; قضايا إسلامية: العدد 650 | مجلة المجتمع

العنوان قضايا إسلامية: العدد 650

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 20-ديسمبر-1983

مشاهدات 107

نشر في العدد 650

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 20-ديسمبر-1983

مسجد يتحول إلى فندق في تركيا:

المساجد بيوت الله فيها يعيد وفيها يذكر اسمه ولا يعمر المساجد إلا أهل الغيرة على الدين قال صلى الله عليه وسلم: إن بيوتي في الأرض المساجد وإن زواري فيها عمارها...» زوار المساجد كما أخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم هم عمارها بالصلاة والعلم والعبادة لا بالنوم والاستراحة والمعصية... مساجد المسلمين كانت مثابات للعبادة ومحاكم للقضاء ومعاهد للعلم... مساجد المسلمين كانت ملجأ المظلوم يأخذ فيها حقه من الظالم... مساجد المسلمين كانت عامرة بحلقات العلم... مساجد المسلمين كانت نقطة انطلاق الجيوش الإسلامية للفتوحات... أما أن تصبح بيوت الله في الأرض فنادق للسياح والمصطافين فهذا أمر يأباه الله ورسوله، نقول هذا الكلام في أعقاب ما نشرته جريدة قونيش التركية في عددها الصادر بتاريخ ۲۲ أغسطس ۱۹۸۳م مرفقة بالحديث الصور الفوتوغرافية الموضحة... تقول الجريدة: إن كثرة السياح في بحر مرمرة دفعت مختار القرية لتحويل مسجد القرية إلى فندق نظرًا لعدم وجود أماكن مبيت للسياح في الفنادق من أجل ذلك يقوم السياح بقضاء الليل في المسجد ليلًا ومعظمهم بلباس البحر ويتوجهون وهم شبه عرايا إلى الشواطئ البحرية نهارًا.

أمر غريب حقًا أن يحدث مثل هذا الأمر المنكر في دولة إسلامية كانت إلى عهد قريب جدًا عاصمة الخلافة الإسلامية!

 أمر مؤسف حقًا أن يتحول مسجد إلى فندق في دولة كانت مساجدها في يوم من الأيام منارات للعلم والمعرفة والنور...

 إننا نأمل من الحكومة التركية أن تحقق في الأمر لوضع حد لهذا الاستهتار الفاضح ببيوت الله فبيوت الله أسمى وأرفع وأجل من أن تصبح فنادق سياحية!!

آخر أخبار الجهاد الأفغاني

بيشاور- من مراسل المجتمع الخاص:

تفيد التقارير من خنادق الجهاد الإسلامي في أفغانستان بأن المجاهدين الأبطال شددوا هجماتهم على قوات الغزو الروسي في الفترة الأخيرة. ففي محافظة:

هرات:

الأنباء التي وصلت من محافظة هرات تقول بأن مجاهدي أفغانستان حققوا انتصارات كبيرة في ميادين الجهاد خلال الشهرين الماضيين.

- مقتل أحد المستشارين الروس. 

-مقتل قائد المعسكر33.

- مقتل ۳۸ نفرًا من جنود الجيش الأحمر.

- مقتل ثمانية من الضباط الملحدين العملاء للروس.

- مقتل قائد معسكر «کاروان سراي».

-مقتل ١١٤ شيوعيًا ملحدًا من أعضاء الحزب الشيوعي العميل «برشم»

- إصابة كثير من جنود الكفر الأحمر وعملائهم.

- تحطيم 14 دبابة وسيارة للعدو.

هذا وقد نجا ٢٥ نفرًا من العساكر الحكومية العميلة ورئيس بوليس المحافظة لمكافحة الهروب ومساعدة إلى المجاهدين مع ما كان لديهم من السلاح. وقد غنم المجاهدون خلال هذه المعارك ٧٤ بندقية كلاشينكوف ومسدس و٣ صندوق قنابل يدوية.

بينما اشتهر خلال هذه المعارك ١٩ نفرًا من المجاهدين.

جزجان:

قام المجاهدون بنصب كمين في الطريق العام بين مدينة شبرغان وسربل حيث دارت على إثره معركة حامية تكبد فيها العدو الخسائر التالية: مقتل ثمانية من جنود الجيش الأحمر، مقتل ۸۰ من ضباط وجنود القوات الحكومية العميلة تحطيم دبابة روسية، تحطيم سيارة روسية.

 وتفيد الأنباء الأخرى من محافظة جوزجان بأن مجاهدي الإسلام قاموا بهجوم على قوات الحكومة الملحدة بالقرب من مدينة شبرغان عاصمة محافظة جوزجان وقد قتل خلال المعركة ٢٥ نفرًا من الضباط والجنود الملحدين. وتفيد الأنباء الأخرى من نفس المحافظة بأن مجاهدي الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان هاجموا قوات العدو في منطقة «قورغو» بمحافظة جوزجان وخلال المعركة قتل ٤٨ نفرًا من جنود الروس وعملائهم وحطمت سيارة عسكرية للعدو.

هذا وقد استشهد في هذه المعركة اثنان من الإخوان المجاهدين. كما أصيب أحد المجاهدين بجروح طفيفة، كما شن المجاهدون هجومًا بطوليًا على القوات الروسية في مقاطعة «سنشارك» ودارت اشتباكات دموية. تكبد العود الغاشم فيها الخسائر التالية:

  • مقتل ۱۸ نفرًا من ضباط وجنود الحكومة العميلة، تحطيم دبابة للعدو، تحطيم سيارة روسية.

بينما أصيب أحد الإخوان المجاهدين في هذه المعركة بجروح خفيفة.

الخروج الفلسطيني الأخير من لبنان:

بدأ مساء السبت 17/12/1983م رحيل الفلسطينيين من طرابلس، وقد رحلت أول قافلة حينما غادرت سفينة مستشفى إيطالية ميناء الشمال اللبناني وهي تحمل (۱۱۰) من الجرحى المؤيدين لياسر عرفات.

كان بعض هؤلاء يبكون وآخرون يسيرون وهم يتكئون على العصي وبعض آخر كان يتأمل مدينة طرابلس وعيناه ملأی بالدموع الحائرة. ولعل هذا يفسر حيرة هؤلاء وحسرتهم التي يتمثل فيها الضياع العربي ويتجسد في حشرجاتها تشرذم الأمة.

وعلى هامش الخروج الفلسطيني الأخير من لبنان نطرح عدة تساؤلات نفسها على كل شريف من شرفاء هذه الأمة... ولكن العجيب ليس هنالك من مجيب: 

إلى أين سيذهب هؤلاء الفلسطينيون الذين أخرجهم من بلدهم قرار الأمم المتحدة الذي اعترف بدولة اليهود في فلسطين عامي (1947-1948 م)... ثم أخرجتهم من لبنان المؤامرة الكبيرة التي سارت وفق مقتضيات التحالف الإستراتيجي بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية؟

أي حضن دافئ سيحتضن هؤلاء المشردين- هم جزء من أمتنا المشردة- بعد أن أصيبت جميع النفوس بالصقيع وابتليت جميع الأحضان بالبلادة؟

وماذا عن جسم المقاومة الفلسطينية بعد الخروج الأخير من لبنان. هل سترتب الأعضاء في الجسم ترتيبًا جديدًا بحيث يكون الذيل مكان الرأس... والعين في مكان آخر!؟

وهل ستسند الأمور كلها إلى المدعو أحمد جبريل واليسار الشيوعي الفلسطيني الذي كان الأداة الطيعة في تنفيذ مقتضيات التحالف الإستراتيجي بين اليهود والأمريكان؟

وهل ستستمر المسألة اللبنانية ذات التعقيد البالغ على نفس النسق والأوضاع بعد الخروج الأخير للمقاومة الشريفة من لبنان- أم أن المسألة اللبنانية وجدت لئلا تنتهي إلا بإنجاز جميع الشرائط الإسرائيلية على الأمة ومنها احتلال كل لبنان وأجزاء أخرى من أرض الأمة؟

وماذا عن المنشقين؟ هل سيخرجون أم يبقون في لبنان أداة لأحد الأنظمة العربية؟ يفعلون ما يؤمرون ويجرمون بعد أن أخذوا الدرس الأول في الإجرام بالمشاركة في ضرب مخيمات أهليهم وذويهم!!؟

بعد هذا يبقى سؤال واحد تسأله الشعوب للصامتين؟

أما آن لكم أيها الصامتون أن تفضحوا المجرمين المتآمرين الخونة... افعلوا ذلك إن كنتم شرفاء ونحن بالانتظار...

الشيخ صالح عشماوي في ذمة الله

من مسجد عمر مكرم وفي عصر يوم الإثنين ٧ ربيع الأول سنة ١٤٠٤ هجرية الموافق ١٢ ديسمبر 1983 م تم تشييع جنازة المغفور له طيب الذكر الشيخ صالح عشماوي طيب الله ثراه وجعل قبره روضة من رياض الجنة وجعل الفردوس مثواه الأخير مع النبيين والشهداء والصالحين. 

فقد عاش الشيخ المجاهد نبراسًا يضيء الطريق إلى الشباب المسلم بروحه الطيبة ونفسه الورعة ولسانه العفيف وقلمه المسلم القوي الذي لا يخاف في الله لومة لائم.

 وكان الفقيد من الرعيل الأول لجماعة الإخوان المسلمين وقد رافق الشيخ حسن البنا في جهاده وحركته لتأسيس أكبر الحركات الإسلامية التي شهدها التاريخ الإسلامي الحديث. 

وقد ترأس الشيخ صالح عشماوي تحرير مجلة الدعوة لسان حال الإخوان المسلمين منذ تأسيسها حتى أوقفت في ١٩٥٤م. وفي منتصف السبعينيات واصل إصداره للمجلة مديرًا لتحريرها برئاسة الشيخ عمر التلمساني. وتوافق وفاته-رحمه الله- الموافقة بإعادة اصدار مجلة الدعوة التي شملتها قرارات التحفظ الأخيرة بمصر في ۱۹۸۱م. ولعل الله- سبحانه وتعالى- أراد أن يبشره في أخريات أیامه ويريه بهذا الخير ثمرات تمرسه الطيب ونتاج جهده المخلص الذي خصه بعمره الغالي وسقاه بعرقة الفياض لينام الى جوار ربه هانئَا قانعًا مطمئنًا ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ (إبراهيم:24-25) ألا رحم الله الفقيد رحمة واسعة وجعله قدوة لأهل الدعوة المخلصين ورجال الإعلام الملتزمين

-إنا لله وإنا إليه راجعون-

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 648

72

الثلاثاء 06-ديسمبر-1983

قضايا إسلامية العدد (648)

نشر في العدد 675

68

الثلاثاء 12-يونيو-1984

المجتمع الإسلامي.. عدد 675