; مساحة حرة (العدد 1758) | مجلة المجتمع

العنوان مساحة حرة (العدد 1758)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 30-يونيو-2007

مشاهدات 74

نشر في العدد 1758

نشر في الصفحة 62

السبت 30-يونيو-2007

اشتر مترًا واحدًا تبقى القدس عربية إسلامية!

بقرار الحكومة الصهيونية زيادة عدد السكان اليهود في مدينة القدس إلى ١٠٠ ألف مستوطن يهودي جديد، وبناء ۲۰ ألف وحدة سكنية في القدس الشرقية، واستثمار ١,٥ مليار دولار في السنوات الخمس المقبلة لتنفيذ عدة خطط للحفاظ على غالبية يهودية فيها، تكون «إسرائيل» قد حسمت المصير النهائي لمدينة القدس وتجنيد يهود العالم لتهويد المدينة في ظل صمت عربي وإسلامي غريب.

ففي الوقت الذي توحد فيه الخطاب الصهيوني منذ بدايات احتلال فلسطين، وفرض السيطرة الصهيونية على القدس الشرقية عام ١٩٦٧م وإلى اليوم، بأن القدس الموحدة ستبقى العاصمة الأبدية «لإسرائيل» في إطار المخطط الصهيوني لبناء الهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى، وهو ما أكده أيهود أولمرت رئيس الوزراء، حيث قالها واضحة: لقد بدأت معركة القدس، تعبيرًا عن الإجراءات المادية والعملية لضم القدس وتهويدها من خلال تطويقها بالأحزمة الاستيطانية، وهدم المنازل، ومصادرة الأراضي، وسحب الهويات المقدسية وكافة التغييرات الجغرافية والديموغرافية التي دأبت إسرائيل في تطبيقها منذ بداية الاحتلال عام ١٩٦٧م وحتى الآن.

وشجعت الحكومة «الإسرائيلية» الحركات اليهودية المتطرفة على ترويج أكاذيبها بضرورة هدم الأقصى قبل الألفية الثالثة، حسبما تردد خلال المؤتمر السنوي السابع لـ«حركة إعادة بناء الهيكل» مؤخرًا.

وإذ يظن البعض أن الاستيلاء على المدينة المقدسة والشروع في إجراءات الضم والتهويد وإلغاء صبغتها الإسلامية والشروع المبكر والمستمر لتغيير تركيبتها السكانية، والسعي إلى تحويلها مدينة «مليونية يهودية» قد ارتبط وتزامن مع بداية الاحتلال الكامل للمدينة عام ١٩٦٧م، إلا أن الحقيقة التي تثبتها وقائع الحركة الصهيونية وتصريحات قادتها، تؤكد أن تلك النوايا والمخططات كانت مبيتة قبل ذلك التاريخ بعشرات السنين، وأن شارون وباراك ونتنياهو وأولمرت وبيريز ورابين لم يكونوا وحدهم التلاميذ النجباء للحركة الصهيونية، إذ سبقهم آخرون يترجمون على أرض الواقع أقوال «ثيودور هرتزل» مؤسس الحركة الصهيونية في المؤتمر الصهيوني الأول بمدينة بال بسويسرا عام ١٨٩٧م، الذي قال: «إذا حصلنا يومًا على القدس وكنت لا أزال حيًا وقادرًا على القيام بأي شيء فسوف أزيل كل شيء ليس مقدسًا لدى اليهود فيها، وسوف أدمر الآثار التي مرت عليها القرون».

وماذا يعني السعي الحثيث والمتواصل لتدمير المقدسات الإسلامية وغيرها بالحرق والحفر والتدمير والتدنيس المتواصل، إن لم يكن تطبيقًا عمليًا لقول دافيد بن غوريون أول رئيس للحكومة الصهيونية في ادعائه لا معنى لفلسطين بدون القدس، ولا معنى للقدس بدون الهيكل»؟!

من هنا نطالب كل مواطن عربي ومسلم وفلسطيني خارج فلسطين بشراء متر واحد فقط في القدس، ومنحه لمؤسسة فلسطينية عقارية تشكل من الشخصيات الفلسطينية الأمينة، وليكن شعار هذه المؤسسة اشتر مترًا من الأرض تبق القدس إسلامية عربية فلسطينية.

فلو بادر كل مواطن فلسطيني أو عربي أو مسلم بشراء متر من أرض القدس، وتقديم ثمنه إلى صندوق ينشأ لهذا الغرض، لو ساهم فيه كل مواطن بدولار واحد لأمكن جمع مليار وثلاثمائة مليون دولار كفيلة بالحفاظ على هوية القدس الإسلامية، ودعم صمود أهالي المدينة المقدسة على أرض وطنهم.

عادل أبو هاشم- فلسطين

رسائل قادة المسلمين إلى أعدائهم بـين الماضي والحاضر

في تاريخنا الإسلامي الزاهر كتب ورسائل خالدة لا تزال حاضرة في الوجدان العربي الإسلامي حتى اليوم، ليس لقوة كلماتها وعباراتها ولا لأسلوبها البلاغي الراقي -وإن كانت كذلك- وإنما لما تجسده من قوة إرادة وشجاعة الأمراء والقادة العرب المسلمين، وما كان لهم من هيبة في قلوب الأعداء بحيث أصبح هؤلاء الأعداء يرتعبون من كتبهم ورسائلهم ويحسبون لها ألف حساب فما بالك بسيوفهم وجيوشهم، ومن تلك الرسائل:

قوم يحبون الموت

بعد فتح الحيرة في عام ١٢هـ على يد خالد بن الوليد، بعث إلى زعماء أهل فارس يخيرهم بين ثلاث: الإسلام أو الجزية أو الحرب، فلما أبطأوا الرد أرسل إليهم رسالة ثانية، قال فيها:

«أما بعد، فالحمد لله الذي فض خدمتكم، وفرق جمعكم، وخالف بين كلمتكم وأوهن بأسكم وسلب ملككم، فإذا جاءكم كتابي هذا فابعثوا إلي بالرهن واعتقدوا مني الذمة واجبوا إلي الجزية. فإن لم تفعلوا، فوالله الذي لا إله إلا هو لأسيرن إليكم بقوم يحبون الموت كحبكم الحياة».

ولما قرأ رؤساء أهل فارس «المرازية» هذا الكتاب أصابهم الفزع.

رعاة الدجاج والخنازير

أرسل «المثنى بن حارثة» ردًا على كتاب ملك الفرس «شهر برس» الذي استخف فيه بالمسلمين بعد تغيير قيادة الجيش الذي يرابط في بلاد العراق، بعد توجه خالد بن الوليد للجهاد في مكان آخر قال فيه المثنى لكسرى: «إنما أنت أحد رجلين، إما باغ فذلك شر لك وخير لنا، وإما كاذب فأعظم الكاذبين عند الله وعند الناس الملوك، وأما الذي يدلنا عليه الرأي فإنكم إنما اضطررتم إليهم فالحمد لله الذي رد كيدكم إلى رعاة الدجاج والخنازير».

ولما قرأ كسرى هذا الرد البليغ أفحم، وكان وقعه على نفسه وعلى نفوس مستشاريه الفرس أشد من هزائمهم السابقة.

وفاء بغدر خير من غدر بغدر

وفي سنة ٣٧ هـ وفي أثناء حرب صفين بين علي ومعاوية -رضي الله عنهما- حاول قسطنطين الثاني قيصر الروم استغلال حالة الفرقة والانقسام بين المسلمين، فأخذ يفكر في غزو الشام -وكان في حالة هدنة مع معاوية وفي أيدي كل طرف منهما رهائن للطرف الآخر ضمانًا للوفاء- فألغى قيصر تلك الهدنة من جانب واحد وغدر بمعاوية وقام بقتل رهائن المسلمين الذين كانوا تحت يده وسار على رأس جيشه لغزو الشام.

وما لبث معاوية بن أبي سفيان أن علم بالفعل المشين الذي فعله قسطنطين، فغضب غضبًا شديدًا، بيد أنه لم يفقد صفة الحلم التي امتاز بها، إذ أنه لم يأمر بقتل الرهائن الذين تحت يده للقيصر، ولم يمسهم بسوء، بل خلى سبيلهم واستفتح المسلمون بذلك عليهم، وقالوا: «وفاء بغدر خير من غدر بغدر» وجعل معاوية غضبه منصبًا على قيصر، وبعث إليه بكتاب شديد اللهجة، قال فيه:

«والله لئن لم تنته وترجع إلى بلادك يا لعين لأصالحن صاحبي ولأكونن مقدمته إليك، فلأجعلن القسطنطينية البحراء حممة سوداء ولأنتزعنك من الملك انتزاع الأصطفلينة، ولأردنك إريسًا «فلاحًا» من الأراراسة ترعى الدواب».

توقف القيصر عند هذا الكتاب وأرهبه ما فيه من تهديد شديد ووعيد أكيد فانسحب وعاد إلى بلاده وأحجم عن عزمه في غزو الشام، وكفى الله المؤمنين القتال بكتاب، وأي كتاب؟!

أحمد الظرافي

جرائم «إسرائيل» المأساوية

وأنا أتصفح عدد مجلة المجتمع رقم ١٧٤٤ بتاريخ ٥- ١١/ ١٤٢٨ه‍ ذات الكلمة الجريئة والصبغة الإسلامية والحوار البناء والشفافية التي لا تعرف المداهنة أو المجاملة لشحذ الهمم ومناصرة الحق في ظل تكالب الأعداء ودسائس ما نسميهم أصدقاء، قلت: كم نحن في حاجة إلى مثل هذه المجلة الإصلاحية في ظل الظروف العصيبة والمتغيرات الرهيبة التي تواجه أمتنا الإسلامية والعربية!

فقد راعني وأقض مضجعي ما قرأته عن المعاملة الهمجية واللاإنسانية ضد الضباط والجنود المصريين إبان حربي ٥٦- ٦٨م، فمن ربطهم وطرحهم أرضًا وهرس رؤوسهم بالدبابات إلى تعطيشهم وإيهامهم بالإرواء عبر صنابير قدس السم بالعسل، بدءًا بالضباط ومرورًا بصفهم وانتهاءً بالجنود ومكبرات الصوت الكاذبة الخادعة لإخراج المصابين من المستشفى العاجز عن علاجهم حتى إذا ما انتظموا في الفناء حصدتهم رشاشات العدو دون هوادة أو رحمة، وبسخرية وضحكات إبليسية معبرة.

كل هذا يحدث ضد إخواننا وفدائيينا الذائدين عن حياض الوطن ومقدساتنا الإسلامية، ونحن لم نحرك ساكنًا بل نمد أيدينا إلى أيديهم، ونبتسم في وجوههم ونعمل لتطبيع العلاقات معهم إنه الذل بعينه والضعف بهوانه والرعب الذي نزع من صدور أعدائنا، وتقبلته صدورنا وقلوبنا، وما ذاك إلا لحبنا الدنيا وكراهيتنا للموت كما جاء عن رسول الله ﷺ.

إن الصورة -أيها الإخوة- محزنة تهتز لها المشاعر وتذرف من هولها الدموع، يا للعار! أهكذا وصل بنا الدمار وزاد الخوار ما أحوجنا إلى رد الاعتبار، وامعتصماه فقد تقزمت هذه الأمة أمام أعدائها، ركضًا وراء حياة زائلة ولهثًا وراء حضارة زائفة بعد أن رضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها.

إن هذه الجرائم المأساوية ضد بني جلدتنا سوف يكتبها التاريخ عارًا في جبين أمة هذا العصر وسوف تبقى شاهدة على تقصيرها أمام أجيالنا القادمة إن لم نأخذ بالثأر ونلقنهم درسًا لن ينسوه، وما ذلك على الله بعزيز، إن تضافرت الجهود وصدقت النوايا، والله من وراء القصد.

حمود وسمي المطيري- المدينة المنورة

شارك بالتبرع لتوصيل مجلة المجتمع إلى المؤسسات والمراكز الإسلامية

الاشتراكات والتوزيع: ٢٥٦٠٥٢٥- ٢٥٦٠٥٢٦

sales@almujtamaa.com

معهد النور الإسلامي بكوماسي يطلب كتبًا ومصاحف

وهو معهد إسلامي يقوم بتعليم الفتيات والنساء أمور دينهن، وبحاجة إلى مساعدة الخيرين بإرسال المصاحف والكتب والأشرطة الإسلامية.

Box: 8725 AHINSAW

KUMESI GHANA

وحلقة عمر الفاروق لتحفيظ القرآن تطلب كتبًا ومصاحف ومساعدات مادية

وينتظم بها أكثر من ٦٠٠ دارس يتعلمون القرآن الكريم بحاجة إلى كتب إسلامية، ومصاحف وملابس،

P.O. BOX AO. 158 ABOABO - KUMASI GHANA

الرابط المختصر :