; أدب (العدد 560) | مجلة المجتمع

العنوان أدب (العدد 560)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 09-فبراير-1982

مشاهدات 64

نشر في العدد 560

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 09-فبراير-1982

من الشعر الحديث

-كل هذا لن يغير-

-1-

أيها العالم حالت بيننا الأسوار لكن 

صوتنا يسري كأمواج الأثير 

انظروا: أسماؤنا منقوشة من أحرف ليست غريبة

واقرؤوا بالأبجديات الرتية

وأجيبونا- إذا شئتم- إجابات وفية

عن حقوق البشرية يعذر الأعمى، الأصم، الأبكم

 إن يكن يعلم أو لا يعلم!

-2-

نحن نرقى بمئات وألوف 

ويذوق الشعب ألوان الحنوف 

ثم لم تسمع بصوت، لا ترى في نشرة الأخبار 

أسماء الضحايا

كل ما في الأمر شعب مسلم يلقى المنايا!؟ 

ويلاحق،  ويهجر 

ما لنا حق، فلسنا نستحق

حرمة الإنسان في عهد تحجر 

نحن نذبح، ونلاحق، ونهجر

وحياة الناس فينا رهن إصبع 

نحن لا نطلب منكم أن ترعوا الظلم عنا 

كل ما ترجوه أن تحظى بآذان لسمع

-٣-

نحن سود، لنعذب، لنطارد، لنشرد 

نحن شرقيون، ما في الشرق إنسان بكرم 

بل لنصلب ونسمر

نحن بعض من سطور

حكم الباغي بأن تمحى وتبتر

أيها النازي، ويا هتلر هذا الصولجان 

نحن لا نمحي، ولا نقوى ببطش أن تغير 

إن قدرتم أن تزيلوا سمرة اللون من السود نغير 

أو قدرتم جعل هذا الشرق غربا 

أو محوتم سطر تاريخ مجيد 

إن قدرتم فعل هذا فسنحيا 

مثل ما يحلو لكم- شأن العبيد

-4-

نحن أرواح هفت نحو العلاء 

وتسامت رغم أصناف البلاء 

مثلما الشمس تزيح الظلمات 

مثلما الأجساد إن دب بها نسغ الحياة 

نحن هذا، نحن أكثر 

نحن شعب لا يهجر

 

-5-

مثلما الليل أثير الحافيات 

أنت تحيا في سراديب الحياة 

أنت من أنت؟ سوى الحقد الصديدي 

سال في أعراق فكرة 

أنت هذا لست أكثر

-6-

مثلما الطاعون يفري بالبرايا 

هكذا تخشاك آلاف الضحايا 

فلندفر شعبنا المقهور كله 

شمسنا تبقى وأنوار الأهلة 

نرتضي الموت، ولا نحيا أذلة

يحيى البشيري

 

خاطرة

إليك يا قدس

عجلة الزمان تدور.... والأيام والشهور والسنون تمر... والطفل أصبح شابا... فتح عيونه ليرى الأمة... أمته.. أمة الانهزام في كل معركة.

وكان أحيانا يزور القدس.... ليرى... ماذا يرى؟! يرى علم إسرائيل مرفرفا يتحدى أذان الأقصى... يرى السلاح بأيدي مجرمين.. موجها إلى صدور الآمنين يرى الأقدام الغريبة وهي تدنس الأرض والتراب.... 

يسأل نفسه.... لماذا... لماذا؟ وتحول السؤال إلى جواب الخائنون حقد المستعمر.. قتل الدعاة.. كل هذه أسباب... 

إليك يا قدس.. كما فتحك عمر... وصلاح الدين شروك.. بالله أكبر الله أكبر... إليك يا قدس... لا تسمعي الشعارات الرنانة... فالعمل الصامت هو العمل الجاد... فالنصر آت.. والله أكبر ولله الحمد.. مدوية في كل السهول والوهاد.

ابن الأقصى  الجريح.

ثلاثة في واحدة

● الأولى: أهلا بزوار الاثنين أهلا بقرار التعطيل الذي استقبل رسميا وشعبيا بالترحاب، ذلك لأنه ابتلاء من الله عز وجل، وكما قال التلمساني بالأمس: ما المصادرة ما التعطيل فإننا نقول مقالته لأن طريقنا واحد وهدفنا واحد.

● الثانية: قال صاحبي وهو يحاورني: لو أنني كنت مكان مصدري «المجتمع» لأصدرتها من الخارج حيث لا تعطيل ولا إيقاف قلت: صدقت. ثم فكرت مليا وقلت: لكن بلادي أحق أن تحتويني، وإن جارت علي فليس هناك ليل إلا ويمحوه نهار. 

● الثالثة: كنت أتمنى لو أن الناس كلهم «ابن المقفع» ليفهموا لغة الألغاز فيتكلموا على ألسنة الحيوانات-كما في كليلة ودمنة- ولكن إسلام المسلم وإيمانه يأبيان عليه إلا أن يكون صوت حق يدوي وإنما كانت هذه الأمنية لكي نكتب ويفهم الناس ما نكتب وليس بلغة البشر فلا تكون والحال هذه لا مصادرة ولا تعطيل.

هذه الثلاثة، أما الواحدة فهي ما من قيد إلا وسيأكله الصدأ.

إحسان الحجوج

أحلام الطغيان

املوا في الطغاة أن ينشروا العدل ***           وأن يجعلوا الصحاري جنانا

ويعيدوا لأمة المجد ما ضاع *** ويعلوا البناء والأركانا 

املوهم فأخلفوهم وهل يثـمر *** غرس الطغيان إلا الهوانا؟؟ 

إن هم الطغاة أن يوهنوا العزم *** وأن يجعلوا الشجاع جبانا!! 

أن يذلوا كرامة ترفض الذل *** لترضي الصغار والطغيانا 

أن تعيش الشعوب لا دين *** لا إيـمان لا سنة ولا قرآنا

أن تعيش الشعوب خافضة الرأ *** س هوانا تقدس الأوثانا

أن تعيش الشعوب في غفلة بلـ *** هاء تحجو كانونها نيسانا؟

أن يشيع الفجور أن يستباح العر ***  ض أن يعلن البغا إعلانا!

أن يظل القانون ما سنه فر ***           عون والحكم يقتفي هامانا

أن تدور البلاد في الفلك الضا *** ئع تقفو «باريس» أو «هافانا»

وتناجي في ذلة زعماء *** الغرب ترجو من النقاب الأمانا!!

****

همهم أن يعيش في مصر فرعون *** ويحيا الشاهان في إيرانا

أن يظل «السواد» يحكه الطغـ ***  يان يقفو خطى «انو شروانا»

وعروس البسفور يحكمها ما *** سنه المجرمون في «لوزانا»

أن يقيم «ستالين» في «كابل» ***  حكما يبيد الإسلام والأفغانا

همهم أن تظل في روضة العلـ ***  م بذور تسمم الأغصانا

أن يظل التعليم يزرع بالكـ *** فر ويعطي الجنا لنا كفرانا

أن يظل الإعلام في قبضة المـ ***  جان يلهي بفسقه المجانا

أن يظل الإسلام لا يحكم الحـ *** كم ولا أهله ولا الميدانا؟

حسبه المسجد الموقر يحيا *** فيه نورا مرفرفا فينانا

حسبه المتحف اللون يحيا *** فيه فنا ليمتع الفنانا

حسبه أن يكون للشعب سلوى ***   ويزيح الأحزان والأشجانا

همهم أن نظل قرة عين ***  الغرب شعبا مفككا حيرانا

فقد العنصر الذي يصهر الأجنـ *** اس في قالب الهدى الإيمانا

فقد الطاقة التي تقهر الضعـ *** ف وتعلو المكان والأزمانا

فقد الدافع الذي يمنح الزا *** حق ريشا ويلهم الطيرانا

همه أن نعيش في وهدة الذل *** ونعطي الخضوع والإذعانا

ذاك ما يقصد الطغاة فهل تر *** ضي- ونحن الأباة- هذا الهوانا؟!!

محمد الأمين الشيخ مزيد

موريتانيا

رسالة قارئ

لئن سرنا مشاركة الأخ حسن خليل شطا من كلية الشريعة بالمدينة المنورة في حوار المنتدى حول ظاهرة نزار قباني وشعره، فقد ساءنا أن يبتعد الأخ كثيرا عن جوهر المشكلة ناظرا في شكليات تعابير لفظية مطاطية تغلب الظن في أنه اقتبسها من كتاب وسنبرهن على ذلك وخلاصة رسالة القارئ، أنه يرى أننا لم نملك «موضوعية الرؤية» لطبيعة المرحلة التي أفرزت نزارا، حين اعتبرناه مجرد تاجر بالكلمات ويسوق حسب السوق. 

ويورد القارئ في رسالته حشدا من الألفاظ المطاطية على طريقة القباني نفسه. مثل قوله «تبلورت سخرية جيل نزار في تبني النظرة الموضوعية لطبيعة الوجود الحضاري لأي أمة».. ومن هنا بدأت موجة التنكر للذات في إطار من الشرعية الحضارية!!».

والغريب من قارئنا العزيز، المفترض به التمييز بين ما هو صالح في الأدب وفاسد بمقياس إسلامي بحت أن يعتبر نزارا شاعرا «يمسك بمصباح الحكيم ويبحث عن أمته في وضح النهار»، ونقول هذا باعتبار المقالة لصاحبها وإلا فإننا نشك في ذلك حيث ورد في الرسالة قوله بالحرف الواحد: «كان علينا ونحن نؤرخ هذه المرحلة مرحلة البحث عن الذات أن نميز بين الأصلاء والأدعياء... الخ».

إذن فهذه الأسطر جزء من عملية «تأريخ المرحلة» وهذا يستدعي وجود كتاب ومؤلف.. وعليه فإننا نقول للأخ حسن كان بودنا أن تكون المناقشة موضوعية ولكن يبدو أن «الرؤية» قد اختلطت نحييك مرة ثانية ونحيلك إلى سلسلة المقالات عن نزار قباني، لعلك ترى فيها شيئا من الموضوعية وإلى لقاء آخر والسلام.

من شذرات القلم

● واد غير واديك:

يقول عبد الله بودي: التمس لأخيك عذرا حين لا تراه بوجهه الطلق الذي تعودت أن تراه منه فإن للنفس آفاقا ووديانا ولعله في واد غير واديك.

● واحدة بعشر:

قال صلى الله عليه وسلم: «من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا» رواه مسلم

مع قرائنا

● الأخ أبو عبد البر الصادق أرسل قصيدة حول موت السادات وقد كانت العاطفة فيها فياضة ولكن المشكلة كانت في ضعف البناء الشعري وزنا ونحوا فمعذرة عن عدم النشر. 

● الأخت ختام الحمضي/ الأردن 

عرضت على المجلة نشر حلقات مسلسلة حول موضوع «القيامة» من خلال كتاب الأستاذ أحمد فائز «اليوم الآخر في ظلال القرآن» ونحن نرحب بما ترسل بشرط الاختصار المركز.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 16

1967

الثلاثاء 30-يونيو-1970

مع القراء- العدد 16

نشر في العدد 242

94

الثلاثاء 25-مارس-1975

تمثال الحرية