيرة أكثر من مليوني لاجئ داخلي، و١٧ مليون متضرر، بأقل تقدير، وسنقوم بتقديم مساعدة شهرية الأسرة سورية داخل الحدود تتضمن ثمن سلة غذائية شهرية (قيمتها ٢٥ د. ك: تسلم عينياً أو تعطى قيمتها ماديا حسب الحالة الميدانية ووضع الأسرة)، و ٢٥ د. ك مصروف للاحتياجات المعيشية الأخرى.

خامسا: علاج الجرحى، مع تفاقم الكارثة وضعف الوضع الطبي، فإن الجريح لا يجد بدا من الفرار إلى دول الجوار، وقد بلغ معدل وصولهم إلى تلك الدول (خاصة تركيا) ٣ - ٤ جرحى يوميا، وإن كانت الحكومة التركية توفر العلاج لهؤلاء الجرحى مجانا في مشافيها الحكومية، وتتكفل ببعض الحالات المعقدة التي يتم نقلها إلى أنقرة أو إسطنبول، فيبقى الجرحى في لبنان والأردن، وخاصة مبتورو الأطراف هم الشريحة الأكثر احتياجاً للعلاج وهذا المشروع يستهدف هذه الشريحة .

الرابط المختصر :