; باختصار- التقاء المطامع الهندية والصهيونية | مجلة المجتمع

العنوان باختصار- التقاء المطامع الهندية والصهيونية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 25-يوليو-2000

مشاهدات 74

نشر في العدد 1410

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 25-يوليو-2000

التعاون العسكري بين الهند والكيان الصهيوني بات يشكل مصدر خطر كبير على الأمن القومي العربي والإسلامي، بعد أن وصل إلى مراحل متقدمة، ودخل مجالاً خطيرًا وهو مجال التسلح النووي حيث نشط الجانبان مؤخرًا لتبادل خبراتهما في هذا المجال، ولم يتوقف هذا التعاون عند مجال تطوير السلاح الهندي بخبرة إسرائيلية، أو شراء الهند أسلحة وذخائر إسرائيلية، ولكنه يعتد إلى التعاون الأمني والاستخباراتي، حيث يبلور الجانبان استراتيجية مشتركة لمواجهة الظاهرة الإسلامية التي تقف في مواجهة مطامع كلا الجانبين.. فقد أمد الكيان الصهيوني الهند بخبرات أمنية كبيرة لمواجهة أعمال الجهاد الإسلامي في كشمير المحتلة.

 قد ساهم في تطور هذه الاستراتيجية تولي حزب بهارتيا جناتا الهندوسي المتعصب السلطة، وفي عهده أقيمت لأول مرة العلاقات الدبلوماسية بين نيودلهي وتل أبيب عام ۱۹۹۲م، وإن كان التعاون العسكري ظل قائمًا في عهد حكومات حزب المؤتمر الذي كان يدعي تأييد الحقوق العربية والفلسطينية.

إن هذا التعاون الهندي -الإسرائيلي ليس موجهًا ضد باكستان وحدها، فباكستان أصبحت دولة نووية ولكنه موجه إلى المنطقة بأسرها، فشواطئ الخليج لا تبعد كثيرًا لا عن الهند ولا عن فلسطين المحتلة، ومطامع الجانبين معروفة، فالهنود المتعصبون يطمعون في إمبراطورية تمتد حدودها إلى خليج السويس، بل يزعمون أن مكة المكرمة هي مكان لآلهتهم المزعومة وشركهم، وتلتقي تلك المطامع مع المطامع الصهيونية في إقامة دولة من النيل إلى الفرات، واستعادة خيبر.

ومن هنا كانت خطورة التعاون بين الجانبين وضرورة العمل على مواجهته... فللهند مصالح ضخمة مع الدول العربية، وهي تجني مبالغ كبيرة من العملة الأجنبية من العمالة الهندية الكثيرة التي تعمل في الدول العربية ودول مجلس التعاون، وينبغي الضغط على الهند لإجبارها على تعديل سياستها المعادية، وإلا فلا مناص من اتخاذ مواقف مضادة تبدأ بترحيل العمالة الهندية غير المسلمة المنتشرة في الدول العربية وإيقاف التصدير والاستيراد وغير ذلك من إجراءات.

الرابط المختصر :