العنوان رسائل.. العدد 663
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 20-مارس-1984
مشاهدات 93
نشر في العدد 663
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 20-مارس-1984
- بأقلام القراء
في مقالة عنوانها «اللاهثون والسراب» كتب الأخ الفاضل حسين يقول: اللاهثون وراء سراب السلام الأمريكي الإسرائيلي يخادعون أنفسهم قبل غيرهم لأنهم يجافون الحقيقة ويتنكرون لوقائع التاريخ وعبره.
لقد ابتليت شعوب العالم في مختلف الأصقاع بالاحتلال الأجنبي؛ فاستجابت له برفع راية النضال فعلًا لا قولًا، من خلال المعارك والعزيمة انحسرت إمبراطورية عاتية أمام إرادة الشعوب وإيمانها..
المسلمون ليسوا أول من ابتلي بالمعتدين أو الطامعين فلماذا هذا التهالك على الاستسلام؟
زعيم عربي يتباكى على فرصة السلام ويدعو المفاوضات سريعة لأن انتخابات الأمريكان على الأبواب، ثم إن فلسطين ستصبح ملأى بالمستعمرات في المستقبل القريب مما يجعل الأمور أكثر تعقيدًا!!
لم يتطرق هذا الزعيم أو غيره لدور الإيمان والصاروخ والدبابة في المواجهة، بعضهم لا يزال يتعلل «بالتوازن الاستراتيجي».
وآخرون بانتظار دعوة التضامن!
عدونا يبتلع الأرض العربية والإعلام العربي يعزف على أوتار السلام يزرع الروح التخاذلية في الأجيال الصاعدة! فإلى متى يكون هذا الضياع ومتى نحكم فينا كتاب الله وترفع راية جهاد تحرر الإنسان قبل الأرض؟
- وحول «المسألة القبرصية» كتب الأخ الفاضل غازي قائلًا:
يقول الكاتب التركي «قادر مصرجي أوغلو» في كتابه «لوزان هزيمة أم نصر» من المؤكد أنه في المستقبل سوف لن يرتفع العلم الأمريكي أو الروسي على جزيرة قبرص، ولكنها سوف تحكم بأوامر إحدى الدولتين «انتهى والكتاب ألف عام ٧٣»
لقد كان لإعلان استقلال الجمهورية القبرصية بالغ الأثر في نفوس مسلمي قبرص وكان هذا الإعلان هو الحل الأمثل لمشكلة الجزيرة؛ وذلك لأن القبارصة اليونان كانوا يضطهدون القبارصة الأتراك ويعذبونهم وقاموا بعدة مذابح جماعية لهم.
علاوة على أنهم كانوا يعتبرونهم أقلية لا حقوق لها، ومما لا شك فيه أن القبارصة اليونان كانوا يفكرون بضم الجزيرة إلى اليونان حتى جاء عام ١٩٧٤م عندما كان البروفسور نجم الدين أربكان مساعدًا لرئيس الوزراء، وأصدر أوامره للجيش التركي بالتحرك لنصرة إخوانهم مسلمي قبرص، كان رئيس الوزراء آنذاك «بولند أجويد» وكان في ذلك الوقت يلهو في أوروبا.
ولقد استطاع أربكان أن يجلي القبارصة اليونانيين عن نصف الجزيرة، وأعاد لمسلمي قبرص حقوقهم، وباتوا يتشاطرون الجزيرة مع اليونان ولكن الإدارة بقيت بأيدي اليونانيين.
ولقد علق أحد الصحفيين آنذاك على الحديث قائلًا: إن أربكان بقيَ في منصبه ثلاثة أيام استطاع خلالها أن يحرر نصف الجزيرة ولو أنه بقي ثلاثة أيام أخرى لحرر جميع الجزيرة ولكنها المؤامرة!!
إن أربكان وهو يؤيد استقلال قبرص يطالب أيضًا باستقلال الاقتصاد التركي نفسه؛ لذلك فهو محكوم عليه بالإقامة الجبرية والسجن لمدة أربع سنوات!!
إن مسلمي الجزيرة والشعب التركي المسلم خائفون من أن يكون إعلان الاستقلال للجزء القبرصي المسلم مقدمة لتدخل أمريكي في المنطقة تستطيع بواسطته خنق المد الإسلامي المتزايد في منطقة الشرق الأوسط، فهل تتخلص البلدان من جميع ولاءاتها شرقية كانت أم غربية لتخطو عندها خطوات حقيقية نحو الاستقلال الحقيقي نأمل أن يتحقق ذلك.
- المسار الجديد للقضية الفلسطينية موضوع مقال بعث به إلينا الأخ ابن الإسلام من يوغسلافيا ... يقول المقال:
تأخذ القضية الفلسطينية مسارًا جديدًا يختلف عما كان سائدًا في عهد المناضلين القدامى، استبشر المسلمون في العالم والمسلمون الفلسطينيون خاصة خيرًا قبيل جلاء منظمة التحرير الفلسطينية عن طرابلس تحت ضغوط عربية.
استبشروا لوقوف مجاهدي طرابلس مع حركة فتح في خندق واحد وجنبًا إلى جنب مع إخوتهم من أبناء «فتح» المسلمين استبشروا للشعارات والتعهدات التي رفعها قادة المنظمة.
استبشروا لأن هؤلاء القادة وضعوا النقاط على الحروف بشأن الأنظمة المتاجرة بالقضية الفلسطينية وبقضايا الشعوب المسلمة المقهورة، و وقف الشعب الفلسطيني مع شعوب تلك الأنظمة الديكتاتورية مرورًا بالفتوى التي أصدرها الشيخ سعد الدين العلمي رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في القدس المحتلة، والمظاهرات العنيفة في شتى أرجاء فلسطين المؤيدة لاستقلالية القرار الفلسطيني، بعيدًا عن الهيمنة المفروضة، فما كان من دولة اليهود إلا الرد على هذه المظاهرات بكل عنف فاعتقلت أعدادًا كبيرة من المتظاهرين الذين تخرجوا من المساجد، وقامت تحت غطاء منظمات إرهابية متطرفة تسمى «الإرهاب ضد الإرهاب » بتفجير - العديد من القنابل في كثير من المساجد في الخليل والقدس، وقامت إسرائيل جنبًا إلى جنب ولأول مرة بالوقوف حجر عثرة، وفي نفس الوقت ضد خروج من تبقى ممن يحملون البندقية من أبناء فتح مع من؟ مع من ذبح الشعب الفلسطيني المسلح؟!
ولكن!
خرج قادة المنظمة مباشرةً إلى القاهرة! ليفتحوا صفحة جديدة من النضال الثوري، ومن ثم تبعها مؤتمر القمة الإسلامي الأخير الذي عُقد في الرباط، ووقف هؤلاء القادة يطالبون أعضاء المؤتمر بعودة مصر. وقالوا: لقد وفرت لنا مصر حماية وهذا يعني أن مصر خرقت اتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل.
وقبلها أعلن هؤلاء القادة في مصر أنهم متفائلون جدًا بالصلاة في المسجد الأقصى قريبًا- هل يعني هذا أن الجهاد سيبدأ وتحت راية صلاح الدين لتطهير الأرض من أبناء الأفاعي وقتلة الأنبياء؟ ولكن المواطن المسلم يعرف أنها كلمات لا تتجاوز الحناجر أو أن عهد الاستسلام سيبدأ قريبًا.
وربما يتساءل المواطن ما العمل؟ والعمل واضح جدًا يتلخص في كلمات قليلة أعلنتها أسرة الجهاد داخل فلسطين الجريحة.
وسبيل دعوتنا الجهاد وأنه إن ضاع ضاعت حرمة الأوطان ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (سورة الحج:40)
- متابعات
الأخ الفاضل حسين من الرياض في المملكة العربية السعودية ومن خلال متابعاته للصحف والمجلات الأجنبية ترجم لنا مشكورًا فقرات من مقال نشر في مجلة Star Stripesالأمريكية، يوضح الحقد الصهيوني الأعمى ضد المسلمين في القدس يقول المقال:
عاش اليهود والمسلمون والمسيحيون في سلام نسبي لعدة قرون في الأجزاء العائدة لهم في مدينة القدس القديمة. لكن المتدينين اليهود!! بدأوا بالانتشار في الحي الإسلامي؛ وقد أدى ذلك لعنف واحتكاك جديدين، قال نعمان زيتون في مقابلة بأنه قد ضرب بقضبان فولاذية وأنه كسر له ضلعان حديثًا من قبل كلية المعاهد الدينية لليهود.
أما فاطمة أبو ميالي امرأة عربية عجوز، فقد كانت في غيبوبة لعدة أشهر بعد أن ضربت على رأسها بحجر العام الفائت.
أما عائلة أبو سنينة فقد طردت من منزلها بعد أن كُسّر وخرب بشكل متعمد، قال خليل الخالدي في التلفزيون الإسرائيلي: «إنهم يرمون الزبالة «القمامة» على الجيران وأحيانًا يَبُولون في قوارير صغيرة ويرمونها علينا»
عديد من العرب يرون أن العنف يقصد منه طردهم حتى يمكن للمزيد من اليهود الإحلال محلهم.
- الغناء بلاء عظيم
لما وجدت في كتاب «إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان» للإمام ابن قيم الجوزية فصولًا تبين أحكام الغناء وسماعه؛ لم أتردد في كتابة بعض من قليله كي يتنبه المسلمون من تلك الآفة العظيمة التي يقوم بها الجاهلون والمبطلون من أجل اللهو واللغو الذي يُنبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع، والتي بدورها تصرف الإنسان عن سماع القرآن وتدبره وفهم معانيه، وعن التحلي بالأخلاق الإسلامية الفضيلة، وإليكم بعض ما قال:
«ومن مكايد عدو الله ومصايده التي كاد بها من قل نصيبه من العلم والعقل والدين وصاد بها قلوب الجاهلين والمبطلين: سماع المكاء والتصدية والغناء بالآلات المحرمة الذي يصد القلوب عن القرآن ويجعلها عاكفة على الفسوق والعصيان، فهو قرآن الشيطان والحجاب الكثيف عن الرحمن، وهو رقية اللواط والزنا، وبه ينال العاشق الفاسق من معشوقه غاية المني، كاد به الشيطان النفوس المبطلة وحسنه لها مكرًا منه وغرورًا، وأوحى إليها الشبه الباطلة على حسنه فقبلت وحيه واتخذت لأجله القرآن مهجورًا».
وقال أيضًا: وإذا كان الزمر الذي هو أخف آلات اللهو حرامًا فكيف بما هو أشد منه كالعود والطنبور واليراع ولا ينبغي لمن شم رائحة العلم أن يتوقف في تحريم ذلك، فأقل ما فيه أنه من شعار الفساق وشاربي الخمور»
وقال: «وأما سماعه من المرأة الأجنبية أو الأمرد فمن أعظم المحرمات وأشدها فسادًا للدين».
وقد كان يكفي ذلك كله قول الله تعالى:﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (سورة لقمان: الآية ٦،٥).
فيا أيها المؤمنون اتقوا الله وابتعدوا عن الشيطان ومزقوه فما هو إلا كسب للسيئات وتشريد للنفس ونقص في العلم والعقل والدين.
يحيى اليحيى
- الإسلام ومحاربة الجريمة
إن الإسلام عندما حارب الجريمة- أي جريمة- فإنه اعتنى بنقطتين أساسيتين ومهمتين في الوقت نفسه.
النقطة الأولى:
إن الإسلام ربى المسلم بحيث جعل مخافة الله نصب عينيه فهو إذا أراد فِعل الجريمة أو الفاحشة فهو يتذكر أن الله يراه وأنه سوف يعاجله بعقاب أليم إن فعل، وسيجزل له الثواب العظيم إن ترك فيمتنع الإنسان عن فعل الجريمة خوفاً من الواحد الأحد.
أما الإنسان غير المسلم - في أي الجاهليات وجد - فهو لا يخاف إلا من العبد نفسه، من الشرطة، القضاء، القانون، فإن كان هؤلاء يرونه فهو لا يقدم على فعل الجريمة وإن كانوا لا يرونه فهو يفعلها بدون أدنى رادع بل لربما فعلها وحتى وهم يرونه اعتقاداً منه أنه سوف ينجو أو لشيء من هذا القبيل.
النقطة الثانية:
إن الإسلام قبل أن يعاقب المجرم يهيئ المجتمع لمنع أسباب الجريمة، فالإسلام قبل أن يشرع حد قطع يد السارق يشرع أسباب منع السرقة فيشرع نظام الزكاة والصدقات ويحرم نظام الربا ويشرع غير ذلك من الأنظمة الاقتصادية الإسلامية.
وقبل أن يجلد الزاني أو يرجمه يشرع الأسباب الكفيلة بمنع الزنى، ويهيئ المجتمع لذلك فيشرع الحجاب للمرأة ويحدد محارم الإنسان والأجانب عنو يشرع النكاح ويحرم النظر إلى غير محرم، ويحرم الخلوة وغير ذلك من الوسائل الكفيلة بمنع أسباب الزنى حتى إذا زنى زان علمنا أن هذا بسبب فساد طبع الزاني فاستحق العقاب.
ومن الملاحظ أن هاتين النقطتين يتميز بها المجتمع المسلم عن سواه من المجتمعات الجاهلية...
ومن الجدير بالذكر أنه ليس معنى ذلك أن يصبح المجتمع ملائكيًا لا بل قد يحدث من بعض أفراده شيء من المعاصي ولكنها قليلة ومحدودة ولهذا شرعت الحدود لتطهير المجتمع من هذه الآفات والمفاسد و.......
﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ﴾ (سورة طه: 11)
أبو إبراهيم
الطائف
- مقترحات
الأخ الفاضل نور الدين من المغرب بعث إلينا ببعض المقترحات الطيبة والتي نأمل أن تتحقق مستقبلًا، يقول فيها:
إخوة المجتمع.. أتقدم باقتراح حول ما إذا كان في استطاعة جمعية الإصلاح إصدار ملحق لمجلة المجتمع أو جريدة يومية حتى يكون القراء أكثر تفاعلًا بالكلمة الصادقة الحقة كما عهدناها في مجلة المجتمع. ولي اقتراح آخر أطلب فيه من الساهرين على مجلة المجتمع أن يجروا لقاءات مكثفة مع الدعاة إلى الله وخاصة الذين تعرضوا منهم للأذى من قبل الطغاة فنحن لم نعد نعرف أو نعلم عنهم شيئاً.
وأما الأخت الفاضلة أم مشعل فكتبت تقول:
أحب أن أضع بين يدي المسؤولين في بلدي المسلم اقتراحًا سيعم بنفعه الجميع إن شاء الله، وهو أن يصبح الزي المدرسي الموحد للطالبات بزي الفتاة المسلمة وتوزعه وزارة التربية أو تلزمهن بارتدائه، وسيكون إن شاء الله أول الطريق لإنشاء بلدنا المسلم خصوصًا وأن هذا الزي الإسلامي أحفظ لهن وأستر لعوراتهن فهن أمهات المستقبل ومدرسة للأجيال المقبلة، وأرجو أن يبحث هذا الاقتراح من قبل وزارة الأوقاف بالتعاون مع وزارة التربية لما لهذه القضية من أهمية في مجتمعنا المسلم والله الموفق.
- خاطرة
بقلم: محمد المجذوب
كانت رهيبة تلك «الفكرة» التي حملتها «الشرق الأوسط» في عدد ١٤٠٤/٤/٨هـ بقلم الكاتب الكبير الأستاذ مصطفى أمين، وكانت في الوقت نفسه بشرى سعيدة للذين يتطلعون إلى العدالة في كل مكان.
ففي صورها المظلمة ما يجدد الام الأحرار من تلك الوقائع التي أغرقت مصر العزيزة في غمرات القهر الذي دونه الموت، ولكن في إدانة القضاء المصري لهذه الوقائع ومقترفيها مأثرة كريمة تضاف إلى مناقب ذلك القضاء العظيم، الذي توج بالفخر والاعتزاز رأس كل عربي ومسلم، وسجل لمصر أنها لا تزال تتمخض بالعظائم من أمجاد الأمس وأمال الغد.
على أن هذه «الفكرة» الباعثة لكل هذا الاثر تدفعني إلى تذكير الكاتب الكبير بتتمة لها لا تزال تنتظر مثل قلمه؛ فالمحن التي سجلها عن قضية كمشيش وما عاصرها من مآسي السجن الحربي وما أنصفها من قرار القضاء الموقر، تلك المحن لا تنفك أجهزتها قائمة معبأة لتكرار تلك الفواجع، على الرغم من تغيير الواجهات الحاكمة.
أجل إن الأجهزة الوحشية التي شحنت مصر بالرعب والهوان والقهر لا تبرح تحمل سياطها وأدواتها الرهيبة لاستقبال الأبرياء كما كانت تفعل من قبل أيام حمزة البسيوني وصلاح نصر وشمس بدران وصفوة الروبي وبقية الطغمة الشيطانية. وإذا شاء دليلًا على ذلك فليسأل المشايخ عبد الحميد كشك والمحلاوي والبدري وإخوانهم من أحرار العلماء، فلدى هؤلاء من أسرار تلك الأجهزة ما يكفي لإثارة كل الأقلام الشريفة في مصر والعالم كله لكشف أستارها وتعرية وحشيتها فلا تتوقف عن جهادها حتى تنتهي بها وبجلاديها إلى مثل مصير الباستيل، وإلا فما مردود قرار القضاء بإدانة مجرمي الأمس على حين لا يزال تلاميذهم قائمين بعد.
وإنه على الإنسان المصري الذي لا ذنب له إلا أن يقول: ربي الله.. فلا يرفع عنه العذاب والأذلال حتى يوقع التعهد التقليدي بأن يغلق فمه فلا يسمح للسانه بإرسال كلمة حق أبدًا.
أجل ... إن في بعض معتقلات مصر العزيزة ألوانًا جديدة ومستمرة من التعذيب والتنكيل ذاق منها هؤلاء العلماء الأنقياء مالا أجرؤ على ذكره، ولكنهم لا يملكون إنكاره عندما يجدون الأقلام الشريفة الجريئة مستعدة لإثارتها على المستوى العالمي، فلا تتوقف حملتها حتى تأتي على الجريمة من أصولها، وحتى تساق الفرق المحترفة للتعذيب والتذليل إلى ساحة القضاء العادل، كما سيق طواغيت الأرجنتين إلى مصيرهم المنشود، فيكونوا خير عبرة لأشباههم من طواغيت البلاد العربية والإسلامية الأخرى.
ويومئذٍ يفرح المظلومون والمؤمنون والأبرياء المعذبون بنصر الله.