العنوان يهود الدونمة.. وحجاب المرأة..
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 07-نوفمبر-1978
مشاهدات 74
نشر في العدد 419
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 07-نوفمبر-1978
كثيرا ما تثير الصحافة العربية -اللامسؤولة- موضوع المرأة العربية المسلمة ضمن صفحاتها وملحقاتها وأغلفة مجلاتها المثيرة الداعية إلى هدم ما تبقَّى من جدران الحشمة والفضيلة، وكثيرا ما تتوقف تلك الصحافة عند حجاب المرأة المسلمة فتثير التساؤلات والمقارنات والموازنات بين المحجبات وغيرهن، ثم تحاول بعد ذلك التبشير بجعل الحجاب إرثًا وتقليدا عفَى عليه الزمن أو أكل الدهر عليه وشرب، وإذا كانت حقيقة الحجاب على غير الشاكلة التي تحاول أن تثيرها بعض الزوايا في الصحافة العربية، فإن واحدة من تِلكم الثائرات على الحجاب، لم تُفكر في يوم ما أن تبحث عن أول من نادى بإلغاء الحجاب في العالم الإسلامي، ولم تحاول أن تعرف أن الثورة على الحجاب، واعتباره تقليدا مضى به المعهد إنما هي دعوة يهودية ثابتة، فإبّان الحكم العثماني، حاول اليهود جاهدين أن يزوِّروا تعاليم الإسلام ومفاهيمه فلم يستطيعوا، إلا أن أول محاولة علنية له جاءت على يد يهود الدونمة، الذين هم أول من نادى بمحاربة الحجاب في بلاد المسلمين وقد نشرت مجلة حضارة الإسلام في عددها الصادر في رجب- تموز ۱۹۷۸ ما يفيد ذلك، فقد قالت أولى أعداء الحجاب -في بلاد المسلمين- كان يهود الدونمة في سالونيك، فقد أرادت الدونمة في عام ١٩١٤ تنظيم حفل ليلي في أحد المسارح هناك، يعلنون فيه إلغاء الحجاب، استدعوا إليه نساء من سالونيك، يحملن أسماء إسلامية، ليقوم هؤلاء بتمزيق الحجاب على خشبة المسرح، لكن الحكومة في ذلك العهد لم تجد الخطوة مناسبة، فمنعت هذا التصرف، وهنا عمدت الدونمة لحرب الحجاب من خلال رسائل وكتب تنشر في مجلتهم التي كانوا يصدرونها.. ولقد كان من سخفهم أن ادَّعوا أن الحجاب ليس من الإسلام في شيء، وأنه عادة يونانية إفرنجية، ينبغي الانصراف عنها، وأطلقت مكائد اليهود على فئة من النساء، وصِرن يترددن على محافلهم ومجتمعاتهم، ويأتمرن بأوامرهم.. وكانت العدوى من بعد..
تُری، إلى متى ستظل بعض الصحف العربية تروج رغبات اليهود ومفاهيمهم في ديار الإسلام؟
الصهيونية وجائزة نوبل..
كثير من الناس اليوم يستغربون وينكرون أن يمنح كل من السادات وبيجن جائزة-نوبل، وهؤلاء المنكرون ينكرون؛ لأنهم يرون هذا السلام ليس إلا استسلاما، فكيف يكون لصانعيه جائزة كبيرة ومنهم من يرى أن السادات يستحق هذه الجائزة فلقد ضحَّى بالكثير حتى وصل إلى ما وصل إليه ولكن كيف ينال هذه الجائزة بيجن وهو الإرهابي المعروف صاحب مجزرة دير ياسين؟. ولكننا لا نرى داعيا لهذا الإنكار والاستغراب مطلقا، وبخاصة إذا عرفنا أن مؤسس جائزة نوبل، وهو-الفريد نوبل-يهودي صهيوني من السويد، وجدت الصهيونية فيه وفي ثرواته الطائلة خير معين لها في مشاريعها وخططها وأهدافها.
ولهذا ركزت الصهيونية الأضواء على هذه الجائزة تركيزًا شديدًا وألبستها صورة إنسانية مشرفة، الأمر الذي أعطاها سمعة عالمية، ظلَّت متحكمة كلَّ التحكم في اختيار الأشخاص الذين تُعطَى لهم هذه الجائزة فلا تعطيها إلا لمن يخدم الصهيونية أو لمن ترى فيه من يخدمها بصورة أو بأخرى..
وإذا تتبعنا هؤلاء الحائزين على جائزة نوبل لوجدناهم فئات خمسا.
١- أن يكون الفائز من الصهاينة المعروفين بخدماتهم لها مثل المفكر الصهيوني عجنون ساموئيل أو الكاتب اليهودي البولوني الأصل الأمريكي الجنسية- إسحق باشيفيس سينجر أو وزير الخارجية الأمريكي السابق-كيسنجر-
٢- أن يكون الفائز من الذين تحب الصهيونية أن يكونوا معها يخدمونها فتغريهم بها مثل سارتر الذي رفض الجائزة إلا أنه عاد ووقف مع الصهيونية لأسباب لا يتسع المجال لبحثها.
٣- أن يكون الفائز من غير اليهود ولا يدافع عن الصهيونية وإنما يمكن للصهيونية أن تستفيد من مواقفه وأفكاره وآرائه مثل الأديب السوفيتي الشهير سولجنتسين.
٤- أن يكون الفائز من غير اليهود وإنما قدم خدمات جليلة للصهيونية فتكافئه بها مثل الأديب الألماني المغربي-هزيس بول.
٥- وأخيرا أن يكون الفائز من الحياديين يُعطَى الجائزة تمويها وتعميَةً عن أنها مشروع صهيوني وادعاءً بنزاهتها وحيادها.
وهكذا وبعدما عرفنا مؤسسها والقائمين عليها لا يجوز لنا أن نستغرب أبدا لماذا أعطيت جائزة نوبل مناصفة للسادات وبيجن.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل