العنوان القمة المارونية تقطع الطريق على كل جهد للإصلاح
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-يناير-1976
مشاهدات 63
نشر في العدد 281
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 06-يناير-1976
نصارى لبنان قرروا القيام بانقلاب عسكري.
رئيس الرهبانيات المارونية يقول: اقتلوهم والله يغفر لكم
كل أسبوع من صدور مجلتنا- المجتمع- تأتينا أخبار جديدة من لبنان لا تحتمل الشك بأن النصارى في لبنان مصممون على إقامة دولة لهم، وجذور هذه الدولة تعود إلى عهد الاستعمار الفرنسي الغاشم لبلاد الشام.
ففي الأسبوع الماضي نشرنا الوصايا العشر وهو منشور فرنسي موجه إلى نصارى لبنان يتضمن الوصايا التي تحقق وطنًا في لبنان له نفوذ في سائر البلاد العربية.
وقبلها الوثيقة السرية التي قدمها المارون للمبعوث الفرنسي وفيها يعلنون اعتراضهم على الإسلام أولًا ثم على المسلمين ثانيًا ويطالبون الدول الغربية بأن تساعدهم ضد المسلمين الغزاة ليعودوا حيث جاءوا من الصحراء.
وخلال هذا الأسبوع عقد المارون مؤتمر قمة ترأسه المجرم المحترف سليمان فرنجية في بعبدا لاتخاذ موقف موحد إزاء الأزمة الراهنة التي تعصف بلبنان وضم المؤتمر كميل شمعون وزير الداخلية ورئيس حزب الوطنيين الأحرار.
بيار الجميل رئيس حزب الكتائب الأب شربل قسيس رئيس الرهبانيات المارونية.
شاكر أبو سليمان رئيس الرابطة المارونية.
وجاء هذا المؤتمر بجواب فاصل وصريح على الوساطة السورية والعراقية والجامعة العربية.
انتقد الموارنة اتفاقية القاهرة ووصفها الجميل بأنها أساس البلاء وسبب جميع الشرور التي ابتلي بها لبنان، وطالب بإخراج الفلسطينيين من لبنان.
ورفض الجميع اقتراحًا بانتخاب رئيس الوزراء من قبل المجلس النيابي بدلًا من أن يختاره رئيس الجمهورية المارون ورفض المؤتمر أيضًا بأن تكون مقاعد مجلس النواب مناصفة بين المسلمين والنصارى.
وكما قلنا نتائج المؤتمر الماروني قضت على كل فكرة في إنهاء الحرب الدائرة بلبنان. ثم جاء بعد المؤتمر تصريح للأباتي شربل قسيس رئيس الرهبانيات المارونية ومما جاء في هذا التصريح دعوته النصارى إلى قتل المسلمين والتنكيل بهم مبشرًا القتلة ومرتكبي المذابح بالغفران.
ونقلت وكالات الأنباء والصحف اللبناني أن مخططًا للقيام بانقلاب عسكري في لبنان قد عرض على السيدين كميل شمعون وبيار الجميل وتم بحث هذه الخطة في اجتماع القمة المارونية الذي حضره الأباتي شربل قسيس رئيس الرهبانيات المارونية وتمت الموافقة عليها.
وقال رئيس الرهبانيات المارونية اللبنانية لمجلة الدستور:
لتكون عندنا الشجاعة إذن لنعلن لبنان دولة اتحادية وأعلن بأنه يشتغل بالأمور السياسية والعسكرية وناشد الرهبان أن يتدربوا جميعًا على السلاح.
ثم أعلن كميل شمعون عن إحصائية قديمة زعم فيها أن عدد النصارى أكثر من عدد المسلمين.
ثم كان مما حدث خلال هذا الأسبوع اعتداءات جديدة على مساجد في لبنان.
ومن جانب المسلمين عقد مؤتمر قمة إسلامي أعلن المؤتمرون أسفهم عما صدر في مؤتمر بعبدا وذلك بالتلميح، واستنكروا تقسيم لبنان ويتوجهون إلى نصارى لبنان ينبهونهم إلى خطورة التقسيم الذي أصبح البعض يعلن عنه صراحة.
ووصفت جريدة النهار- النصرانية أن مؤتمر القمة الإسلامي كان يتصف بالاعتدال والبعد عن التطرف.
وأخبار هذا الأسبوع التي لخصناها تؤكد لنا من جديد أن النصارى ماضون في تحقيق دولتهم، مستخدمين في ذلك جميع وسائل العنف والإرهاب، مستعينين بإسرائيل ومن ورائها عن طريق ميناء جونية.
ورئيس الرهبانيات المارونية يطالب إخوانه أن يضربوا بعنف ويبشرهم بالغفران.
والأخبار نفسها تؤكد لنا مرة أخرى أن عهد الوساطات قد انتهت، ولم يعد النصارى يقبلونها إلا تضييعًا للوقت، واستفادة من ظروف أكثر مناسبة، وأية وساطة تأتي من أي بلد عربي بعد الآن لن تكون إلا دعائية المقصود منها الاستفادة من كسب العواطف.
ونستطيع أن نسجل موقفًا مؤسفًا ومخجلًا وقفته البلاد العربية إزاء إخوانهم المسلمين في حرب لبنان، وليتها وقفت موقفًا حياديًا.
وإسرائيل تكشر عن أنيابها لتحقق ما خططت له سابقًا في إقامة دول طائفية في المنطقة: دولة صليبية وأخرى درزية وثالثة علوية، وبيار الجميل وشمعون وفرنجية يمهدون للتدخل الإسرائيلي عند الحاجة.
إن الأغلبية العظمى- في لبنان مسلمون، وهم مستعدون أن يفعلوا الكثير، وأن يحبطوا كل مؤامرة إذا وقفت الدول العربية لا نقول معهم ولكن ضد مؤامرة التقسيم، وإن إخواننا الفلسطينيين قوة ثانية ليس من السهل كذلك القضاء عليهم وسحقهم بهذه البساطة، وإذا كانت الحكومات العربية صامتة إزاء الدماء التي تنزف في لبنان، فيجب على الشعوب العربية أن تنهض نهضة واحدة لإحباط المؤامرة التي بتنا نراها بأعيننا.
وإذا تمت هذه المؤامرة الخطيرة- لا سمح الله- فبطن الأرض خير لنا من ظهرها.