; لا يا سادة.. «تديين» السياسة هو الممنوع.. | مجلة المجتمع

العنوان لا يا سادة.. «تديين» السياسة هو الممنوع..

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 06-فبراير-1979

مشاهدات 65

نشر في العدد 431

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 06-فبراير-1979

أخطر الأزمات التي تعصف بالأمم وتعرضها للضياع تبدأ حين تدخل الأمة عصر انقلاب المفاهيم.. 

والدين في حضارتنا الإسلامية هو صانع مفاهيمها، ومحدد غايتها وأهدافها وهو الذي أوجدها من بعد عدم على يد «عصابة» من المسلمين العرب ليصنعوا مع إخوانهم المسلمين في كل مكان.. حضارة أطت لها كل الحضارات. 

لذلك عمل «الكل» على ضرب هذه الحضارة الإسلامية بتشويه مفاهيم هذا الدين وقلبها.. لتدخل الأمة الإسلامية عصر انقلاب المفاهيم فيسهل العصف بها.

« سيادة الرئيس.. وتسيس الدين» 
رئيس إحدى كبرى الدول الإسلامية لم تعلمه أحداث إيران:

  • أن مخالفة أوامر رب العالمين والشذوذ عن منهجه.. خطر.
  • وأن القفز بمصالحه ومصالح أسرته فوق مصالح الشعوب.. خطر.. 
  • وأن إهانة الأمة وإذلالها وطعنها في أعز ما تملك: كرامتها ودينها.. خطر.
  • وأن الالتجاء للأعداء والارتماء في أحضانهم والتودد إليهم لن ينجيه من كل هذا.. الخطر.
  • وأن أهون شيء على أصدقائه «المصلحين» التخلي عنه كما تخلوا حتى عن استقبال «الشاه»، واحتضانه بعدما عصفت به الأحداث.

لكنه تعلم فقط أن لهذا الدين دوره في نهضة الأمة وأن أحداث إيران قد تتكرر عنده فلابد إذن أن يمنع «تسيس» الدين: 

«إذ لا دخل للدين في السياسة..  ومن أراد العبادة فالمساجد موجودة». 

لا يا سيادة الرئيس..، 
ولا يا حكام المسلمين أجمع..، 
بل السياسة لب الدين، والله سبحانه حينما أنزل دينه الإسلامي علينا وارتضاه لنا دينًا وجعله خاتم الأديان رسم لنا به منهجًا هذا عقمت الأنظمة الأرضية أن ترسم مثله: يسوس أمر الناس ويرسم لهم سياستهم الداخلية والخارجية، ومقاصد الشريعة الإسلامية واضحة كل الوضوح لمن أراد دراسة الإسلام بإخلاص وتجرد:

  • فمن مقاصدها حفظ الدين.. 

وإذا كان محاربة الفكر الشيوعي الإلحادي من مقاصد القائمين على الشريعة فإن محاربة الانحلال الأمريكي وموالاة اليهود والنصارى والقضاء على الفساد الأخلاقي والهدم الإعلامي والتربية العلمانية التي يخطط لها الماسونيون عملائهم، أولى!

  • ومن مقاصدها حفظ النفس.. 

فإذا كان قصاص المجرمين داخل الدولة وبناء جهاز أمني داخلي من مقاصد القائمين على الشريعة فإن محاربة اليهود والنصارى وإعداد العدة لهم ومنعهم بالقوة عن تقتيل المسلمين وإرهابهم في فلسطين وأرتيريا والفلبين وجنوب لبنان.. أولى!

  • ومن مقاصدها حفظ المال.. 

فإذا كان جباية الزكاة والصدقات من مقاصد القائمين على الشريعة فإن:

  • محاربة الاحتكار والإثراء الفاحش على حساب أموال الدولة وأتعاب الشعب.
  • ومحاربة استغلال ذوي الأموال لحاجات الناس ومطالبهم الضرورية كالسكن والمأكل والتنقل.
  • ومحاربة الابتزاز الاستعماري الشرقي أو الغربي لثرواتنا ونفطنا وموادنا الخام.
  • ومحاربة الإسراف والتبذير والسرقات الظاهرة والمبطنة لأموال الشعب ومدخراته.
  • ومحاربة الأنظمة المالية الربوية واستغلالها البشع.

كل ذلك أيضًا.. أولى!

  •  ومن مقاصد الشريعة حفظ العرض..

فإذا كان جلد الزاني من مقاصد القائمين على الشريعة فإن:

  • محاربة الانحلال الإعلامي والتربوي الذي يشجع الشباب والفتيات على الرذيلة ومعاقبة القائمين والمدبرين لهذا الانحلال.
  • ومنع استغلال عواطف المرأة لجرها إلى التبرج ونزع الحجاب وتشجيع السفور والعمل مع الرجل ومشاركته في الفنادق وحمامات السباحة.

كل ذلك أيضًا.. أولى!

«لا «لتديين» السياسة».

لا يا سيادة الرئيس.. ،
ولا يا حكام المسلمين.. ،

ليس الخطر في «تسيس» الدين، فالدين لم ينزل لتحقيق مصالح العباد في الدنيا والآخرة والقائمين على هذا الدين أو الدعوة إليه منذ محمد - صلى الله عليه وسلم- لا يمكنهم أن يفهموه إلا في هذا الإطار.

ولكن الخطر كل الخطر في «تديين» السياسة:

  • فنبرر الاستسلام للعدو والخضوع له بأنه جنوح للسلم بأمر الله.. 
  • ونبرر انتشار الرذيلة والفساد الخلقي في ديارنا الإسلامية بأنه تسامح مع النصارى واقتداء برسول الله..!
  • ونبرر الفوضى والارتجال وانعدام التخطيط المتكامل لاستغلال طاقات الأمة وثرواتها عن طريق البدء في مؤتمراتنا وخطبنا ببضع آيات من القرآن الكريم نحشرها حشرًا.
  • ونسكن من آلام الانحراف الإعلامي والتربوي ببضع توجيهات «وتوشيحات» دينية تفتقد التكامل وعنصر الاقتداء.. 
  • ونبرر تخبطنا في سياستنا الخارجية بأن السياسة شيء.. والدين شيء آخر.
  • ونخرج من صلاة الجمعة لنعلن أننا سنبيع النفط لإسرائيل!

لا يا سيادة الرئيس.. ،
ولا يا حكام المسلمين.. ،

إن «تسيس» الدين..  مصلحة المسلمين، أما «تديين» السياسة فهو إدخال للأمة في عصر انقلاب المفاهيم ومساهمة في تحطيمها وإيصالها للهاوية، فهو الممنوع.

آيات القرآن الكريم على ورق للتغليف في فرنسا وبلجيكا.. 

أبدى المسلمون في فرنسا وبلجيكا خاصة، والعالم الإسلامي عامة، استياءهم لما قامت به بعض الشركات الفرنسية والبلجيكية من إهانة متعمدة لكتاب الله، فقد طبعت هذه الشركات آيات من المصحف الكريم على ورق للف البضائع.

وقد اجتمع المسلمون في أحد مساجد باريس وأرسلوا برقيات إلى رئيس جمهورية فرنسا ووزير داخليتها وعمدة باريس، ينبهون فيها إلى خطورة التمادي في هذا الاستهزاء بآيات الله، ويبينون أن عدم إيقاف هذا الخطر قد ينتج عنه فتنة وخيمة العواقب.

كما أرسل المسلمون برقيات أخرى للسفارات الإسلامية في باريس طلبوا فيها التدخل لدى الإدارة الفرنسية، وقام المسلمون بالاتصال بالجهات التي تقوم بتوزيع هذا الورق، بعد أن علموا أن نماذج منه ستعرض في معرض للورق في باريس في الشهر الحالي.

والمجتمع تهيب بالمسؤولين الكويت والخليج والدول العربية والإسلامية بأن تتحرك دفاعًا عن كتاب الله، ونقوم بالاتصال بالحكومتين الفرنسية والبلجيكية لإيقاف هذا الأمر، وضرورة تهديد تلك الحكومات بقطع العلاقات السياسية والاقتصادية إذا لم توقف هذا العبث المشين.

لو افترضنا أن أحدًا تجرأ على التوراة والإنجيل، كما تجرأ على القرآن الكريم، لوجدنا اليهود والنصارى وقد أثاروا ضجة كبرى.

إن الأمر قد يتطور إذا لم تتدارك الحكومتان الفرنسية والبلجيكية هذا الأمر، قبل أن يصل إلى درجة لا يمكن فيها السيطرة على الجماهير المسلمة التي قد تعبر عن احتجاجها بالتظاهر أمام السفارتين البلجيكية، والفرنسية، ويؤدي إلى نتائج قد توتر العلاقات..

ونورد هنا أسماء منتجي وموزعي هذا الورق:

  1.  المنتج بلجيكي قام بإنتاج هذه الأوراق المطبوع عليها صفحتان من القرآن الكريم في مطبعة بروكسل.
  2.  الوكيل الموزع بباريس.
  3. تم توزيع الأوراق كغلاف لبعض المشتريات في:
  4.  محل «بون مارش» في باريس.
  5.  مكتبة راسين- میدان کلیش.
  6.  سيعرض الورق في معرض للورق العالمي ويعقد في باريس خلال الشهر الحالي «شباط- فبراير».

هذا.. وقد قامت جمعية الإصلاح الاجتماعي في الكويت بإرسال كتب إلى الندوة العالمية للشباب الإسلامي وإلى رابطة العالم الإسلامي وإلى رئاسة مجلس الوزراء في الكويت ووزارة الخارجية وبعض الصحف المحلية. 

الرابط المختصر :