العنوان تبسيط الفقه .. "زكاة الأنعام"
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 18-أبريل-1972
مشاهدات 95
نشر في العدد 96
نشر في الصفحة 33
الثلاثاء 18-أبريل-1972
من أجَلِّ نعم الله على الإنسان بهيمة الأنعام، ذللها وسخرها في خدمته، يَطعَم من لحمها، ويشرب من ألبانها، ويركب ظهورها، وتكون بهجة عينه في غُدُوِّها ورَوَاحها، وحين رَعْيِها وسَقْيِها وصدق الله: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ* وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ﴾ (النحل: 5)
فإذا طلبه ربه بعد ذلك بأداء حق الشكر عليها، وأداء الفرض الواجب فيها مواساة لأخيه المحتاج والضعيف يكون ـ سبحانه- هيأ له وسائل الفلاح والسعادة.
والأنعام التي تؤخذ منهـا الزكاة هي:
١- الإبل
۲- البقر «مضمومًا إليها الجاموس»
٣- الغنم.
شروط الزكاة:
الشرط الأول: أن تتخذ للدَّرِّ والنسل والتسحين لا للعمل، قال الإمام أحمد: «ليس في العوامل زكاة».
الشرط الثاني : أن تكون سائمة؛ أي ترعى الكلأ المباح أكثرَ السنة، «في كل إبل سائمة أي «راعية» في كل أربعين شاة» (رواه أحمد وأبو داود والنسائي)
الشرط الثالث: أن تبلغ نصابًا معينًا وذلك كما هو مبين في الجدول المرافق ولا شيء فيما بين النصابين وذلك يسمـى «وقصًا» فهو معفو عنه.
زكاة الأنعام المختلطة:
وإذا اختلط اثنان فأكثر من أهل الزكاة في نصاب ماشية لهم جميع الحول، واشتركا في المبيت والمسرح والمحلب والمرعى زَكَّيَا زكاة واحدة.
من ٥ إلى ٩ شاة
من ١٠ إلى ١٤ شاتان
من ١٥ إلى ١٩ ثلاث شياه
من ٢٠ إلى ٢٤ أربع شياه
من ٢٥ إلى ٣٥ بنت مَخَاض واحدة من أنثى الإبل عمرها سنة.
.............
من ٣٦ إلى ٤٥ بنت لَبُون واحدة عمرها سنتان
من ٤٦ إلى ٦٠ حِقَّة واحدة عمرها ثلاث سنين
من ٦١ إلى ٧٥ جَذَعَة واحدة أكملت أربع سنين
من ٧٦ إلى ٩٠ ابنتا لبون اثنتان كل منهما
أكملت سنتين
.............
من ٩١ إلى ١٢٠ حقتان اثنتان
عمر كل منهما ثلاث سنين
.............
وبعد ذلك في كل خمسين حِقَّة «واحدة من أنثى الإبل أكملت الثلاث» وفي كل أربعين بنت لَبُون «واحدة أكملت السنتين».
النوع الثاني: زكاة البقر.
وأقل النصاب فيها ثلاثون فإذا بلغت ثلاثين كان فيها «تبيع» «وهو ما له سنة»، وفي كل أربعين مُسِنَّة (لها سنتان).
وفي كل ستين تبيعان، ثم في كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة لقول معاذ: «بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أُصدِقُ أهل اليمن فأمرني أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعًا ومن كل أربعين مسنة» (رواه أحمد)
النوع الثالث: زكاة الغنم
من ٤٠ إلى ١٢٠ شاة لها سنة أو جذعة ضأن لها ستة أشهر
من ۱۲۱ إلى ۲۰۰ شاتان
من ۲۰۱ إلى ۳۰۰ ثلاث شياه
وبعد ذلك في كل مئة شاة.
زكاة الخارج من الأرض
خلق الله الأرض للإنسان وبارك له فيها، وجعلها مُستَقَرَّه ومتاعَه إلى حين، وركبها تركيبًا بديعًا وجعل فيها خاصية الإنبات، وفجر فيها الأنهار والعيون وأجرى له فيها البحار، وساق إليها السحاب تحيي مَواتها وتسقي زرعها، وتمد بحارها وأنهارها ليكون منها رزقه ومعاشه وبهجة عينه ومتعة فؤاده بالزرع الناضر والثمر اليانع، ثم أمره أن يَقدُرَ النعمة حق قدرها فلا تشح نفسه ولا تبخل، بل يعطي أخاه مما أفاء الله عليه جزءًا قليلًا، وذلك بإخراج زكاة حبه وثمره، فقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ﴾ (البقرة: ٢٦٧)
وقال عز شأنه: ﴿وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ﴾ (الأنعام: ١٤١)
شروطها:
واشترط الفقهاء كما دلت الأحاديث الصحيحة لوجوب الزكاة في الخارج من الأرض شرطين:
الأول: أن تبلغ نصابًا و قدره بعد تصفية الحَبِّ وجفاف الثمر: خمسة أَوسُقٍ «والوَسْق ستون صاعًا» لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا زكاة في حب ولا تمر حتى يبلغ خمسة أوسق» (رواه مسلم)
الثاني: أن يكون مالكًا للنصاب وقت وجوبها، ووقت الوجوب في الحب أن يشتد ويَيْبَسَ، وفي الثمر أن يبدو صلاحه لأن الحب إذا اشتد ويَبِسَ والثمر إذا بدا صلاحه يُقصد للأكل والاقتيات ويمكن تقويمه، فعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يبعث عبد الله بن رواحة لليهود فيَخرُصَ عليهم النخل حين يطيب قبل أن يأكل منه.
أنواعها:
وزكاة الخارج من الأرض تنحصر في نوعين:
(يتبع)
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل