; سنن المسافر | مجلة المجتمع

العنوان سنن المسافر

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر الجمعة 23-يوليو-2004

مشاهدات 106

نشر في العدد 1610

نشر في الصفحة 58

الجمعة 23-يوليو-2004

إذا كان الشخص مسافرًا وهو يقصر في الصلاة فهل عليه أن يصلي السنن سواء التي قبل الصلاة أو بعدها...؟

هذه السنن تسمى السنن الرواتب وعدد ركعاتها عشر: ركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الفجر ويستحب أداؤها والمواظبة عليها في الحضر، وأما في السفر فيرى جمهور الفقهاء أيضًا استحبابها واستدلوا بما ورد من أن النبي ﷺ كان يصلي النوافل على راحلته في السفر حيث توجهت به (البخاري ٢/٥٧٨ ومسلم ١/٤٨٧). وذهب بعض الفقهاء إلى أن المسافر لا يصلي الرواتب وبقولهم نأخذ لقوة دليلهم. فقد صح عن حفص بن عاصم قوله: صحبت عبدالله ابن عمر -رضي الله عنهما- في طريق مكة فصلى لنا الظهر ركعتين، ثم أقبل وأقبلنا معه حتى جاء رحله وجلس وجلسنا معه فحانت منه التفاتة نحو حيث .صلى فرأى ناسًا قيامًا فقال: ما يصنع هؤلاء؟ قلت: يسبحون، قال: لو كنت مسبحًا لأتممت صلاتي، يا بن أخي إني صحبت رسول الله ﷺ في السفر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وصحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله، وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين، حتى قبضه الله. ثم صحبت عثمان فلم يزد علي ركعتين حتى قبضه الله، وقد قال الله تعالى: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ﴾ (الأحزاب: ۲۱) (رواه البخاري٢/ ٥٧٧ ومسلم١/ ٤٧٩)، ويكره ترك السنن بلا عذر ومن يترك السنن الرواتب في الحضر فقد أساء العمل، ويستحق اللوم. وقال بعض الفقهاء بسقوط عدالة تارك السنن الرواتب، إذ الرواتب تجبر تقصير العبد ومن من العباد لا يحتاج إلى جبر نقصه؟ ويستثنى من جواز ترك السنن الرواتب.. سنة الفجر والوتر لتأكدهما. وعند الحنابلة المسافر يخير بين فعل السنن أو تركها عدا الفجر والوتر فيصليان كالحضر. 

         طهارة الملابس النجسة 

 هل المني والمذي طاهران إذا وجدا على الملابس؟ وهل الهواء يطهر الملابس النجسة بعد غسلها؟

اختلف الفقهاء في نجاسة المني.. فذهب الحنفية والمالكية أنه نجس، وقال الشافعية والحنابلة أنه طاهر، فإن كان رطبًا يطهر بغسله بالماء، ويطهر إن كان يابسًا بالفرك لما ورد من حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: كنت أفرك المني من ثوب رسول الله ﷺ إذا كان يابسًا، وأغسله إذا كان رطبًا (مسلم ١/۲۲). وقال المالكية: لا يطهر إلا بالغسل رطبًا أو يابسًا، ولعل الراجح أن المني نجس لأنه خارج من سبيل الحدث ولا يخرج منه طاهر كالبول لأنه كالمذي بل هو أشد والمذي نجس. وأما المذي وهو ماء رقيق يخرج عند الملاعبة أو التذكر فهو نجس عند الفقهاء وحديث علي ملي قال: كنت رجلًا مذاء، وكنت أستحيي أن أسأل النبي ﷺ لمكان ابنته، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله فقال: يغسل ذكره ويتوضأ (البخاري١/ ۳۷۹ ومسلم١/ ٢٤٧) فأمر النبي بالوضوء وغسل الذكر دليل على نجاسة المذي ويطهر المذي بغسل المكان وإذا طهر الثوب بالغسل فلا أثر لتعريضه للشمس والهواء فيكفي الغسل، وتعريضه الثياب للشمس والهواء زيادة في النظافة. 

الإجابة للدكتور عبد الله بن محمد السعيدي من موقع الإسلام اليوم

السندات الحكومية

 ما السندات الحكومية؟ وما كيفية عملها بالتفصيل؟ وما حكم شرائها وبيعها والتعامل بها ؟

السندات الحكومية عبارة عن ورقة تطرحها الحكومة عن طريق البنوك، وهي تمثل مبلغًا محررة قيمته في تلك الورقة، يستحق دفعه بعد أجل معين محرر وقته في تلك الورقة، وهذا المبلغ المؤجل المحرر في تلك الورقة يستحقه حاملها عند حلول أجله، والغرض من السندات الحكومية قد يكون حصول الحكومة على قرض، فإنها من خلال بيعها لهذه القيمة المؤجلة المحررة في السند تحصل على نقد وسيولة حاضرة ثمنًا لها، وقد يكون الغرض منها: امتصاص السيولة الفائضة في السوق للحد من التضخم. أما حكم تداولها بيعًا وشراء ووساطة، فهو محرم لأنها ربا، فإنه من خلال هذه السندات يحصل محررها على نقد عاجل حال، ومن ثم يدفع عوضًا عنه نقدًا مؤجلًا أكثر منه ومما هو معلوم عند المسلمين أن الربا من الكبائر -نسأل الله العافية- فينبغي توقيه والحذر منه ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ (الطلاق: ٣)..

الإجابة لمركز الفتوى بموقع:www, islamweb,. Net: 

   تحريف عقيدة اليهود 

 كيف تم تحريف عقائد بني إسرائيل؟

منذ أن أنزل الله تعالى التوراة على موسى وجدت اليهود فيها ما لا يتفق مع رغباتهم وأهوائهم، فوقفوا منها موقف الخصومة وأبوا أن ينزلوا على أحكامها و فهددهم الله بالاستئصال فرفع الله جبل والطور فوقهم كأنه ظلة، وأمرهم أن يأخذوا بأحكامه التي شرعها لهم فيها. قال تعالى:﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (البقرة: ٦٣) فلما هددهم الله خافوا أشد الخوف وأظهروا الخضوع والإذعان وتمسكوا بالتوراة وحكموا بها حينًا من الدهر ثم شرعوا في تحريفها وتبديلها، قال تعالي:﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (آل عمران:٧٨)، وقال تعالى:﴿مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾ (النساء: ٤٦) وهكذا حرفت التوراة منذ ذلك الوقت، وترتب على ذلك بطبيعة الحال تحريف عقائدهم. علمًا بأن اليهود عندهم ما يسمى بالتلمود يشبه التفسير، وهم يقدسونه بل ويرفعونه فوق التوراة، ويقولون: إن من درس التوراة فعل فضيلة لا يستحق المكافأة عليها ومن درس المشناه فعل فضيلة يستحق المكافأة عليها، ومن درس الجاماره فعل أعظم فضيلة والمشناه متن التلمود، والجاماره شرحه وفي التلمود جملة من العقائد الفاسدة فاقت الأباطيل التي امتلأت بها التوراة بسبب التحريف، ففيها يزعمون أن أرواحهم جزء من الله، وأنهم أرفع عند الله من الملائكة، وأن من يضرب يهوديًا فكأنما ضرب العزة الإلهية -تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا- والله أعلم. 

الإجابة للدكتور صلاح الله سلطان رئيس الجامعة الإسلامية الأمريكية 

بيع حق العودة لفلسطين 

هل يجوز بيع حق العودة إلى الأراضي المقدسة في فلسطين؟

الحق أن بيع حق العودة إلى الأراضي الفلسطينية لليهود المغتصبين حرام قطعًا ولا شك فيه للأدلة التالية:

الدليل الأول: أن العودة إلى الأراضي الفلسطينية ليست فقط حقًا بل هي واجب يبذل لأجله النفس والمال لما أورده ابن قدامة المقدسي إذا غزا ديار الإسلام الأعداء فأخذوا شبرًا واحدًا فقد وجب الجهاد بالنفس والمال على كل مسلم ومسلمة ويخرج الولد بغير إذن والديه والمرأة بغير إذن زوجها والمقطوع به أن اليهود اغتصبوا هذه الأرض المقدسة، ولا تجوز مساومتهم على شيء إلا الخروج من الأرض التي اغتصبوها عنوة وقتلوا مئات الآلاف من الرجال والشباب.

الدليل الثاني: لو افترض أن هذا حق فهو من حقوق الله تعالى التي لا حق لأحد في بيعه لأنه متعلق بعلو كلمة الله تعالى في الأرض المقدسة، والإخراج من الديار فتنة في الدين أجاز فيه القرآن القتال في الأشهر الحرم والمسجد الحرام حيث يقول سبحانه: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ۖ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ ۚ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا﴾ (البقرة: ۲۱۷) فقرن الله تعالى الفتنة وهي أكبر من القتل بالإخراج من الديار. فكل ما يتعلق بالدين أو العرض هو حق لله تعالى، فالجسم ملك لله، ولذا لا يجوز بيع الأعضاء من الجسم، والعرض حق لله تعالى ولا يجوز أخذ المال عنه، ولا تفرط المرأة في عرضها أو الرجل في عرضه والتراضي فيه باطل تمامًا، فلما كان بيع الأرض يعني سيادة كلمة الكفر على كلمة الله تعالى اعتبرت حقًا خالصًا لله تعالى لا حق لأحد في التصرف فيه إلا وفق أمره سبحانه، وقد دلت النصوص على أن من قتل دون عرضه أو ماله أو دينه فهو شهيد.

الدليل الثالث: قاعدة سد الذرائع تقتضي تحريم المباح إذا أفضى إلى حرام فإذا كان الأصل جواز البيع والشراء مع غير المسلم، لكن إن جاء مغتصبًا للأرض وأخرج أهلها منها، وأعلن عليها الفسوق والعصيان لأوامر الله فالبيع هنا اقترنت به قرائن وأحداث تحيله قطعًا إلى الحرمة، ومن شواهد ذلك أنه يحرم أن يباع العنب لمن يتخذه خمرًا، ويحرم بيع السلاح لقطاع الطرق ولمقاتلين المسلمين وعصابات السلب والنهب ويحرم بيع الأرض لمن يعلم قطعًا أنها تشترى لتكون كازينو للقمار والخمور والرقص والعربدة.

الدليل الرابع: أن بيع حق العودة هو زيادة تمكين لليهود ونفي الحق في المطالبة بالعودة أو الرجوع إلى الأرض المقدسة وهو محرم بقوله تعالى: ﴿وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ (النساء: ١٤١) وإذا كان هذا حرامًا فإنه يحرم ثمن كل شيء محرم، ومن الأدلة الصريحة في ذلك ما أورده الحميدي في مسنده والشوكاني في نيل الأوطار ( ۸:۱۷۰ ).. عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رجلًا أهدى إلى النبي ﷺ راوية خمر أي إناء كبير من الخمر يشبه الجرة فقال إنها قد حرمت فقال الرجل: أفلا أبيعها؟ فقال ﷺ: إن الذي حرم شريها حرم بيعها، قال: أفلا أكارم بها اليهود قال: إن الذي حرمها حرم أن يكارم بها اليهود، قال: فكيف أصنع بها؟ قال: شنها على البطحاء أي اكسرها على الحجر. 

الدليل الخامس: أن أهم عناصر وجود الدولة واستقرارها هو الأرض بالإضافة إلى الشعب والقانون والقيادة كما قرر فقهاء القانون الدولي، والصهاينة يسعون إلى تكثيف الهجرات كي تضاعف من اليهود وتطرد أبناء الأرض لتختل المنظومة السكانية، ثم هي تحاول -منذ جاء اليهود بعد وعد بلفور عام ۱۹۱۷ م- أن تتوسع في هذا المخطط الصهيوني الرهيب فهجرت ملايين الفلسطينيين واحتلت الأرض، ولما كان هذا عنصرًا مؤرقًا لاستقرار الدولة كانت القضية الرخيصة المعروضة الآن هي بيع حق العودة وإذا أردنا أن نتكلم بلغة الأرقام فإليك ما آل إليه الأمر بالنسبة إلى اختلال التوازن لإكراه المسلمين على سياسة فرض الأمر الواقع.

من هذه الأرقام ما يلي:

طرد من ٥٣١ قرية ومدينة فلسطينية ٩٠٠ ألف لاجئ عام ١٩٤٨ فقط. كان الكيان الصهيوني لا يدير أكثر من الأرض (عام ١٩٤٨) والآن هو يدير من الأراضي المقدسة فلسطين والفلسطينيون جميعًا يديرون إدارة ناقصة ٧٪ فقط من بلادهم.

-يملك الاحتلال بالقهر والاغتصاب والإغراء ۱۸.۳۰۰,۰۰۰ دونم وليس للفلسطينيين الآن سوى ٣٥٠٠٠ دونم، فإذا كان عدد الفلسطينيين أصحاب الأرض حوالي خمسة ملايين فلسطيني لا تصل أملاكهم في أرضهم إلى نصف مليون دونم بينما يملك مليونا يهودي مغتصب أكثر من ۱۸ مليون وثلاثمائة ألف دونم، فإن هذا هو النفي تمامًا للغير وفرض السلطة والهيمنة. والآن يراد أن تسهل لأصحاب الأرض إقامة مستعارة في بلد آخر ويأخذوا تعويضًا كي تبقى الأرض مرتعًا لفساد الصهاينة من اليهود وهي مفاسد توجب حرمة بيع الأرض في الداخل أو حق العودة من الخارج، ونهيب بكل فلسطيني ألا تغريه الأموال على حساب القدس والأقصى، ونثبت لهؤلاء الصهاينة أننا لا نبيع عرضنا ولا أموالنا ولا مقدساتنا. 

الرابط المختصر :