العنوان منع الأفلام التي تشوه سمعة مصر
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 28-ديسمبر-1976
مشاهدات 94
نشر في العدد 330
نشر في الصفحة 3
الثلاثاء 28-ديسمبر-1976
▪ قبس من نور
بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
﴿وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً ۚ﴾ (النساء: 102)
▪ ردم المنبع يقتضي تجفيف المصب
جادل يومها أناس- يضيقون بالنقد- في ما كتبته «المجتمع» عن الأفلام المصرية الفاسدة التي لا تجيد غير تشويه صورة مصر وسمعتها، ولا تتقن إلا تقديم الرجل المصري والمرأة المصرية في صورة التهافت على المال، والرقص، والخيانة الزوجية، والوصول إلى الهدف بأية وسيلة وصورة حياة الخمر والحشيش.
انتقدت «المجتمع»- مثلًا- فيلم «المذنبون»- وهو فيلم سينمائي- صور المجتمع المصري غارقًا في الفساد والسقوط إلى حد البشاعة والتنفير.
وانتقدت فيلم «٢٤ ساعة حب» الذي عرضه تلفزيون الكويت فأثار سخطًا عامًا لم يهدأ حتى الآن.
ولم يكن موقف الذين جادلوا بغير علم ولا هدى معبرًا عن الإخلاص لمصر- فالإخلاص يوجب الغيرة على السمعة والشرف- وإنما كان موقفهم تعبيرًا عن فقدان المقاييس وتلف الذوق العام، وهذا ألطف تعبير يمكن أن يوصفوا به.
في الأسبوع الماضي- أهرام 20-12-1976- أصدر وزير الثقافة والإعلام المصري قرارًا بتشكيل لجنة لمشاهدة فيلم «المذنبون» وكتابة تقرير عنه وذلك بناء على مطالبة مجلس الشعب المصري، وألا يستغرق إعداد التقرير أكثر من ٧٢ ساعة.
وفي اليوم التالي- أهرام ۲۱- ۱۲- ١٩٧٦- أصدر الوزير قرارًا يمنع تصدير أي فيلم يسيء ويشوه سمعة مصر أو يدمر قيم المجتمع المصري.
وتنفيذ هذه القرارات يحتاج إلى يقظة شعبية دائمة يتحمل الإسلاميون والمثقفون الغيورون مسئوليات إضافية فيها، فالمنتجون والمخرجون سيحتالون ويضغطون ويهربون هذا النوع من الأفلام.
بقي أن يمتنع تلفزيون الكويت وشركة سينما الكويت عن استيراد الأفلام الساقطة عربية وأجنبية.
ولا يتم تمام هذه الحملة إلا بصدور قرار محلي مماثل هنا في الكويت، فالتطهير ينبغي أن يشمل: الإرسال والاستقبال المنبع والمصب.