; المسجد بين الماضي والحاضر | مجلة المجتمع

العنوان المسجد بين الماضي والحاضر

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 07-ديسمبر-1982

مشاهدات 72

نشر في العدد 598

نشر في الصفحة 49

الثلاثاء 07-ديسمبر-1982

  • جاء في السيرة النبوية أن أول عمل قام به الرسول صلى الله عليه وسلم بعد هجرته إلى يثرب هو بناء المسجد «مسجد قباء» لعلمه صلى الله عليه وسلم بأهمية المسجد كمركز للتعليم والتوجيه والتفقه والاجتماعات العامة واستقبال الوفود.. من المسجد انطلق الدعاة إلى الله ناشرين الإسلام في كل الأصقاع.

من المسجد انطلقت كتائب الحق تدك عروش طواغيت ذلك الزمان.

وفي المسجد انعقدت مجالس الشورى تخطط لحاضر الأمة ومستقبلها.

بهذا استطاع المسجد في عهد صدر الإسلام وفي العهود التي تلت من أداء دوره الحقيقي في المجتمع الإسلامي، فكانت المساجد كالأموي في دمشق والأزهر في مصر والقرويين في تونس وغيرها من المساجد الإسلامية نواة إشعاع حضاري على مدى قرون عديدة.

  • أدرك أعداء الإسلام في الداخل والخارج الدور الهام للمسجد، وخطر هذا الدور على مخططاتهم ومؤامراتهم، فبدأوا يعملون لتحجيم هذا الدور في أضيق نطاق لحرف المسجد عن مهمته الحقيقية، وكانت اليد المنفذة لذلك إسلامية في الظاهر؛ ليظل الأعداء الحقيقيون في مأمن من الشك والريبة حسب ظنهم!

 لقد قام هؤلاء الأعداء الحقيقيون بإقناع تلك الأيدي المنفذة، بأن بقاءها في السلطة رهن بتنفيذ تلك المهمة، وهم أصحاب خبرة وحنكة في هذا الموضوع، فأطلال المساجد في بخاري وطشقند وخوارزم وتركستان وألبانيا خير شاهد على ما اقترفه هؤلاء الأعداء الحقيقيون بحق الإسلام والمسلمين.

وطفقت هذه الأيدي العميلة ممن سلطت على رقاب الشعوب المسلمة، تحت أقنعة زائفة من التقدمية والثورية تنفذ ما خطط لها الأعداء، وبصورة أشد قسوة؛ حتى وصل الأمر ببعضها إلى هدم المساجد فوق رؤوس المصلين!

كل ذلك من أجل الحفاظ على كراسيها المهترئة من السقوط!!

إن المسلمين اليوم أحوج ما يحتاجون إليه - إن أرادوا التقدم والحضارة والرقي - أن يعودوا بالمسجد إلى سابق عهده؛ لإنقاذ هذا الشباب الحائر، الذي تنتابه التيارات المنحرفة الشرقية والغربية من متاهات الظلمة التي يعيش فيها، وعندها فقط نستطيع أن نرفع هذا الكابوس ونقطع دابر العملاء.

 

الرابط المختصر :