العنوان بريد القراء العدد (994)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الأحد 22-مارس-1992
مشاهدات 61
نشر في العدد 994
نشر في الصفحة 49
الأحد 22-مارس-1992
المجتمع
ـــــــــــــــــــــــــ
رسالة من قارئ..
على هامش المفاوضات العربية اليهودية
المنهزم هو الذي يدفع الثمن
إن
قضية الصراع مع اليهود من أهم القضايا التي تشغل بال الناس على جميع المستويات؛
خاصة بعد أن فشلت جميع الحلول التي طرحت دوليًا وعربيًا، واقتضت حكمة الله تعالى
أن يكون الحق والباطل في خلاف دائم وصراع قائم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها،
فبدأ الصراع مع آدم عليه السلام وزوجته وبين إبليس لعنه الله، وبعد ذلك ذكر الله
تعالى بعد قصة آدم موقف اليهود من النبي صلى الله عليه وسلم ومن الإسلام، وأن هذا
الصراع قائم بين الحق والباطل، وبين المسلمين وبين من لا يحرمون ما حرم الله
ورسوله صلى الله عليه وسلم، وإن من جملة أسباب العداوة بين اليهود والمسلمين هو أن
اليهود يعتبرون أنفسهم شعب الله المختار، وأنهم أحق من غيرهم بالسيادة والزعامة؛
مع أنهم قوم غرس الغدر والخيانة في قلوبهم، فهم يتظاهرون بالوداعة والرقة والرحمة،
ولكنهم ينقلبون وحوشًا مفترسة حينما تحين الفرصة، والقرآن الكريم كشف دفائن
طبيعتهم؛ وذلك ليأخذ المسلمون حذرهم بعدم التعامل معهم بقوله تعالى: ﴿أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ
مِّنْهُم﴾ (البقرة:100) وقد ظل اليهود يكيدون للإسلام والمسلمين إلى أن
وجهوا خنجرهم المسموم إلى قلب العالم الإسلامي، وأقاموا دولتهم في فلسطين واتخذوها
مقرًا للدسائس والمؤامرات ضد الإسلام والمسلمين. ﴿لَتَجِدَنَّ
أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ
أَشْرَكُوا﴾ (المائدة:82)، وإن المسلم ليشعر بالألم الشديد الذي يعتصر
قلبه، وهو يناقش قضية السلام مع اليهود، وإن المنظمات التي ابتعدت عن منهج الله
تعالى أثرت بإعلامها وإرهابها في الوصول إلى ما وصلنا إليه بعقد ما يسمى بمؤتمر
السلام مع اليهود، وإن ذلك ليُعتبر اعترافًا بهم وباغتصابهم لحقنا كمسلمين وعرب،
وإن هذا السلام جاء في أوضاع عربية وصلت فيها الأمة إلى الحضيض. ونحن هنا نتساءل
كيف يطمئن دعاة السلام لليهود والله تعالى قد حسم أمر عداوتهم الأبدية للإسلام في
القرآن الكريم؟ وكيف يكون هناك سلام وبناء وازدهار والله تعالى يقول فيهم: ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا
تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ (آل عمران:118)، وكيف يطمئنون لقتلة
الأنبياء عليهم السلام؛ حيث قدموا رأس يحيى عليه السلام هدية لفاجرة، ونشروا زكريا
عليه السلام بالمنشار؟ وكيف يثقون بمن لا عهد ولا ميثاق لهم؟ يقول تعالى: ﴿أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ
مِّنْهُم ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ (البقرة:100)، وهم الذين
خانوا عهودهم مع الرسول صلى الله عليه وسلم، وتآمروا على قتله، وكيف يصدقون من
خلقه الكذب والافتراء حتى على كلام الله عز وجل ﴿يَسْمَعُونَ
كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ
يَعْلَمُونَ﴾ (البقرة:75)، ومن هذه الأدلة القرآنية نرفض السلام مع اليهود؛
لأننا نعرف أطماعهم التوسعية، فإنهم لن يكتفوا بفلسطين وحدها؛ بل من النيل إلى
الفرات، وقد سجل هرتزل في مذكراته ذلك. وهنا نسأل سؤالًا بسيطًا آخر: هل حددت
إسرائيل لنفسها حدودًا؟ إن الكيان الصهيوني هو الوحيد في العالم لم يحدد بعد الآن
لنفسه حدودًا ثابتة فلماذا؟ فهنا نترك الإجابة لدعاة السلام.. عفوا الاستسلام.. إن
عملية السلام عند اليهود عملية من نوع خاص، سلام يسمى في قاموس لغتنا العربية
والإسلامية استسلامًا وانهزامًا، وأن السلام بالنسبة لليهود مرحلة لقتل الجهاد في
هذه الأمة الإسلامية المحمدية؛ لتحين الفرصة لتنفيذ المخططات. النتائج المترتبة
على السلام مع اليهود تتضمن حرصهم على تدمير ووقف شرع الله لما له من خطر كبير
عليهم بوجود الجهاد الإسلامي الحق - الاعتراف بحق اليهود في حدود آمنة على أرض
المسلمين يُعد منعًا لأي مطالبة جادة بتحرير أراضينا المغتصبة؛ لأنه يشكل حجر عثرة
في طريق السلام الدائم - فتح المجال للتجسس وبذر الفتن في الدول الإسلامية
والعربية - تيسير سبل الحياة والبقاء والازدهار لهذا الكيان الغاصب - تقوية الوضع
الاقتصادي الإسرائيلي بتعامل شركات العالم معهم وفتح مجال الهجرة بشكل واسع لليهود
للقدوم إلى أراضينا - انتشار الفاحشة والمجون في بلاد العرب والإسلام بسبب أفكارهم
وسمومهم؛ لأنهم مجتمع غربي داخل مجتمع عربي مسلم، فهم مرضى بأخلاقهم وفجورهم - قتل
روح الجهاد في أمة الإسلام، وتحطيم الأمل في إمكانية النصر على اليهود، والرضا
بالأمر الواقع. إن آثار السلام مع اليهود التي ذكرناها إنما هي آثار خطيرة جدًا،
وثمنها رهيب يدفعه العرب والمسلمون ودعاة السلام؛ لهذا نحن نرفض السلام مع
اليهود.. إلى هنا نصل إلى أن الحل الإسلامي هو الحل الوحيد والصحيح لأي قضية؛ لأن
المنهج الإسلامي منهج رباني لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وأن الإسلام
يهيئ الروح الجهادية وحب الاستشهاد في سبيل الله تعالى، وهنا تتكون أمة قوية تبذل
ولا تطلب الرخيص، تصبر وتحتسب وتسعى لإحدى الحسنيين إما النصر أو الشهادة؛ لأنه
عندما عاد المسلمون لدينهم وتوحدوا تحت رايته انتصروا في حروبهم على الصليبيين،
واستعادوا أراضيهم المغتصبة.. إن توحيد طاقات المسلمين في معركتهم مع اليهود يعني
حسم المعركة معهم؛ لهذا قال شمعون بيريز في مهرجان خطابي انتخابي: إنه لا يمكن أن
يتحقق السلام في المنطقة مادام الإسلام شاهرًا سيفه، ولن نطمئن على مستقبلنا حتى
يغمد الإسلام سيفه. مي المغربي - الكويت
ردود
خاصة
- الأخ/
محمود مفلح - السعودية وصلت جميع القصائد التي أرسلتها إلى
المجلة، وهي تحظى باهتمام وتقدير خاص يكنه كل من يقرأ لمحمود مفلح عضو رابطة
الأدب الإسلامي العالمية، ومن قبل ذلك الشاعر والقاص الذي يمثل الرمز الحي
للأديب الملتزم، لكننا لا نستطيع أن ننشرها تباعًا؛ لأن من حق إخوانك الشعراء
الآخرين أن نفسح لهم مكانًا لعرض نتاجهم، علمًا بأن ما يصدر عنك يعتبر ثروة
كبيرة، وقصائدك ستنشر على فترات متقطعة إن شاء الله. وقد نزلت لك قصيدة في
هذا العدد.. بالمناسبة ما رأيك أن ترسل لنا ما تختاره من «أقاصيصك» الشيقة؛
لتضيفها إلى صفحتنا الأدبية، مع مراعاة حجم الصفحة، وعلى أمل التواصل نحن
بانتظارك.. ولك تحياتنا.
- الأخ/
أحمد نور الإسلام السوي - السعودية جامعة
الملك فهد للبترول والمعادن. بيت التمويل الكويتي يصدر مجلة شهرية تحت اسم
«النور» عنوانها الكويت ص.ب 24989 - صفاه 13110 اكتب إليها وستجد عندها
الجواب الذي تريد وشكرًا لغيرتك الإسلامية.
- الأخ/
هرماس النعاس - الجزائر تأسست جمعية الإصلاح الاجتماعي في الكويت
يوم السبت 16 محرم 1383 هـ الموافق 8 يونيه 1963 وتهدف الجمعية إلى:
1.
مكافحة الرذيلة
ومقاومة الآفات الاجتماعية والعادات الضارة والمحرمات كالمسكرات والبغاء والميسر
والربا.
2.
إرشاد الشباب
إلى طريق الحق والاستقامة وشغل أوقات الفراغ بما يفيد وينفع.
3.
تقديم المناهج
الصالحة للجهات المختصة في مجال التربية والتعليم، والإعلام بما يعود بالخير على
الصالح العام وفقًا للتشريع الإسلامي.
4.
إيجاد الحلول
الناجعة للمعضلات التي تواجه مجتمعنا الإسلامي والسعي نحو تحقيقها.
5.
العناية بالدين
والدعوة إليه وبث الأخلاق الفاضلة بين الأفراد للمحافظة على كيان المجتمع
ومقوماته.
6.
تشجيع أعمال
البر والخير ومناصرة الحق والعدل في ظل المثل الإسلامية.
7.
جمع الأمة على
مبادئ الإسلام ودعوتها للأخذ به عقيدة ومنهجًا وسلوكًا. أما وسائل الجمعية لتحقيق
أهدافها فهي تتمثل في الندوات والمحاضرات وفي الرسائل والكتيبات، ومن خلال معرض
الكتاب الإسلامي الذي تقيمه الجمعية كل عام، وعلى صفحات مجلة المجتمع التي تصدر عن
الجمعية وتعمل على نشر أفكارها وترسيخ مبادئها. أما أعمال الجمعية وأنشطتها فهي
تتوزع على مجموعة من اللجان، أبرزها: لجنة الدعوة الإسلامية، لجنة العالم
الإسلامي، لجنة الزكاة والخيرات، لجنة مراكز تحفيظ القرآن الكريم.
- الأخ/
أبو النور - الهند وصلت رسالتك الأخوية تحمل التهنئة الحارة
بعودة المجلة إلى قرائها بعد عودة الكويت إلى أهلها، نشكر لك عاطفتك النبيلة
مع رجاء الاستمرار في المراسلة، سائلين الله أن يحقق أماني الجميع.
- الأخ/
إبراهيم صالح عثمان - السعودية نحن نشاركك الأسى لما يحدث في
بلدك الصومال من اقتتال الأشقاء، داعين الله أن يهيئ لهذا البلد أمر رشد يعز
فيه أهل الطاعة، ويذل فيه أهل المعصية، ويؤمر فيه بالمعروف، ويُنهى فيه عن
المنكر، وعندها يفرح المؤمنون، ويرتفع العناء والمآسي عن الشعب الشقيق، أما
عن تأشيرة الدخول فلسنا جهة اختصاص. راجع السفارة الكويتية، مع تمنياتنا لك
بالتوفيق.
- الأخ/
أبو دجانة - الرياض لقد أسمعت لو ناديت حيًا ولكن لا حياة لمن
تنادي نرجو كتابة الاسم الصريح في الرسالة القادمة.
- الأخ/
جعفر بسر - الجزائر شكرًا للتهنئة الرقيقة، ونرجو أن يمهد
الطريق مستقبلًا لمزيد من التواصل بعد أن تزول الحواجز التي تحول بيننا وبين
طلاب المعرفة، وما ذلك على الله بعزيز.
- الأخت/
نجية عبدوش - الجزائر يمكنك مراسلة وزارة الأوقاف والشؤون
الإسلامية في الكويت ص. ب 23 للحصول على الكتب والمجلات المطلوبة، نتمنى لك
النجاح والسداد.
- الأخ/
وليد بايزيد - الجزائر رسالتك رقيقة المعاني رشيقة الكلمات سلسة
العبارة، ننصحك بمحاولة كتابة مقالة أدبية أو قصة قصيرة؛ لعلها ترى النور على
صفحات مجلتك المجتمع، ابدأ من الآن ولا تتأخر، ونحن بانتظار رسائلك.
- الأخ/
موالفي بلقاسم - الجزائر بدأت رسالتك بالطلب وأنهيتها بالتهنئة،
ونحن نبدأ بما انتهيت إليه، فكل عام وأنتم بخير، ونأمل أن يتحقق ما تصبو إليه
إن شاء الله.
الصحوة الإسلامية والأخطار المحدقة
شهدت
الخمسينيات من هذا القرن صحوة إسلامية، ولكنها كُبِتت على أيدي بعض الزعماء؛ وخاصة
الصحوة الكبرى في مصر وغيرها؛ حيث تم قتل بعض العلماء الإسلاميين والمصلحين لتهديد
شباب الصحوة، مثل الشهيد حسن البنا والشهيد عبد القادر عودة والشهيد سيد قطب
وغيرهم كثير، والأخطار التي تهدد الصحوة في الوقت الحالي هي:
الصحوة في بلاد المغرب
العربي:
يتهددها خطر فرنسا والدول الغربية الكافرة
الحاقدة، وقد بدا ذلك واضحًا في نهاية الجولة الأولى من الانتخابات الجزائرية.
الصحوة الإسلامية في بلدان الاتحاد السوفيتي سابقًا تتهددها الكثير
من الأخطار منها:
1.
خطر التغلغل
الأمريكي.
2.
الأوضاع
الاقتصادية المتردية التي تجعلهم يحتاجون للغرب فينشط التنصير.
3.
خطر المنطقة
المجاورة..
الصحوة في بقية البلدان العربية والإفريقية: يتهددهم الجوع الذي
يجلب المنظمات التنصيرية الخبيثة التي تدخل باسم المعونات، وكذلك خطر المنافقين
ممن درسوا على أيدي الغرب وبعض الكُتاب المشعوذين، وكذلك خطر الدول المتغطرسة التي
ترى أنها وصية على بعض البلدان.
- الحلول:
سوف أطرح بعض الحلول حسب معرفتي المتواضعة:
1.
التكاتف بين
المسلمين.
2.
أن نحس بآلام
إخواننا في شرق الدنيا وغربها.
3.
عدم الاستعجال
في أي شيء، والبعد عن العنف والشدة، والميل إلى الحوار الهادئ البناء.
4.
مساعدة الدول
الإسلامية الفقيرة اقتصاديًا حتى نبعد عنهم المنظمات الصليبية الكافرة.
5.
الإكثار من
المحاضرات والدروس وإرسال الأشرطة والكتب لجميع بلاد العالم.
6.
افتتاح المدارس
الإسلامية لتدريس الدين بعيدًا عن الشوائب.
7.
افتتاح الكليات
التي تخرج الدعاة والمصلحين.
8.
العمل على
إيجاد فرص عمل للمسلمين واستقدامهم إلى البلاد الإسلامية الغنية دون غيرهم.
9.
يجب على رجال
الأعمال والأغنياء من المسلمين المساهمة الفعالة في تلك الجهود. أخوكم في الله/
إبراهيم صالح اللميلم.. القصيم - عيون الجوار
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل