; رعاه رئيس الوزراء الأسبق مهاتير محمد وبمشاركة مفكرين إسلاميين.. | مجلة المجتمع

العنوان رعاه رئيس الوزراء الأسبق مهاتير محمد وبمشاركة مفكرين إسلاميين..

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-ديسمبر-2015

مشاهدات 56

نشر في العدد 2090

نشر في الصفحة 12

الثلاثاء 01-ديسمبر-2015

  • منتدى "كوالالمبور": الحرية والديمقراطية أولوية المرحلة والطريق نحو الاستقرار والتنمية
  • مهاتير: على الشعوب أن تكون صاحبة الكلمة الأولى في بلدانها وأن تسعى الدول الإسلامية لامتلاك القوة التي تردع المتربصين بها
  • السلطة المطلقة تقود إلى الفساد وعلى الجميع احترام نتائج الانتخابات
  • المقري: المنتدى يسعى لإعداد رؤية واضحة لبناء حكم راشد يضمن الحريات والديمقراطية ويحقق الاستقرار والتنمية ويحرر الشعوب من الاستبداد
  • الواقع الذي صاغه أعداء الأمة هو إما الاستسلام والخضوع والتبعية مطلقاً أو الفوضى والدمار والتشريد

 

أكد مفكرون إسلاميون ضرورة سير الأنظمة الحاكمة على نهج الديمقراطية وتوفير الحريات لشعوبها، مشيرين إلى أن رفضها لمطالب الشعوب بالإصلاح والتغيير هو مضيعة للفرص.

وأوضح المفكرون خلال منتدى كوالالمبور للفكر والحضارة الذي نظمته ماليزيا على مدار ثلاثة أيام من 27 - 29 نوفمبر الماضي تحت عنوان "دور الحرية والديمقراطية في تحقيق الاستقرار والأمن في العالم العربي والإسلامي"، برعاية رئيس وزراء ماليزيا الأسبق مهاتير محمد، وبمشاركة رئيس تحرير "المجتمع" محمد سالم الراشد؛ أن تحقيق الحرية والديمقراطية واعتماد نظام الحكم الرشيد أولوية المرحلة، وطريق العبور الحتمي والوحيد نحو الاستقرار والتنمية.

ورأى المفكرون أن تحقيق هذه الغاية يتطلب تضحيات جساماً من الجميع بغرض تقليل الأخطار وتقليص زمن التحول الديمقراطي وتخفيف أعبائه.

وأكدوا أهمية تأصيل مفاهيم الحرية والديمقراطية والتنمية في المنظومة الإسلامية ونشر ثقافتها في المجتمع من خلال كل الوسائل والوسائط التعليمية والتربوية والإعلامية والثقافية والفقهية، إذ ستظل الفائدة من الحرية منقوصة في أي مجتمع لا يدرك قيمتها، كما ستظل ثمار الديمقراطية مجتزأة في أي مجتمع لا يمارسها الناس في البيت والأسرة والشركة والمنظمة والحزب.

رؤية المنتدى

واعتبروا الانسجام وتماسك المجتمعات الإسلامية أمراً ضرورياً لبناء أنظمة سياسية حرة وديمقراطية، والسبيل الأفضل لصد وحجب مشاريع التدخل الخارجي الجاهزة لإعاقة المسيرة نحو النهوض.

كما اعتبروا التنوع العرقي والمذهبي والثقافي والفكري واحترام الخصوصيات، المؤسسة على المساواة في المواطنة والعدالة في الفرص والتكامل، أمراً ملحاً لوقف استنزاف طاقات الأمة وتهيئة الأرضية الضرورية للإقلاع نحو المستقبل الواعد المضيء.

وأكدوا ضرورة إعطاء الأولوية للمشتركات الوطنية مع القوى الأساسية في الأمة لتأسيس دولة القانون، والامتناع عن الانجرار إلى المعارك الجانبية التي تخدم الاستبداد، ومحاولة إقناع الأنظمة القائمة بأن التحول الديمقراطي يخدم الاستقرار والأمن والتنمية.

وشددوا على ضرورة إشراك كل قوى الأمة في مشروع النهضة من علماء ومفكرين وقانونيين ومشرعين وساسة، وقادة يحققون الأفكار على أرض الواقع وينجزون المشاريع في حياة الناس العملية.

ووضعوا رؤية عامة؛ لرسم معالم التخلص من حالة الاستبداد في العالم العربي والإسلامي، والسعي لبناء حكم راشد يضمن الحريات والديمقراطية ويحقق الاستقرار والتنمية.

وبحث المنتدى دور الديمقراطية والحريات في تحقيق الاستقرار والتنمية، ودور الثورات الشعبية في التجربة البشرية، وما يواجهها من ثورات مضادة، إضافة إلى دراسة التجارب الديمقراطية الإسلامية في كل من تركيا وماليزيا، وأنماط الانتقال الديمقراطي الناجح ومعايير ومخرجات الحكم الراشد.

وأعلن المنتدى عن إطلاق شبكة دولية للباحثين في الفكر الإسلامي تعنى بتشجيع الإبداع الفكري الفردي والاجتهاد الجماعي فيما يخدم احتياجات الأمة في مجال العلم والفكر وفق مسارات بحثية يحددها علماء ومفكرو المنتدى.

سلطة الشعوب سبيل التحرر

وفي كلمة ألقاها رئيس المنتدى د. مهاتير محمد، أشار فيها إلى ما تعانيه الأمة من حالة ظلم واضطهاد من قبل القادة المستبدين في العديد من الدول العربية والإسلامية، مؤكداً أن الشعوب يجب أن تكون صاحبة الكلمة الأولى في بلدانها، وأن تسعى الدول الإسلامية لامتلاك القوة التي تردع المتربصين بها، ووضع إستراتيجيات واضحة لمواجهتهم.

وأكد مهاتير أن السلطة المطلقة تقود إلى الفساد، مشيراً إلى ضرورة فهم أساليب الديمقراطية ومنها احترام الجميع لنتائج الانتخابات، مع التزام القادة بالاستقالة في حال عدم حصولهم على ثقة الشعب الذي يملك حق إسقاط هؤلاء القادة عبر الشارع.

ولفت مهاتير إلى حالة العداء التي تواجهها الأمة الإسلامية والمساعي لتفتيتها والهيمنة والعدوان عليها بمساعدة أطراف داخلية، بحيث استمرت حالة الضعف والهيمنة على الدول الإسلامية رغم انتهاء حالة الاحتلال، وما تمتلكه الدول الإسلامية من عوامل القوة لا سيما اقتصادياً.

من جانبه، أكد الأمين العام للمنتدى د. عبدالرزاق المقري أن تجارب العالم أثبتت بوضوح أن الحرية والديمقراطية وفرت أجواء الاستقرار والسعي لتحقيق التنمية والازدهار، مشيراً إلى سعي القوى الدولية لمحاربة أي نموذج ناجح في الدول الإسلامية مع العمل على دعم أنظمة الاستبداد وتعزيز الصراعات الداخلية، مع دعم الثورات المضادة لتحركات الشعوب وانتفاضتها ضد الظلم والاستبداد.

وأضاف المقري أن عنوان هذا الواقع الذي صاغه أعداء الأمة هو إما الاستسلام والخضوع والتبعية مطلقاً أو الفوضى والدمار والدماء والتشريد، بعد أن لاحظوا تراجع جماعات التطرف والعنف داخل الأمة عندما تحررت الشعوب العربية من الدكتاتوريات وأنظمة الفساد بانتفاضات سلمية بلا عنف أو سلاح.

وحول أهداف المنتدى، أكد المقري سعي المنتدى لإعداد رؤية واضحة للحكم الرشيد، وإعداد شبكة باحثين في الفكر الإسلامي؛ بهدف تمكين المفكرين والعلماء من تجديد الفكر الإسلامي بما يتناسب مع متطلبات المرحلة.

وكان منتدى كوالالمبور الفكري قد أُشهر العام الماضي؛ بهدف تعزيز هوية الأمة الفكرية ومرجعيتها الإسلامية والحضارية، وإعادة إنتاج الخطاب الإسلامي والرؤية الإسلامية فيما يتعلق بقضايا الحكم الرشيد والديمقراطية ورفض الاستبداد وتحرير المفاهيم والمصطلحات بما يحقق القيم العليا في العدل والحرية والشورى والديمقراطية وحق الحياة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل