العنوان المجتمع الإسلامي- العدد 1382
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-ديسمبر-1999
مشاهدات 100
نشر في العدد 1382
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 28-ديسمبر-1999
المطالبة بالسماح بالزيارات
الأسرية للمعتقلين الإسلاميين في مصر
طالبت جماعة حقوق الإنسان في مصر بالسماح لأسر المعتقلين السياسيين الإسلاميين بزيارتهم في السجون.
أعقبت المناشدة حكمًا أصدرته إحدى المحاكم يقضي بأن منع مثل تلك الزيارات أمر مخالف للدستور.
ورفع مدير مركز حقوق الإنسان للمسجونين في القاهرة محمد زرعة إلى المحكمة قضية عشرة من المعتقلين السياسيين الإسلاميين ممن منعوا من زيارة عائلاتهم لهم.
ويذكر أن المعتقلين السياسيين يمنعون من مثل هذه الزيارات منذ عام ١٩٩٣م وأن السلطات المصرية ترد بالقول إن الأماكن التي يوجد بها هؤلاء في السجن تعد أهدافًا محتملة للإرهابيين.
اغتيال الوسيط الأبرز بين الحكومة والإخوان في سورية
اغتيل في مدينة حلب بشمال سوريا المحامي السوري والشخصية الإسلامية المعروفة أمين يكن في كمين مسلح لدى عودته إلى منزله من بلدة الباب قرب حلب وذلك على يد عناصر مجهولة، ويعتبر أمين يكن «62» سنة من أبرز الوسطاء شبه الدائمين بين الحكومة السورية وجماعة الإخوان المسلمين، وهو من الشخصيات الإسلامية المعتدلة ويحظى باحترام الطرفين.
وقد تبوأ سابقًا منصب الأمين العام وكذا نائب المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا قبل أن يكلفه الرئيس الأسد في بداية الثمانينيات بالقيام بالتوسط بين الحكومة والجماعة في ذروة أحداث العنف التي شهدتها سورية في تلك الفترة.
وقبل سنتين قام يكن برحلات مكوكية بين دمشق وعمان لتقريب وجهات النظر بين الطرفين، إلا أنها لم تسفر عن نتيجة تذكر بهذا الشأن.
وعلى الرغم من الإعلان عن أن الاغتيال ليست وراءه أهداف سياسية فمن الملاحظ أن هذا هو الاغتيال الثالث من نوعه لناشطين في التوسط فقد سبقه اغتيال الشيخ محمد الشامي في مدينة حلب، وكذا محسن هويدي شقيق نائب المرشد العام.. حسن هويدي قبل سنوات في مدينة دير الزور شرق سوريا.
وينتمي يكن لجيل الوسط من كوادر الحركة الإسلامية، وهو من أقرباء فتحي يكن زعيم الجماعة الإسلامية في لبنان، وكانا قد اشتركا معًا في بعض جهود التسوية خلال الأشهر الماضية.
وقد شيعت جنازة يكن يوم الجمعة التاسع من رمضان بمشاركة عدد من مسؤولي الحكومة السورية، والوجهاء المحليين.
من جهتها أدانت جماعة الإخوان المسلمين في سورية الاعتداء الغادر، وطالبت بمتابعة حقيقية للجناة، ومن يقف وراءهم وكشف ملابسات الجريمة بكل أبعادها مشددة على أن الاعتداء يتزامن مع أحداث ومتغيرات سياسية داخلية وخارجية، منها معركة الصراع على السلطة داخل بنية النظام واستئناف المفاوضات علي المسار السوري الإسرائيلي واستحقاقات عملية التسوية.
اقرأ ص 35
تحسن ملحوظ في علاقات السودان بأوغندا
في تطور جديد ينصب لصالح جهود الحكومة السودانية في تخفيف حدة التوتر مع الدول المجاورة تم مؤخرًا في نيروبي- العاصمة الكينية- توقيع اتفاق بإعادة العلاقات الدبلوماسية بين السودان وأوغندا.
وأكد الطرفان التزامهما بوقف أي دعم للمتمردين في كلا البلدين وإنهاء المناوشات العسكرية على الحدود بين البلدين، واتخاذ خطوات لدعم وتطوير العلاقات بين الخرطوم وكمبالا.
كما اتفق الطرفان على تبادل السفراء حال تنفيذ الاتفاق، وذلك بعد مباحثات طويلة بين الرئيس السوداني عمر البشير والرئيس الأوغندي يوري موسيفني.
ويأتي هذا الاتفاق بين البلدين نتيجة جهود بذلها الرئيس الكيني دانيال أروب موي والأمريكي الأسبق جيمي كارتر الذي أصدر مركزه بيانًا أوضح فيه أن الجانبين اتفقا على التخلي عن مبدأ استعمال القوة لحل المنازعات، وتسريح المجموعات الإرهابية المسلحة واحترام السيادة الدولية ووحدة الحدود في البلدين، وكذلك الكف عن دعم الجماعات المتمردة إضافة إلى تبادل الأسرى بين الطرفين وتحديد أماكن إطلاق سراح السجناء والمعتقلين وتسليمهم إلى ذويهم، فضلًا عن إعلان الحكومتين العفو العام عن المقاتلين السابقين، وتقديم مساعدات لتأهيلهم ودمجهم في المجتمع على أن يتعهدوا بنبذ العنف.
كانت أوغندا تتهم الحكومة السودانية بدعم «جيش الرب» المعارض لها في شمال أوغندا، بينما تتهم الحكومة السودانية أوغندا بدعم وتدريب قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان بزعامة جون جارانج، مما أدى لتوتر العلاقات وتصاعدها خلال الشهور المنصرمة.
ويأتي الاتفاق الجديد في وقت يتعرض فيه السودان لحملة من الإدارة الأمريكية بمحاولاتها المتكررة لحصار السودان والضغط عليه من قبل جيرانه، ولم تفلح تلك الجهود- وقد دعمت الولايات المتحدة في العام الماضي أوغندا وجعلت قواتها تدخل إلى الأراضي السودانية- وتم القبض على بعض الضباط والجنود أحياء وعرضوا في التلفاز السوداني.
ويقول المراقبون إن الاتفاق إذا تم تنفيذه فسوف يفشل المخططات الأمريكية التي كانت تستند إلى دعم وتأييد القوات المتمردة على الحكومة السودانية وهي الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة جون جارانج الذي كان يجد الدعم المادي والعسكري منها لذلك فسوف تسعى من أجل إفشال هذا الاتفاق الذي إذا التزم به الطرفان فسوف يعيد الاستقرار والسلام في تلك المنطقة الساخنة، وهو ما لا تريده واشنطن البتة.
والواقع أن الإدارة الأمريكية لن تكون سعيدة وهي ترى السودان يكسب كل يوم صداقة الجيران، ويوقع اتفاقية صلح وسلام مع أحد أطراف النزاع معه.
آفاق جديدة في مساعي السلام بالفلبين
عبد الرحمن وحيد يدخل على خط الوساطة بين «مورو» والحكومة
كان من المتوقع أن يلتقي الرئيس الإندونيسي عبد الرحمن وحيد سلامات هاشم رئيس الجبهة الإسلامية لشعب مورو لدى زيارته للمشاركة في قمة دول الآسيان «اتحاد دول جنوب شرق آسيا» أواخر الشهر الماضي، إلا أن الحكومة الفلبينية حالت دون بلورة اللقاء بدعوى أنه يضفي شرعية على الحركة الانشقاقية بجنوب الفلبين.
وبدوره دعا وحيد زميل دراسته بجامعة الأزهر سلامات هاشم لزيارة إندونيسيا للتشاور والتناقش بما يخدم قضية شعب مورو المسلم.
فيما صرح بنيجنو أكينو ابن الرئيسة السابقة «كورازون أكينو» لدى لقائه ووالدته أكينو الرئيس عبد الرحمن وحيد- بأن الرئيس الإندونيسي يهدف «لتحبيط» سلامات هاشم من المطالبة بدولة إسلامية مستقلة.
وأضاف وحيد: إنني أريد أن أثبت له أنه ليس من الضروري تحصيل الدولة الإسلامية المستقلة وأن موضوع الدين شيء وأن الحكومة شيء آخر وأنه من الضروري تقديم العون لتحقيق طموحات الشعب المسلم في جنوب الفلبين.
ودعا وحيد شعب مورو عامة للعمل بجدية لتقديم النفع الذي يعود على شعب الفلبين ككل.
من جهته صرح غزالي جعفر المسؤول السياسي للجبهة الإسلامية، بأن الجبهة حاولت إرسال وفد لاستقبال الرئيس وحيد ولكن الحكومة الفلبينية حالت دون ذلك.
وبدوره طالب وزير الدفاع الفلبيني «مركادو» الجبهة الإسلامية بإسقاط شروطها غير المعقولة لمواصلة استمرار المفاوضات فيما عدلت الجبهة عن لقاءاتها التفاوضية التي كان يزمع عقدها خلال الشهر الجاري مع المسؤولين الحكوميين للتفرغ للعبادة أكثر خلال شهر رمضان المبارك.
١٥٠ حاخامًا يفتون بحظر إعادة الأراضي العربية!
وصف الحاخام «دافيد دروكمان» حاخام مستوطنة «كريات موتسكين» العرب بأنهم يشبهون النازيين، وذلك في إطار اجتماع عقد في الأسبوع الماضي وشارك فيه العشرات من الحاخامات بهدف التحريض ضد الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة.
وأصدر ۱۵۰ حاخامًا ما وصف بـ«الفتوى» التي يحظر بموجبها على قادة إسرائيل الانسحاب من الأراضي المحتلة بدعوى أن ذلك «مجازفة بالنفس».
وقد شبه أحد الحاخامات إسرائيل اليوم بحديقة حيوانات «انهارت جدرانها ولذلك تخشى كل أم على مصير صغارها من الحيوانات المفترسة التي انطلقت من أقفاصها»!.. وقال هذا الحاخام إن حكومة إسرائيل تطلق سراح «حيوانات مفترسة» وتفرش البساط الأحمر تحت أقدامهم على شكل الممر الآمن.
من ناحية أخرى أعاد الحاخام «عوفاديا يوسف» الزعيم الروحي لحركة «شاس» أكبر الأحزاب الدينية في إسرائيل- في بيان صادر في وزارة الأديان- تأكيد موقفه المبدئي المؤيد للتوصل إلى تسوية بشأن الأراضي مع الفلسطينيين.
وأكد الحاخام يوسف مجددًا خلال لقاء مع وزير الأديان الحاخام إسحق كوهين الذي ينتمي إلى الحزب ذاته أن الأرواح البشرية أهم من الأرض.
واعتبر يوسف أن المشروع هو إعادة أجزاء من إسرائيل الكبرى إذا كان ذلك يسهم في إنقاذ أرواح البشرية مع العلم أن يوسف كان قد أصدر مرسومًا حاخاميًا بهذا المعنى في الثمانينيات.
ويخالف هذا التصريح علنًا النداء الذي وجهه ١٥٠ حاخامًا منهم نجل الحاخام عوفاديا ويعارضون فيه أي انسحاب إسرائيلي من الأراضي الفلسطينية الذي ينتهك برأيهم تعاليم اليهودية.
وقال الحاخام ديفيد دروخمان أحد الموقعين على النداء إن التخلي عن أي أرض يقيم عليها يهود مخالف للتوراة ويشكل مسألة حياة أو موت بالنسبة لهم.
مذبحة جديدة في الشيشان على أيدي جنود سكارى
ظهرت تفاصيل جديدة عن مذبحة يقال إنها وقعت في قرية تابعة للإدارة الروسية إذ اتهم بعض السكان المحليين القوات الروسية بأنها أعدمت عشوائيًا واحدًا وأربعين رجلًا وامرأة في قرية تقع على بعد كيلو مترات عدة من العاصمة جروزني.
وذكرت إذاعة لندن أن رجل أعمال شيشاني- يتعاون مع موسكو في احتواء الإسلاميين- أيد تلك الأنباء وقال: «إن بعض الجنود السكارى ومعظمهم من المرتزقة قتلوا أشخاصًا وقطعان ماشية ونهبوا البيوت».
البحرين تنفي التفاوض حول علاقات مع إسرائيل
ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أن إسرائيل تجري مفاوضات سرية مع اليمن والبحرين بغية إقامة علاقات دبلوماسية محتملة معهما، وأوضحت الصحيفة أن مسؤولين أمريكيين يمارسون ضغوطًا على هاتين الدولتين لكي تقيما علاقات مع إسرائيل في إطار التقدم الذي سجل في عملية التسوية.
وقد نفت دولة البحرين بشكل قاطع أن تكون قد أجرت اتصالات سرية مع إسرائيل تمهيدًا لإقامة علاقات دبلوماسية بين الجانبين على حد ما ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية.
وصرح متحدث رسمي بحريني لوكالة فرانس برس أنه ليس هناك أي اتصالات سرية ونحن نحترم قرارات دول الخليج العربية في خصوص العلاقات مع إسرائيل.
سفارة للبوسنة في تل أبيب
أبلغت الرئاسة البوسنية جامعة الدول العربية أنها قررت فتح سفارة في تل أبيب وليس في القدس!
جاء ذلك في رسالة تلقاها الأمين العام للجامعة العربية عصمت عبد المجيد من الرئاسة البوسنية عن طريق القائم بأعمال سفارة البوسنة في القاهرة داركو زلينيكا.
وذكرت الرئاسة البوسنية أن ما تردد حول نية البوسنة فتح سفارة في القدس غير صحيح جملة وتفصيلاً.
وأن إقامتها علاقات ديبلوماسية مع إسرائيل لن تكون أبدًا ضد عملية التسوية بين العرب وإسرائيل!
يذكر أن الرئاسة في البوسنة هي رئاسة جماعية بين المسلمين والكروات والصرب، ويتم تداول منصب الرئيس بين الفئات الثلاثة طبقًا لاتفاق دايتون ويحاول الطرف الصربي والكرواتي إحراج المسلمين وعلى غير رغبتهم بالدعوة لإقامة علاقات مع إسرائيل.
طالبان: لن نسمح لأحد باستخدام أراضينا ضد الغير
ردت حكومة طالبان على الإشعار الأمريكي الذي حملها مسؤولية أعمال العنف والإرهاب التي تستهدف الأمريكيين في العالم بتأكيدها أنها لن تسمح لأحد مهما كان باستخدام أرض أفغانستان للقيام بعمليات ضد الآخرين.
واعتبرت طالبان الإشعار حلقة من مسلسل الدعاية ضدها وستارًا تريد الولايات المتحدة أن تخفي وراءه فضيحتها في فرض العقوبات على أفغانستان بحلول الألفية الثالثة.
وقال مولوي وكيل أحمد متوكل- وزير الخارجية الأفغاني-: إن الإشعار الأمريكي مدعاة للعجب بحيث يصنف أسامة أو طالبان مسؤولاً عن أي عمل عنف يحدث في العالم دون دليل يبرر ذلك.
وأضاف أن حكومة طالبان وضعت قيودًا صعبة على بن لادن وقطعت اتصالاته الهاتفية واللاسلكية والمباشرة كا وعد بن لادن من جانبه «أمير المؤمنين» ملا محمد عمر مجاهد بأنه لن يقوم بأي حركة استفزازية من شأنها تعقيد المسألة أكثر.
وأوضح متوكل أنه لو ثبت لحكومة طالبان قيام بن لادن باستخدام أرض أفغانستان فلن تتسامح في مؤاخذته.
وعندما سئل عن موقف الحكومة الأردنية تجاه المعتقلين الـ ١٣ العرب وقولها: إنهم تلقوا التدريب العسكري في أفغانستان أجاب بقوله: «يجب أن تكون التصريحات الرسمية سواء كانت للأردن أو لغيرها مقيدة بموازين، صحيح أن العرب شاركوا الأفغان جهادهم ضد الروس، وربما تلقوا آنذاك تدريبات عسكرية، أما الآن- في حكومة طالبان- فليس عندنا معسكرات للتدريب على الإطلاق».
إيران تجدد علاقاتها بالمعارضة الأفغانية
اختتم برهان الدين رباني رئيس أفغانستان السابق وقائد التحالف المناهض لحركة طالبان زيارة استغرقت ثلاثة أيام إلى إيران وقال رباني لدى وصوله إلى طهران إنه يرغب في بحث التطورات الأخيرة في أفغانستان وسبل إحلال السلام هناك مع المسؤولين الإيرانيين.
رافق رباني في زيارته خمسة من أعضاء مجلس القيادة الأفغاني، وتأتي زيارته في أعقاب تجدد الاتصالات بين إيران وحركة طالبان التي تسيطر على معظم الأراضي الأفغانية.
ويذكر أن الحدود بين البلدين أعيد فتحها في الشهر الماضي بعد أن ظلت مغلقة أكثر من عام كما أن إيران عادت إلى تصدير دقيق القمح إلى أفغانستان بعد الحظر الذي فرضته الحكومة العسكرية الباكستانية الجديدة على تصديره إليها.
بعد مرور ٥ أشهر على انتهاء المعارك
الهند تعترف بخسائرها الفادحة في كارجيل
صرح وزير الدفاع الهندي جورج فرناندز أمام البرلمان الهندي مؤخرًا- بأن معركة كارجيل الأخيرة كلفت الهند عشرين مليار روبية «٤٦١ مليون دولار أمريكي».
وكشف فرناندز أن خمسمائة وتسعة عشر ضابطًا وجنديًا قتلوا من القوات الهندية، كما اعترف بسقوط طائرة ميج وأخرى مروحية في أثناء معركة العشرة أسابيع في منطقة كارجيل التي انتهت في شهر يوليو من العام الجاري.
وعلى صعيد آخر يعتقد بعض الخبراء العسكريين أن خسائر القوات الهندية في الأرواح أكثر من الذي ذكره الوزير الهندي خاصة في المراحل الأولى من المعركة عندما كانت القوات الهندية تتسلق الجبال التي يتمركز فوقها المجاهدون الكشميريون مما عرض تلك القوات للقصف المباشر من قبل المجاهدين.
الحكومة الباكستانية تجمع الزكاة
أعلنت وزارة المالية في باكستان عن جمع أربعة مليارات روبية «80» مليون دولار أمريكي، قيمة الزكاة التي سوف تجمع خلال شهر رمضان المبارك من الحسابات المالية الموجودة في البنوك التجارية.
وجهت الوزارة البنوك إلى انتهاج الطريقة السابقة في جمع الزكاة لهذا العام، ولضمان التزامها بذلك أصدرت مرسومًا لبنك باكستان الوطني بالإشراف على جميع البنوك والمؤسسات المالية العاملة في المجال التجاري أثناء جمع الزكاة.
ويذكر أن محكمة الشريعة الفيدرالية كانت قد أصدرت قانونًا يمنح صاحب المال حق الاستثناء من أخذ الزكاة من ماله في حال تعهده بالقسم بالله أنه ينتمي لمذهب يمنحه هذا الاستثناء.
والمعروف أن الاستثناء المذكور يمنح للمنتمين للفقه الجعفري الشيعي لعدم وجوبها في الوقت الراهن، غير أن نسبة٧٠٪ وفق ما ذكرته صحيفة الشعب الباكستانية من المنتسبين للمذهب الحنفي حسب سجلات البنوك- إذ إن الاستمارة الخاصة بفتح حساب مالي تتضمن الدين والمذهب- قد تقدموا للجهات المعنية للقسم على أنهم لا ينتمون للمذهب الحنفي بهدف التهرب من دفع الزكاة!!.
وعلى صعيد آخر قامت وزارة الشؤون الدينية والزكاة والعشرة شؤون الأقليات بإبلاغ وزارة المالية بأنها رفعت استئنافًا ضد حكم المحكمة الشرعية، وطلبت من الوزارات المعنية التريث إلى حين النظر في القضية.
جبهة العلماء تعاود نشاطها
عزل أستاذ بالأزهر ولوم آخر لمعارضتهما طنطاوي
قضت محكمة القضاء الإداري ببطلان ووقف تنفيذ قرار محافظ القاهرة بحل مجلس إدارة جبهة علماء الأزهر، كما صدر حكم ثان لصالح الجبهة برفض الطعن الذي تقدم به رئيس ـالجبهة المعين ضد حكم مجلس الدولة الذي أكد قانونية مجلسها القديم.
واحتفالًا بالحكمين عقدت الجبهة إفطارًا جماعيًا مؤخرًا لأعضاء مجلس إدارتها السابق بحث فيه عدد من المهتمين بقضايا الأزهر قضايا مهمة تتعلق بمستقبل الجبهة، وأولوياتها المستقبلية.
وعلى صعيد آخر تم عزل الدكتور إبراهيم الخولي الأستاذ المتفرغ بكلية اللغة العربية من الجامعة بسبب مقال نشرته له جريدة «الشعب» المعارضة، بعنوان «بيان للأمة» انتقد فيه بعض ممارسات شيخ الأزهر.
وفيما كان نصيب الخولي العزل من الوظيفة بعد أكثر من ٤٥ عامًا عملًا في الأزهر، فإن نصيب الدكتور محمد عبد المنعم البري- رئيس الجبهة السابق، والأستاذ بالجامعة- هو توجيه اللوم له من مجلس التأديب، أما مصير بقية المعارضين فلم يعرف، لا سيما د. يحيى إسماعيل المعارض الأول لمواقف شيخ الأزهر.
ويقول المراقبون: لو أن ما حدث كان من قبيل العمل الإداري المتعلق بالوظيفة لكان لإدارة الجامعة أن تتخذ الإجراءات الإدارية اللازمة، أما أن يقمع الأساتذة في جامعة الأزهر إلى هذا الحد، فهذا ما يرفضه العقل والشرع، وأن التحقيقات الجارية مع معارضي طنطاوي لا تخرج عن كونها تكريسًا لإساءة استخدام السلطات من قبل القائمين على أمر الأزهر جامعًا وجامعة.
مسابقة عالمية: «القدس في خطر»
تنظم جمعية الأقصى لرعاية الأوقاف والمقدسات الإسلامية في فلسطين المحتلة عام ٤٨ خلال شهر رمضان المبارك المسابقة العالمية الثانية بعنوان «القدس في خطر»، بعد أن كانت نظمت المسابقة الأولى في العام الماضي وتوجت بتوزيع جوائز قيمة وبحضور جماهيري كبير في ساحات المسجد الأقصى المبارك.
وقد شجع هذه المسابقة الكثير من الشخصيات الإسلامية العالمية. وسوف تنشر المسابقة في صحف محلية ودولية عدة، منها صوت الحق والحرية الصادرة داخل فلسطين المحتلة ٤٨، و«الرسالة» الصادرة في قطاع غزة، وصحيفة «السبيل» الأردنية، بالإضافة إلى نشر المسابقة في مواقع عالمية عدة في شبكة الإنترنت منها:
www.Islam-en Line. Com
www.aqsa – mubarak.com/..
www.alquds. De
www. alisraa. De
www.al-quds. De
www. alaksa. De
www. Alaqsa – association.
في مجرى الأحداث
شعبان عبد الرحمن
قدر السودان
قبل ثلاثة أشهر كنت في السودان، وعاينت جانبًا كبيرًا من نار الخلافات التي كانت يومها تحت الرماد، وكنت أظن إمكان انطفاء تلك النيران قبل اختراق الرماد، لكن المحظور وقع.
وقد كان يكفي السودان ذلك الكم الهائل من الصراعات التي تعصف به منذ عشر سنوات.. معارضة الشمال.. تمرد الجنوب.. مشكلات الجيران.. حصار النظام الدولي، ولم يكن السودان ذلك البلد الذي لم يأخذ فرصته حتى الآن في حاجة إلى صراع جديد يشق إدارته العليا إلى فريقين متنابذين بهذا الشكل الذي عايناه، وندعو الله ألا نعاين المزيد من فصوله والتي ستكون مريرة في الأيام المقبلة.. لا قدر الله.
والمتابع لوقائع «المفاصلة» التي تدور بين الرئيس عمر البشير والدكتور حسن الترابي يجدها قد حفلت بألوان من التصريحات والتلميحات، بل والفتاوى الخطيرة التي لو تحقق جانب منها فلا بد أن توقع البلاد في حرب أهلية شاملة تعيده إلى نقطة الصفر في الحياة عمومًا وليس في السياسة وحدها.
لنسلم أن الرئيس البشير أخطأ في حل البرلمان وفرض الطوارئ.. فليس هناك منصف يؤيد الإجراءات الاستثنائية، ولكننا في المقابل لا بد أن نسلم بالإقرار بضرورة أن يكون موقع رئيس الدولة، محترمًا وليس ألعوبة أو مجردًا من الصلاحيات الدستورية لإدارة هذه الدولة، ولو سلمنا مرة أخرى برجوح كفة الخطأ لدى قرارات الرئيس البشير، فهل يكون الرد عليها من قبل د. الترابي الاتهام بـ«الخيانة» و«الغدر»، ثم الدعوة لـ«الجهاد» ضد ردته؟
إن ردود فعل د. الترابي على إجراءات البشير في مجملها صورت الموقف على أنه صراع بين التوجه الإسلامي في السودان ممثلاً في د. الترابي، وبين الرئيس البشير الانقلابي الذي خان العهد، ومن ثم وجب الجهاد ضده!.. وعندما نجد أنفسنا أمام تلك المعادلة فإن الإنصاف يقتضينا عدم قبولها جملة وتفصيلًا، بل ورفض التعبيرات الخارقة الحارقة التي انطلقت من لسان الدكتور الترابي ضد الرئيس البشير.. للأسباب التالية:
أولًا: أن الرئيس البشير على المستوى الفكري هو من أبناء الحركة الإسلامية السودانية، وهو أمر لا يزايد عليه أحد، ولم يصدر عنه حتى الآن ما يناقض توجه السودان الإسلامي أو يمس أحدًا من أبناء الحركة الإسلامية بمن فيهم د. الترابي نفسه.
وإذا كان يحسب للترابي رصيده التاريخي على صعيد الحركة الإسلامية السودانية فإن البشير يحسب له تحمل المسؤولية الأولى طوال عشر سنوات في قيادة السودان وتجربته الجديدة وسط أنواء ثقيلة.. فهل إذا اختلف هذا مع ذلك يكون الإنصاف أن نضع الإسلام مع طرف ونجرد الطرف الآخر منه بهذه البساطة؟!
ثانيًا: أن البشير على المستوى الشخصي وبعيدًا عن بزته العسكرية، لا يختلف اثنان على تواضعه وحسن خلقه، وقد بدا ذلك من سلسلة تصريحاته خلال الأزمة بعكس تصريحات الدكتور الترابي.
ثالثًا: أن هناك فريقًا كبيرًا من أبناء الحركة الإسلامية انحاز لموقف البشير ومن بينهم علي عثمان طه نائب رئيس الجمهورية ونائب الترابي في الجبهة سابقًا، كما أن قطاعًا كبيرًا من الإسلاميين هناك انحاز للبشير، ولا شك أن لهؤلاء جميعًا أسبابهم المنطقية بسلامة موقفه.
رابعًا: أن البشير لم يتبع قراره بحل البرلمان وفرض الطوارئ بأي إجراءات ضد حرية الرأي أو حقوق الإنسان.
الخطير في المواقف التي بدأ الترابي يتخذها أنها مصوبة نحو تكسير عظام الدولة السودانية ذاتها، فقد حرض المعارضة على عدم مواصلة المصالحة مع النظام.. لأنه ينقلب على أبنائه وليس ببعيد أن يغدر بها.. واتهم النظام بتدبير محاولة اغتيال الرئيس مبارك في أديس أبابا، وذلك يوقظ الفتنة بين مصر والسودان.
من المستفيد من ذلك..؟
وماذا بقى في الجراب..؟!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل