; قضايا إسلامية العدد (648) | مجلة المجتمع

العنوان قضايا إسلامية العدد (648)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 06-ديسمبر-1983

مشاهدات 71

نشر في العدد 648

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 06-ديسمبر-1983

 

اتفاقية التعاون الاستراتيجي

                                                                                         بقلم: أبو خالد

عاد رئيس وزراء العدو اليهودي إسحق شامير من الولايات المتحدة مؤخرًا بعد أن أجرى مع وزير حربه موشي أرينز مباحثات مع المسؤولين الأمريكيين تمخضت عن الاتفاق على «توحيد إجراءات التخطيط العسكري وإقامة مناورات مشتركة، وتخزين أسلحة أمريكية في «إسرائيل»، وإقامة منطقة تجارية حرة فيها، وتقاسم التكنولوجيا الحديثة، وتطوير مكونات الطائرة الإسرائيلية «لافي» في الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى اتفاقات جانبية أخرى!!».

وذكر أيضًا أنه تم التوصل إلى إحياء الاتفاق الاستراتيجي بين البلدين الذي وقعه عام ١٩٨١م وزير دفاع اليهود آنئذ «إسحق شامير» مع وزير دفاع الولايات المتحدة في ذلك الحين «كاسبر واينبيرغر».

وقد سئل «واينبيرغر» بعد توقيع الاتفاق: هل تعني اتفاقية التعاون الاستراتيجي مع «إسرائيل» تخزين أسلحة أمريكية فيها أو منح تسهيلات في «إسرائيل» للقوات الأمريكية؟

فأجاب: «المحادثات بيننا وبين «إسرائيل» بدأت منذ سنوات وهي مستمرة، وهي تهدف للوصول إلى أفضل الطرق للدفاع عن الشرق الأوسط بكامله، وكيفية تطوير وسائل الدفاع عنه ضد أي هجوم سوفييتي، وهذا يشمل حماية آبار النفط وسلامة الدول الموجودة في المنطقة، لذلك فإن المباحثات مهمة والاتفاقية مهمة أيضًا. وما يعنينا هو أنه في حالة نشوب اضطرابات في المنطقة فسيكون هناك إمكانية لنقل معدات ومواد غذائية وإسعافات طبية، على كلٍ، الهدف الرئيسي هو

الدفاع عن المنطقة!»

وفي إطار الاتفاق الاستراتيجي القديم الجديد يتم التعاون والتنسيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل في مجال الاستخبارات العسكرية واستكشاف الأقمار الصناعية، وتحويل القروض المالية إلى منح، وزيادة الدعم الاقتصادي، والإقرار العلني والرسمي بالتفسير الإسرائيلي للحكم الذاتي للفلسطينيين بحيث يدير السكان العرب شؤونهم الداخلية بأنفسهم على أن تكون الأرض ومواردها «لإسرائيل» وكذلك شؤون الأرض.

  • شامير: التوسع

وسيان عند «إسرائيل» أن يتبع هؤلاء السكان إداريًّا إلى الأردن أو إلى سوريا ما دامت «الأرض» «لإسرائيل»، وما دام الفلسطيني مجردًا من السلاح ومحظورًا عليه أن يشكل كيانًا قائمًا بذاته. 

والسلاح في يد الفلسطيني، والكيان لهذا الفلسطيني، خطران ماحقان على «إسرائيل» وعلى كثير من الأنظمة العربية المتسلطة والطائفية والعميلة.

ولما كان «الاتفاق الاستراتيجي» جاء الإعلان عنه وإحياؤه في أعقاب المجازر الدموية والتصفية الرهيبة التي جرت وتجري للمقاومة الفلسطينية. 

وفي أعقاب زيارات لوزير خارجية سوريا ولرئيس الدولة اللبنانية إلى الولايات المتحدة قبل أن يصل إليها «شامير» الذي أعلن من هناك «أن المرحلة الجديدة من التعاون بين الولايات المتحدة و«إسرائيل» والحكومة اللبنانية سوف تجبر سوريا على سحب قواتها من لبنان!!» فإن كل ما يقال من أن هذا الاتفاق يهدد نظامًا عربيًا معينًا أو عددًا من الأنظمة العربية، أو أنه موجه لإيقاف زحف الاتحاد السوفييتي إلى المنطقة إنما هو لذر الرماد في العيون.

إن هذا الاتفاق المعلن اتفاق موجود أصلًا وإن ما يجري على الساحة اللبنانية من تصفية للمقاومة الفلسطينية، وما سيعقبه من تصفية لبقايا القوى الإسلامية في طرابلس تمهيدًا لقيام دول الطوائف وتوزيع الهيمنة الطائفية حسب قدرتها وأهليتها لطمس معالم القضية الفلسطينية وسحق المقاومة الفلسطينية نهائيًّا ومنع أي حركة إسلامية جهادية من القدرة على الحركة الفاعلة، كل ذلك أخطر بكثير من اتفاقية معلنة لتغطية اتفاقيات سرية يجري تنفيذها بأيد عربية!!! 

قد تحدث اشتباكات محدودة أو حتى شاملة، ولكنها لن تخرج أبدًا عن بنود الخطة الموضوعة والمتفق عليها وما حرب التحريك الرمضانية بغائبة عن أذهاننا فلنكن على حذر!

إن «ريغان» يريد أن يعاد انتخابه للرئاسة مرة أخرى، وإن «شامير» يريد أن يحقق في عهده ما عجز عن تحقيقه سلفه «بيغن»، وإن رأس المقاومة الفلسطينية يجري تقديمه قربانًا لهما، فما أخطر هذه المرحلة ليس على القضية الفلسطينية وإنما على تلك الأصابع المرتجفة التي تريد أن تطمس معالم هذه القضية لصالح اليهود والأمريكان والأنظمة الطائفية.

نحن نسأل عرب أمريكا وعرب روسيا- إن وجدوا- على حد سواء: هل وصل بكم الأمر إلى هذا الحد من استغفال شعوبكم وكأنهم قطيع من الغنم يساق إلى حتفه طائعًا مستسلمًا؟ 

أما آن الأوان لوضع الأمور في نصابها وإيقاف عملية التدهور السريع لهذه الأمة 

﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ﴾ (الجمعة: 8).

 ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ۖ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ (الذاريات: 50).

بيان للجماعة الإسلامية في شمال لبنان

ماذا يجري في طرابلس اليوم؟ 

تمر طرابلس خصوصًا والشمال عمومًا بمرحلة دقيقة خطرة! غير أن الخطورة التي فاقت التقدير حين يبلغ الخصام حد التصفية النهائية التي لا رجوع عنها، ويلبس لبوس خدمة القضية! ومواجهة الإمبريالية والصهيونية!

والذي يهمنا أن نطرحه في هذا المجال هو: 

لمصلحة من تسدد الحسابات وتحسم الخصومات مهما تعاظمت حممًا تقذف على رؤوس الأطفال والنساء والآمنين سواء في المخيمات أو داخل الأحياء؟!

إلى متى يدفع المسلمون الثمن تلو الثمن عبر القتل الجماعي والتدمير الكلي حتى تنتصر الآراء وتحقق المشاريع؟!

وفي أي عرف أو دين تصبح عمليات الإبادة مشروعة لأي طرف لحل نزاع؟ والتصفية الدموية طريقًا لبلوغ اتفاق؟!

إننا كمسلمين- مواطنين كنا أَم مقيمين- لا نجد تفسيرًا لما يحيط بنا من إجراءات، عسكرية كانت أَم نفسية.. إلا أن تكون من مستلزمات إخضاعنا، أو تنفيسًا لمشاعر حقد باتت لها عن مبرر للانتقام منا! 

إننا ندعو الجميع، النافخين بالنار قبل المتخاصمين، أن يتقوا الله فيما يصنعون، وأن يبادروا فورًا- القوي قبل الضعيف- إلى إلغاء دور السلاح، وإزالة كل الاستنفارات والاستعدادات، وليتركوا دور الرعب والتدمير فكفانا إسرائيل وحدها! 

ولا يفوتنا في هذا المجال أن نعلن رفضنا القاطع لأية محاولة تصب في تقسيم البلد أو تجزئته أو تفتيته!

إنا كمسلمين نحذر من العبث ببلدنا وأجيالنا، وندعو لبذل كل الجهود لدى كافة الأطراف والقادة لحفظ شمالنا ومن فيه من مواطنين ومقيمين قبل أن تنطلق حمم القذائف والراجمات وهي قيد الانطلاق!

كما نهيب بالعرب والمسلمين حكامًا وشعوبًا، أن يتداركوا الخطر قبل وقوعه، وألّا يكتفوا بموقف المتفرج الذي ما زالوا يمارسونه إزاء كل ما تعرض له المسلمون في لبنان، سواء كان ذلك على يد «إسرائيل» أو حروبًا أهلية وتصفيات عربية وليتقوا الله ربهم إزاء مسؤولياتهم التاريخية لوقف مجزرة رهيبة بحق شعب مشرد، ومدينة آمنة مسالمة.

                                                                              الجماعة الإسلامية 

                                                                                   -في الشمال-

 

أخبار الجهاد الأفغاني

بيشاور- مراسل المجتمع الخاص:

تفيد آخر أنباء الجهاد الأفغاني بأن المجاهدين الأبطال شددوا هجماتهم في الآونة الأخيرة على قوات الغزو الروسي وعملائهم.

● ففي محافظة بكتيكا:

شن مجاهدو الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان هجومًا صاعقًا على القوات الشيوعية والكارملية المتواجدة في مديرية أرجون التابعة لبكتيكا وتمكنوا من فتح قرية «مولوي محمد» بعد أن كبدوا العدو خسائر فادحة في الأرواح والمعدات وغنموا كميات كبيرة من الأسلحة وأسروا أكثر من ۱۱۷ ضابطًا وجنديًّا من القوات العميلة.

● وفي ميدان وردك:

شن المجاهدون عدة هجمات بطولية على مراكز العدو في مديرية شك التابعة لمحافظة ميدان وردك وتمكنوا بفضل الله من فتح مديرية شك للمرة الثالثة ورفعوا راية الاتحاد الإسلامي على مقر المديرية بعد أن كبدوا العدو عددًا كبيرًا من الإصابات، واستولوا على أصناف متعددة من السلاح والذخيرة وخلال هذه المعركة استشهد أربعة من المجاهدين.

وفي المحافظة نفسها تفيد التقارير بأن المجاهدين قاموا بعملية بطولية جريئة في شارع كابل- غزني، حيث دارت معركة دموية أسفرت عن مقتل سبعة من الجنود الروس، وتم إلقاء القبض على سبعة وثلاثين جنديًّا عميلًا وأربعة ضباط شيوعيين من بينهم العقيد الشيوعي سيد محمد كتوازي قائد الكتيبة الموجودة في الشارع العام المذكور أعلاه، وهو صديق قريب الخيال محمد كتوازي أحد وزراء حكومة حفيظ الله أمين المعدوم المقبور، كما غنم المجاهدون كميات كبيرة من السلاح والعتاد، وتفيد الأنباء بأن الحكومة العميلة حاولت بشتى الوسائل إطلاق سراح العقيد الشيوعي إلا أن محكمة الثورة الإسلامية حكمت بإعدامه وتم تنفيذ الحكم.

● وفي محافظة ننجرهار:

هاجمت قوات المجاهدين معسكر العدو في مديرية «ده بالا» وتمكنوا من فتحه والاستيلاء على كل موجوداته من السلاح والذخيرة وألقوا القبض على من فيه من العملاء دون أن يصابوا بأي خسائر في الأرواح وعادوا إلى قواعدهم سالمين غانمين بفضل من الله.

● وفي محافظة كز:

أفادت التقارير من محافظة كز بأن قوات الجيش الأحمر الغازية قامت يوم الأربعاء بتاريخ ۱۹ محرم الحرام بشن هجوم على المجاهدين في مديرية شوكي دارت على أثره معركة حامية استمرت عشر ساعات تكبد فيها العدو الخسائر التالية: 

-مقتل حوالي عشرين جنديًّا روسيًّا، وإصابة عشرات من جنود الاحتلال الشيوعي بجراح.

-تدمير شاحنتين روسيتين وتدمير بعض قطع الأسلحة الثقيلة، وتمكن المجاهدون من إفشال هجوم العدو انسحبوا إلى قواعدهم بسلام.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل