; تكنولوجيا المعلومات جنون الإنترنت.. الإدمان الإلكتروني «١من ۲» | مجلة المجتمع

العنوان تكنولوجيا المعلومات جنون الإنترنت.. الإدمان الإلكتروني «١من ۲»

الكاتب عمر عبدالعزيز

تاريخ النشر السبت 19-مايو-2007

مشاهدات 60

نشر في العدد 1752

نشر في الصفحة 58

السبت 19-مايو-2007

يبدو أن كل تقنية تظهر أو كل تطور علمي يحدث لا بد أن يصاحبه مرض واحد أو أكثر، وكأنها ضريبة لا بد منها لهذا التطور أو لهذه التقنية. مرض ينغص متعة وفائدة هذه التقنية أو هذا التطور العلمي.

ويبدو أن عالم الإنترنت وتطوره قد رافقه مرض عضال يعاني منه الملايين على مستوى العالم، وأصبح ظاهرة أقيمت من أجلها الدراسات والأبحاث والندوات والمحاضرات بل والعيادات الطبية التي تقدم العلاج للمرضى! 

إنه الإدمان الإلكتروني! الإدمان على الإنترنت، -Internet Ad diction الظاهرة الأكثر شيوعًا وانتشارًا اليوم والتي يعاني منها الملايين نتيجة انتشار الإنترنت وسهولة الوصول له وانتشار الأدوات المساعدة على الإبحار في هذا العالم المخيف!

اختلف العلماء في تعريف «إدمان الإنترنت» ومنهم من رفض وصفه بالإدمان، لأن الإدمان له شروط معينة ترافقه ضمن بيئة محددة. ولكن كل الظواهر والنتائج التي تمت دراستها واستنتاجها من ظاهرة الإدمان على الإنترنت، أكدت أنه يتجاوز ظاهرة الإدمان إلى ظاهرة المرض الخطير الذي يحتاج إلى برنامج علاجي سريع للخروج من هذه الأزمة.

 لذلك فإن التعريف البسيط الذي أراه مناسبًا لظاهرة الإدمان على الإنترنت هو: المكوث الطويل على الإنترنت وعدم استغناء المستخدم عنه لفترات بسيطة مع انشغال ذهني كامل وإهمال لباقي جوانب الحياة.

لماذا هذا الإدمان؟

إن اللجوء الطويل والمكثف إلى الإنترنت ما هو إلا هروب من الواقع! هروب من المسؤوليات والتكاليف التي يجب أن يواجهها الشخص في حياته. هروب من هذا الواقع بكل تفاصيله واللجوء إلى عالم وهمي لا يحاسب ولا يعاقب، بل يكفي أن ألبس القناع وأقتحم هذا العالم وأفعل ما أريد بكل حرية وبدون رقيب!

 كما أن الكبت المعنوي والحسي الذي يعانيه الإنسان في بيته أو بيئته يؤدي به إلى اللجوء إلى عالم الإنترنت وصناعة عالم وهمي خاص به يشبع رغباته واحتياجاته.

أين يذهب المدمنون؟

غالبا ما يقضي المدمنون أغلب أوقاتهم في غرف المحادثة الفورية «الشات» أو الماسنجر «وسيلة محادثة صوتية وكتابية من خلال برامج محددة» أو المنتديات، ونادرًا ما يكون المدمن مجرد متصفح عادي للمواقع.

وأهم عمل يقوم به المدمن هو إنشاء العلاقات الوهمية على الإنترنت وخلق مجتمع من الأصدقاء خاص به لم يستطع تكوينه في الواقع.

ما أعراض المدمن الإلكتروني؟

كشفت بعض الدراسات العلمية «كما ذكر موقع جريدة الجزيرة» عن وجود بعض الأعراض التي يعاني منها المبالغون في استخدام الشبكة المعلوماتية بشكل يجعل منهم مدمنين في تعاطي الإنترنت ومنها:

- الاستخدام اليومي للإنترنت وعدم الانقطاع يومًا واحدًا.. دون الحاجة إلى ذلك.

- عدم إمكانية السيطرة على الزمن الذي يقضيه المستخدم على الشبكة.

- التقليل من التحرك خارج المنزل، وكل يوم يكون أسوأ من الذي قبله.

- إنكار المستخدم قضاءه وقتًا طويلًا على الشبكة.

- شکاوی الآخرين الذين هم حول المستخدم من كثرة جلوسه أمام الشاشة.

- فحص البريد الإلكتروني عدة مرات في اليوم.. دون الحاجة إلى ذلك.

- يعتقد المستخدم أنه يمتلك أعظم موقع على الشبكة في العالم، وقد يفعل المستحيل لإعطاء الآخرين عنوانه موقعه.

- الدخول إلى الإنترنت، على الرغم من وجود عمل كثير يجب على المستخدم إنجازه. 

- التسلل إلى الشبكة باستمرار عند عدم وجود الزوجة أو أفراد العائلة في المنزل، والشعور بالراحة عند عمل ذلك.

اختبار الإدمان:

يمكنك هذا الرابط من اختبار نفسك هل أنت مدمن إنترنت أم لا!؟ من خلال الإجابة على بعض الأسئلة ثم رؤية النتيجة بناء على أجوبتك التي من المفروض أن تكون صحيحة وصادقة.

http://www.islamonline.net/Questionnaire/arabic/

question.shtml 

الرابط المختصر :