; حذار أيتها الصائمة | مجلة المجتمع

العنوان حذار أيتها الصائمة

الكاتب سعاد الولايتي

تاريخ النشر الثلاثاء 09-مارس-1993

مشاهدات 100

نشر في العدد 1041

نشر في الصفحة 54

الثلاثاء 09-مارس-1993

لقد شُرع الصيام في شهر رمضان ليحمل للمسلمين منافع متعددة، ولكن البعض قد تخفى عليه هذه الحِكَم أو قد يقع في أخطاء لا يستحب للصائم أن يقع فيها، فحاذري أختنا الكريمة من الوقوع فيها.

ومن أهم تلك الأخطاء: الإسراف، سواء الإسراف في المأكل أو الملبس أو الوقت.

الإسراف في المأكل والوقت

نجد بعض النساء شغلها الشاغل في رمضان هو تحضير مائدة تضم ما لذ وطاب من مأكولات، وهذا الإسراف في المأكل هو ما نهانا عنه نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم إذ «ما ملأ ابن آدم وعاءً شرًّا من بطنه»، وهذا الانشغال بالطعام قد يصيب بعض أفراد الأسرة بـالتخمة وعُسر الهضم وهو ما يشتكي منه أغلب الأطباء في الأسبوع الأول من رمضان، كما أن انشغالها بالمطبخ طوال النهار يكون على حساب نشاطها المطلوب لأداء العبادة مساءً، وكم رأينا من نساء تكاسلن عن أداء صلاة التراويح بسبب الإجهاد البدني الذي أسرفن فيه نهارًا، وهذا الانشغال بالطعام يشكل كذلك إسرافًا في الوقت، وحبذا لو استغلت الأخت الصائمة نصف ذلك الوقت للذكر وتلاوة القرآن.

الإسراف في النوم

إن الإسراف في الوقت لا يكون بتجهيز الطعام فقط، ولكنه يكون كذلك بـالنوم نهارًا، ولا يتساوى أجر الصائم النائم أغلب وقته مع ذاك الذي يطبق مقولته صلى الله عليه وسلم: «اللهم بارك لأمتي في بكورها».

الإسراف في ارتياد الأسواق

نأتي أخيرًا إلى ارتياد الأسواق، أبغض الأماكن إلى الله، حيث نجدها قد ازدحمت بالجنسين لكنها بالنساء أكثر، وبدلًا من أن تُخصص ليالي رمضان المباركة للتهجد والعبادة، نرى النساء يسرفن في تضييع أوقاتهن ومالهن بحجة الاستعداد للعيد، والعيد منه براء، فليس العيد لمن لبس الجديد، لكن العيد لمن خاف يوم الوعيد.

أختم بقولي: إنه كلما استشعر المؤمن بركة رمضان، وزادت صلته بربه، كلما كان أكثر حرصًا على هذه الأيام المباركة أن تضيع هباءً منثورًا، والعكس صحيح.

واقرأ أيضًا:

الرابط المختصر :