العنوان المجتمع المحلي (العدد 1305)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 23-يونيو-1998
مشاهدات 87
نشر في العدد 1305
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 23-يونيو-1998
مجلس الأمة
أول اختبار «عملي» لعلاقة ما بعد الأزمة.. غير مشجع
هل سيقدم القلاف أوراقًا جديدة؟ وهل سيوافق الأعضاء على تكرار الأزمات؟
كتب: محمد عبد الوهاب
هل هي نهاية الأزمة أم بداية أزمة جديدة؟ سقط استجواب وزير الداخلية بانسحاب مقدم الاستجواب ولكنه يعدنا بالمزيد في الأيام القادمة.
فقد انسحب النائب حسين القلاف من جلسة يوم الثلاثاء الماضي بعد أن وافق مجلس الأمة بأغلبية ٣٠ صوتًا على عقد جلسة سرية - بطلب من الحكومة - المناقشة محاور الاستجواب المقدم لوزير الداخلية الشيخ محمد الخالد الصباح من النائب حسين القلاف.
واعتبر القلاف أن عقد جلسة سرية لمناقشة الاستجواب بعد سابقة «خطيرة» لا يمكن «التواطؤ» معها من أجل بعض المكاسب السياسية، على حد قوله، وأعلن رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون رفع الاستجواب من على جدول الأعمال تطبيقًا لنص المادة «141» من اللائحة الداخلية للمجلس.
وقال السعدون: إن النائب القلاف أعلن انسحابه بعد أن قرر المجلس مناقشة الاستجواب في جلسة سرية بأغلبية ٣٠ صوتًا مقابل اعتراض ستة نواب وامتناع ١٤ عضوًا عن التصويت.
نائب رئيس مجلس الأمة طلال العيار رفض اعتبار ما حدث سابقة خطيرة حيث قال: إن هناك تحديدًا لآلية الاستجواب وآلية الجلسات السرية في الاستجواب أو غيره وقد حدثت مناقشات كثيرة سابقة، اليوم طلبت الحكومة أن تكون الجلسة سرية وقد جاءت نتيجة التصويت كما أعلنها الرئيس وكل ذلك يحدث وفق اللوائح والدستور.
وعن دور الحكومة في المرحلة المقبلة أكد وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة محمد ضيف الله شرار أن الحكومة ستكون متواجدة.
وأكد شرار استمرار عقد اجتماعات لجنة التنسيق الوزارية مع مكتب المجلس حيث سيعقد اجتماع كل أسبوع أو أسبوعين أو كلما دعت الحاجة للالتقاء..
وعن آراء النواب حول انسحاب النائب القلاف من الجلسة السرية قال النائب جمعان العازمي إن أفضل ما في الأمر أنه لم يتم مناقشة الاستجواب في الجلسة السرية، لأنه ومن خلال مواد الدستور واللائحة جرى العرف على مناقشة الاستجواب في جلسة علنية.
وأضاف العازمي إن طلب الحكومة عقد جلسة سرية عرض على المجلس وجاءت نتيجة القرار الصالح الحكومة ونحن نحتكم في ذلك لعدد الأصوات مشيرًا إلى أن عدم حضور النائب القلاف وانسحابه يعتبر إلغاء للاستجواب، لذلك فقد رفع الاستجواب من دراسة لرفع أسعار الكهرباء والماء جدول الأعمال واعتبر كأنه انتهي.
وذكرت مصادر خاصة لـ المجتمع أن نتيجة التصويت كانت متوقعة لصالح التوجه الحكومي وبخاصة أن الأزمة الأخيرة بين المجلس والحكومة قد تكون ذريعة للمصوتين لصالح سرية الجلسة بالإضافة إلى أنهم وقفوا مع مبدأ الاستجواب، ولم يقفوا ضده وإن فهم البعض أن هناك شيئًا من التنازل للحكومة.
وأكد المصدر نفسه أن عملية التصويت على اقتراح الحكومة جاءت بشكل ارتجالي ولم يكن هناك موقف موحد ومنسق ولذلك وقف بعض النواب على الحياد - الامتناع - عن التصويت في محاولة لإسقاط اقتراح الحكومة بالأغلبية الخاصة.
وذكرت مصادر مطلعة لـ المجتمع أن القوى السياسية كانت تحاول الحصول على أكبر عدد ممكن من الأصوات الممتنعة في سبيل الحصول على الأغلبية الخاصة - والتي أثارت جدلًا واسعًا بين النواب وبخاصة بعد الجلسة مما جعل البعض يحمل النائب القلاف مسؤولية هذه السابقة الخطيرة والتي كان سببها عدم التنسيق بين القوى السياسية.
النائب حسين القلاف شن هجومًا عنيفًا في أكثر من اتجاه في المؤتمر الصحفي الذي عقده بعد انسحابه من الجلسة واعتبر القلاف أنه من المألوف من الحكومة أن تقوم بضرب صاحب الاستجواب باعتبار أن القضية شخصية.
وأضاف: تقدمت بالاستجواب ولدي حقائق وانتظرت اليوم الذي أصعد فيه على المنصة ولكن هذه الطريقة كنت أدركها بأن هناك خيارين: الأول أن يقدم النواب طلباً بترحيل الاستجواب إلى آخر الفصل التشريعي، والثاني أن يقدم وزير الداخلية ليعلن استعداده للاستجواب وكنت اتوقع أن تطلب الحكومة جلسة سرية «لذلك فإن القرار كان مبيتًا»، حسب قوله.
وعن قرار انسحابه من الجلسة قال القلاف إنه كان بين خيارين: فإما أن أقتل أهم الأدوات التي تستخدم في المجلس أو أن أسمح بقتل الاستجواب نفسه.
وبعد أن رفع الاستجواب من على جدول الأعمال وصوت الأعضاء بالأغلبية لعقد جلسة سرية، هل يمكن القول إن هناك سابقة دستورية خطيرة؟ وهل يمكن القول إن الحكومة استطاعت أن تعهد الطريق مع المجلس العلاقة جيدة في المستقبل بعد أن أزيحت هذه العقبة وهل يقف النائب القلاف عند هذا الحد أم أنه يقدم أوراقًا جديدة، وهل سيسمح له أعضاء المجلس ومكتب المجلس بأن يكون سبباً رئيساً في أزمة جديدة مع الحكومة !!؟
دراسة لرفع أسعار الكهرباء والماء
كتب - المحرر المحلي: علمت المجتمع من مصادر مأذونة أن وزارة الكهرباء والماء تقوم بعمل دراسة لزيادة أسعار الكهرباء والماء وفق الأسعار المعمول بها في دول مجلس التعاون الخليجي.
وذكرت هذه المصادر أن الدراسة تقدمت بها إحدى الإدارات التابعة لوزارة الكهرباء والماء وتعتمد فيها على إحصائيات وبيانات الأسعار التكلفة والتعرفة الخليجية لأسعار الكهرباء والماء بالإضافة إلى بيانات «مجدولة» عن استهلاك الماء والكهرباء بدولة الكويت.
مصدر مسؤول كان قد أكد وجود هذه الدراسة وفق تعليمات عليا لكنه أشار إلى أن إعداد هذه الدراسة يأتي وفق العمل الإداري فقط ولم تقم على أساس الاتجاه لرفع أسعار الكهرباء والماء في الكويت، وذكر المصدر نفسه أن الوزارة لن تقوم وإلى فترة قادمة بأي زيادة لرفع أسعار الكهرباء والماء مشيرًا إلى أن عملية فرض الرسوم خاضعة لقرار مجلس الوزراء .
عزاء:
يتقدم مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي وأسرة تحرير مجلة المجتمع عزاء خلال بخالص العزاء للأستاذ وليد المير - رئيس لجنة شؤون الموظفين والمدير المالي والإداري بجمعية الإصلاح الاجتماعي - في وفاة والد زوجته. أسكنه الله فسيح جناته.. وتقبله في الصالحين .
بعد أسبوع كامل من اللقاءات السياسية.....
انتهت الأزمة- والحكومة والمجلس يتفقان على آلية عمل جديدة
استطاعت الحكومة ومجلس الأمة بعد أسبوع كامل من التأزم السياسي الوصول إلى تسوية أولية والاتفاق مبدئيًا على عدد من التصورات والأطروحات المشتركة بين السلطتين، ودعا سمو أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح إلى ضرورة لتمسك بأسس الديمقراطية والتي هي من مبادئ ديننا الحنيف، بتعاون السلطتين التنفيذية والتشريعية تعاونًا وثيقًا واضعين نصب أعينهم خدمة المواطنين وحشد الطاقات والإمكانات لترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في ربوع الوطن.
وجاءت كلمة سموه بعد اجتماعه مع رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون وأعضاء مكتب المجلس، وتلا هذا اللقاء لقاء موسع بين الحكومة والمجلس حيث بادر رئيس المجلس بالاتصال برئيس الحكومة لعقد اجتماع لوضع التصورات التي يمكن أن تتفق الحكومة والمجلس عليها وفق الدستور.
وبعد اجتماع رئيس وأعضاء مكتب المجلس مع رئيس الحكومة بحضور عدد من الوزراء انطوت الأزمة العالقة بين السلطتين حيث استعرضت السلطتان أوجه القصور والمأخذ التي أسهمت في تعكير الجو السياسي بين السلطتين، ومن ملاحظات الحكومة التي وضعت على طاولة النقاش: أهمية تفهم النواب للوضع الاقتصادي للبلاد، وأن بعض النواب لا يرى سوى مصلحته الانتخابية، وبعضهم يزايدون على الوزراء ويرفضون مشاريعهم وكذلك كثرة الأسئلة النيابية التي تشغل الوزراء بأمور جانبية، والاستياء من أسلوب النقاش بالقاعة واستياء الوزراء من عدم الالتزام ببنود جدول الأعمال.
وفي الإطار ذاته قدم المجلس بعض الملاحظات والمطالب للحكومة ومن أهمها ضرورة حضور رئيس الحكومة لجلسات المجلس، وبشكل دوري، وعقد جلسات بين النواب والوزراء شهريًا. وطلب معالجة الوضع الاقتصادي بشكل شامل وليس برفع أسعار البنزين فقط، وضرورة إعادة النظر في مصروفات وزارة الدفاع، والهدر في الميزانية بالإضافة إلى حل لبعض القضايا العالقة كالإسكان والبدون، أبدى النواب أيضًا استياءهم من تفشي الواسطة دخل الجهاز الحكومي، معتبرين أن الخلاف جزء من الديمقراطية وليس منه خوف.
وقد طرح المجتمعون توصيات أهمها عقد اجتماع دوري بين اللجنة الوزارية ومكتب المجلس، واجتماع شهري بين النواب والوزراء، والالتزام بالدستور واللائحة الداخلية للمجلس وتحويل كل المقترحات المالية إلى اللجنة المالية.
وبعد اجتماع قصر الشعب بين الحكومة ومجلس الأمة يمكن القول إن الأزمة بين السلطتين قد انتهت وبقيت المرحلة المقبلة مجالًا لاختبار النوايا .
في الصميم:
هل انتهى الاستجواب؟
هل سقط استجواب وزير الداخلية بعد انسحاب النائب حسين القلاف من الجلسة بعد اعتراضه على مبدأ سرية الجلسة؟
صحيح أن الأزمة انتهت شكلًا ولكن هل انتهت فعليًا؟
في الاستجواب الأخير برزت لنا مشكلة غاية في الخطورة ولم تظهر في كل الاستجوابات الماضية على مدى تاريخ الحياة البرلمانية الكويتية... وهي سرية جلسة استجواب الوزراء....
هل يحق حسب الدستور أن تطلب الحكومة« سرية الجلسة»؟! إذا كانت الإجابة بنعم... فقد تكون هذه بداية لتضعيف وتهميش الدور الرقابي والمحاسبي للنواب في مجلس الأمة.
عند استجواب وزير الإعلام ظهر رأي يقول بإمكانية طلب تأجيل الاستجواب لفترة قد تصل إلى نهاية الفصل التشريعي والآن ظهرت حكاية سرية جلسة الاستجواب فهل يعني ذلك تراجع الدور الرقابي للنواب أمام الوزراء؟
فإذا كانت جلسة الاستجواب سرية فما الجدوى الفعلية أو الإيجابية للمناقشة، فبالإمكان ألا يكون هناك استجواب، بل طلب مناقشة وتتم المناقشة في جو من السرية والصراحة، دون الحاجة للاستجواب.
نخشى أن يقوم كل وزير في المستقبل بطلب تأجيل المناقشة إلى نهاية الدور التشريعي للبرلمان على أن تعقد الجلسة سرية.
وفي المقابل ينبغي على النواب ألا يلقوا بكل اللوم على الحكومة.... فالمسؤولية جماعية ومشتركة ... وإذا لم يتحقق أي إنجاز يذكر فكلا السلطتين تتحملان المسؤولية.
كلمة أخيرة لنواب المجلس... حفاظًا على المكتسبات الدستورية والشعبية.... المطلوب المسارعة بتعديل اللائحة الداخلية المتعلقة بالاستجواب والفصل في قضية سرية جلسة الاستجواب... بما يكفل ضمانة الممارسة الفعالة لدور النائب في الرقابة والمحاسبة.
والله الموفق
عبد الرزاق شمس الدين
تهنئة للدكتور عزام التميمي
أجيزت في جامعة «ويستمنستر» بلندن الأسبوع الماضي رسالة الدكتوراه التي أعداها الزميل عزام التميمي بعنوان: «الإسلام والتحول نحو الديمقراطية.. الآفاق والعقبات - دراسة تحليلية في فكر راشد الغنوشي».
وقد أشاد البروفيسور جون أسبوزيتو - مدير مركز التفاهم الإسلامي - المسيحي بجامعة «جورج تاون»، في واشنطن، ورئيس لجنة المناقشة - بالأطروحة، وقال بأن الرسالة تتميز بأنها تجمع بين السيرة والفكر، إذ تتقصى نشأة الغنوشي منذ ولادته مرورًا بمراحل دراسته المختلفة وتطوافه في عالم الأفكار، بدأ بالناصرية وانتهاء بالإسلام، كما تناقش بعض أهم القضايا الساخنة في الفكر السياسي المعاصر، وبخاصة علاقة العلمنة والتحديث بالتحول نحو الديمقراطية في العالم العربي من وجهة نظر الغنوشي، وكذلك موقفه من مفهوم المجتمع المدني والدولة القطرية، والنظام الدولي، وقد تمت المناقشة بحضور كل من: محمد فريد الشيال، من جامعة ويستمنستر، والبروفيسور جين كين، مدير مركز دراسات الديمقراطية بالجامعة والمشرف على الرسالة.
اللهم فك قيد أسرانا
بعد الخروج من الأزمة السياسية... الناطق الرسمي للحركة الدستورية لـ المجتمع:
الأزمة رسالة للقوى السياسية لمزيد من التعاون
حاوره: محمد عبد الوهاب
أكد الناطق الرسمي باسم الحركة الإسلامية الدستورية عيسى ماجد الشاهين أن حكمة سمو أمير البلاد قد وأدت الفتنة قبل استشرائها، وأقام سموه للعدل ميزانًا بين السلطتين، وأرشد إلى سبيل التعاون لا الفرقة.
وأضاف الشاهين في حواره مع المجتمع أن الحركة الدستورية قد ارتكزت في تعاملها مع الأزمة على ثلاثة مبادئ هي التهدئة والتعاون والدستورية.
- ما انطباعكم عن الأزمة السياسية الأخيرة بين المجلس والحكومة؟
هذه الأزمة حدث في سلسلة من الأحداث الصانعة للتطور السياسي الكويتي وبخاصة في مجال المشاركة الشعبية والرؤية الصحيحة المواد الدستور وفصل السلطات وتعاونها وتفعيل العمل السياسي البرلماني والرسمي والشعبي، لقد أكدت هذه الأزمة توفر إمكانات كبيرة وأدوات فاعلة إذا ما تم تحريكها، فإنها تحدث نشاطًا في دائرة العمل السياسي يطمس رتابة الشكوى والتلاؤم ويفتح أبوابًا للعمل المشترك المنتج.
- اجتماع القوى السياسية هل هو رسالة إلى السلطتين وهل أسهم في إخماد الأزمة؟
لقد كان لقاء القوى السياسية في ديوان العم الفاضل عبد العزيز الصقر رسالة إلى القوى السياسية نفسها، أكدت مدى الحاجة إلى مواصلة اللقاء والتنسيق للقيام بالمسؤوليات الوطنية ومدى الضرورة للترفع على الخلافات الحزبية من أجل مواجهة الأخطار الخارجية والداخلية، ومن جهة أخرى أثبت اللقاء فعالية القوى السياسية وتأثيرها، لقد مثل هذا اللقاء رسالة واضحة على تمسك الشعب الكويتي بثوابته الدستورية.
كما أوضح بيان القوى السياسية الذي صدر بعد اللقاء على أنها لم تجتمع لتمثيل أي شكل من أشكال الضغط على أي جهة من الجهات ولا لتحميل أي طرف من الأطراف مسؤولية الأزمة، ونقطة الانطلاق هذه الموقف القوى السياسية من الأزمة حقق الحيدة والمصداقية والتوازن.
- هل استطاع أحد الفوز والخروج بمكسب من هذه الأزمة؟
الفائز هو الشعب الكويتي بأكمله، والسلطتين التشريعية والتنفيذية وإخماد الأزمة مكسب لجميع الكويتيين، وكان الحوار والمرجعية الدستورية على رأس الأدوات لحل الأزمة، ولقد أوضحت لقاءات السلطتين الإمكانية الكبيرة للوصول إلى فهم مشترك لطبيعة الأحداث والمصاعب التي تواجه الكويت وكذلك للحلول الممكنة للمشاكل الوطنية.
- زيارة النواب الـ ١٤ إلى رئيس الحكومة هل كانت تحمل في طياتها تنازلًا أم تفاوضًا أم تعاقدًا؟
بناء على ما نشر عن هذا اللقاء وبناء على سماع مباشر من بعض الإخوة النواب الذين حضروا هذا اللقاء تبين أنه قد جاء في سياق المحاولات لتهدئة الأوضاع والأنفس ولتلمس أسباب التوتر في العلاقة بين السلطتين ولم يكن في تصور أي طرف من الأطراف أن هذا التحرك يحمل أيًا من معاني ومرامي التنازل أو التعاقد أو التفاوض.
- ما موقف «الحركة الدستورية الإسلامية» من الأزمة وما الدور الذي شاركت فيه من أجل تجاوزها وحلها؟
ارتكزت الحركة في مواجهة هذه الأزمة على ثلاث مبادئ هي التهدئة والتعاون والدستورية، وقد شاركت في جميع التحركات البرلمانية لإيجاد مخرج لهذه الأزمة، ولقد كانت مبادرتها باقتراح دعوة العم عبد العزيز الصقر، للقوى السياسية للاجتماع والحوار حول هذه الأزمة من أبرز أنشطتها، وتأمل الحركة أن يستمر نهج الحوار والتنسيق بين القوى السياسية وبين السلطتين من أجل تحقيق مصالح الوطن والمواطنين.
قصة شهيد كويتي
الشهيد خالد عبد الرحمن علي البعيجان
تلقى الشهيد خالد البعيجان - هكذا نحسبه والله حسيبه - نبأ الاحتلال العراقي الغاشم لوطنه بالدهشة والاستغراب وعدم التصديق الناجم عن عنصر المفاجأة التي أصابت الجميع، فالكويت لم تدخر وسعًا في دعم ومساندة العراق والشعب العراقي بكافة الإمكانات للحيلولة دون تعرضه لأي انتكاسة اقتصادية أو عسكرية، فكانت ردود الفعل قاسية ولم يكن أحد يتوقعها.
ومن هنا .. وتنفيذًا للواجب الوطني.. أسرع الطيار الشهيد للالتحاق بمقر عمله قبل أن يتم استدعاؤه من قبل قيادته، حيث انتقل من المطار الدولي إلى قاعدة أحمد الجابر الجوية.
شارك الشهيد إخوانه العسكريين في الصمود ضد الحشود الباغية واشتدت المواجهة، وسقط القتلى وأسر الأسرى من الجانبين، فجاءت الأوامر العسكرية من القيادة الكويتية بضرورة التوجه إلى المملكة العربية السعودية.
ركب الشهيد ورفاقه الثلاثة في طائرة الجازيل التي تتسع لشخصين فقط، وتوجهت إلى الأراضي السعودية، وبعد اجتياز الحدود ارتطمت الطائرة بالأرض لعدم وجود رادار ليلي من هذا النوع من الطائرات واستشهد جميع من فيها، وهم: خالد البعيجان، أنور الرفاعي، خالد عبد الرحمن علي، يوسف خضير.
كان الشهيد خالد مثالًا للابن البار الحنون على والديه، وكان محبًا للخير ومساعدة الآخرين، وكان يصل الرحم صديقًا صدوقًا للجميع، وهكذا كانت حياة الشهيد خالد البعيجان انتهت بالتضحية والفداء من أجل الوطن ورفعته، فكانت دماؤه تسطر دربًا من دروب التحرير والنصر وعودة الشرعية ..
سابقة خطيرة والأولى من نوعها في تاريخ العمل الطلابي
الإدارة الجامعية تقدم رئيس الاتحاد إلى لجنة تحقيق..!!
كتب - المحرر الجامعي: في سابقة خطيرة والأولى من نوعها في تاريخ العمل الطلابي قامت الإدارة الجامعية بتقديم رئيس الاتحاد الوطني الطلبة الكويت هشام الشاهين إلى لجنة التحقيق!
واعتبر عبد الرحمن الخترش أمين سر اتحاد الطلبة أن تقديم رئيس الاتحاد إلى لجنة التحقيق يعبر عن ضيق أفق الإدارة الجامعية تجاه الرأي الآخر مشيرًا إلى أن هذه الخطوة وسابقاتها لا تنسجم مع الأساليب المعهودة في مؤسساتنا ومجتمعنا الكويتي المعروف بالتسامح والتفاهم والتعاون.
وأضاف الخترش إن الجموع الطلابية وبخاصة فروع الاتحاد تتابع عن كتب مجريات الأمور على نحو غير مسبوق حيث إنه لا يكاد يمر يوم دون أن نستقبل عشرات الاتصالات تستفسر عن الموضوع.
وعلى الصعيد نفسه أصدر فرع الاتحاد في بريطانيا وإيرلندا والولايات المتحدة والجمعيات والروابط العلمية في جامعة الكويت بيانًا تضامن مع رئيس الاتحاد ودعوا الإدارة الجامعية للإحجام عن أساليب التضييق والتهميش التي ستجعل العلاقة بين الجموع الطلابية والجامعة تأخذ مسارات أخرى غير معهودة.
الجدير بالذكر أن لجنة التحقيق المقدم لها رئيس الاتحاد هي لجنة النظام الجامعي التي يتم من خلالها التحقيق مع طلبة أدينوا بالغش أو التصرفات اللا أخلاقية وهذا ما لا يتناسب مع رئيس أعلى سلطة نقابية طلابية في الجامعة .
صيد وتعليق.. إلى رئيسي إندونيسيا ونيجيريا
الصيد: أوردت صحيفة «القبس» بتاريخ 1998/٦/13م تحت عنوان «حبيبي لن يرشح نفسه» الآتي: «أعلن الرئيس «الجديد» الإندونيسي يوسف حبيبي أن إندونيسيا سيكون لها رئيس جديد قبل بداية عام ٢٠٠٠.. وأن المجلس الشعبي الاستشاري سينتخب الرئيس الجديد في ٢٢ ديسمبر1999م مؤكدًا أنه لن يترشح للمنصب..» انتهى.
وأوردت صحيفة الدستور بتاريخ 1998/٥/10م تحت عنوان «رحيل أباتشا يفتح احتمالات عودة الديمقراطية» الآتي: «نصب رئيس المحكمة العليا في نيجيريا الجنرال عبد السلام أبو بكر رئيس الأركان رئيسًا لنيجيريا خلفًا للرئيس الراحل الجنرال أباتشا .. وأقسم اليمين على نسخة من القرآن الكريم.» انتهى.
التعليق:
١- اعتلى السلطة خلال الأيام الماضية في وقتين متقاربين رئیسان جديدان لأكبر دولتين إسلاميتين، إحداهما شرقًا «إندونيسيا». والأخرى غربًا «نيجيريا»، وكلاهما مؤقت لحين إجراء انتخابات قادمة، ويفرح المسلم لوجود أشخاص جدد في السلطة على أمل ورجاء أن تعود المياه إلى مجاريها، ويطبق شرع الله المفقود في هاتين الدولتين، وعلى شعبيهما المتعطشين للعودة إلى دين الله وحكمه.
٢- ماذا يريد منهما شعبهما حالًا؟ يريد الشعب في أكبر دولة مسلمة (202 مليون نسمة) من بشار الدين يوسف حبيبي إلغاء نظام البانتسيلا «أي العقيدة غير الدينية للدولة» والذي أقر في عهد الجائر المخلوع، وساوى فيه بين الدين الإسلامي، وكل دين نصراني ووثني وهندوسي.. يريد الشعب منه وقف عمليات التنصير.. يريد منه تطبيق شرع الله، والمحافظة على وحدة إندونيسيا، وبخاصة عدم التفريط في تيمور الشرقية، يريد منه إطلاق سراح السجناء المسلمين، وكل مظلوم في سجون إندونيسيا وثباته على عدم الاعتراف "بإسرائيل".
أما الشعب النيجيري فيريد من قائده الجنرال عبد السلام أبوبكر أن يعيد الشورى والحرية إلى بلده وأن يعمل عمل الزعيم المسلم محمد مرتضى الله الرفاعي الذي أعاد إلى نيجيريا وجهها الإسلامي، وسيرة رجال نيجيريا أمثال الحاج أحمد وبللو رئيس الوزراء عام ١٩٦٠م، والرئيس الحاج أبوبكر تفاوا باليوا، حيث كانا من أكبر الدعاة إلى الإسلام في الوقوف ضد العلمانية والتنصير، مما أدى إلى استشهاد أحمد ويللو وزوجته وأبنائه من جراء هجوم ضباط نصارى عليه في بيته بعد عودته من العمرة بيومين - رحمهم الله تعالى.
3- أيها الرؤساء واجباتكم القيادية هي إقامة الإسلام وإدارة شؤون الدولة، وقد حددها الماوردي في كتابه الأحكام السلطانية بعشر واجبات نذكركم بها :
۱ - حفظ الدين.
2 - تنفيذ الأحكام.
3- حماية الأمن ونشره.
4- إقامة الحدود - الأمن الداخلي.
5- تحصين الثغور «الأمن الخارجي».
٦ - جهاد من عائد الإسلام.
7- جباية الفيء والصدقات.
8- تقدير العطاء وما يستحق في بيت المال.
۹ - استكفاء الأمناء للأعمال العظيمة.
۱۰ - المباشرة بنفسه بالاطلاع على أحوال الأمة.
4- إننا هنا في الكويت، وجميع إخوانكم المسلمين، ندعوكم بحرارة أن تحسنوا إلى شعوبكم ودينكم، لتنجوا يوم الدين.. يوم لا ينفع مال ولا بنون، ولا منصب ولا سلطان.
عبد الله سليمان العتيقي