العنوان حديث المجتمع: ما رأيكم.. لو رجال من تلفزيون الكويت يقدمون للمحاكمة بتهمة التحريض على الفسق ومخالفة الآداب العامة للمجتمع؟
الكاتب مبارك الخاطر
تاريخ النشر الثلاثاء 15-نوفمبر-1977
مشاهدات 72
نشر في العدد 375
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 15-نوفمبر-1977
هذا ما يجب أن يكون... هذا واجب كل المسؤولين من أكبر رأس حتى أصغر مسئول في البلاد كلها في المجتمع... واجب كل رجل غيور، واجب كل صاحب أسرة وأب أن يطالب ويتجه فورًا بمجرد علمه بما حدث ويحدث في تلفزيون الكويت إلى أقرب مخفر أو محكمة ليرفع دعوى يطلب فيها محاكمة القائمين على تلفزيون الكويت.
هذا هو الواجب والتصرف الطبيعي إذا علمتم أن التلفزيون عرض يوم الجمعة الماضي في مسلسل اسمه- دنيا المهابيل- مشاهد يريد المخرج التعبير بها عما يفعله رجال الكويت في بلاد الغرب- ونحن لا نعترض على هذا العرض لأنه يشوه المجتمع ويعطي فكرة سيئة عنه- وبالرغم من أننا نؤكد أن المجتمع الكويتي ما زال يحتفظ بدينه وتقاليده الإسلامية ويمارسها فنحن لا ننكر أن ما عرضه التلفزيون أيضًا يحدث وأكثر منه أيضًا بل وفي عقر البلاد.
ولكننا نستنكر وبشدة ونطالب بمحاكمة فورية للمسؤولين عن هذا العرض عندما قدموه بصورة فاضحة بشعة مخلة بالحياة والشرف، تمادى فيه المخرج وتخطى كل قيم المجتمع الذي ضمه وافدًا وضيفًا عليه... ومهما يكن من عرض المؤلف فإن لا يتعدى ذكر مناكر بعض الكويتيين في الخارج ولكن أن تعرض هذه المناكر كما هي وبأفعالها الفاحشة على الشاشة الصغيرة أمام كل المواطنين وداخل كل بيت، فنرى الممثل وقد تخلى عن كل ذرة من حياء يقبل فتيات عاريات ويراقصهن ويحرك المخرج الكامرات ليركزها على مؤخرات العاريات... إنه أمر مخجل من صنع تلفزيون الكويت وفي استوديوهاته فلا حجة هذه المرة لأن يقال إنه من الخارج وإن كانت الفتيات من الخارج فالعمل من الداخل والمهم أنه معروض على من في الداخل أما كان يكفي أن يتصرف المخرج ويعلمنا ما يحدث في الخارج دون هذا التفسخ والتعرض لقيمنا ومبادئنا؟ ومع ما لاحظناه من محاولة عقيمة للموازنة وإرضاء الأذواق بعرض صورة الفتاة التائبة المصلية ولكن كل هذا لا يشفع لتلفزيون الكويت الذي لا نكاد نفرغ من ذكر إحدى سيئاته حتى نتذكر أخرى أعني هذه المرة ما يقدمه للناس من فكر حتى قدم لنا الضباط الأمريكان... من مشاهير القادة...
عجبًا كيف يجرؤ أحد على اعتبار المستعمرين ومجرمي الحرب الذين أبادوا شعوبًا وأوطانًا من أجل الرفاهية الأمريكية- هؤلاء من مشاهير القادة قادة من؟؟ المستعمر الأميركي.
في الوقت الذي لا يعرف كثير من أبنائنا المسلمين عن سعد وأبي عبيدة والمقداد يتعلم من تلفزيون الكويت عن مكارثر ورومل.؟
أما آن أن يوضع حد لهذه المهازل ومحاولات أمركة البلد المسلم وتحطيم دينه وأخلاقه؟
إن هذا هو واجب المسئولين الأول لكننا نجدهم وكأنهم قد عموا وصموا وما لم يقدم من اقترف الفعل الفاحش ومن شاركهم وتعقد المجالس التأديبية لمن ساعد في ترويج الفكر المخرب فإننا على ثقة من أن الشعب المسلم لن يستمر في سكوته واعتماده على الثقة بهؤلاء المسئولين... ولعل البداية طلب المحاكمة.
مبارك
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل