; إلى الرئيس الأعلى للجامعة | مجلة المجتمع

العنوان إلى الرئيس الأعلى للجامعة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 27-يناير-1981

مشاهدات 77

نشر في العدد 513

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 27-يناير-1981

السيد المحترم الرئيس الأعلى للجامعة...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

وقف مقرر الثقافة الإسلامية نعتبره مصيبة... ليس هذا من باب التهويل والمبالغة... إنما نعني ما نقول وذلك للأسباب التالية:

١- لأنه المقرر الذي يستقي منه كل طلبة الجامعة ثقافتهم الإسلامية.

٢- لأنه أنجح مقرر اختياري عرض في جامعة الكويت والدليل على ذلك إعداد الطلبة المسجلين وليتك تتحقق بصورة أكثر فتفاجئ أن عدد المستمعين في هذا المقرر يفوق عدد المسجلين.

٣- لأن هناك اتجاهات فكرية كثيرة في المجتمع بعضها مرتبط بالماسونية وبعضها مرتبط بالمدارس الاستشراقية يغيظها نجاح المقرر الإسلامي، وإيقاف هذا المقرر يعني الوقوف مع هذه الاتجاهات الدخيلة.

٤- لأن هذا المقرر تعرض للتوقيف فيما مضى ثم عاد والآن هناك قرار بوقفه بدون أدلة وحجج معقولة.

لذلك نحن نعتبر هذا القرار مصيبة قصد فيها إثارة الرأي العام الإسلامي في الكويت وبقية العالم الخارجي... ونحن كجهاز يمثل جزءًا من هذا الرأي العام نرجو أن يرفض هذا القرار الذي حتى اللحظة لم نفهم سببًا وجيهًا لوقفه.

فإذا كانت المذكرة غير مطابقة للمضمون المقرر فتلغى المذكرة ويستمر المقرر معتمدًا على مراجع يقررها المحاضر طبقًا لما هو معمول به في نظام المقررات... أم أن نظام المقررات يتغير عند تطبيقه على مواد الثقافة الإسلامية!! وإذا كان لا بد من مذكرة- وهذا سيثير الدهشة والسخرية- فليبق المقرر وتعاد مذكرة الدكتور محمد فاروق النبهان التي كانت تدرس في السابق... وليعمم هذا النظام على كل مقررات الجامعة... النظرية والعلمية...

وإذا كان مجلس الكلية سيتدخل في مضمون المقرر فنحن نطالب بتوجيه السؤال إلى مجالس الكليات الأخرى هل هذا يتم في بقية كليات الجامعة؟

وأما من حكموا على المقرر الجامعي ليس بالمستوى المطلوب فتكذبهم الأعداد الكبيرة من الراغبين في التسجيل والأعداد من الراغبين في الحضور والاستماع... بالإضافة إلى أن أساتذة الشريعة المختصين قررا أن هذا المقرر هو أنسب المقررات لمستوى الجامعة... أما أن يأتي كل من هب ودب ومن ليس له إلمام في الشريعة والعلوم الإسلامية ليقرر أن المادة دون المستوى فهذا لا يقبله عقل... فهل يعقل أن يأتي أستاذ في القانون ليحكم على مادة في الشريعة أنها دون المستوى.؟!

وما قيل أن مضمونها يتحدث عن الجنة والنار والصراط المستقيم وغيرها من الغيبيات، وهذا لا يليق بطلبة الجامعة. فهذا القول متأثر بالفكر المادي الذي لا يؤمن بالغيبيات... هذه الأمور من أهم قضايا العقيدة فإذا أعطيت للطالب بأسلوب سهل شيق بعيد عن قالب علم الكلام والفلسفة اعتبرت دون المستوى... ومن اعتبرها؟! اعتبرها من لا يعتد به ولا يلتفت لكلامه في هذه الأمور.

أما ما قيل من أن المذكرة لا تحتوي على القسم الثاني وهو بعنوان الإسلام وقضية التقدم ولا تحتوي على تاريخ زعماء الإصلاح كجمال الدين الأفغاني ومحمد عبده ورشيد رضا ومحمد إقبال... وأنها لا تحتوي على موضوع الإسلام والمذاهب الفكرية المعاصرة وأنها لا تحتوي على القسم الرابع المعنون بـ«الإسلام وشبهات الاستشراق» فهذا محض افتراء وكذب وتضليل للرأي العام... ويكفي الرئيس الأعلى للجامعة أن يعود إلى المذكرة ليجد كل هذه المواضيع موجودة.

وما قيل عن إضافة صفحات لا تتجاوز عدد الأصابع عن حركة الإخوان المسلمين فإن هذه الإضافة تعطي صورة التكامل للموضوع فإن حركة الإخوان المسلمين هي حركة إسلامية شاملة تمامًا كحركة محمد بن عبد الوهاب وحركة السنوسي وحركة المهدي المعتبرة كلها من الحركات الإصلاحية التي قامت من أجل هدف واحد وهو العودة للإسلام... وهي حركة تدرس في كثير من الجامعات والكليات وكتبت حولها أبحاث ورسائل علمية اللهم إلا إذا كانت هناك أحقاد دفينة حول الجماعات التي تهدف للعودة للإسلام وعمومًا إذا فتح هذا الباب فنحن نطالب بتصفية مقررات الجامعة من النظريات الرأسمالية والإلحادية ونطالب بتصفية المقررات من الفكر الماركسي والاشتراكي كما أننا نطالب بإيقاف تلك المقررات التي تدرس بعنوان دراسات المجتمع العربي التي تتحدث عن حركة القوميين العرب ونشأتها ورجالها... أننا نطالب بنفس القيود التي توضع على الفكر والحركة الإسلاميين. وأما ما قيل عن إجماع مجلس الكلية فنحن نقول الإجماع على الباطل باطل... وأن هناك شعب وأمة متمسكة بتراثها تقف ضد مؤامرات الباطل ونقول نعم أن الغيرة على شريعتنا الإسلامية ليست وقفًا على بعض أفراد الأمة الإسلامية دون غيرهم مهما زعم الزاعمون... أن الغيرة على شريعتنا الإسلامية وقف على من يحترمها ويلتزم بأوامرها ونواهيها... أما أن يأتي شخص لا يحترم هذه الشريعة ولا يلتزم بأركانها ولا ينضبط بضوابطها فهو لا يملك غيرة عليها لا بد من دليل ظاهر واضح منضبط يؤيد الزعم ودعوة الغيرة على الشريعة... وكلما كان المرء أكثر التزامًا بهذه الشريعة كلما ازدادت القناعة بأن الغيرة حقيقة لديه وليست زيفًا وزعمًا.

وأخيرًا نقول إن مقرر الثقافة الإسلامية يجب ألا يكون ضحية خلافات حادة بين هيئة التدريس في الكلية وهذا أمر مهم وحساس... وأننا في ضوء هذه المعلومات الدقيقة والأدلة الصادقة لنرجو من السيد الرئيس الأعلى للجامعة أن يراجع قرار إيقاف مقرر الثقافة الإسلامية بروح حيادية صرفة واضعًا في اعتباره تقوى الله والصالح العام دون التحيز لفئة دون فئة... ونرجو أن يختم الله أعمالنا بالصالحات... أنه نعم المولى ونعم النصير...

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

603

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الحركة الإسلامية في الهند

نشر في العدد 11

190

الثلاثاء 26-مايو-1970

مناقشات حول الحركة الإسلامية