; المجتمع الأسرى- العدد 1564 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسرى- العدد 1564

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 16-أغسطس-2003

مشاهدات 59

نشر في العدد 1564

نشر في الصفحة 60

السبت 16-أغسطس-2003

  • أولادنا .. والعطلة الصيفية

خالد أحمد الشنتوت 

يخطئ الكثيرون عندما يفهمون أن العطلة نوم ولعب وأكل فحسب، فيضيعون بضعة أشهر من العمر كل عام بدون فائدة بل تلحقهم أضرار العادات التي اعتادوها خلال العطلة. فقد تعودنا معشر المدرسين على نوم الطلاب في الفصول خلال الأسبوع الأول من العام الدراسي، لأنهم قضوا معظم الصيف ينامون النهار، ويسهرون الليل كله أو أكثره. ومن المؤسف انسحاب عادة النوم هذه على العام كله، فصار الطالب ينام يوم الخميس حتى العصر، كما ينام الجمعة حتى قبيل الصلاة، وشيئًا فشيئًا صار الطالب المسلم يقوم من نومه من أجل المدرسة، مكرهًا متثاقلًا، بل رأينا السائق مرات ومرات يوقظ الطالب النائم في السيارة، بعد أن أجبر على مغادرة الفراش ليذهب إلى المدرسة. 

العطل تستغرق نصف العام يبلغ عدد أيام الدراسة الفعلية في بعض البلدان ١٨٥ يومًا، بما فيها أيام الامتحانات ويذهب بقية العام عطلًا  «خميس وجمعة، رمضان، وعطلة الحج والعطلة النصفية، ثم الصيفية»، وفي بعض البلاد تكثر الأعياد الوطنية وإجازاتها، أي أن الدراسة نصف العام فقط، ومع هذا يضيع الناس العطلات، ولا يستفيدون منها أما في اليابان فالعام الدراسي الفعلي ( ٢٤٠ – ٢٥٠ يومًا) ، ويزيد

على العام الدراسي الفعلي الأمريكي بنسبة (٢٥٪).

  • العطلة تغيير لنظام العمل ونوعه

وأتمنى أن يفهم الآباء والمربون أن العطلة تغيير لنظام العمل، وليست تعطيلاً كاملاً للعمل، ففي أيام الدراسة يقضي الطالب من (٥ – ٦) ساعات دراسة في المدرسة، كما يحتاج إلى ساعتين في البيت لحل الواجبات، أما في العطلة فيكفيه ثلاث ساعات في اليوم يقضيها في التعلم الفردي الذاتي في البيت، أو يعلمه أحد أفراد أسرته، وسنفصل مجالات هذا التعلم بعد قليل. وفي أيام الدراسة يستيقظ الطالب في السادسة صباحًا، أما في العطلة فيستطيع أن ينام حتى التاسعة مثلًا.

مجالات للدراسة خلال العطلة: لا يشك المربون في أن التعلم الذاتي أكثر أساليب التعلم فاعلية وقد فتح الحاسوب الشخصي مجالات كثيرة للتعلم الفردي، وتقدم بعض الشركات أسطوانات (CD) تحوي برامج مدرسية كالرياضيات والفيزياء والكيمياء والقواعد والإنجليزية وغيرها، يستطيع الطالب العادي الاستفادة منها فائدة كبيرة وهكذا يحضر طلاب الشهادات موادهم الأساسية في الصيف استعدادًا لمعركة تحديد مصيرهم في عام الشهادة كما يستطيع الطالب في المرحلة المتوسطة أن يصمم قاموسًا للإنجليزية، يجمع فيه الكلمات التي قررت له في صفوف المرحلة المتوسطة، وإن شاء أشار إلى الاسم والفعل والحرف وتصريف الفعل.. إلخ. 

ومن المفيد بل من الضروري للطالب في نهاية المرحلة الابتدائية وبداية المتوسطة الإكثار من التدريبات على جدول الضرب وربط الضرب بالقسمة، وإن شاء التوسع إلى الكسور وتوحيد المقامات وتبسيط الكسور، مما يقف عائقًا أمام كثير من الطلاب في المرحلتين المتوسطة والثانوية والشيء نفسه بالنسبة لقواعد اللغة العربية، لابد من التدريبات الوافية على الاسم والفعل والحرف وأنواع الفعل وأنواع الجملة.. إلخ. 

البيت مدرسة صيفية: غالبًا نجد في البيت طالبًا أو طالبة في الابتدائية وآخر في المتوسطة وثالثًا في الثانوية أو الجامعة، وهذه المستويات المتفاوتة تساعد الأب والأم الحصيفين على تشغيل مدرسة صيفية في البيت بحيث يعلم الجامعي طالب المرحلة الثانوية، ويعلم طالب ثانوي أخاه في المتوسط ويعلم طالب المتوسط من في المرحلة الابتدائية وفي هذه الحالة يستفيد المعلم والمتعلم فالمعلم يذاكر ما تعلمه ويثبته في ذاكرته، والمتعلم يحضر منهج العام القادم، أو يثبت المعلومات الأساسية التي سبق الحديث عنها. 

لابد من اللعب: وإذا كان الطالب يلعب ساعة واحدة في اليوم خلال العام الدراسي يجب أن يلعب ثلاث ساعات يوميًا في العطلة، يترك للطالب اختيار نوع اللعب بعد أن يوفر له البيت أنواعًا عديدة منه مثل الحاسوب وبرامجه المسلية و«الفيديو» والأشرطة التعليمية الإسلامية النافعة، وطاولة «التنس»، مع الإكثار من الخروج إلى الحدائق والبساتين خلال العطلة كي يلعب الأطفال في الهواء الطلق مع أصحابهم تحت الإشراف غير المباشر من الكبار. 

جمعيات تحفيظ القرآن الكريم: ومن الأنشطة المفيدة للناشئة حفظ القرآن الكريم في المساجد، وفي الالتحاق بجماعات تحفيظ القرآن فوائد تربوية كثيرة أهمها توفير الرفقة الصالحة، منها تقويم اللسان بحفظ القرآن، وتوسيع الثروة اللغوية للناشئ، ومنها تأدية الصلاة جماعة في المسجد. 

المخيمات الصيفية والمعسكرات الإسلامية: ومن الأنشطة الصيفية النافعة للطلاب المخيمات الصيفية، حيث يدرب الطلاب على الحياة الإسلامية كالاستيقاظ المبكر، وصلاة الجماعة، وتلاوة الأذكار اليومية، وصوم التطوع، وقيام الليل والتهجد، والاستماع إلى العلماء والدعاة للاستفادة من خبراتهم وعلمهم.  وفي الختام ندعو الله عز وجل أن ينفعنا بعمرنا ، ولا يجعلنا ممن يضيعون عمرهم في النوم والأكل واللعب . 

  • احذروا هذه الألفاظ

في كتابه «التميز في فهم النفسيات» يبين د. أكرم عثمان أنه لابد عند التعامل مع المراهق أن نكسو ألفاظنا أحسنها، فلا سباب، ولا شتائم، ولا سخرية، ولا تشهير؛ فالمراهق ذو حس مرهف، وكلمة صغيرة كفيلة بجرحه وتعذيبه، وأبناؤنا هم أولى الناس بكلمة طيبة ومعاملة حانية». 

ومما يؤسف له أن نسمع بعض الآباء يلقبون أبناءهم بألقاب سيئة، كقول بعضهم لابنه: يا كسول، يا سفيه، وقول أم لابنتها: يا متخلفة ... الخ. 

وبهذا الأسلوب، يخدش الآباء مشاعر أبنائهم، متناسين مشاعر الأبوة والأمومة، وحقوق المتعلم، وتوجيه رب العزة، ورسوله الكريم في حسن المعاملة، والتربية، والتأديب لأبنائنا. 

إن المربي الناجح في علاقته مع أبنائه يبني معهم جسرًا من الثقة والمحبة والاحترام المتبادل، فيدفع بهم إلى مصادقته، ومصارحته بما يدور في عقولهم، فلا أسرار ولا أفكار تجيش في صدورهم تخفى عليه، بينما في الواقع المعيش نجد الكثير من الأبناء يلجأ لشلة الأصدقاء كي يجد عندهم السلوى والأنس اللذين

يفتقدهما عند والديه، وربما تكون هذه الصحبة ذات أثر سلبي في حياته، تقوده إلى الانحراف وتجعله ينشغل بتوافه الأمور دون الاهتمام بمستقبله، وهذا المراهق غالبًا ما يكون غير مستقر انفعاليًا، وقد نجد لديه ميلًا إلى الجنوح وقد يتخذ الكذب وسيلة دفاعية أو انتقامية. 

الآباء الذين يختلقون الألقاب المنفرة لأبنائهم لن ينالوا إلا أبناء منطوين، خجولين، قلقين، فمثل هذه الألقاب تشعرهم بالنقص، وتفقدهم احترام الذات، وقد تدفعهم لارتكاب الأخطاء والمخالفات. 

 ومن الضروري استخدام أسلوب التلميح في انتقاد الأخطاء، دون التصريح بها وبفاعلها، وفي ذلك حفاظ على ماء وجه المخطئ، ومراعاة له وهذا يدفعه لتفهم المربي والاستماع إليه، ويعرف الأبناء أننا إذا عاملناهم برفق ولباقة فقد يعترفون بأخطائهم للآخرين، بل وربما افتخروا بصراحتهم واتساع أفقهم، غير أنهم قد ينتابهم الغضب، ويتخذون موقفا دفاعيا عندما يحاول الآخرون انتقادهم بسبب أخطائهم. قال رسول الله صلى الله عيه وسلم «ما بال أقوام قالوا كذا وكذا؟» فمعالجة الخطأ لا يكون بالتجريح والتشهير، وإنما بالتعريض الذي يباعد بينه بين الإحباط وما يعقبه من أمراض نفسية وفي أسلوب التعريض زيادة للمحبة والثقة بين المعلم والمتعلم، وشعور المتعلم بالطمأنينة قد يكون هذا الأسلوب مدعاة لإصلاح أخطاءالآخرين وقعوا في نفس الخطأ إن التستر في معالجة الأمور مطلب شرعي يجدر المحافظة عليه وعدم التفريط فيه، قال رسول الله ﷺ: « من ستر مسلما ستره الله يوم القيامة».

 

من آثار التفكك الأسري والأخلاقي: 

واحد من كل طفلين يشرب الخمر في صربيا .. والكأس الأول قدمه أحد الأقارب!

سراييفو: عبد الباقي خليفة  جاء في تقرير لوزارة الصحة أن ظاهرتي التدخين وشرب الخمر في صربيا تفاقمتا بشكل كبير في أوساط اليافعين والأطفال حيث سجل وجود واحد من كل طفلين يشرب الخمر وواحد من كل خمسة أطفال يدخن، مما يعني أن ظاهرة شرب الخمر أكثر انتشارًا بين الأطفال من التدخين. وذكر التقرير أن %۲۳ ممن تتراوح أعمارهم بين ١٢ و ١٦ سنة يدخنون، و %٤٥ من أطفال المدارس يشربون الخمر. وقد حملت هذه الأرقام وزارة الصحة الصربية على تنظيم حملة تحت شعار «حياة بدون خمر»، وتقول إن صربيا تأتى في أوائل القائمة الدولية لمستوى انتشار شرب الخمر والتدخين بسبب التعاطي المبكر لهما حيث يبدأ ذلك من سن ١٢ سنة. 

ومن أغرب ما يشير إليه التقرير أن ٦٠٪ من الأطفال الذين يتعاطون الخمر تناولوا الكأس الأول من أحد ذويهم المقربين ويكون عادة الأب أو الأم!، وهو أسلوب اجتماعي متبع في كثير من دول أوروبا الشرقية. وتحاول وزارة الصحة الصربية أن تبرز المخاطر الناجمة عن التدخين والخمر، والاعتقادات الخاطئة المغرقة في الجهل التي ترى في الخمر رمزًا للرجولة، والتدخين تأكيد على الشخصية القوية، والحقيقة أن الخمر تفقد المرء الرجولة بكل معانيها وتضعف شخصية الرجل وترمي به إلى الحضيض. 

 كما تفيد الأقوال التي ترى أن كأسًا واحدة من الخمر مفيد للجسم والصحة، حيث يبدأ المدمنون مشوارهم بكأس واحدة عند المشاركة في احتفال، أو مجاملة صديق أو تجمع أو ضيافة ما. وهي بداية أشبه بالشمة الأولى عند مدمني المخدرات. ويعتقد راتكو بوجوفيتش وهو باحث في علم الاجتماع أن ظاهرة شرب الخمر والتدخين عادة قاتلة يمارسها كثير من الناس منذ صغرهم، وتحتاج لوقت غير محدد لإنهائها، لا سيما أن البعض يعتقد مخطئا أن الخمر والتدخين يخرجان الإنسان من بوتقة مشكلاته، والحقيقة أنهما يزيدانها تعقيدًا وتفاقمًا، فالهروب من المشكلات للخمر والتدخين ليس حلًا، وهو يتهم الحكومة الصربية وغيرها من حكومات المنطقة والعالم باسترخاص حياة الناس وخاصة الشباب عندما تسكت على ما يعانونه ويعانيه المجتمع منهم بسبب الخمر والتدخين. 

.. وتفاقم ظاهرة الأمهات العازبات

من جانب آخر أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية في بلجراد أن حالة الأمهات العازبات أصبحت ظاهرة مقلقة، إذ يبلغ عددهن ١٠ الأف امرأة من بين ١٠ ملايين نسمة هم عدد سكان صربيا. وأشارت الوزارة استنادًا إلى تقارير ميدانية إلى أن ٤٢% من الأمهات العازبات حاصلات على مؤهل تعليمي ممتاز ومثقفات. وتعزو الدراسات التي تمت في هذا الصدد انتشار الظاهرة إلى أسباب من بينها عزوف الشباب عن الزواج بسبب «الوضع الاقتصادي المتدهور وانعدام وجود سياسة تعليمية وإعلامية تضع المسألة الجنسية في إطار شامل، إضافة لقلة خبرة الفتيات الصغيرات بين ۱۲ و ۱۷ سنة وجهلن بكيفية التعامل مع الحمل قبل أن يصبح عبئًا يثقل كاهلن وكاهل عائلاتهن وغالبًا ما يلجأن للأطباء للإجهاض بعد فوات الأوان. 

وتقول الدراسات إن عددًا قليلًا من الشباب والرجال يعترفون بأبوتهم للأطفال الذين يتم إنجابهم خارج إطار الزواج، كما أن القليل منهم يساعدون الأمهات على رعاية شؤون الأطفال». 

وتذكر الدراسات الميدانية أن نسبة كبيرة من الفتيات العاملات في المقاهي والمطاعم غالبًا ما يقعن فريسة أحابيل أصحاب المحلات التي يعملن فيها، أو فريسة بعض الزبائن، كما أن الكثيرات عندما يتقدمن للحصول على عمل تجري مساومتهن على أجسادهن، ولا تتوافر إحصائيات عن عدد الفتيات في المدارس والنساء المتعاطيات لحبوب منع الحمل أو اللواتي يقمن بالإجهاض ولكن المستشفى المركزي في بلغراد يستقبل يوميًا ما بين ٢٥ إلى ٣٠ امرأة وفتاة يطلبن إجراء عمليات الإجهاض، وتقول الوزارة أن المفاهيم المغلوطة للحرية و«الأوربة» لها دور كبير في عدم تقيد الفتيات والنساء بالتقاليد الاجتماعية المحافظة كما تشعر النساء العازبات بالضياع بسبب رفض أهاليهن رعاية أطفالهن، مما يسبب لهن مشكلات إضافية عند البحث عن عمل، وهو ما يشعرهن بعدم السعادة في الحياة نتيجة ظروفهن الخاصة. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 44

101

الثلاثاء 19-يناير-1971

لعقلك وقلبك (44)

نشر في العدد 119

99

الثلاثاء 26-سبتمبر-1972

طريق المستقبل (119)