; اقتصاد (1494) | مجلة المجتمع

العنوان اقتصاد (1494)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 30-مارس-2002

مشاهدات 60

نشر في العدد 1494

نشر في الصفحة 48

السبت 30-مارس-2002

 هل يحقق السودان حلم «سلة الأمن الغذائي العربي»؟

  • زيادة الاستثمار الإسلامي في السودان تعزز الأمة في إطعام نفسها. 

  • الخبراء: صحيح.. هناك حاجة إلى بنية تحتية كبيرة.. لكن الإعلام الغربي لا يظهر حقيقة الأوضاع الاقتصادية.

الخرطوم: حاتم حسن مبروك

أكد «ملتقى السودان الدولي للاستثمار» مقدرة السودان على أن يكون سلة للأمن الغذائي للعالم العربي، مطالبًا بتوفير المناخ الملائم، وحفظ حقوق المستثمرين، من أجل الارتقاء بموارد السودان واستغلالها لما فيه مصلحة السودان والأمة العربية والإسلامية، ومحققًا للأمن الغذائي، واستقلال القرار العربي والإسلامي، وبما يحقق ثقة المستثمرين.

وأوصى البيان الختامي للملتقى - الذي أُقيم مؤخرًا برعاية وزارتي الصناعة والاستثمار والمالية والاقتصاد الوطني، وبمشاركة نحو ١٣ ألف مشارك من رجال الأعمال والمستثمرين والمصرفيين العرب والأجانب، وممثلي بعض الغرف التجارية الأوروبية، ومؤسسات التمويل الإقليمية والدولية- بتبسيط الإجراءات المتعلقة بالعملية الاستثمارية، وخلق قاعدة قوية لإعداد المشروعات الملائمة للاستثمارات الوطنية والأجنبية والمشتركة في السودان؛ مشيدًا بتجربته في تقديم الخدمات المالية القائمة على الصيغ الإسلامية عبر المشاركة والمخاطرة.

لا نطعم أنفسنا!

الملتقى خاطبه الرئيس السوداني «عمر البشير»، مؤكدًا استمرار سياسات الحكومة في تهيئة المناخ، وتشجيع وحماية حقوق المستثمرين، مشيرًا إلى أن ما يتمتع به السودان من موارد طبيعية ضخمة، متاح لجميع رجال الأعمال من داخل السودان وخارجه.

 ومن جانبه، أكد الدكتور جلال يوسف الدقير وزير الصناعة والاستثمار السوداني أن الملتقى فرصة سانحة للتعرف على التطور الإيجابي الكبير في مجموعة العناصر الإدارية والسياسية والاقتصادية والتشريعية التي تشكل مناخ الاستثمار في السودان، محذرًا من أن الأمة «تُمتحن في إرادتها وحضارتها، وأن أهم قيمة يسعى لها الإنسان هي إرادة الاستقلال، ومن ثم فلن تتوافر هذه الإرادة ما دمنا نسعى لإطعام أنفسنا من وراء البحار».

وأكد أن في السودان فدانًا صالحًا لكل مواطن عربي ولكل طفل لم يولد بعد، ودعا للاستثمار في السودان من أجل تعزيز مقدرات الأمة في إطعام نفسها وكسائها وقدراتها على استقلال الإرادة ومواجهة التحديات.

وفي الاتجاه ذاته؛ كشف عبد الرحيم حمدي وزير المالية والاقتصاد السوداني النقاب عن اتجاه الحكومة السودانية لإصدار قانون لفك ومنع الاحتكار وزيادة المنافسة، موضحًا أن الملتقى شهد عقد صفقات كبيرة ستؤتي أكلها قريبًا، ومشيدًا بدور القطاع الخاص السوداني الذي وصفه بالركيزة الأساسية لانطلاق الاستثمار، إذ قام في العام الماضي وحده باستيراد معدات بقيمة ٧٤٧ مليون دولار.

وعلى هامش الملتقى؛ التقت «المجتمع» بحمدي؛ الذي تناول سياسات الحكومة السودانية الجديدة تجاه المستثمرين وأهداف الملتقى بقوله: «نحن لا نعتبر أن هناك سياسات جديدة بالنسبة للاستثمار في السودان، فالقوانين ثابتة، وإذا كان هناك تراجع فهو نحو الأحسن. وقد أكدنا في سياساتنا الاقتصادية في برنامج الولاية الرئاسية الثانية ضرورة الانفتاح، وألغينا أيضًا ضريبة (1٪) على الناتج الكلي للعملية الاستثمارية، وأحدثنا تحسينات ضرائبية داخلية وجمركية أما الملتقى فقد هدف أساسًا إلى توعية العرب بفرص ومناخ الاستثمار في السودان، وقد لبى الدعوة كثير من المستثمرين العرب».

 أما الصيغ المالية الاستثمارية الجديدة مثل شهادات «شهامة» الحكومية فقال عنها حمدي: «سندات أو شهادات «شهامة» بديل إسلامي لسندات الدين الحكومي، فالحكومات في الخارج تقترض من الجمهور لكننا طورنا هذه الشهادات على أساس المشاركة في الأصول المملوكة للدولة، وقد نجحت نجاحًا مذهلًا في الطلب الكثير عليها من الناس، كما استفادت منها الحكومة في تمويل الموسم الزراعي السابق، وبعض العمليات التنموية الأخرى كالطرق والري وهي تجربة مفيدة جدًا، وسوف نستمر فيها إن شاء الله، وتطورها إلى الأحسن».

السيدة نهلة الزعتري مديرة المؤتمرات بمجموعة الاقتصاد والأعمال اللبنانية - التي أقامت معارض للاستثمار في دول عدة، وروجت للملتقى - تحدثت لـ «المجتمع» قائلة: «اخترنا السودان لأنه يتمتع بثروة كبيرة لم يتم استغلالها، والمناخ الموجود في السودان إيجابي ويمكن أن تقام استثمارات كثيرة فيه ولقد وجدنا هناك إجحافًا كبيرًا بحق السودان لأن الإعلام الغربي قدمه في صورة بشعة، وبعد حضورنا اكتشفنا أن الأوضاع تختلف عما سمعنا. وقد حضرت وفود كثيرة معنا للاستثمار، والسودان يحتاج إلى بنية تحتية كبيرة وأساسية وأشياء أخرى تساعد اقتصاده».

دليل عافية:

كما التقت مجلة المجتمع رجل الأعمال السعودي د. عبد الله السميع الذي قال: «الملتقى جيد وكان فيه نقاش صريح وتوظيف لأوضاع السودان، وفي الماضي كان هناك بعض الإجراءات والشروط التي تجعل رجل الأعمال يحجم عن الدخول في استثمار في السودان. الأمور تغيرت الآن نحو الأفضل، وهناك كثير من المشروعات الجيدة المطروحة، وسوف أبدأ ببعض المشاريع الزراعية، وفي قطاع الثروة الحيوانية، نظرًا لوجود تعامل سابق مع السودان في مجال استيراد اللحوم».

ومن جهته؛ قال عبد المنعم أحمد «رجل أعمال سوداني»: «كان الملتقى فرصة سانحة وطيبة للالتقاء بمستثمرين من خارج السودان، وهو دلیل عافية للاقتصاد السوداني، ولكن أعيب عليه عرض مشاريع استثمارية ضخمة في يومين فقط لكنه كان فرصة طيبة، مع وجود فرص استثمارية ممتازة في السودان».

ويُذكر أن الفرص المتاحة للاستثمار في السودان كبيرة، وفي قطاعات مختلفة، إذ إنه يزخر بموارد طبيعية كثيرة مثل الموارد الأرضية الخصبة والمائية السطحية والجوفية والمعادن والبترول والمراعي والغابات والماشية والأسماك والحياة البرية وتعدد المناخ والموارد البشرية الواعدة.

كما يحتل السودان موقعًا متميزًا إذ تبلغ مساحته أكثر من مليون ميل مربع ولديه حدود مع ثماني دول إفريقية، بالإضافة إلى المملكة العربية السعودية التي يفصل بينها وبين السودان البحر الأحمر، وتتنوع الطبيعة الجغرافية للسودان من الصحراء القاحلة شمالًا إلى المناخ الاستوائي حيث السافانا الغنية جنوبًا، وتختلف أنواع المحاصيل باختلاف المناخ، ويوجد التصنيع الزراعي، وتعد الأمطار الصيفية مصدرًا أساسيًا للري بجانب مياه نهر النيل والمياه الجوفية، وتوجد مساحة تقدر بـ ۲۰۰ ألف فدان بحاجة للاستثمار الزراعي. 

ويحتل السودان المرتبة الأولى عربيًا والثانية إفريقيًا، في مجال الثروة الحيوانية، بجانب الثروة المائية في نهر النيل وساحل البحر الأحمر - ۷۲۰ كم - والفرص متاحة في مجال إنتاج اللحوم الحمراء والبيضاء.. إلخ. 

 

 نكاية في المغرب: تعاقد جزائري- إسباني لتصدير الغاز المسال

وقعت شركة «سونطراك» الجزائرية المنتجة للنفط والغاز، مع شركة «إيبردرولا» الإسبانية عقدًا لتموينها بمليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال سنويًا، وذلك في عقد تستمر مدته ١٥ عامًا.

وقدرت مصادر اقتصادية جزائرية عائدات هذا العقد بنحو ۲۰۰ مليون دولار سنويًا، بحسب أسعار الغاز في العام الماضي، مشيرة إلى أن هذا الغاز، سيمر إلى السوق الإسبانية عبر أنبوب «مادجار»، الذي من المقرر أن يربط ميناء «بني صاف» الجزائري بإسبانيا مباشرة عبر البحر، وتجري حاليًا دراسته من حيث الجدوى.

ويأتي هذا الأنبوب بديلًا عن الأنبوب الحالي، الذي يمر بالأراضي المغربية، وينقل الغاز الجزائري إلى إسبانيا، إلا أن الخلافات السياسية بين البلدين، وخشية الحكومة الجزائرية التي تدعم البوليساريو في الصحراء الغربية المطالبين بفصل هذا الجزء عن الأراضي المغربية من الارتهان للقرار المغربي، جعلها تفضل إنفاق مبالغ مالية طائلة من أجل بناء هذا الأنبوب الجديد بالرغم من كون الأنبوب الحالي لم يتعرض لأي مضايقات منذ إنشائه!

وذكرت المصادر أن كميات الغاز التي يشملها العقد سيبدأ تصديرها للشركة الإسبانية ابتداء من هذا العام، لتصل الكميات المصدرة، الحجم المحدد سنويًا مع بداية عام ٢٠٠٤م.

ويرفع العقد الجديد كميات الغاز المصدرة إلى إسبانيا إلى ١٤ مليار متر مكعب سنويًا؛ مما يجعل إسبانيا تستحوذ على ما يقرب من نصف كمية الغاز المسال التي تصدرها الجزائر إلى أوروبا، والتي تقدر بـ ٣٠ مليار متر مكعب سنويًا.

وتبدأ عمليات تصدير الكميات المحددة في العقد بين «سونطراك» و«إيبردرولا» هذا العام، عن طريق البواخر، حتى إقامة أنبوب «مادجار» الذي وقعت «سونطراك» عقدًا بشأن إنشائه في شهر فبراير عام ٢٠٠٠م مع شركة «سيبسا» الإسبانية، والتحقت به لاحقًا خمس شركات دولية هي شركات «غاز دوفرنس» و«بريتش بتروليوم» و«توتال» و«فينا ألف» و«أوني».

 

 حملة إغاثة من فلسطين 48 لإخوانهم ببقية المناطق الفلسطينية

باشرت لجنة الإغاثة الإنسانية الناشطة داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام ١٩٤٨م في الأيام القليلة الماضية حملة تبرعات قطرية شملت جميع المناطق الفلسطينية من الشمال إلى الجنوب لتقديم الدعم المالي والمواد الغذائية، والمساعدات الطبية للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

جاءت هذه الحملة على إثر التطورات الأخيرة التي نفذت خلالها قوات الاحتلال مجازر بشعة في مدن الضفة والقطاع، وقد لاقت الحملة تجاوبًا كبيرًا من الفلسطينيين في الجليل والمثلث والنقب، وجمعت اللجنة من خلالها عشرات الأطنان من المواد الغذائية ومئات الآلاف من العملة في الأيام الأولى من الحملة التي ستستمر حتى تغطي جميع المدن، والقرى، والتجمعات السكنية في أنحاء فلسطين المحتلة.

 وقال الدكتور سليمان أحمد رئيس اللجنة: إن المواد الطبية، التي جمعت وستجمع، سوف تخصص للأماكن التي تعرضت إلى الاعتداء والقصف الهمجي الصهيوني، مضيفًا أن لجان الإغاثة المحلية دعت إلى التبرع عبر مكبرات الصوت والسيارات التي جابت الشوارع، إضافة إلى المساجد.

 وقال: «إن تجاوب أهلنا مع الحملة منذ بدايتها، يؤكد صدق انتمائهم إلى الشعب الفلسطيني والأرض والعقيدة، وبخاصة في هذه الظروف العصيبة التي يتعرض فيها أهلنا في الضفة والقطاع إلى القتل والتشريد والحصار والإغلاق والتدمير».

 كانت الحملة قد بدأت في أم الفحم، وعارة، وعرعرة، والفريديس، وجسر الزرقاء، ويافا، والناصرة، ومجد الكروم وغيرها، حيث نصبت خيام التبرعات في بعض المدن والقرى، وتتوقع اللجنة أن تصل قيمة التبرعات في نهاية الحملة إلى ملايين عدة من الشواكل «العملة الصهيونية التي يضطر السكان للتعامل بها».

وقد باشرت اللجنة في نقل المواد الغذائية وتوزيعها في مخيمي جنين وبلاطة، كما اشترت المواد والمستلزمات الطبية، وأرسلتها إلى المستشفيات في جنين ونابلس لمعالجة المصابين جراء الاعتداءات الصهيونية الأخيرة على المخيمات الفلسطينية.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

1637

الثلاثاء 24-مارس-1970

حَديث صَريح للشيخ محمد أبو زهرة

نشر في العدد 1

1417

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع القراء

نشر في العدد 2

1441

الثلاثاء 24-مارس-1970

مع القراء 1