العنوان أدب- العدد 605
الكاتب المحرر الثقافي
تاريخ النشر الثلاثاء 25-يناير-1983
مشاهدات 53
نشر في العدد 605
نشر في الصفحة 40
الثلاثاء 25-يناير-1983
محطة
يهتز الإيوان
وبحيرة ساوة تعلن عن بدء
زوال الكفر!
تشرق شمس الإيمان.
يولد بين جناحي (مكة)
إنسان يحمل بين
يديه النور
يولد هادي الخلق
يولد أحمد
تنبت فوق بطاح
الأرض الخيرات، تتغير صورة
هذا الكون
تتوارى كل الظلمات!
ويشع على الأرض ضياء
الإسلام.
لا:
أنا حي يا علم!
أنا صاح لم أنم
لن تنام العين لا!
لن ينام الثأر لا!
دم أحبابي وأهلي رافضًا يصرخ: لا
لست دقاق الطبول... لخيالات الحلول!
خلفها أرضي وقومي إن أنم عنها تزول!
أنا لي في الدهر ثار... هو لي في القلب نار!
استعدي يا نجوم
سوف ينشق النهار... من دياجير الألم
ارقبي وقت الهجوم.. بداوة وقلم
سجلي صرعى العدم!
إن صبحي ملحمة
خلديها في الطروس... للعقول الملهمة!
أنا صاح... صحوتي الشماء تردي وتبيد
سوف أبني مجد قومي من جديد من جديد!
يا دماء الشهداء!
لن تضيعي كالهباء!
ارقبينا في العلى!
يا يتامى... يا أرامل... يا شيوخ... يا عرائس!
لن يرى في الصبح بائس!
يا ثرى أرضى المشوق!
يا نسيمًا من بلادي ظنني أنساه... لا!
كيف لي أنسى فؤادي!
كم تجرعنا العبر... عبر ماض قد غبر!
كم صبرنا للشجى... في انتظار للقدر!
بسمة للنصر لاحت... وصراخ الثأر زاد!
فاسمعي واروي زئيري يا مزامير الجهاد!
أنا حي يا علم
أنا صاح لم أنم
سوف ينشق النهار... من دياجير الألم
لست أنسى الثأر... لا!
لست أرضى الذل... لا!
كل شريان بجسمي فائر... يصرخ... لا!
د. عزالدين علي السيد، كلية اللغة العربية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
القرآن الكريم واللسان العربي:
شعر: عبد المنعم محمد الهاشمي.
إن رب العالمينا *** أنزل الذكر المبينا
بلسان عربي *** هاديًا للمتقينا
فلسان الذكر باق *** ببقا الذكر يقينا
وبقاء الذكر حتم *** حفظ رب العالمينا
رضي الله تعالى *** لكم الإسلام دينا
فخذوا الذكر بجد *** لتكونوا مسلمينا
ولسان العرب معه *** فيه كان مكينا
رجع الهود وراء *** وتسموا: إسرئينا!!
ولسانًا أثريًا *** قد عفا يبتعثونا!!
نحتوا صخرًا فهل *** من بحركم تغترفونا؟!!
فعلوا للشر هذا!! *** أین فعل الخيرينا؟!!
قصة قصيرة
أطلق النار يا عريف (1):
بقلم: محمد المحمود.
مع أذان الفجر الذي لم يسمع منذ أيام صدرت الأوامر للكتيبة التي تضم مصطفى أن تتحرك، كانت التعليمات واضحة، تتحرك كتيبة المشاة رقم (٧) بحماية الدبابات إلى بداية شارع (٨) آذار لتسهم في تمشيط الأحياء المتفرعة من الشارع المذكور.
لم يستغرب العسكري مصطفى أن يطلب إلى الجيش ترك الجبهة والانتقال إلى الداخل لتمشيط المدن؛ لأن ذلك الإجراء تكرر خلال السنوات الثلاث الماضية، لم يستغرب أن تكون مهمتهم البحث عن مواطنين مسلحين يعارضون الحكومة، بدلًا من البحث عن مجرمين حقيقيين: لصوص، تجار مخدرات، جواسيس، هناك إشاعة تقول: التدابير الجديدة لم يسبق لها مثيل.
اعتاد مصطفى وزملاؤه العسكريون على تمييع الأوامر التي تصدر إليهم ضد المواطنين أو ضد بعضهم، اعتادوا إحباط الممارسات بقدر ما يستطيعون.
لذلك أسر في نفسه متابعة هذا اللون من المقاومة ودعوة زملائه الذين يحبونه للاقتداء به، كانوا يلقبونه (أبو عبسي)، وهو ما يزال عزبًا، الحقيقة أن له عروًسا تنتظر انتهاء خدمته العسكرية منذ أكثر من سنتين، لم تره فيهما إلا ساعات معدودة، كيف حال خديجة (قال في نفسه) إنها ترفض كل الذين تقدموا لخطبتها، أملها كبير في عودتي إليها.
صاح الضابط قائد السرية التي فيها مصطفى:
الجندي أول مصطفى أبو عبسي.
نعم سيدي.
اصعد على درج هذه البناية، فتشها غرفة غرفة، اقتل كل من تجد من الذكور، بإمرتك الجنديان أحمد وخالد، اطمئنوا إطلاق النار المعادي في هذا الشارع متوقف من أيام، المقاومة انتهت، نفذ.
أمرك سيدي. (قال الجنود الثلاثة).
لم يحاور أبو عبسي زميليه الجنديين، إنه يعرفهما كما يعرف نفسه، يعرف أن معظم أفراد الجيش وضباطه متنمرون من هذه الأعمال.
بعد مضي نصف ساعة عاد الجنود الثلاثة إلى قائد السرية، قال:
ماذا شاهدتم؟ ماذا صنعتم؟ لم أسمع إطلاق نار.
لم نجد أحدًا.
كذابون، كيف لم تعثروا على مخلوق؟ هذا مستحيل.
في الطابق الأخير، وجدنا امرأة ومعها طفلان صغيران.
ارجعوا وألقوهما على الشارع، إن لم تنفذوا فإن مصيركم الموت.
أمرك سيدي.
استدار الثلاثة أخذوا يصعدون الدرج، أبو عبسي في المقدمة أحمد وخالد وراءه، كان صعود الدرج هذه المرة أشد ثقلًا وصعوبة، كانت أشعة الشمس الدافئة قد أخذت تتسلل في ذلك الصباح البارد من خلال الركام والدخان والخرائب، لم يكن الثلاثة يشعرون بأدنى خوف، إنهم يفضلون أن يقتلوا على أيدي المواطنين من أن يقترفوا جريمة قتل، منذ ثلاث سنوات طلقوا الخوف، واحتالوا على الأحاسيس والمشاعر، المهم أنهم يحاولون أن تكون لهم طريقتهم الخاصة بالمقاومة.
أما الآن -قال مصطفى في نفسه- فإن المهمة أصعب من كل ما طلب إلينا سابقًا، الأوامر صريحة، الهدف محدد: إنه قتل أطفال.
فجأة قفزت إلى مخيلة مصطفى ذكرى من مدينته التي تقع على نهر العاصي، تذكر ذلك الصباح الباكر الذي خرج فيه إلى الشارع العام ينتظر إحدى سيارات الشحن ليسافر إلى مدينة حلب، مرت آنذاك سيارة ضخمة في الوقت الذي انطلقت فيه هرة من طرف الشارع الشديد الانحدار ووراءها هرتان صغيرتان، لم يستطع سائق الشاحنة تجنب المرور فوق الهرر الثلاث، حيث استطاعت الأم النجاة، وقتلت هرة صغيرة على الفور، وبقيت الثالثة تلتوي وسط الشارع والدم ينزف من أنفها وفمها، نافورة حمراء في الهواء: وبقعة متموجة على الأرض، في ذلك اليوم بكى مصطفى، ظل يتألم طوال اليوم؛ لأنه لم يستطع أن يفعل للهرر شيئًا، وكلما تذكر الحادثة تجددت آلامه وأحزانه.
إنه اليوم يؤمر بإلقاء طفلين بريئين من النافذة من أين؟ من الطابق السادس إلى الشارع لأي ذنب بأي سبب؟ ما فائدة الوطن من قتلهما؟ هل هذا يعقل؟ هل يمكن أن يحدث على وجه الأرض؟ هل يقدم إنسان على ذلك؟
يتبع....
نشيد إسلامي
حان الوداع
للأخ: محمد منير
قالوا لنا حان الوداع *** حان الفراق مع الضياع
من بعدما كانت لنا *** دار بها أحلى اجتماع
هل بعد هذا نفترق؟ *** لن نفترق
هل بعد هذا نبتعد؟ *** لن نبتعد
•••
فقلوبنا جمعت على *** معنى المحبة في الإله
إنا اصطفينا إخوة *** عرفوا التدين لا سواه
•••
يا إخوتي كنتم لنا *** في سيرنا نعم الرفيق
ولقد عرفنا منكم *** زاد المسافر في الطريق
•••
فعلى الإخوة إننا *** نعطي العهود محافظين
وعلى التناصح بيننا *** سنكون دومًا عاملين
•••
عشنا كما عاش الأبا *** ة الصالحون من الدعاة
هل تعرفون صحابة *** نشأوا على هذي الحياة
•••
سیدوم حب قد حواه *** القلب عن صدق ودين
ونعيش نذكر بعضنا *** في لهفة عبر السنين
•••
فضعوا الأيادي بعضها *** من فوق بعض للعهود
والناس تشهد عهدكم *** والله من فوق الشهود
•••
قبل الوداع إلى اتفاق *** حان الوداع الى العناق
لا لن نقول إلى الوداع *** فإلى اللقاء إلى اللقاء
من فكر العدو.
السلام الإليزابيثي:
لم يبق إلا الممثلات لكي يحللن مشاكلنا؟ فقد أدلت الممثلة الصهيونية إليزابيث تايلور بدلوها، وقالت إنها تعرض مبادرة سلام بين تل أبيب وبيروت.
وقد سخرت منها شاعرة إسرائيلية اسمها (يوئيلا هارشفي)، فنظمت قصيدة، ونشرتها في ملحق (عال همشمار) 30/۱۲/1982، وهذه مقتطفات منها:
انصرفي من هنا!!
فأنت لم تستطيعي الحياة مع أزواجك السبعة!!
وتريدين إقامة السلام في الشرق الأوسط؟؟
عودي إلى هوليوود
وحاولي أن تعيشي بسلام مع أزواجك السبعة!
السلام ليس تحريض الجنود على الاستمرار في القتل.
اتركينا وشأننا وعودي من حيث أتيت أيتها القاتلة!!
الشرق الأوسط لم يصبح زوجًا لك بعد! ولكنه مع ذلك يطلب الطلاق!