العنوان تبسيط الفقه.. صلاة الليل
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-فبراير-1972
مشاهدات 127
نشر في العدد 88
نشر في الصفحة 27
الثلاثاء 22-فبراير-1972
تبسيط الفقه
صلاة الليل
المراد بها: النفل المطلق
وهي سنة مؤكدة، وهي أفضل من صلاة النهار، وبعد النوم أفضل؛ لأن الناشئة لا تكون إلا بعد رقدة ومن لم يرقد فلا ناشئة له، قاله الإمام أحمد، وقال هي أشد وطئًا أي تثبيتا، تفهم ما تقرأ وتعي أذنك، والتهجد إنما يكون بعد النوم ولو يسيرًا، فإذا استيقظ النائم من نومه، ذكر الله تعالى، وقال ما ورد ومنه «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله».
ويسن افتتاحه بركعتين خفيفتين، ونيته عند النوم.
حكمة صلاة الليل
في هدوء الليل وسكونه، يأوي كل إنسان إلى فراشه، ويهرع كل شيء إلى مثواه، بينما يخف لأداء الصلاة، عباد تعلقت قلوبهم بالله، فتجافت جنوبهم عن المضاجع، وتركوا لذتهم، واستيقظوا من غفلتهم يدعون ربهم خوفا وطمعا، قال تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ (الزمر: 9). وقد وصفهم الله بقوله: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ (الفرقان: 64) وبقوله: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (الذاريات: 17 -18).
ولا شك أن العبادة في ذلك الوقت تكون بعيدة عن الرياء، خالصة من النفاق، وكلما قرب العبد من ربه، تعلق به قلبه، وازداد حبه؛ ففي حديث ابن عباس: «كان النبي -صلى الله عليما وسلم- إذا قام من الليل يتهجد قال: «اللهم لك الحمد، أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد، أنت ملك السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد، أنت نور السموات والأرض ولك الحمد، أنت الحق ووعدك حق، ولقاؤك حق، وقولك حق، والجنة حق والنبيون حق، ومحمد حق، والساعة حق. اللهم لك أسلمت وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت» «رواه البخاري».
وكان عبد الله بن رواحة يتحدث عن قيام النبي -صلى الله عليه وسلم- فيقول: «يبيت یجافي جنبه عن فراشه إذا استثقلت بالمشركين المضاجع».
وقته:
من الغروب إلى طلوع الفجر الثاني، وكثرة الركوع والسجود فيه أفضل من طول القيام.
صلاة الضحى
تسن يومًا بعد يوم، واختاروا المداومة لمن لم يقم الليل.
وقتها:
بعد ارتفاع الشمس قدر رمح إلى قبيل الزوال، وأقلها رکعتان، وأكثرها ثمان.
سجود التلاوة
وهو سنة مؤكدة للقارئ ولمن يقصد الاستماع في الصلاة وغيرها، ويكرره بتكرارها، ولا يسن لمن لم يقصد الاستماع.
حكمة سجود التلاوة:
عن ابن عباس: «أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس» رواه البخاري.
وفي القرآن الكريم من سجدات التلاوة آيات تنبه القلوب بين لحظة وأخرى إلى صلتها بربها، وخضوعها لخالقها، توكيدًا لما وقر فيها من إيمان، يسن السجود لمسلم إذا قرأها أو قصد سماعها، ولها علامات توضح مكانها في المصحف، ليسهل معرفتها، ويهتدي إلى مواضعها.
كيفية السجود
يكبر القارئ والمستمع إذا سجد، وإذا رفع، ويجلس ويسلم من غير تشهد، والتسليمة الأولى ركن وتجزئ. ويكره للإمام قراءتها في صلاة سرية، كما يكره سجوده لها والمأموم يتابع الإمام في الصلاة الجهرية، والسجود عن قيام أفضل.
سجدة الشكر
هي سنة عند تجدد نعمة عامة للمسلمين أو خاصة به فقط، وعند اندفاع غمة، وهي في كيفيتها كسجود التلاوة.
أوقات النهي عن الصلاة، وهي خمسة:
١- من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الشمس، لقوله -صلى الله عليه وسلم: «إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتي الفجر».
٢- من طلوعها حتى ترتفع قدر رمح في رأي العين.
٣- عند قيامها حتى تزول لقول عقبة بن عامر: « ثلاث ساعات نهانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نصلي فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا: «حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول، وحين تضيف (ميل) الشمس للغروب حتى تغرب»، رواه مسلم.
٤- من صلاة العصر إلى غروبها لقوله -صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس» متفق عليه.
٥- إذا شرعت الشمس في الغروب حتى يتم غروبها.
ما يجوز فعله في هذه الأوقات
تحية المسجد- سنة الوضوء- سجدة التلاوة- صلاة على ميت أو غائب- صلاة كسوف- قضاء راتبة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل