; الأسرة (602) | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة (602)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 04-يناير-1983

مشاهدات 53

نشر في العدد 602

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 04-يناير-1983

التكافل العائلي

إننا ننسى التكافل العائلي بين الزوج والزوجة... فالزواج قد ربط مصير الزوجين في غالب الأمر حتى نهاية الحياة فما يصيب أحداهما من ضيق أو عسر أو مهانة يصيب الآخر، لقد كان من عادة نساء السلف إذا خرج الرجل من منزله أن تقول له زوجه أو ابنته: إياك وكسب الحرام، فإنا نصبر على الجوع والضرر ولا نصبر على النار.. وكنَّ يشجعن أزواجهن على الجهاد ويصحبن معهن أولادهن في المعارك... ولما نزل قوله الله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾ (البقرة: 245). قال أبو الدحداح الأنصاري يا رسول الله وإن الله ليريد منَّا أن نقرضه؟ قال: نعم يا أبا الدحداح قال: أرني يدك يا رسول الله، فناوله الرسول يده فقال: أبو الدحداح: اشهد يا رسول الله أني قد أقرضت ربي حائطي- أي بستاني- وكان له بستان فيه ستمائة نخلة وفي البستان زوجته وأولاده يسكنونه، ثم جاء إلى البستان فنادى زوجته يا أم الدحداح فقالت: لبيك قال: اخرجي أنت وأولادك فقد أقرضت الله بستاني- فما أعولت زوجته ولا عنفته ولا صرخت في وجهه ولكن استبشرت وقالت: ربح بيعك يا أبا الدحداح ثم نقلت متاعها وصبيانها.. هكذا يعيش الأزواج سعداء حين تجمعهم غاية واحدة وهدف واحد لا يرجون منه إلا مرضاة الله عز وجل فكوني أختي المسلمة لَبِنَة متماسكة في هذا البناء.

أم سليمان

الرجال قوامون 

هناك بعض النساء من يسرن في ركاب الغرب أو الشرق كالببغاوات يقلِّدن في كل شيء حتى في موضع القوامة على الأسرة والبيت، إلى هؤلاء أقول: اسمعن ما يقول الله عز وجل ويقول نبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم: يقول تعالى في سورة النساء: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ (النساء: 24).

والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «الرجل راع في أهله وهو مسئول عن رعيته» (أخرجه البخاري).

فالأسرة المسلمة الملتزمة بشريعة ربها نظمت على هذا الأساس فالرجل هو المسئول وصاحب الأمر المطاع في بيته وكل من يحاول أن يُخِلَّ بهذا النظام الإلهي الخالد فهو خارج عن دائرة المسلمين...

أم خالد

نصيحة إلى أختي المسلمة

من العيب أن تتحدثين عن الآخرين الذين تعرفينهم فتذكرين عيوبهم وتكشفين أسرارهم وهم غائبون وعندما تلتقين بهم تتحدثين في حضرتهم عن أخلاقهم العظيمة وفضائل أعمالهم وعلو مكانتهم إن هذا يا أختي منتهى الكذب والنفاق والتملص وهذه عادة سيئة لا ترضِي الله، فابتعدي عنها.

إن الإنسان الذي يحاول أن يظهر بأكثر من وجه أمام الناس إرضاء لهم هو إنسان تافه يجب أن تحذريه ولا يغرنَّكِ معسول كلامه. 

إن شخصيتك أيتها الأخت المسلمة تَقْوَى بالأخلاق الفاضلة والتصرفات العاقلة والأعمال الخيرية فأضيئي طريقك بنور الإيمان وابتعدي عن طريق الضلال وأهل السوء.

أم عاصم

مشكلاتنا العائلية

إذا كان الإنسان في بيته سعيدًا عاش مع الناس سعيدًا، ومن كان في بيته منغصًا عاش مع الناس سيئ الخلق متبرمًا بهم ضيِّق الصدر في معاملتهم.

والمشكلات الاجتماعية عادة تنشأ عن اضطراب الحياة الزوجية، وليس اضطراب الحياة الزوجية مقصورًا على بيئة معينة، ففي الأوساط المتعلمة قد تنشأ المشاكل كما تنشأ في الأوساط الجاهلية، والأوساط التي يسودها الجهل، الغنية المترفة قد تفقد السعادة الزوجية كما تفقد في الأوساط الفقيرة... وأيضًا في البيئات المحافظة قد تقع الخلافات والخصومات العائلية كما تقع في البيئات المتحللة، إنها مشكلة المجتمعات الإنسانية في كل عصر، وعند كل قوم... غير أن هذه المشكلات تبدو واضحة الأثر كثيرة الظهور في البيئات التي ضعف فيها الوازع الديني والأخلاقي، وتكاد تكون نادرة في البيئة المسلمة الملتزمة..

أم عمرو

«الطفل والدعائم التربوية»

أختي المسلمة:

إن من المعجزات الإسلام في علم التربية أنه سبق إلى تقرير هذه الحقيقة قبل أربعة  عشر قرنًا حين قال الرسول صلى الله عليه وسلم «كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه» (متفق عليه) أو كما قال، وهذا نص صريح في أن اتجاه الولد الفكري والخلقي والاجتماعي يتأثر قبل كل شيء بيئة الأبوين وأفكارهما وأخلاقهما وأسلوب تربيتهما، ويكاد يجمع علماء التربية في عصرنا الحاضر على أن التربية الناجحة التي تؤثر تأثيرًا كبيرًا في سعادة المجتمع وتماسك بنيانه هي التي تقوم على الدعائم التالية:

1- تقوية شخصية الطفل بحيث يجد في جو البيت ما يُنَمِّي مواهبه ويصقلها ويعدُّها للبناء.

2- تنمية الجرأة الأدبية في نفس الطفل بحيث يعيش شجاعًا صريحًا جريئًا في آرائه. في حدود النظام والخير والأدب الإسلامي الكريم.

3- تقوية روح التعاون نحو إخوانه في المجتمع حتى يكون من روَّاد التكافل الاجتماعي في كل ما يعود على الأمة بالقوة والكرامة والأمن والسلام.

تلك هي دعائم التربية الصحيحة التي يجب أن تتوفر في بيوتنا.

أم مالك

رسالة الأسرة

بالأمس ذهب ولدي لشراء صور لاصقة لعملها في النشاط المدرسي كما أرشدهم المدرس لكنني فوجئت في مجموعة الصور التي اشتراها ولدي صورة (لنجمة داود) وبضمنها طائر السلام وها أنذا أرسل لكم طي رسالتي هذه الصورة بالذات واسم المكتبة التي اشتريت منها والله من وراء القصد.

مسلمة من الكويت

المجتمع:

* جزاك الله كل خير أيتها الأخت الفاضلة أن ما رأيتيه إنما هي وسيلة من آلاف الوسائل التي تستخدمها الصهيونية وأعوانها من الملاحدة والمنصرين لغزو عقول أبنائنا فلذات أكبادنا قبل أن تستحكم قوة الإيمان في قلوبهم، إننا نتوجه بالنداء إلى الإخوة المسؤولين بضرورة التشدد في مراقبة العملية التربوية بكل أجزائها ونشاطاتها حتى نقطع الطريق على المتسللين الماكرين.

مقتطفات 

إعداد: لولوه الماجد

إذا ما خلوت الدهر يومًا فلا تقل ***خلوت ولكن قل على رقيب 

ولا تحسبن الله يغفــــــل ساعة***ولا أن ما نخفي عليه يغيــب 

لهونا عن الأيام حتــى تتابعت*** ذنوب على أثارهن ذنـــوب

فياليت إن الله يغفر ما مضــى***ويأذن في توباتنــــــا فنتوب 

إذا ما مضى القرن الذي أنت فيهم*** وخلقت في قرن فأنت غريب

الخوف من الله تعالى:-

الخوف من الله ومراقبته هما التقوى، والتقوى هي الدين كله، ومن خاف الله لم يعصه، ومن خاف الله لم يخف أحدًا، ومن خشي الناس لم يخف الله، وشأن المؤمن أن يعبد الله كأنه يراه.

وكان هذا حال السلف الصالح يخافون ربهم ويطمعون في رحمته ورضاه ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ (السجدة: 16) ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ (الرحمن: 46).

وروي الشيخان عن أنس قال: قال رسول الله «صلى الله عليه وسلم»: «لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا».

حسن المعاملة:

إن المعاملة الحسنة من الدين، وإن أول ما يجب أن يتخلق به الإنسان لمعاملة الناس حسن الخلق، وفيه يقول الرسول «صلى الله عليه وسلم»: «ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق» وكان «صلى الله عليه وسلم» يقول: «إن من خياركم أحسنكم أخلاقًا ولما سئل عن أكثر ما يدخل الناس الجنة قال: تقوى الله وحسن الخلق» 

وكان «صلى الله عليه وسلم»: يقول: «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا ويقول إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم» (أخرجه الترمذي)

وقد مدح الله تعالى رسوله الكريم في كتابه بحسن الخلق بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (القلم: 4).

هذه مكانة حسن الخلق من الدين، ولكن يا ترى ما هو حسن الخلق؟؟

إن عبد الله بن المبارك رضي الله عنه وصف حسن الخلق فقال: هو بسط الوجه، وبذل المعروف، وكف الأذى، وقيل له: أجمل لنا حسن الخلق في كلمة. فقال: ترك الغضب، وهذه كلمات جامعة مقتبسة من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد جاءه رجل فقال له: أوصني، قال لا تغضب فردد مرارًا: لا تغضب. وقال له رجل: يا رسول الله، دلني على عمل يدخلني الجنة، قال: لا تغضب.

الأصالة عند المرأة المسلمة

أختي المسلمة:

* الأصالة عند المرأة المسلمة أن تلتزم بقيم دينها وأخلاق وعادات المجتمع الإسلامي الذي تعيش فيه ولا ترى نجاة لها في دنياها وأخرتها إلا بالسير على ما شرعه الله سبحانه وتعالى رافضة كل الدعوات المزيفة الداعية للتقدم والحضارة والرقي!

إن هذه الدعوات الهدامة المنحرفة التي تحمل لواءها اليوم بعض المجلات الصادرة في بعض البلدان العربية والإسلامية، لا يراد منها لا تفتيت المجتمع وبث الفرقة والوقيعة بين الرجل وشقيقته أو بين الزوج وزوجته أو بين الأم وابنها.

ليست الأصالة عند المرأة المسلمة أن تنادي بالخروج للعمل في كل مكان سافرة مختلطة بالرجال، ولكن الأصالة الحقيقية هي أن تلتزم بتعاليم دينها فتعمل في المجال الذي يناسبها كأنثى إذا كانت هناك ضرورة لعملها.

أم جعفر

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 5

123

الثلاثاء 14-أبريل-1970

محطات على الطريق

نشر في العدد 52

115

الثلاثاء 23-مارس-1971

مقتطفات

نشر في العدد619

113

الثلاثاء 03-مايو-1983

رسائل العدد619