العنوان بريد القراء (993)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الأحد 15-مارس-1992
مشاهدات 58
نشر في العدد 993
نشر في الصفحة 48
الأحد 15-مارس-1992
الحرب الباردة التي يشنها الإعلام
الإعلام في كل
بلد هو الموجه للشعب والصائغ لأفكاره، فإن تولاه رجال أمناء يعرفون أمانة الكلمة
ومسؤولية التوجيه؛ فلتستبشر الأمة بجيل صالح يتخذ من الأنبياء وأتباعهم قدوة له،
وإن كانت الأخرى فيا خيبة الأجيال القادمة التي أنضجتها وسائل الهدم والإغراق في
الوحل، والمشاهد للإعلام العالمي -بما فيه العربي اليوم- يكاد يصاب بانهيار عصبي.
فالإعلام العربي
أصبح مطية يركبه كل من هب ودب من الذين عاشوا سنين عددًا تحت سمع وبصر اليهودية
العالمية وأفراخها، فهم الموجهون لهذه الأجهزة الحساسة التي يتربى عليها الصغير،
ويهرم عليها الكبير، فكم من سنة نبوية، وعادة حميدة، وأخلاق فاضلة حاربتها بعض هذه
الأجهزة.
هذه الوسائل
الإعلامية تولاها من لا يحسن تدبير نفسه، فضلًا عن توجيه الأمة، فأصبح إعلامنا
غريبًا علينا، مما حدا بأحد الشعراء إلى تحديد مهمة كثير من وسائل الإعلام بهذه
الأبيات:
فَتَدْميرُ
أَخْلاقٍ وَنَشْرُ تَحَلُّلٍ
وَإِفْسادُ
نَشْءٍ لِلْخَنا يَتَعَلَّمُ
تُعَلِّمُهُ
شَرَّ الخِصالِ مَجَلَّةٌ
مُصَوَّرَةٌ
فيها الغَواني تَبَسَّمُ
وَيَدْعوهُ فيها
لِلْفَواحِشِ كاتِبٌ
وَيَدْعوهُ
رَسّامٌ لَها حينَ يَرْسُمُ
وَلا تَنْسَوا
الفيدْيَو الخَطيرَ فَإِنَّهُ
لِمَدْرَسَةِ
الفَحْشاءِ في الهَدْمِ يُسْهِمُ
يُشاهِدُ فيهِ
الفِعْلَ حَيًّا وَواقِعًا
فَتَغْدو بِهِ
نارُ الغَرامِ تَضَرَّمُ
وَيَشْتَرِكُ
التِّلفازُ في الهَدْمِ مِثْلَما
يُشارِكُ فيهِ
كُلُّ غاوٍ وَيَهْدِمُ
أَلا إِنَّها
حَرْبٌ ضَروسٌ عَظيمَةٌ
وَما
حَقَّقَتْهُ مِنْ نَتائِجَ أَعْظَمُ
فهل تعي الأمة
خطر الإعلام غير المنضبط بضوابط الشرع، وأن نتاجه حنظل وصديد، هذا هو أملي في أمتي
وفي صحوتها المباركة.
أختكم: أروى
الشروع - السعودية - الرياض
اقتراحات
الإخوة الكرام
في مجلة «المجتمع» أقترح عليكم ما يلي:
أن تكون
المواضيع التي تغطيها المجلة تشمل أحوال المسلمين في البلاد النائية بالذات، مثل
مجاهل إفريقيا أو الاتحاد السوفيتي والفلبين، والتي غالبًا ما يتجاهلها الإعلام
الغربي.
توسيع دائرة
انتشار المجلة بحيث تشمل جميع بلدان العالم الإسلامي وجميع المراكز الإسلامية في
أوروبا وأمريكا.
حث قراء المجلة
بالذات الشباب المثقف على الكتابة فيها، وتشجيعهم لإعداد المقالات الجيدة ونشرها.
نشر المحاضرات
الإسلامية التي يلقيها بعض العلماء، والمسجلة في الأشرطة؛ لأن الكثير منها يستحق
الطباعة والنشر؛ ولأنها من أسباب نشر الخير.
محاولة إصدار
صحيفة يومية.
زيادة الكميات
التي توزع لأنه غالبًا ما تنفد الكميات بسرعة.
وضع زاوية عن
الإصدارات الحديثة للكتب الإسلامية.
محمد إبراهيم
البواردي
بترومين -
الرياض
المملكة العربية
السعودية
المجلة: مقترحات
مفيدة، نرجو أن نوفق للعمل بها في المستقبل بإذن الله.
ردود خاصة
الإخوة / جمعية
الصراط للثقافة والأصالة - الجزائر: وصلت رسالتكم، ونحن نشكر لكم اهتمامكم وثقتكم
التي نعتز بها، ونأمل أن نوفق إلى تلبية طلبكم مستقبلًا بإذن الله.
الأخت رزيقة
عميران - الجزائر: أكثري من دعاء الله أن يفتح بيننا وبين قومنا بالحق، وعندها سوف
تتحقق أمانينا، ونصل إلى غاياتنا، ويتم التواصل فيما بيننا، وإن غدًا لناظره قريب.
الأخ الدكتور /
حمدي حسن - السعودية: قرأت رسالتك بتمعن، وأشاركك في كل ما ذكرته، ولكن ليس كل ما
يعرف يقال؛ لأن العواطف لا تزال مشبوبة، والجراح لم تلتئم بعد، والأفكار تعاني من
التشتت، والعقول من الدوار، ادع الله لنا ومعنا أن يلهمنا الرشد والسداد، وذلك
متحقق بحول الله مع مرور الأيام.
الأخوة الجالية
الإريترية - مكة المكرمة: سبق لنا أن نشرنا اعتذارًا عما ذكرتم، شكرًا لحرصكم
وغيرتكم، وشكرًا لتذكيركم، وحبذا لو كان بغير هذه العبارات الجافية التي وردت في
رسالتكم.
الأخ ......
صباح السالم: استلمنا رسالتك، وفيها ثلاث وريقات، الأولى بعنوان «استغلال المودة
والولاء»، والثانية بعنوان «أهلًا وسهلًا بالضيوف الكرام»، والثالثة بعنوان
«المادة 41 من الدستور الكويتي»، لكنك لم تذكر اسمك، ولهذا السبب نأسف لعدم نشر أي
من الكلمات الثلاث، مع رجاء أخذ ذلك بالاعتبار في رسالة ثانية.
الأخ / سمير
الزهراني - السعودية: نشكرك على متابعتك، ونرحب بالتناصح الطيب الذي أبديته في
رسالتك، وقد استفدنا من الملاحظات الواردة، أما بالنسبة للحوار مع الشيخ محفوظ
النحناح فكان في أثناء الأحداث؛ لأنه جرى عن طريق الهاتف، وبنفس التاريخ المذكور،
فاطمئن، والله يرعاك ويحفظك.
الأخ خالد محمد
الجعفري - السعودية: نرجو أن يلاحظ أصحاب الإعلانات مثل هذه الأشياء، وشكرًا
لاهتمامك وحرصك، وقد نبهتنا رسالتك، وستعمل بنصيحتك إن شاء الله.
الأخ علي أمير
عمر إبراهيم - الدوحة - قطر: يبدو أن رسالتك كُتبت قبل الاطلاع على ما نشرناه في
عدد سبق ننوه بما حصل، ونعتذر عنه، مع ذلك فشكرًا على متابعتك وغيرتك، والله
يرعاك.
من آثار الذنوب والمعاصي
إن المعصية سبب
لهوان العبد على ربه، وسقوطه من عينه، قال الحسن البصري: [هانوا عليه فعصوه، ولو
عزوا لعصمهم]، وإذا هان العبد على الله لم يكرمه أحد كما قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ﴾
(الحج:18)، وإن عظمهم الناس في الظاهر لحاجتهم إليهم أو خوفًا من شرهم، فهم
في قلوبهم أحقر شيء وأهونه.
وفيها: إن العبد
لا يزال يرتكب الذنوب حتى تهون عليه، وتصغر في قلبه، وذلك علامة الهلاك؛ فإن
الذنوب كلما صغرت في عين العبد عظمت عند الله.
وقد ذكر البخاري
في صحيحه عن ابن مسعود قال: «إن المؤمن يرى ذنوبه كأنها في أصل جبل يخاف أن يقع
عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب وقع على أنفه فقال به هكذا».
ومنها: إن
المعصية تورث الذل ولا بد، وإن العز كل العز في طاعة الله تعالى، قال تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ
جَمِيعًا﴾ (فاطر:10)، أي فليطلبها بطاعة الله، فإنه لا يجدها إلا في طاعة
الله، وكان من دعاء بعض السلف: اللهم أعزني بطاعتك، ولا تذلني بمعصيتك.
وقال الحسن
البصري: [إنهم إن طقطقت بهم البغال، وهملجت بهم البراذين] [نوع من الخيول] فإن ذل
المعصية لا يفارق قلوبهم، أبى الله إلا أن يذل من عصاه.
حسن محمد أحمد
الشيخي - السعودية
قرأت لك
قوارب النجاة في حياة الدعاة
للكاتب الإسلامي
فتحي يكن كتاب بعنوان «قوارب النجاة في حياة الدعاة»، أعجبني فيه هذا الموضوع وهو
بعنوان «محن الدعاة في العصر الحديث»، اخترت لكم منه هذه الفقرات:
... والدعوة
الإسلامية والدعاة إلى الله تعرضوا على امتداد نصف القرن الماضي وحتى اليوم
لمؤامرات شتى من أعداء الإسلام في الداخل والخارج، لقد اغتيل منهم من اغتيل، وقُتل
من قُتل، وشُرد من شُرد؛ لأنهم أصروا إلا أن يقولوا ربنا الله. لقد اتهموا
بالعمالة للاستعمار، والذين اتهموهم هم العملاء والأجراء؟
واتهموا
بالخيانة ثم جاءت الأيام لتدمغ متهميهم بالخيانة؟
كانوا حربًا على
الوجود الصهيوني في فلسطين من أول يوم، وقدموا الشهداء يوم كان الحكام يقدمون
لأعداء الأمة الولاء؟
كانوا حربًا على
الاستعمار الغربي، وخاضوا معارك القتال ضد الإنجليز يوم كانت الهامات والمقامات
تتمسح على أعتاب الاستعمار، وكانوا حربًا على الشيوعية والإلحاد قبل أن تتكامل
مؤامراتها على الأمة الإسلامية، وقبل أن تتسبب لها بالنكسات والنكبات؟
ففي مصر تعرضت
الدعوة وأصحابها على مدار العهود السابقة لشتى أنواع البطش والتنكيل والاضطهاد.
لقد واجه جيل بأكمله ممن تخرجوا من مدرسة محمد بن عبد الله مؤامرة رهيبة لتصفيته.
استشهد الإمام
حسن البنا عام 1949م على أيدي الطغمة الحاكمة، وضمن مخطط وضعه الإنجليز للقضاء على
الحركة الإسلامية التي هزمت إمبراطوريتهم.
استشهد العالم
الجليل عبد القادر عودة عام 1954م.
استشهد المفكر
الإسلامي سيد قطب عام 1966م.
وفي العراق
اغتالت اليد الآثمة في السبعينيات عددًا كبيرًا من الأئمة والدعاة، كما جرت وتجري
تصفية الكثيرين في السجون والمعتقلات، بل وفي بيوتهم ضمن مخطط مخيف، يرمي إلى
استئصال الوجود الإسلامي.
وفي عام 1976م
فاضت روح المجاهد مروان حديد إلى بارئها وهو في السجن، وهكذا تتابع المحن في حياة
الدعوة والدعاة... فيشقى الطغاة بقتل الدعاة، ويسعد الدعاة بلقاء الله.
أخوكم ماهر علي
السعيد - السعودية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل