العنوان المجتمع الثقافي (1097)
الكاتب : مبارك عبدالله
تاريخ النشر الثلاثاء 26-أبريل-1994
مشاهدات 77
نشر في العدد 1097
نشر في الصفحة 52
الثلاثاء 26-أبريل-1994
ومضة
إعداد: مبارك عبد الله
مع ظهور حركة الترجمة في القرن التاسع عشر، وفدت إلى أدبنا العربي
اصطلاحات لم يعرفها تاريخنا الأدبي من قبل، ومذاهب.. إن كان لها معنى في لغاتها
الأولى، فهي مقحمة على لغتنا وأدبنا. من ذلك الكلاسيكية والرومانسية، وهما مذهبان
منبثقان من المجتمع الروماني ويحاكيان التفاوت الطبقي في ذلك المجتمع البائد.
ففي حين تتحدث الكلاسيكية الشعرية والروائية بلغة القصور وتصف مغامرات
النبلاء، وتمجد كل ما يصدر عن الكبار مهما كان تافهًا؛ جاءت الرومانسية لتعكس نبض
الشارع الروماني وتحكي بلهجة التمني تطلعات الشعب المسحوق لحياة إنسانية أكرم، وقد
اتسمت الرومانسية بالخيال الذي يداعب أحلام الفلاحين المصنفين ضمن الدرجة الثانية
من رعايا الإمبراطورية العجوز.
بعد ذلك راح كثير من النقاد في عالمنا العربي من المتأثرين بالتغريب
يوزعون روائع الشعر العربي وأمهات الكتابات الأدبية على هذين المذهبين (الكلاسيكية
والرومانسية) متناسين في غمرة الانبهار أنهما مذهبان مفصلان على مقاس المجتمع
الروماني الطبقي، وأن مجتمعنا العربي والإسلامي لم يعرف هذه التفرقة المقيتة بين
فئات الأمة؛ وبالتالي فإن المذهبين المذكورين ليس لهما دور في تفسير ظواهر هذا
المجتمع وإبداعاته الأدبية وقصائده ومعلقاته الرائعة.
ما أريد الوصول إليه هو: ما هي المذاهب الأدبية التي يمكن أن نصنف
إنتاجنا القديم والحديث على أساسها، والتي تنبثق من عطاءاتنا الأدبية ومن واقع
مجتمعنا العربي والإسلامي وطبيعته؟ هذا السؤال أضعه بين أيدي نقادنا ورجالات
أدبنا.. كما أقدمه مقترحًا لرابطة الأدب الإسلامي العالمية.. فهل من إجابة أو
تجاوب؟
إصدارات: مجلة شؤون الشرق الأوسط
في غمرة الصخب الإعلامي الذي يعكس وجهة النظر الغربية غير الحيادية
والتي تعبر عن مصالحها وأهدافها الخاصة؛ صدر العدد الأول من السنة الثانية من مجلة
شؤون الشرق الأوسط التي تحمل رؤية معتدلة تصوب الخطأ الذي يقع فيه الإعلام الغربي
في انحيازه ضد القضايا العربية والإسلامية، وتكشف الحقائق التي يراد طمسها عن
الشعوب التي تعاني الظلم والقهر والاستبداد والاستعمار بصورته الحديثة.
من هنا فإن مجلة شؤون الشرق الأوسط تهتم بنشر البحوث العلمية المتخصصة
في أوضاع النزاع والتحول السياسي والاجتماعي والاقتصادي في الشرق الأوسط، حيث
يتمركز اهتمامها ببحث مواضيع الصراع العربي الإسرائيلي، التطور الديمقراطي في
العالم العربي والإسلامي، مشكلات التنمية في الشرق الأوسط، الحركة الإسلامية من
حيث الفكر والممارسة. وتتناول المجلة بحوثها ودراساتها بطريقة علمية تناسب روح
العصر وتنسجم مع الثقافة والهوية الحضارية العالمية للشرق، مع تفهم لأوضاع العصر
وموازين القوى والتدافع العالمي وتداخل المشاكل والمصالح بين الأمم والجماعات.
تحوي مجلة شؤون الشرق الأوسط بالإضافة للمقالات العلمية البحثية تغطية
إخبارية للأنشطة الأكاديمية من مؤتمرات وإصدارات، وكذلك تسعى للحصول على الوثائق
المتعلقة بالعالم العربي على الساحة الأمريكية لترجمتها ونشرها بالعربية، كما تحوي
قائمة بأهم الموضوعات المنشورة في دوريات أخرى تقع في دائرة الاهتمام.
قضية العدد كانت عن الخطاب الإسلامي وعالم ما بعد الحرب الباردة، ما
هي الاستراتيجية ومتطلبات مرحلة الانفتاح؟ حيث لاحظ الكاتب أن هناك مرونة واضحة في
أجواء الطرح الإسلامي وتطلعًا حقيقيًا للتعايش والانفتاح.... ويختم الكاتب بحثه عن
الخطاب الإسلامي بقوله: إن توطين القناعة بفكرة التعايش والمشاركة مع النظام
العربي والإسلامي بدلًا من مغالبته، والتعامل بالتنسيق والمناصحة مع كل القوى
الوطنية والمؤسساتية، واعتماد مبدأ الانفتاح والتحاور مع الغرب ضمن ضوابط المصلحة
الإسلامية؛ هي معالم أساسية لاستراتيجية العمل الإسلامي، لتحقيق التمكين المطلوب
للشهود الحضاري مع مشارق القرن الحادي والعشرين.
وعند الحديث عن فلسطين واتفاق غزة وأريحا، استعرضت مجلة شؤون الشرق
الأوسط أهم الأحداث وذكرت الرسائل المتبادلة بين الجانبين والوثائق والشروط المتفق
عليها، مع تحليل عميق لمحتوى هذه الرسائل والوثائق ومغزى كل منها وما تحمله في
طياتها من مخاطر. بعد ذلك تناولت المجلة موضوع «الإسلاميون.. السلطة والعنف» في
دراسة واقع الجماعات الإسلامية الراديكالية في مصر ودور ممارسات السلطة في تعميق
النهج العتيق وتوسيع دائرة الانتشار، ثم تتحدث المجلة في بحث مستفيض عن
«الإسلاميون والنظام العالمي الجديد»، حيث يأخذ التخطيط للقضاء على التوجه
الإسلامي إطارًا عالميًا، وكيف يستطيع الإسلاميون إثبات وجودهم والتفاعل بأناة
وحكمة مع هذا النظام العالمي بطريقة تجعلهم أكثر قبولًا وتدفعهم خطوات إلى الأمام
ليكونوا أقرب إلى أهدافهم وتطلعاتهم.
ختامًا.. فإن مجلة شؤون الشرق الأوسط تملأ فراغًا في الذهنية العربية
والإسلامية التي تسعى إلى دراسة الواقع من حولها ومعرفة المنافذ المتاحة للوصول
إلى الغد المأمول. تصدر مجلة شؤون الشرق الأوسط مرة كل ثلاثة أشهر عن المؤسسة
المتحدة للدراسات والبحوث وعنوانها: UNITED ASSOCIATION FOR STUDIES AND RESEARCH P.O. Box 1210, Annandale, VA 22003 1210 - U.S.A Tel (703) 750-9011 Fax (703) 750-4609