العنوان صحة الأسرة (العدد 1403)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-يونيو-2000
مشاهدات 97
نشر في العدد 1403
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 06-يونيو-2000
فوائد مثيرة للتوابل
بعض التوابل الشائعة كمسحوق الفلفل الأحمر والفلفل الأسود والكركم تساعد في حماية خلايا الجسم من أضرار الإشعاع.. هذا ما توصل إليه باحثون في الهند، موضحين -فيه دراسة نشرتها مجلة «العلوم اليوم»- أن عددًا كبيرًا من التوابل تملك خصائص علاجية مثيرة نسيت في البلاد الغربية مع تطور العلم، وتقنيات العلاج الحديثة، وذكر خبراء الأعشاب أن للزنجبيل الطازج مثلًا فوائد مهمة، فهو يستعد في تقليل الشعور بالغثيان عند الأطفال والسيدات الحوامل، كما يساعد في تهدئة السعال، ونزلات البرد، وتحسين صحة القلب، وتقليل آلام الروماتيزم أيضًا.
أما القرفة المطحونة فهي علاجقديم للجروح والخدوش، وتملك خصائص مطهرة طبيعية، وتسرع التئام الجروح الصغيرة، كما أن الكميات الكبيرة منها تساعد في قتل السلالات الخطرة من بكتيريا «أي كولاي» التي تسبب المرض لعشرات الآلاف من الأشخاص سنويًا.
طقس غير صحي والسبب أجهزة المنازل
حذرت دراسة علمية من أن مستويات غاز ثاني أكسيد الكربون الناتج عن ارتفاع معدلات استخدام التيار الكهربائي قد تسرع في تغير حالة الطقس.. وبينت الدراسة التي أجريت في معهد البيئة بجامعة أوكسفورد البريطانية- أن أجهزة التلفاز الرقمية وحدها تستهلك ٧% من مجمل الطاقة الكهربائية المستخدمة بحلول عام ۲۰۱۰م، وبذلك فهي تسهم في التغيرات الكثيرة التي تطرأ على البيئة.
وتوقع الخبراء أن تتضاعف حصة الأجهزة المنزلية من الطاقة الكهربائية في عام ۲۰۱۰م مقارنة بعام ۱۹۹۸م، مؤكدين ضرورة أن يتبنى الاتحاد الأوروبي مقاييس عالية لنوعية وأداء الأجهزة الكهربائية.
وأفاد الباحثون -في تقرير عن خفض نسبة الكربون- أن هناك إمكانًا للحد من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون وهو الغاز الرئيس المسؤول عن ارتفاع درجة حرارة الأرض، بزيادة وعي المستهلكين بمقدار الغاز الذي ينتجونه باستخدام معدلات غير ضرورية من الطاقة الكهربائية عن طريق إضافة رقم يشير إلى حجم الغاز الذي ينتجه كل منزل إلى الفاتورة.
وأشار الخبراء إلى أن الثلاجات والمجمدات تعتبر من أكثر الأجهزة النهمة في استهلاك الطاقة، وتقدر نسبة استهلاك الثلاجات والطباخات والحاسبات والتلفازات والمصابيح بنحو ٢٤% من مجمل الاستهلاك للطاقة الكهربائية في بريطانيا مشيرين إلى أن هذا الرقم يشكل ضعف ما كان عليه الحال عام ۱۹۷۰م.
وترى براندا بوردمان -التي تقود فريق البحث- أن مشكلة هذه الأجهزة تكمن في أن منتجيها يراعون قلة كلفتها أكثر من مراعاة فاعليتها، وهم يتجاهلون الدعوات التي وجهت إليهم لتحسين نوعية أداء الأجهزة.
وتوقع الباحثون أن يزيد استهلاك الكهرباء في بريطانيا بمعدل ٧% عام ٢٠٠٠م بسبب انتشار استخدام أجهزة التليفزيون الرقمية، وذلك لأن جهاز فك الشيفرات الذي ينبغي أن يكون مفتوحًا على الدوام يستهلك ٢٥ واط في الدقيقة.
لبن الأم يقتل البكتيريا ويقوي المناعة
في دراسات متتالية عن فوائد الرضاعة الطبيعية للأطفال، أظهر بحث طبي جديد أن لبن الأم يثبط نشاط البكتيريا، والفطريات المسببة للنزلات المعوية، ويوقف عملها ليس فقط داخل معدة الإنسان ولكن خارج جسمه أيضًا، فقد لاحظ الباحثون- بعد فصل هذه الميكروبات من براز ٦٠ طفلًا من المصابين بنزلات معوية حادة، بحيث وضع حليب الأم بتراكيز مختلفة على ٣٠ عينة منها، في حين أضيف على العينات الأخرى «اللبا» وهو حليب الأم قبل مرور ١٥ يومًا على الولادة - أن حليب الأم أعاق تكاثر الميكروبات بنسب مختلفة، فقد توقف نشاط البكتيريا تمامًا في العينات التي أضيف إليها حليب اللبا، يليه في درجة إعاقة التكاثر التركيز الكامل من حليب الأم.
وحيث إن لحليب الأم هذا التأثير المثبط للبكتيريا خارج الجسم بالتأكيد فإنه يحمي جسم الرضيع من هذه الميكروبات، ويقوي مناعته، ويساعده في مقاومة الأمراض في مراحل متقدمة من حياته.
الماء النقي.. شفاء
شرب الكمية المناسبة من الماء الصافي يوميًا قد يساعد في تقليل تكون خثرات الدم التي تزيد خطر الإصابة بالأزمات القلبية والسكنات الدماغية عند المرضى المصابين بضغط الدم المنخفض.
هذا ما أكده باحثون مختصون أضافوا أن الماء النقي والصافي وحده هو الذي يملك هذه الفائدة الوقائية، أما المشروبات الكحولية أو الكافيينية أو المحلاة فلا تؤدي هذه المهمة، واكتشف الباحثون -في جامعة فاندير بيلت في ناشفيل بولاية تينيسي الأمريكية- أن شرب كوب كبير من الماء يمكن أن يرفع متوسط ضغط الدم بنحو ٤٠ ملليمتر زئبق في بعض المرضى المصابين باضطرابات الجهاز العصبي التي تسبب انخفاض ضغط الدم.
وقال الخبراء إن للماء أثرًا مشابهًا في الأشخاص المسنين الذين غالبًا ما يُصابون بنوع من أنواع ضغط دم عندما يقفون، وهي الظاهرة التي تعرف به «نقص الضغط الشرياني القيامي» أما في صغار السن الأصحاء فإن شرب الماء لا يغير ضغط الدم.
ويرى هؤلاء في دراسة سجلتها مجلة «العلوم اليوم» الأمريكية أن فاعلية الماء الصافي عند بعض الأشخاص المصابين بضغط الدم المنخفض قد تكون بنفس قوة وفاعلية عدد من الأدوية المخصصة لهذا الغرض.
وأشار الباحثون إلى أن للماء وظيفة أخرى هي تحسين الشحنة السلبية التي تحملها كريات الدم الحمراء، مما يساعد خلايا الدم على تنافر بعضها عن بعض، ومنع تشكل التكتلات والخثرات.
علاقتك بالطبيب يحكمها النظام السياسي
الوعي الصحي عند المسلم
في بداية عملي كطبيب في مشفى فرانكستون بولاية فكتوريا بأستراليا، سمعت بعض زملائي الأطباء يقول: إن المرضى في البلدان النامية ينظرون إلى الطبيب كإله!
ولأنني مسلم وأعلم أن المسلمين يقرأون في كتاب الله الكريم قوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ (الشعراء: ٨٠)، فقد غضبت لهذه المقولة غضبًا شديدًا، فالله سبحانه وتعالى هو الذي يشفي، أما الطبيب فمجرد سبب ووسيلة.. وهذه حقيقة نعرفها ونعايشها نحن الأطباء أكثر من غيرنا.
بمرور الوقت واحتكاكي اليومي بالمرضى وبالنظام الصحي الأسترالي ولكوني قد عملت سابقًا طبيبًا بإحدى الدول العربية، تبين لي أسباب عدة لمقولتهم هذه، ومن هنا وجدت أنه من الأهمية تنبيه المسلمين لتطوير ثقافتهم، ووعيهم الصحي.
إن النظام الصحي وعلاقة المريض بالطبيب وبالمؤسسات الصحية في دولة ما، يرتبط ارتباطًا وثيقًا وعميقًا بالنظام السياسي في ذلك البلد، وتصرفات الحاكم والسلطة تؤثر بصورة مباشرة على تصرفات الطبيب، كما أن رد فعل الشعب تجاه السلطة، والطريقة التي تخاطبه بها تؤثر هي الأخرى مباشرة على تصرفات المرضى تجاه الأطباء، والمؤسسات الصحية.
ولكي أكون دقيقًا أكثر أورد بعض النقاط هنا علها تفيد المسلمين:
1- بما أن مهنة الطب حساسة وتتعامل مع صحة وحياة الإنسان لذلك فإن المواطن يجب أن يكون لديه الوعي والعلم بأن الأطباء معرضون للملاحقة والمحاسبة القانونية إذا تم اكتشاف خطأ نتيجة تقصير أو إهمال أو قلة كفاءة.
2- الطب ليس كالهندسة أو الكيمياء، فالصحة مهمة لكل إنسان، والمعلومات الطبية يجب ألا تكون حكرًا على الأطباء، ومن واجب الأطباء والمؤسسات الصحية نشر هذه المعلومات بين الشعب عن طريق الإذاعة والتلفاز، والمجلات الطبية، والكتيبات الصحية، ووزارة الصحة من صميم عملها رفع المستوى الصحي لشعبها، وليس فقط تأمين العلاج للمرضى.
3- عمل الطبيب لا يقتصر على تشخيص المرض وكتابة وصفة الدواء، لكنه يجب أن يعطي بعض الوقت عند المقابلة لتثقيف المريض بمرضه، وتوضيح الإجراءات والفحوصات التي يقوم بها، كما أن إشراك المريض في خطة المعالجة خاصة في حالة الأمراض المزمنة يعطي نتائج أفضل.
4- التركيز على الأسرة كمصدر رئيس لتقديم الخدمات للمرضى وخاصة كبار السن، فهنا في أستراليا ما سألت مريضًا قد بلغ من الكبر عتيًا عن الأدوية التي يتعاطاها إلا وذكر الأدوية المضادة للكآبة من بينها، والسبب هو التفكك والانحلال الأسري، وتخلي الأبناء عن الوالدين، والوحدة التي تنتج عن ذلك، وكثيرًا ما سألني الأطباء الأستراليون عمن يقوم برعاية المرضى من كبار السن في البلاد الإسلامية. فأقول لهم: أفراد العائلة، فيبدون إعجابهم بذلك.
5- الطبيب في البلدان التي سبقت في النمو يتوقع بعد حصوله على الشهادة أن يحصل على موقع وراتب جيدين، بينما الطبيب المسلم يفهم أنه حصل على شهادة الطب لكي يخدم الناس، وأن الشهادة وحدها- بدون عمل جاد ومتواصل- لا تفيد.
إن القرار النهائي هو للمريض، وعليه أن يوجه ويرشد الطبيب بينما الطبيب يجب أن يكون ناصحًا أمينًا، وقد ذكر لي طبيب مسلم أنه كان ينصح أحد المرضى بترك شرب الخمر لأن كبده قد تشمع، وسمعه طبيب أسترالي فتنحى به جانبًا، وقال الطبيب الأسترالي: «لماذا تنصحه؟ إذا لم يشرب الكحول ولم يمرض، فكيف نكسب رزقنا نحن؟».
د. نافع أحمد موسى- أستراليا
السمك لمقاومة الاكتئاب
إذا كنت تشعر بالاكتئاب فما عليك سوى تناول طبق من السمك.. هذا ما ينصح به الباحثون في فنلندا، ويعتقد أطباء النفس في فنلندا- الذين أجروا الدراسة الجديدة- أن تناول السمك قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بالاكتئاب، وخصوصًا عند النساء.
فقد وجد الباحثون بقيادة الدكتور أنتي تانسكانين- أخصائي الطب النفسي في جامعة كيوبيو في فنلندا- بعد دراسة ٣٢٠٤ أشخاص تم اختيارهم بطريقة عشوائية، وسؤالهم عن معدل استهلاكهم للسمك، وتقلبات أمزجتهم- أن الأشخاص الذين تناولوا السمك أقل من مرة واحدة أسبوعيًا أظهروا خطرًا أعلى للإصابة باكتئاب خفيف إلى شديد بنحو ٣١% مقارنة بالأشخاص الذين تناولوا السمك بشكل منتظم.
ولاحظ هؤلاء أن علامات الاكتئاب ظهرت في أكثر من ثلث النساء اللاتي تناولن السمك لأقل من مرة أسبوعيًا، بينما وصل معدل الاكتئاب بين النساء اللاتي أكلن كميات أكثر من السمك إلى ۲۷ % أما في الرجال فقد كان الفرق ۳۰ % مقابل ٢٨,٥% على التوالي.
وتعتبر هذه الدراسة -التي عرضت في اجتماع الجمعية الأمريكية للطب النفسي في شيكاغو- امتدادًا لدراسات سابقة ربطت بين الفوائد العلاجية للمخلوقات البحرية على الصحة العقلية، وأظهرت أن الأحماض الدهنية من نوع أوميجا- ٣ المتوافرة في الأسماك تساعد في تقليل الإصابة بالاكتئاب، كما وجدت دراسات أخرى أن البلدان التي يستهلك سكانها كميات كبيرة من الأسماك فيها معدلات اكتئاب أقل.
ومعه العصائر.. لشعر قوي..
سجل الباحثون في دراسة جديدة نشرتها مجلة «الصحة» الأمريكية، أن نوعية الغذاء المتناول تؤثر في جودة الشعر، واحتمال تساقطه، ووجد هؤلاء أن تناول الأسماك يساعد في المحافظة على صحة الشعر لأنه يزود بصيلات الشعر بالدهون المفيدة التي تحتاجها، كما أن تناول الجزر الغني بفيتامين (أ) يساعد في تصنيع الزيت الذي يغذي فروة الرأس في حين أن تناول الحبوب يعمل على ترطيب الشعر.
وأكد الخبراء أن شرب الكثير من عصائر الفاكهة الغنية بفيتامين (ج) يزود الشعر بالحديد اللازم لنموه، كما أن شرب الكثير من الماء ينشط تدفق الدم إلى حويصلات الشعر ويحافظ على نضارته ولمعانه.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل