; شكاوى الأحزاب من تزوير النتائج تتكرر - الأحداث الأمنية تطغى على الانتخابات البلدية | مجلة المجتمع

العنوان شكاوى الأحزاب من تزوير النتائج تتكرر - الأحداث الأمنية تطغى على الانتخابات البلدية

الكاتب عامر حمدي

تاريخ النشر الثلاثاء 28-أكتوبر-1997

مشاهدات 57

نشر في العدد 1273

نشر في الصفحة 39

الثلاثاء 28-أكتوبر-1997

في جو من الاهتمام بالتطورات الأمنية خاصة مع عملية الوحدات المشتركة لقوات الأمن في منطقة سيدي موسى «جنوب غرب العاصمة» إحدى أهم القلاع الرئيسية للجماعات الدموية، دخلت مختلف الأحزاب السياسية معترك انتخابات المجالس الشعبية الولائية البلدية والولائية في آخر موعد لاستكمال المسار الانتخابي الذي شرع فيه من نوفمبر ١٩٩٥م.

وقبيل موعد الانتخابات «۲۳ أکتوبر» بأيام قلائل أبدت معظم التشكيلات السياسية احتجاجها على تقديم موعد الانتخابات في الصناديق المتنقلة، وطرحت تساؤلات حول عدد هذه الصناديق، وحول من يضمن تطبيق تعليمة الرئيس في ظل انحياز الإدارة، وفي تقييمها الأولي للحملة الانتخابية التي انتهت يوم ۲۰ أكتوبر ترى هذه الأحزاب بأنها تختلف كثيرًا عن حملة الانتخابات التشريعية، وبالنسبة للتجمع الوطني الديمقراطي فإن الأمور جرت وفق ما برمجه الحزب، وإن كانت الحملة قد تميزت في أيامها الأولى حسب ما يؤكده السيد قصباجي -عضو اللجنة الإعلامية- بوتيرة ثقيلة نوعًا ما، فإن هذه الوتيرة تسارعت في الأيام الأخيرة للحملة، حيث تكشفت التحركات، وكان الجمهور حاضرًا بقوة خاصة في الولايات الداخلية، وفيما يتعلق بالعراقيل الإدارية فإن قصباجي يوضح أن حزبه لم تعترضه على العموم مشاكل كثيرة، ولكن بالرغم من ذلك فقد عرف بعض المشاكل الإدارية خاصة في ولاية البيض «الحدود الجزائرية المغربية».

أما حركة مجتمع السلم فإنها تسجل أن الانطلاقة الفعلية بالنسبة لها كانت مع نهاية الأسبوع الثاني للحملة، وهذا من خلال المهرجانات والتجمعات التي نظمتها، ويوضح السيد عيسى سلمان -عضو لجنة الإعلام بالحركة- أن تجاوب المواطنين كان مشجعًا، وأن الإقبال الجماهيري كان بالشكل الذي توقعناه في الحركة، ويسجل مسئول حركة السلم من جهة ثانية أن المواطنين يعربون عن تخوفاتهم حول عملية تزوير الانتخابات، وهو الشيء الذي تسجل الحركة تحفظات بشأنه، خاصة أنها تلاحظ عددًا من التجاوزات القانونية.

وحول الجانب الإداري يعرب السيد عيسى سلمان عن «تنديد «حمس» بقرارات بعض الولاة تقديم عملية الانتخابات إلى يوم ۲۲ أکتوبر مثلما هو الشأن في ولاية الشلف، موضحًا أن التبرير المقدم غير مؤسس، فإذا كان الأمر يرتبط أساسًا بطبيعة المناطق البعيدة، فلماذا لم يظهر هذا المعطى أثناء الرئاسيات والتشريعات؟».

إضافة إلى ذلك يؤكد عضو اللجنة الإعلامية في حركة مجتمع السلم على «حدوث تهديدات في مناطق كثيرة، قام بها بعض الإداريين وبعض المسلحين الذين ذهبوا إلى حد تمزيق الملصقات».

وفي حزب جبهة التحرير الوطني «الحزب الحاكم سابقًا» سجل الحزب العديد من التجاوزات وهو الشيء الذي سيحد من شفافية العملية الانتخابية، وانطلاقًا من تقارير مكاتب الحزب في أغلب الولايات يسجل عضو اللجنة الإعلامية استغلال وسائل وإمكانات الدولة بشكل مفضوح من طرف المرشحين الإداريين في قائمة حزب معين، وكذا تهديد المواطنين بالتصويت على قائمة تضم مرشحين من الإدارة ومن حزب معين كذلك، كما يسجل أيضًا تهديد عمال الإدارات المحلية للتصويت على قائمة حزب معين، وإلا سيكون مصيرهم التجميد أو الطرد.

وأكد الحزب أن وسائل الإعلام العمومية لم تقم في رأيه بالدور المطلوب منها، بل إنها سجلت تحيزًا مفضوحًا ضد حزبه من خلال تركيز كاميرا التليفزيون في التجمعات على جوانب تحاول التقليل من خلالها على قيمة الحزب من حيث الحضور والكثافة الشعبية.

وبدورها تؤكد حركة النهضة على عدم اهتمام وسائل الإعلام بالحملة الانتخابية، حيث تقلصت تغطية التليفزيون إلى معدل نصف ساعة يوميًّا، كما أن مساحة التغطية في الصحافة المكتوبة على مستوى صفحاتها الأولى تقلصت إلى ما يقارب ١٥% مقارنة مع الحملة الانتخابية للتشريعات، حيث كانت المساحة تقدر بـ٧٠٪، ومقابل هذا توجه الاهتمام الإعلامي وفق ما يقول السيد نصر الدين عضو اللجنة الإعلامية في النهضة إلى الوضع الأمني الذي طغى بدرجة كبيرة على اهتمامات وسائل الإعلام خاصة المكتوبة، وهو الشيء الذي يعتبره مسئول النهضة بأنه «توجيه للرأي العام الوطني إلى هدف محدد بغية التقليص من اهتمام المواطنين بالانتخابات وكأنها سياسة لدفعهم إلى مقاطعة الصناديق»، وبصفة عامة فإن الحملة الانتخابية للمحليات لم تكن وفق ما ترى حركة النهضة بنفس التفاعل الشعبي الذي عرفته حملة التشريعيات.

بالنسبة لجبهة القوى الاشتراكية فإن الإدارة اختارت موقعها لصالح حزب معين، كما أن اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات المحلية لا دور لها، وقد اكتفت فقط بالتواجد داخل لجانها البلدية والولائية، ونتيجة لهذا الموقف يصل حكيم بوعقاش -عضو اللجنة الإعلامية لجبهة القوى الاشتراكية- إلى القول بأن حزبه «لا توجد لديه أوهام حول دور اللجنة، وكذا حياد الإدارة».

ولكنه يتساءل بالمقابل «عمن يضمن تطبيق تعليمة رئيس الجمهورية» من جانب آخر يطرح مسئول جبهة القوى الاشتراكية بعض التهديدات والتجاوزات التي تعرض لها مرشحو الجبهة.

ويرى التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بأن دلائل التزوير في الانتخابات كانت واضحة.

الرابط المختصر :