; وقفة مع السيرة رصيد الفطرة | مجلة المجتمع

العنوان وقفة مع السيرة رصيد الفطرة

الكاتب محمد العبدة

تاريخ النشر الثلاثاء 08-يونيو-1976

مشاهدات 108

نشر في العدد 303

نشر في الصفحة 31

الثلاثاء 08-يونيو-1976

في محاولة البناء من جديد ترجع اللي السيرة ، تتعلم منها ونأخذ العظات البليغة وخاصة أنها الجانب العملي من السنة فماذا تجد في السيرة النبوية عن نوعية الناس الذين دعاهم الرسول صلى الله عليه وسلم او دعاهم اصحابه . اننا نجد موعا أقرب إلى المطرة واذا اردنا استعمال المصطلحات العلمية اليوم قلنا انه من النوع البسيط ، وكما يسميه مالك بن نبي هو من النوع الذي يكون قبل الحضارة يعني انه لم يدخل دورة التاريخ ، وربما كان الفارسي يومها أو الرومي هو من النوع المعمد من النوع الذي يحمل كل رواسب العادات والتقاليد والفلسفات التي تشده الى اسفل ونفيده والناس الذين خاطبهم الاسلام في أول الأمر كانت عندهم عادات و عقائد جاهلية درهمهم زيادة على كفرهم نجعلهم من النوع المعتد المزدوج الشخصية وشركهم ولكن لم يكن عندهم حضارة ومدنية بل المنشعب الشخصية أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير داعية إلى المدنية فياتية سعد بن معاذ سيد الأوسي مغاضبا له لانه جاء إلى المدينة يفرق أهلها حسب رايه ما انراحت ولم يسلم بعد ولكن مصعب يدعوه برمق أن يجلس فيستمع مجلس وسمع فاسلم لم الا أن اقتنع أن هذا الدين حق . اليس هذا دليلا على أن سعدا كان قريبا من الفطرة وان غشاوة الشرك كنت رقيقة سرعان

ويعرض الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل في منى قبل الهجرة ويصحبه أبو بكر الصديق فيلتقي مع أشراف بني شيبان ميجلس معهم ويعرض عليهم الإسلام ويطلب منهم أن يحموه وينصروه ويذهب معهم الى بلادهم ليبلغ الدعوة . فماذا قالوا لا لقد اعتذروا بلطف بأنهم في عهد مع ملك فارس لانهم في أرض في أطراف العراق وأن هذا الأمر الإسلام الذي حدثتنا عنه بكرهه كسرى هكذا في جلسة واحدة قصيرة هذا الدين جاء ليحرر الانسان من الظلم ومن العبودية لغير الله . والان يتفرق المسلمون عشرات الفرق بسبب علم فهمهم لهذا الدين. ويرسل سعد بن أبي وقاس ميل القادسية رسولا الى قائد الفرس وهو ربعي بن عامر فیساله رستم . ما الذي أخرجكم من بلادكم فيتول رسمي ابتعثنا الله لتخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الله ومن جور الاديان الى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى مسحة الدنيا والآخرة وربعي رضى الله عنه هو جندي من جنود سعد . كيف الحصي لخص الاسلام بهذه العبارات الواضحة البسيطة

الواهية ، وشر البلية اليوم هو عبادة العباد للعباد واتباع كل ناعق ..

الرابط المختصر :