; المسلمون مطالبون باستنكار فيلم حياة المسيح والعمل على وقفه | مجلة المجتمع

العنوان المسلمون مطالبون باستنكار فيلم حياة المسيح والعمل على وقفه

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-يونيو-1976

مشاهدات 62

نشر في العدد 305

نشر في الصفحة 11

الثلاثاء 15-يونيو-1976

﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ (سورة البقرة: 285) 

لقد ضجت مشاعر العالم الإسلامي بالسخط والاستنكار لدى إقدام بعض السينمائيين وتجار الأفلام على استغلال شخص الرسول الكريم في صناعتهم الملوثة ولم تشفع لهم سائر المبررات المصطنعة التي تعللوا بها وتزلفوا بها لاسترضاء المسلمين وشراء صمتهم عن هذا المنكر المرفوض.

إنه موقف مشرف أثبت لمثل هؤلاء الغافلين أن الأمة الإسلامية لم تنس بعد رسولها مثل ما توهموا وأن حبها له وولاءها لنبوته ورسالته ما زال حيًا وعميقًا متوجًا بالتبجيل والتقدير والاحترام.

وانطلاقَا من إيماننا الكامل برسل الله جميعًا، ووحدة الرسالة السماوية المقدسة رسالة الإسلام التي بشر بها موكب الرسل الكريم من لدن سيدنا آدم وحتى خاتم المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فإن المسلمين لن يقبلوا أبدًا أي محاولة للمساس بأي من الرسل أو الإساءة إليه.

وقد هان على بعض النصارى من المتكسبين بالصناعة السينمائية والواقعين تحت تأثير النفوذ اليهودي المتغلغل في هذه الصناعة.. حتى أنتجوا الأفلام الساقطة التي تسيئ إلى المسيح عليه السلام وتمس ذاته الشريفة أيما مساس وقد سبق أن كتبنا هنا على صفحات المجتمع نقدًا وتحذيرًا حينما أخرج فيلم المسيح سوبر ستار ذلك الفيلم المارق الذي لم يفتح الله على الكنائس النصرانية بكلمة نقد واحدة أو اعتراض على عرضه.

فإذا بالكفرة يتبعونه الآن بفلم جديد عن حياة المسيح الجنسية مستمرئين صمت القساوسة ورجال الكنيسة عن مثل هذه الأعمال الطائشة، ونحن لن ننتظر حتى تتحرك الحمية الدينية عند هؤلاء.. فهم أول من حول الرسول الكريم عيسى عليه السلام إلى تمثال يعلق في الكنائس ويعبد كما يعبد الطوطم في أدغال أفريقيا المتخلفة وأنحاء آسيا البوذية وسائر الوثنيات.

 ونحن أحق بالمسيح منهم وأحق بأمه العذراء ولن نسكت أبدًا على هذا العبث الخارج عن اللباقة والأدب حتى لا نقول عن الدين والإيمان، إن الحملة الموفقة التي واكبت مهزلة فيلم -محمد رسول الله- ينبغي أن تتجدد دفاعًا عن مكانة المسيح عليه السلام ومقامه الشريف.. لا يثنينا عن ذلك أن الذين يسيئونه هم من أدعياء رسالته لا نفرق بين رسل الله وهم أنبياؤنا جميعًا وبذلك سنضرب المثل الحق.. لإيمان المسلمين ومكانة عيسى عليه السلام في رسالتهم- وندفع الشكوك الزائفة التي يبثها أعداء الإسلام حول موقفه من المسيحية. وحتى تتضح نوايا المسلمين من نوايا الصليبيين الذين يقتلوننا فــــــي الفلبين ولبنان باسم المسيحية ويخادعوننا في مؤتمرات الحوار الإسلامي المسيحي ويسيئون إلى المسيح الكريم في هوليود و برودواي.

ولا بد أن نشيد هنا بكل من وقف مستنكرًا ومعترضًا إزاء فتنة فيلم محمد رسول الله لأن قمع المؤامرة في مهدها وإحباطها. قد قطع الطريق أمام كل من تسول له نفسه المتاجرة بسيرة الرسول الكريم على حساب مكانته.. ووقانا من أن نسمع بفيلم آخر عن حياة الرسول كما يحدث الآن لمقام عيسى عليه السلام وقد استنكر المجلس الإسلامي الأوروبي عرض فيلم عن حياة المسيح الجنسية وطالب بمنعه فهل نضم أصواتنا جميعًا الى هذه البادرة العظيمة دفاعًا عن النبي الكريم.

الرابط المختصر :