; تطورات في الجهاد الإسلامي بأفغانستان | مجلة المجتمع

العنوان تطورات في الجهاد الإسلامي بأفغانستان

الكاتب طفيل محمد

تاريخ النشر الثلاثاء 22-فبراير-1983

مشاهدات 72

نشر في العدد 609

نشر في الصفحة 28

الثلاثاء 22-فبراير-1983

الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان:

إن زعماء مجاهدي أفغانستان استطاعوا، في عام ۱۹۸۲م القضاء على خلافهم الداخلي وأنشأوا اتحادًا بينهم يوصف بالاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان والتفوا تحت لوائه، وهم يحاولون أن لا تضيع قواتهم في الخلافات الداخلية بل يتوجهون بكل قواتهم وإمكانياتهم إلى استئصال شأفة العدو.

وقد شكلوا من ممثلي الأحزاب الأفغانية مجلسًا للشورى يضم سبعين عضوًا كالآتي:

1- الحزب الإسلامي: برئاسة المهندس كلبدين حكمتيار بعشرة أعضاء.

2- الشيخ محمد يونس خالص بعشرة أعضاء.

3- الجمعية الإسلامية: برئاسة الأستاذ برهان الدين رباني بعشرة أعضاء.

4- حركة الانقلاب الإسلامي: برئاسة الشيخ نصر الله منصور بعشرة أعضاء.

5- حركة الانقلاب الإسلامي: مجموعة الشيخ رفيع الله مؤذن بعشرة أعضاء.

6- الجبهة القومية لإنقاذ أفغانستان: مجموعة الشيخ مير محمد بعشرة أعضاء.

7- الاتحاد الإسلامي لتحرير أفغانستان: مجموعة الأستاذ عبد رب الرسول سياف بعشرة أعضاء.

فتح الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان مكتبًا له في مدينة «بشاور» بباكستان.

وبموجب نظامهم الحالي يجري انتخاب الرئيس كل شهر.

أما المناصب الأخرى فهي ثابتة. كما أنهم شكلوا لجانًا دائمة تباشر مسؤولياتهم حسب الإطار المحدد لها. وهي كما يلي:

1- المهندس كلبدين حكمتيار: نائب الرئيس الدائم للاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان.

2- اللجنة السياسية: رئيسها: البروفسور عبد رب الرسول سياف.

3- اللجنة العسكرية: رئيسها: البروفسور برهان الدين رباني.

4- اللجنة المالية: رئيسها: الشيخ محمد يونس خالص.

5- اللجنة الثقافية: رئيسها: القاضي محمد أمين.

6- لجنة الدعوة والتبليغ: رئيسها: الشيخ سيد أكبر.

7- اللجنة القضائية: رئيسها: الشيخ رفيع الله مؤذن.

8- لجنة الإفتاء: رئيسها: الشيخ محمد مير.

9- مكتب التحرير: رئيسها: الشيخ نصر الله منصور.

10- لجنة التعليم والتربية: رئيسها: المهندس أحمد شاه.

11- لجنة الصحة والطب: رئيسها: الشيخ محمد أرسلان.

 12- لجنة الإعلام: رئيسها: السيد/ نور الله عماد.

13- لجنة التخطيط: رئيسها: الشيخ سلطان عزيز.

14- لجنة المهاجرين: رئيسها: الشيخ عبد الحي.

وأصبح الاتحاد الاسلامي لمجاهدي أفغانستان ينسق شؤون الجهاد والمهاجرين فيما يتعلق بالمخيمات أو بالجبهات في داخل أفغانستان، وأصبح وضع المجاهدين يتحسن نظاميًّا وعسكريًّا، على رغم العقبات والمشكلات والمخلفات التي تعترض مسيرة الاتحاد.

المناطق التي تدور فيها رحى الحرب:

إن المناطق التي حصلت فيها في الفترات الأخيرة معارك عنيفة بين القوات السوفيتية والمجاهدين هي كما يلي:

1- هرات.

2- كتك.

3- بلخ.

4- خیر آباد.

5- تخار.

6- جان باغ.

7- طالقان.

وكذلك أصبحت الولايتان: بكتيا، وبكتيكا ساحة معارك ساخنة. علمًا بأن هاتين الولايتين تسكنها قبائل البشتو وتاريخ أفغانستان منذ مائتي سنة يشهد بأن القبائل لعبت دورًا رئيسيًّا في تغيير الحكم في كابل. ولا تزال تلك القبائل، منذ أن شنت روسيا عدوانها الصريح على أفغانستان ترفض الحكم الشيوعي وهي تعتبر قبائل حرة، واستطاعت أن تحرر المناطق التالية من هاتين الولايتين بقيادة المجاهدين:

المناطق المحررة في ولاية بكتيا:

1- مدينة «كرديز» عاصمة ولاية بكتيا.

2- أربع ثكنات عسكرية كبيرة في ولاية بكتيا:

1- ثكنة طوست.

2- ثكنة حكنى.

3- ثكنة شهرنو.

4- ثكنة تاخان.

المناطق المحررة في ولاية بكتيكا:

1- مدينة «شرنا» عاصمة ولاية بكتيكا.

2- ثكنتان تاليتان في ولاية بكتيكا:

1- ثكنة جون.

2- ثكنة زرغون.

ونستطيع أن نقول أن مساحة قدرها أكثر من ثمانية عشر ألف ميل ربع من ولايتي بكتيا وبكتيكا محررة تمامًا يحكمها المجاهدون بالتعاون مع القبائل التي تعيشها. وأما المناطق التي لا تزال تسيطر عليها القوات السوفيتية في هاتين الولايتين فهي مستهدفة من قِبل المجاهدين وتكاد القوات السوفيتية أن تغادرها- إن شاء الله- الغارات التي شنها المجاهدون على كابل عاصمة أفغانستان في عام ١٩٨٢م:

1- غارة على مبنى وزارة التربية ومبنى وزارة الداخلية في داخل حدود مقر الرئاسة. بل أصبح حدوث الانفجارات في داخل مقر الرئاسة أمرًا عاديًّا.

2- غارة على مقر الرئيس بالرشاشات.

3- غارة على جامعة كابل بالرشاشات.

4- غارة على قاعة السينما بكابل.

5- غارة على مقر حزب الشعب الديمقراطي الأفغاني الحاكم.

6- غارة على فندق أنتركا نتينيتل وقد أصبح الفندق بعد تلك الغارة خرابًا يذكر بالماضي فقط.

7- ثلاث غارات في شهر واحد على قلعة بالإحصار في قلب المدينة.

8- غارة عنيفة على مطار كابل.

9- غارة على مطار بجرام العسكري.

10- غارات على مطار نجرهار.

11- أغار المجاهدون في 23/ 10/ 1982م على «مستودعات الباص القومي».

يبعد عن مقر الرئاسة حوالي ستة كيلوميترات فاحترقت الباصات الرابضة في المستودعات. وكان المجاهدون يركزون على الدبابات التي كانت تحرس المستودعات. فلما أغار المجاهدون بصواريخهم على الدبابات وطارت منها النيران احترقت المستودعات بما فيها من الباصات وكان عددها اثنين وخمسين باصًا واشترتها الحكومة من تشكيوسلوفاكية بأثمان باهظة.

12- أغار المجاهدون في 28/ 10/ 1982م على مقر سفارة روسيا الذي يبعد عن قلب مدينة کابل أربعة كيلوميترات. تهدمت جدران السفارة ونوافذها وأبوابها.

13- هجم المجاهدون على سجن مدينة «قندهار» بالصواريخ واستطاعوا إخراج مائة وخمسين مجاهدًا من السجن.

14- استطاع قائد المجاهدين في منطقة «قمرة باغ» السيطرة على مائة وستين شاحنة من شاحنات روسيا في هجمات متعددة في عام 1982م.

15- سيطر المجاهدون في جميع الشوارع التي تذهب إلى مدن عزنى وقندهار ومزار شريف على محطات التفتيش فيها ولا يتركون القوات الحكومية تمر بها بسهولة.

وللبنات الأفغانيات كذلك دور كبير في تصعيد معارك الجهاد ودعم المجاهدين.

ونضرب لكم مثالًا واحدًا من دور البنات. إن أخانا السيد/ عباد الله خوشيار الأفغاني كان قائد الفرقة الثلاثين في الجيش الحكومي ولكنه انضم إلى المجاهدين وأصبح يقود اليوم ألف مجاهد في المناطق القريبة من كابل. ويحارب فيها العدو بكل نجاح. وكان سبب انضمامه إلى المجاهدين زوجة أحد الضباط الرسميين التي كانت تزور زوجة السيد/ عباد الله وتنقل إليها أخبار الجهاد والمجاهدين وكانت تحثها على التخلي عن أئمة الكفر والانضمام إلى دعاة الإسلام والمجاهدين فاقتنعت زوجة السيد/ عباد الله بدعوة تلك البنت وبالتالي اقتنع زوجها وانضم إلى المجاهدين وقد حقق هذا المجاهد حتى الآن ما يلي من الأعمال في سبيل الجهاد الإسلامي:

1- قتل مائة وأربعة وعشرين ضابطًا وجنديًّا من الصاعقة من الجيش الأفغاني.

2- حاصر فرقة رقم ٥٥ الشيوعية إلى أن وافقت حكومة كابل على إطلاق سراح المجاهدين في سجن كابل. ولكن لما خالفت حكومة كابل وعدها قضى السيد/ عباد الله على سائر أفراد الفرقة المشار إليها.

3- حصل من الغنائم على خمس شاحنات روسية، وثماني صناديق ذخيرة وسبع سيارات مصفحة، وخمسة أجهزة اللاسلكي، وسيارتين «الجيب» وخمسة وستين رشاشًا وغير ذلك.

وبعد أن نالت إدارة كارمل ما نالت من الخسائر على يد خوشيار بعث أربعة عشر شخصًا إليه بزي المجاهدين. وتمكنوا من القبض عليه وعلى أهله وحبسوه في مغارة من المغارات الجبلية وحاولوا استمالته وعودته إلى صف الجيش الحكومي ولكنه رفض ذلك رفضًا باتًّا، وقبل أن يقضي عليه من قبل الجواسيس استطاع الخروج من المغارة بواسطة أحد حراسها وانضم مرة أخرى إلى المجاهدين، وهو يحقق الآن بطولات ومعارك تاريخية في ولاية «بدخشان» أي الولاية المتصلة بحدود روسيا.

الخسائر التي أصيبت بها روسيا وقواتها في عام ١٩٨٢م على أيدي المجاهدين

1- قتل المجاهدون عشرة آلاف وخمسمائة وثلاثة وثمانين ضابطًا روسيًّا.

2- قتلوا من إدارة كارمل سبعة آلاف ومائة وثلاثين موظفًا شيوعيًّا.

3- دمروا ستًا وأربعين طائرة من الهيليكوبتر.

4- أسقطوا أو دمروا ثلاثة وأربعين طائرة من الطائرات الحربية حاملة المدافع. وهي رابضة في المطارات.

5- دمروا ألفًا وأربعمائة وثلاثة دبابات ومدرعة من دبابات ومدرعات القوات السوفيتية.

وبهذا الحساب قد نالت القوات الروسية الخسائر بنسبة عشرين في المائة من عتادها الحربي.

ومن الجدير بالملاحظة أن مدينة كابل هي أصبحت ميدانًا لعمليات المجاهدين. وحيث أصبحت كل حارة وكل شارع فيها مركزًا للمجاهدين يحاول زبانية كارمل البحث عنها وتدميرها إلا إنها لا تستطيع العثور عليها.. ونتيجة لذلك صارت مدينة كابل تعيش أجواء القلق والاضطراب والخوف والفوضى. وفي بداية الشهر الجاري يناير «۱۹۸۳م» قام رجال الحكومة بمظاهرة قادها بابرك كارمل نفسه استنكارًا للعمليات التخريبية في مدينة كابل بتهمة أن أمريكا هي التي وراء هذا التخريب. وهذا الأمر يدل بصراحة على انهيار الحكم الكارملي وضعفه.

أخيرًا وترى هذه الأيام إعلانات على جدران مدينة كابل تصرح بأن الذي يأتي بالمجاهد كلبدين حكمتيار حيًّا أو ميتًا يكرم بخمسمائة ألف ربية باكستانية جائزة على صنيعة.

والخطط الأخيرة التي اتخذتها حكومة كابل هي محاولات لاستجلاب رؤساء القبائل الأفغانية والصلح معهم. وذلك من خلال المنشورات التي توزعها الهيليكوبتر أو النداءات التي تذيعها إذاعة كابل. وهذا يعني رغبة الحكومة الشيوعية في الصلح مع المجاهدين بطريقة غير مباشرة.

وقد ذكرنا في بداية المذكرة انتصارات المجاهدين في ولايتي بكتيا وبكتيكا وهذا لا يعني انتصاراتهم في هاتين الولايتين فقط. بل الواقع الذي يبشر بالخير هو أن المجاهدين تمكنوا حتى اليوم من تحرير ثمانين في المائة من أرض أفغانستان وسوف يتم هذا التحرير بإذن الله بعد سقوط كابل وهرات ومزار شريف.

ويومئذ يفرح المؤمنون ﴿بِنَصْرِ اللَّهِ ۚ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ (الروم:5).

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 472

69

الثلاثاء 04-مارس-1980

إسلام أمريكاني موديل 1980!

نشر في العدد 503

102

الثلاثاء 04-نوفمبر-1980

أراكوز ليبيا والسقوط القريب