; «المجتمع» تكشف أخطر وسائل التوغل الصهيوني في المنطقة | مجلة المجتمع

العنوان «المجتمع» تكشف أخطر وسائل التوغل الصهيوني في المنطقة

الكاتب محمد جمال عرفة

تاريخ النشر السبت 01-يونيو-2013

مشاهدات 52

نشر في العدد 2055

نشر في الصفحة 26

السبت 01-يونيو-2013

  • صحيفة «كالكلاليست» الصهيونية: حجم الأعمال التي تنفذها الشركة في الدول العربية وفي دول أخرى في العالم بلغ 7 مليارات دولار عام ٢٠٠٩م!
  • موقع الشركة الرسمي على الإنترنت يؤكد إشرافهم على ه سجون بالضفة الغربية تعذب ٥٤٠٠ أسير وسجين فلسطيني
  • مرتزقة صهاينة يعملون في شركات أمن مشبوهة تحمي مؤسسات وشخصيات عربية!

فضيحة جديدة في عالم التجسس الصهيوني على العالم العربي تكشفها «المجتمع»، ممثلة في نموذج لإحدى الشركات الأمنية التي تقدم خدماتها للدول العربية، وتتواجد بالفعل في قرابة عشر دول عربية، وتضم بين خبرائها جنرالات الجيش الصهيوني وتعمل بطرق ملتوية لتوفر الغطاء للتجسس على العالم العربي عبر البوابة الأمنية والحماية.

الشركة الأمنية ذات العلاقة الوثيقة مع العدو الصهيوني، والتي تشرف على غالبية السجون الصهيونية التي تأوي عشرات الآلاف من الأسرى والسجناء، وتشرف على تعذيبهم وحرمانهم من حرياتهم، هي شركة «جي. فور. أس» «G4S» التي كشفت معلومات حصلت عليها «المجتمع» عن أنها تحرس العديد من المؤسسات العربية، وتقدم الحراس الشخصيين لبعض المسؤولين العرب على مدى الوطن العربي، كما تقول في دعايتها، وأن شركة «جي. فور. أس» الأمنية التي تنتشر في العالم العربي تساند الاحتلال الصهيوني للأراضي العربية، وهذه الشركة الأمنية المتعددة الجنسيات ذات العلاقة مع تل أبيب، ليست هي الوحيدة في هذا المجال، فهناك شركات أخرى منها: «كاتربلار»، و«سيمنس»، و«أالسطوم»، و«فيوليا»، ضالعة في جرائم نظام «الأبارتايد» الصهيوني، وتتواجد وتستثمر في عدة دول عربية، منها المغرب.

خدمات أمنية

ويؤكد أحدث تقارير هذه الشركة على شبكة الإنترنت، أنه «في الشرق الأوسط، تحقق نمو عضوي يفوق ١٠% «باستثناء العراق حيث زاد بنسب مهولة»، وهذا أداء ممتاز في المنطقة»، وفقًا للتقرير.

 وتكشف المعلومات عن أن هذه الشركة تقدم خدمات أمنية في 8 دول عربية. بالرغم من وجود أدلة قاطعة على دورها في مساندة الاحتلال الصهيوني غير الشرعي للضفة الغربية، وهو ما يؤكده موقع الشركة «G4S»الرسمي على الإنترنت الذي يؤكد أنها تعمل في سجون يتواجد بها «سجناء أمنيون»، اتضح أنهم سجناء سياسيون فلسطينيون، إذ تتحكم هذه الشركة بأنظمة أمن وغرف المراقبة المركزية في سجن «كتسعيوت» بـ ۲۲۰۰ سجين سياسي فلسطيني، وسجن «مجيدو» به أكثر من ۱۲۰۰ سجين، وسجن «دامون» بأكثر من ٥٠٠ سجين سياسي فلسطيني ومحتجزين غير شرعيين من الضفة الغربية المحتلة، وتركيب أنظمة دفاع على الجدران المحيطة بسجن «عوفر» بالضفة الغربية قرب مستوطنة «غيفا ترنيف»، حيث يحتجز ١٥٠٠ سجين سياسي فلسطيني.

توافر الغطاء لأنشطتها التجسسية

وقد حذر مسؤولون أمنيون عرب من خطورة شركات الأمن الأجنبية الخاصة في بلدان عربية، ومنها هذه الشركة ذات العلاقة مع الاحتلال الصهيوني، مؤكدين أنها تعمل ضمن علاقات متميزة مع الكيان وتوفر الغطاء لأنشطتها التجسسية، وقالوا: إنها أشبه بكتائب سرية وجواسيس مدربين شركة ومنظمين، وقد اعترفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» ضمنا في تقرير نشرته مؤخرًا بعمل شركة أمن صهيونية في بعض الدول العربية لتدريب وتأهيل مقاتلين وحراس لآبار النفط ومواقع حساسة أمنيا، ونشرت الصحيفة صورا لمدربين «إسرائيليين» تحت أسماء أوروبية وغربية مستعارة، خشية انكشاف هويتهم الصهيونية وتعريض حياتهم للخطر.

وقالت الصحيفة إن المدربين هم من خريجي الوحدات القتالية في جهاز الأمن العام «شاباك»، ووحدات النخبة القتالية في الجيش الصهيوني، وتبلغ أعمارهم حوالي الـ ٢٥ عاما، لافتة إلى أن عمل الشركة كان بمعرفة ومصادقة وزارة الأمن في الكيان الصهيوني، وأنه تم إنهاء هذا التعاقد مع الشركة نهاية العام الماضي في ظل انتقادات شديدة لها خشية من أدوار تجسسية لها، فيما قالت صحيفة «كالكلاليست» الاقتصادية الصهيونية: إن حجم الأعمال التي تنفذها الشركة في الدول العربية، وفي دول أخرى في العالم، بلغ في عام واحد «عام ۲۰۰۹م» حوالي 7 مليارات دولار!

الجنرالات الصهاينة يقودون الشركة

 وقالت الصحيفة: إن مدير الشركة عمل على تجنيد العديد من جنرالات الجيش الصهيوني سابقًا للعمل في الشركة، كما أنه يُشغل العديد من ضباط الأجهزة الأمنية سابقا لموظفين كبار في الشركة، لافتة إلى أن الشركة تحافظ على السرية التامة، وتجبر الموظفين الذين يعملون فيها على التوقيع على اتفاق خطي يمنعون بموجبه من الإفصاح عن طبيعة عملهم أو عن مكانه، كما أشارت الصحيفة إلى أن الشركة الصهيونية أقامت فرعا لها في مدينة هرتسليا، شمالي تل أبيب، وتعمل تحت طي الكتمان في سويسرا بسبب سياسة الإعفاءات الضريبية المتبعة هناك.

 كما كشفت صحيفة معاريف الصهيونية أن الجنرال في الاحتياط الصهيوني «يسرائيل زيف»، مؤسس شركة «جولبال»، الذي يتعاون مع هذه الشركة، كان قائدا لفرقة غزة، ثم انضم إلى هيئة الأركان في عام ۲۰۰۳م، وخدم حتى قبل حرب ٢٠٠٦م، أما المدير التنفيذي الشركة جلوبال فهو الجنرال المتقاعد «مئير كليفي»، الذي كان حتى عام ٢٠٠٩م المستشار العسكري لرئيس الوزراء «بنيامين نتنياهو».

ومن الموظفين الآخرين قائد الشرطة السابق في تل أبيب «دافيد تسور» والجنرال احتياط «ليور لوتان»، وهو ضابط كبير سابق في وحدة الاستطلاع النخبوية التابعة لهيئة الأركان، والجنرال في الاحتياط «يوسي كوبر فاسر»، الذي شغل سابقا منصب قسم الأبحاث في الاستخبارات العسكرية وهو اليوم نائب المدير العام في الوزارة للشؤون الإستراتيجية، كما أن الكثيرين من موظفي الشركة ضباط سابقون في الجيش الصهيوني والشرطة وجهاز الأمن العام «الشابك»، وتنشط أعمال الشركة في حوالي١٢ دولة في ثلاث قارات.

مطالبات بطرد الشركة

وقد طالبت ١٤ هيئة ومنظمة حقوقية مغربية مؤخرًا بطرد هذه الشركة «G4S»الصهيونية من المغرب، وطالبت باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع المسؤولين الأمنيين في هذه الشركة التي ثبت ارتكابها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ومن يشاركها بأي نشاط بالمغرب.

كذلك طالب نشطاء سياسيون ومعارضون أردنيون بفضح أنشطة هذه الشركة في بلادهم، وخطورة شركات الأمن الأجنبية الخاصة في البلدان العربية عموما، والتي يعمل بعضها ضمن علاقات متميزة مع الكيان الصهيوني، ومنها شركة «G4S»، مؤكدين أنها توفر الغطاء لأنشطتها التجسسية، حيث تعمل ككتائب سرية وجواسيس مدربين ومنظمين بحكم طبيعتهم كعاملين في مجال الاستخبارات الصهيونية. وانتقد لبنانيون عمل «جي. فور. أس» في لبنان، لصالح أمن الجامعة الأمريكية في بيروت، وطالبوا بعدم السماح لهذه الشركة بالعمل هناك.

كما طالبت ۱۹ منظمة حقوقية في مصر والأردن ولبنان وفلسطين والاتحاد الأوروبي بوقف التعامل الفوري مع شركة «G4S»المتعددة الجنسيات؛ لتورطها في دعم منظومة الاحتلال والقمع الصهيونية في مواجهة الشعب الفلسطيني، مضيفين أنها تقوم بإمداد سجون الاحتلال الصهيوني بمعدات قمعية ونظام دفاع وسيطرة جبرية على الأسرى الفلسطينيين عن طريق شركتها العامة داخل فلسطين المحلتة.

ولا يقتصر الرفض والتظاهر ضد هذه الشركة على العرب، بل أن هناك من السياسيين الأوروبيين من طالبوا بمقاطعة هذه الشركة وتظاهروا ضدها، وهم الذين يقودون الحملة ضد تورط شركة «جي. فور. أس» في الاحتلال الصهيوني للأراضي العربية، ونجحوا في منع الشركة «جي. فور. أس» المسؤولة عن أمن مباني البرلمان الأوروبي، من العمل هناك إثر حملة بقيادة النائبة الدنماركية مارغريت أوكين.

«يديعوت أحرونوت» تعترف: مدربون من جهاز الأمن العام «شاباك» ووحدات النخبة القتالية في الجيش الصهيوني يعملون في فروع الشركة بالخليج تحت أسماء مستعارة

«جي. فور. أس»

تعتبر واحدة من أكبر شركات الخدمات الأمنية في العالم، حيث تعمل «جي. فور. أس» في أكثر من ۱۲٥ دولة، ولديها أكثر من ٦٥٠ ألف موظف حول العالم ويعتقد أنها ثاني أكبر شركة خاصة عالميا، بعد شركة والمارت»، وهي تتولى مسؤولية الأمن في أكثر من ١٥٠ مطارا في العالم، وفي شركات خاصة لا تعد ولا تحصى، ويتولى عناصرها وظيفة رجال شرطة في بريطانيا، وهي شركة الخدمات الأمنية الأساسية في أولمبياد لندن عام ۲۰۱۲م، ولها عمليات في المنطقة العربية تتجاوز قيمتها ٤١٠ ملايين دولار يعمل بها ٥٠ ألف موظف.

الرابط المختصر :