; الفقه والمجتمع- العدد 1076 | مجلة المجتمع

العنوان الفقه والمجتمع- العدد 1076

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر الثلاثاء 23-نوفمبر-1993

مشاهدات 79

نشر في العدد 1076

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 23-نوفمبر-1993

  • زكاة الديون

    السؤال: هل تجب علينا زكاة ديون بيت التسليف والادخار، وهي ديون مقسطة بآجال بعيدة؟

    الجواب: الفقهاء يقسمون الدين إلى قسمين:

    دين مرجو الأداء: بأن كان على موسر مقر بالدين، فهذا يضم هذا المال إلى أمواله ويزكيه.

    دين غير مرجو الأداء: بأن كان على معسر لا يرجى يساره أو على جاحد لدين ولا توجد بينة أو شهادة عليه فهذا فيه مذاهب.

    1- يزكيه إذا قبضه لما مضى من السنين وهو مذهب علي وابن عباس.

    2- أنه يزكيه إذا قبضه لسنة واحدة وهو مذهب عمر بن عبد العزيز ومالك في الديون كلها مرجوة وغير مرجوة.

    3- أنه لا زكاة لما مضى من السنين ولا زكاة سنته أيضًا وهو مذهب أبي حنيفة وصاحبيه محمد بن الحسن وأبي يوسف، فيكون كالمال المستفاد يستأنف له حولًا.

    وبالنسبة للديون المؤجلة آجالًا بعيدة ويقسط سدادها أقساطًا مريحة كديون بنك التسليف والادخار، فهذه لا تعامل معاملة الديون السابقة، وإنما تجب الزكاة في الأموال الموجودة إذا توافرت شروط الزكاة، ويسقط من أمواله القسط المخصص للدفع في هذا العام فقط.


    الفرق بين الحائض والمستحاضة

    السؤال: امرأة معتادة أن حيضها سبعة أيام، ولكنها في هذا الشهر استمر الدم عليها إلى أحد عشر يومًا، فهل العبرة بما اعتادته وهو سبعة أيام، أو تعتبر ما زاد حيضًا أيضًا؟

    الجواب: الفقهاء مختلفون في ذلك فالحنفية يرون أن المعتبر أيام عادتها وما زاد فهو استحاضة، والمالكية يقولون: تزيد ثلاثة أيام بعد أيام عادتها، وتعتبر بعد ذلك طاهرًا.

    وقال الشافعية: ما دامت ترى الدم فهي في حيض وإن زاد على أيامها المعتادة ما لم يزد عن 15 يومًا، والحنابلة قالوا: إن تكررت مدة الزيادة مرة أو مرتين فيعتبر حينئذ كله حيض، وإن لم تتكرر فلا يعتبر الزائد حيضًا.

    ولعل قول الشافعية والمالكية أولى بالاعتبار لأن الأصل استمرار الحيض ما لم يتجاوز أقصى مدته وهي 15 يومًا فيكون استحاضة.

    وللمرأة في هذه الحال تقديره، فإن رأت الدم يصلح أن يكون دم حيض فرأى الشافعية له وجه، وإن رأت أنه لا يصلح أن يكون دم حيض فرأى المالكية باستظهارها ثلاثة أيام فيه احتياط.


    «إنما جعل الإمام ليؤتم به»

    السؤال: ما حكم الشخص الذي يدرك الإمام في الصلاة وهو في التشهد ثم يسجد الإمام سجود السهو هل يتابعه ويسجد وهو لم يدرك الموضع الذي سها فيه الإمام؟

    الجواب: جمهور الفقهاء - عدا المالكية - على وجوب متابعة المأموم للإمام فعليه السجود للسهو ما دام أدرك الإمام في ركن من أركان الصلاة وهو هنا التشهد الأخير، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما جعل الإمام ليؤتم به». "البخاري 2 \ 216، ومسلم 1 \ 308".

    وعند المالكية إذا لم يدرك مع الإمام ركعة فلا يجب عليه السجود، بل تبطل الصلاة عندهم إن سجد وهو لم يدرك ركعة ولو كان جاهلًا بالحكم.


    صليت العصر بنية الظهر؟؟

    السؤال: ما الحكم إذا نوى المصلي مخطئًا صلاة الظهر، وهو في وقت العصر، هل صلاته صحيحة؟

    الجواب: يشترط في صحة الصلاة تعيين النية، فنية العصر غير نية الظهر وهكذا، فالصلاة حينئذ باطلة.

    ولكن إذا كان ينوي صلاة العصر وأخطأ في اللفظ فقال الظهر وهو ينوي العصر، فالصلاة صحيحة كما نص عليه المالكية.

    يراجع الأشباه 34 وابن نجيم والسيوطي وكشاف القناع 1 \ 319 للتأكد من صورة المسألة.


    سجود التلاوة

    السؤال: ماذا يقول المسلم في سجود التلاوة؟ هل هناك أقوال مأثورة يجب أن يقولها الساجد؟

    الجواب: يجوز أن يقول الساجد في سجود التلاوة ما يقوله في سجود الصلاة ويستحب أن يقول في سجوده ما روت عائشة رضي عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سجود القرآن: سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته». "تحفة الأحوذي 2 \ 474".

    ويجوز أن يقول: «اللهم اكتب لي بها عندك أجرًا واجعلها لي عندك ذخرًا، وضع عني بها وزرًا، واقبلها مني كما قبلتها من عبدك داود عليه السلام فهو حسن». "شرح الزرقاني على الموطأ 1 \ 272".


    طلقها وهي حامل ثم توفي

    السؤال: طلق رجل زوجته وهي حامل ثم توفي عنها بعد أيام من الطلاق، فكيف تحسب عدتها؟

    الجواب: عدتها في هذه الحالة هي عدة الحامل، فتكون بوضع الحمل، لقوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (الطلاق: 4).

    وهذا هو قول جمهور الصحابة والفقهاء، وذهب آخرون من الصحابة إلى أن عدتها أبعد الأجلين: وضع الحمل، أو مضي أربعة أشهر وعشرة أيام أيهما أبعد تنقضي به العدة، وقول الجمهور أولى بالاعتبار لقوة دليلهم.


    نسيان الإمام للتشهد الأول

    السؤال: صلى بنا الإمام ولكنه نسي أن يجلس للتشهد الأول فقال المصلون: سبحان الله، ولكنه لم يرجع، وسجد بعد التشهد الأخير سجود السهو فهل هذه الصلاة صحيحة أم باطلة؟

    الجواب: إذا كان قول المصلين: سبحان الله، بعد قيام الإمام واستواء ظهره فإن الإمام لا يرجع ويسجد سجدة السهو.

    أما إذا ذكروه بقولهم: سبحان الله، أو تذكر هو والحال أنه لم يستو قائمًا فيلزمه حينئذ الرجوع إلى الجلوس للتشهد.


    تناول الدواء من أجل الحيض

    السؤال: هل يجوز للمرأة أن تتناول دواء لتنزل العادة الشهرية؟

    الجواب: يجوز للمرأة أن تتناول دواء بقصد أن تنزل العادة ما لم يترتب على ذلك ضرر بحكم اعتيادها الضرر، أو بقول الطبيبة.

    وهذا إذا كان الغرض من ذلك إنزال العادة غير معصية كأن يكون قصدها الفطر في رمضان.

    وإذا تناولت الدواء ونزل الدم فإن كان في زمن الحيض المعتاد لها فإنه يعتبر دم حيض، وتعامل معاملة الحائض، وأما إن نزل في غير موعده فلا يعتبر حيضًا.

     

     

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 88

126

الثلاثاء 22-فبراير-1972

تبسيط الفقه..  صلاة الليل

نشر في العدد 1394

118

الثلاثاء 04-أبريل-2000

فتاوي المجتمع (1394)

نشر في العدد 1400

82

الثلاثاء 16-مايو-2000

فتاوي المجتمع (1400)