; مؤتمر "إلا تنصروه": الرسوم المسيئة كشفت مدى الكراهية للإسلام | مجلة المجتمع

العنوان مؤتمر "إلا تنصروه": الرسوم المسيئة كشفت مدى الكراهية للإسلام

الكاتب سعد النشوان

تاريخ النشر الأحد 01-فبراير-2015

مشاهدات 70

نشر في العدد 2080

نشر في الصفحة 15

الأحد 01-فبراير-2015

نظمت كتلة الأغلبية البرلمانية السابقة بالكويت مساء يوم الاثنين 26 يناير 2015م بساحة الإرادة بجوار مجلس الأمة لقاءً حاشداً لنصرة الرسول الكريم صلى الله عليه وسل، وذلك تحت شعار "إلا تنصروه فقد نصره الله".

وبدأ اللقاء بكلمة للدكتور محمد الشطي، عضو رابطة دعاة الكويت، الذي بين أن الذين يؤذون الله ورسوله فقد ظلموا أنفسهم ولُعِنُوا من الله تعالى، وناشد د. الشطي سمو الأمير والحكومة والشعب الكويتي بالتدخل لوقف هذه الاستهزاءات، وقال: إن هذه الوقفة لا تكون إلا للضعفاء.

وتذكر د.الشطي، كسرى حاكم الفرس عندما مزق رسالة النبي صلى الله عليه وسلم، مزق الله ملكه، وطالب د. الشطي بالمقاطعة الاقتصادية للدول التي تسيء للرسول صلى الله عليه وسلم.

ومن جانبه، تساءل د. عبد العزيز الفضلي، عضو رابطة الأئمة والخطباء بالكويت، عن تكرار هذه الرسوم المسيئة؛ هل هو حرية تعبير عن الرأي كما يقولون، أم حقد دفين على الإسلام؟

وقال: نحن نسأل فرنسا: أين دستورها القائل باحترام الأديان؟ ولكننا لا نعتب عليهم فعلتهم لأنهم يَرَوْن بعين عوراء؟

ولفت إلى أن السؤال ينبغي أن يطرح على النحو التالي وهو: أين المسلمون؟ أين منظمة المؤتمر الإسلامي التي هي أكبر منظمة بعد الأمم المتحدة مما يحدث؟

وقال: لقد شاهدنا مسيرة تضامن في فرنسا مع الصحيفة التي نشرت الرسومات المسيئة لنبي الرحمة، فهل استنكر أحد من المسلمين ما حدث بخصوص النبي صلى الله عليه وسلم؟

أما الأمين العام لثوابت الأمة بالكويت النائب السابق محمد هايف المطيري، فقال: إن هذه الحادثة الشنيعة يجب أن تكون جرس إنذار لأمة المليار ونصف المليار، فالنبي صلى الله عليه وسلم لن يمسه سوء؛ لأن الله تعالى تكفل بحمايته من فوق سبع سماوات حيث قال في كتابه العزيز مخاطباً نبيه الكريم: (إنَّا كفيناك المستهزئين).

وأضاف أن هذه الحادثة تعد إنذاراً لنا، وعلى الأمة الإسلامية الوقوف بوجه هذه الأحداث وما حدث مع المسلمين أمر أخبر عنه الرسول صلى الله عليه وسلم قبل ما يربو عن 1400 عام في حديث: "ولينزعن الله من صدور أعدائكم المهابة منكم".

وتساءل قائلاً: كيف يهابنا الأعداء ونحن أمة متفرقة؟ ولم نسير على هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وطاعته التي هي دليل حبه.. كذلك فقد تقاعس الحكام عن تطبيق أحكام الإسلام والشريعة الغراء، ولذلك لما ابتعدنا عن الإسلام تطاول علينا الكفار.

فيما قال أمين صندوق الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، فهد الديحاني: إن أحوال الأمة الإسلامية تدمي القلب، وقال: إننا كجموع طلابية نطالب الحكومات العربية بالتحرك السريع ضد هذه الإساءات التي تطال الإسلام ونبيه.

ولفت النائب السابق فلاح الصواغ إلى أن هذا هو معدن أهل الكويت، وقال: هوجمنا بالنبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنهم يعرفون أنه لن يكون هناك أي رد فعل قوي تجاههم، لذلك فإنني أطالب المسلمين بمقاطعة المنتجات الفرنسية باعتبار ذلك واجباً دينياً فرضته الإساءة للنبي الكريم، وأوضح أن المسؤولية تقع على عاتق كل المسلمين. 

وبدأ النائب السابق عادل الدمخي كلمته بقوله: تبَّت يدا كل من استهزأ بالنبي صلى الله عليه وسلم، وقال: إن من المحزن أنهم يستهزؤون بالنبي ونحن أمة المليار ونصف المليار.

وتطرق في كلمته إلى الحكم الشرعي فيمن سب النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث أوضح أن عقوبة سب النبي هي القتل، ولا ندعو للقتل، ولكننا نبين الحكم الشرعي، وهذه رسالة لأصحاب العلم بضرورة بيان الحكم الشرعي وليس تمييع الحادثة، وقال: إن سحب السفراء أقل القليل.

ووجه كلمة للغرب قائلاً: ألستم من يجرم خطاب الكراهية ووضعتم قوانين معاداة السامية التي تجرم أي مساس باليهود، فلماذا لا تعتبرون سب الرسول الكريم من خطاب الكراهية؟

وأنهى الدمخي كلمته بأن الأمة الإسلامية ستعود لمجدها وعزتها وستنتصر لنبيها ودينها.

من جهته، قال د. ناصر الصانع: إن هذا المؤتمر هو أقل القليل، ولكن ما فائدته؟ فبعد مشاركة بعض الزعماء المسلمين في باريس ضمن مسيرة تضامن مع الصحيفة الفرنسية إثر الهجوم الذي استهدفها تعاد نشر الرسوم ذاتها، فهل هناك أذل من ذلك.

ودعا الصانع إلى مشروع حقيقي عملي للرد على هذه الإساءات.

أما نائب رئيس مجلس الأمة السابق خالد السلطان، فتساءل قائلاً: لماذا يستهدفون الإسلام؟

وأجيبكم بأن الرد هو: لأن الله تعالى قال في القرآن الكريم: (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) (البقرة:120).

وانتقد مشاركة بعض قادة المسلمين في مسيرة ترفع فيها لوحات مسيئة للرسول الكريم.

وقال: نحن كمسلمين دعاة سلم ونستنكر القتل الذي حدث، ولكن أين المظاهرات والمسيرات عن القتل والمجازر الوحشية في سورية وغزة واليمن؟!

ولفت إلى أن من بدأ الحروب العالمية لم يكونوا مسلمين، والحكومة الفرنسية تعتزم الإقدام على خطوة ما، وإلا فماذا يعني دخول حاملة الطائرات الفرنسية للخليج بعد يومين من الهجوم على الصحيفة؟

وشهد المؤتمر عدة فعاليات احتفالية لنصرة النبي الكريم، كان من بينها قصيدة مدح للنبي صلى الله عليه وسلم من إلقاء الطالب سليمان طارق الطواري.

نصرة للنبي.. مليونية في الشيشان ومطالبات باكستانية بمقاطعة فرنسا

مليون شخص احتشدوا في عاصمة الشيشان لنصرة النبي واحتجاجاً على الرسوم المسيئة

تركيا تحجب الصفحات الإلكترونية التي تنشر الرسوم المسيئة

مرصد "الإسلاموفوبيا" يطالب الدول العربية برفع صوتها لكف هذه الممارسات العنصرية

الجماعات الدينية الباكستانية تطالب بمقاطعة البضائع الفرنسية وطرد السفير الفرنسي من الدول الإسلامية

صحيفة "الشروق" الجزائرية تخصص عدداً لنصرة النبي ومظاهرات متواصلة بجامعات الجزائر ضد الرسوم المسيئة

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يطالب بإصدار قانون أممي يجرّم ازدراء الأديان

كتب: محمد إبراهيم

هب المسلمون في عدة دول بالعالم الإسلامي في مظاهرات لنصرة نبي الإسلام وخاتم الأنبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم؛ إثر الهجمة الشرسة على نبي الرحمة، والدين الإسلامي عقب الهجوم الذي استهدف صحيفة "شارلي إبدو" الفرنسية.

وأدان المسلمون والعديد من المنظمات الإسلامية في العالم هذا العداء الفج للإسلام، والذي كشف عن الوجه القبيح والأحقاد الدفينة لأحفاد الصليبيين والصهيونية الذين يتشدقون ليل نهار بحقوق الإنسان وحرية المعتقد للجميع.

مليونية النصرة

وقد شهدت أوروبا مليونية مدوية لنصرة المصطفى صلى الله عليه وسلم نظمها المسلمون في العاصمة الشيشانية جروزني، وأعلنت وزارة الداخلية الشيشانية أن نحو 800 ألف شخص احتشدوا، في العاصمة الشيشانية؛ تنديداً بنشر رسومات مسيئة للنبي محمد في صحيفة "شارلي إبدو"، في حين قالت الجهة المنظمة للتظاهرة: إنهم كانوا مليون شخص، من أصل 1.2 مليون نسمة هم تعداد السكان الإجمالي للشيشان.

وردد المتظاهرون هتافات "الله أكبر"، ورفعوا لافتات كتبوا عليها باللغة العربية عبارات تعبر عن حبهم للنبي محمد.

تنامي العنف ضد المسلمين

وفي فرنسا، أدان رئيس المرصد الفرنسي لمكافحة "الإسلاموفوبيا"، عبدالله زكري، الرسومات المسيئة للنبي محمد التي نشرتها صحيفة "شارلي إبدو" بعد الهجوم عليها، مطالباً الدول العربية والإسلامية برفع صوتها والكف عن هذا السكوت، وأن يقولوا بأعلى صوت: "كفى لهذه الممارسات".

وطالب زكري بضرورة فتح نقاش عام في فرنسا حول حرية التعبير؛ لأنه يجب أن تكون لها حدود لاسيما مع إصرار صحيفة "شارلي إبدو" الفرنسية مواصلة نهج الإساءة لنبي الإسلام والمسلمين واستفزاز مشاعرهم.

ولفت زكري إلى سياسة الكيل بمكيالين التي تنتهجها الصحيفة، فبينما تدعي أن الرسوم المسيئة جاءت في إطار سياستها لحرية التعبير، فإنها وقفت مكتوفة الأيدي عندما تعرضت لضغوط على خلفية قضية زواج ابن "ساركوزي" من فرنسية يهودية مثل ديانة أبيه "ساركوزي"؛ حيث طردت الصحفي كاتب هذا الموضوع. 

وقال: إن أعمال العنف تضاعفت في أربعة أيام فقط من شهر يناير 2015م، حيث بلغت قرابة 60 عملاً عدائياً، دون احتساب الأعمال التي طالت الضاحية الباريسية، بينما وصلت في شهر يناير من العام الماضي إلى 14 عملاً طالت المقدسات والمساجد في فرنسا، مشيراً إلى أن أئمة ورجال دين وصلتهم تهديدات عبر رسائل لكنهم فضلوا عدم إبلاغ السلطات الفرنسية.

حجب صفحات إلكترونية

وفي تركيا، التي شهدت مظاهرات لنصرة النبي في أنحاء عدة بالبلاد، قررت محكمة الصلح والجزاء الثانية في ولاية ديار بكر، جنوب شرق تركيا، حجب أقسام بعض صفحات الإنترنت التي نشرت الرسومات المسيئة للنبي محمد، والتي تضمنها غلاف صحيفة "شارلي إبدو" الفرنسية الساخرة، وجاء قرار المحكمة، عقب تقييمها لطلب قدمه المحامي "أرجان أزجين"، وهو من سكان الولاية، يطالب فيه بحجب الوصول إلى الصفحات المذكورة.

وأدان نائب رئيس الوزراء التركي "يالجين أق دوغان"، الأعمال التحريضية والاستفزازات لجهات لم يسمها، من خلال نشر صور كاريكاتيرية منسوبة إلى رموز إسلامية، باستخدام الفن، والصحافة. 

مقاطعة للمنتجات الفرنسية

وفي باكستان، انطلقت مسيرات احتجاج ضخمة في أنحاء البلاد شاركت فيها الجماعات الدينية المختلفة تتقدمها الجماعة الإسلامية بقيادة سراح الحق، وجماعة الدعوة بقيادة حافظ سعيد، وجمعية علماء إسلام بقيادة مولانا فضل الرحمن، وخرج البرلمانيون من مجلسهم بإسلام آباد بدورهم رافعين شعارات منددة بهذه الإساءة والكراهية للإسلام.

وكانت أكبر مسيرة للتنديد بالرسوم المسيئة في مدينة كراتشي، ونظمتها الجماعة الإسلامية، وشارك فيها عشرات الآلاف من المحتجين رافعين الرايات الإسلامية وشعارات نددت بفرنسا التي باتت تقود حملة صليبية منظمة ضد الإسلام والمسلمين والمقدسات الدينية بذريعة محاربة الإرهاب.

وشكك قادة الجماعة الإسلامية في كلماتهم أمام المحتجين بحادثة الهجوم على الصحيفة الفرنسية، واعتبروها مؤامرة منظمة جرى إعدادها بسرعة فائقة، وأعدوا الرأي العام للشروع في محاربة الإسلام والمسلمين بحجة محاربة الإرهاب.

ومن جهتها طالبت الجماعات الدينية المختلفة في باكستان التي نظمت مظاهرات احتجاج في كل من مدينة لاهور وبيشاور وروالبندي وإسلام آباد بمقاطعة البضائع الفرنسية، وإغلاق السفارة الفرنسية في الدول الإسلامية، وطرد السفير الفرنسي.

وقد دعت الحكومة الباكستانية منظمة التعاون الإسلامي إلى التحرك العاجل لحماية المقدسات الإسلامية، وعقد اجتماع طارئ للرد على هذه الهجمة الصليبية وتنامي الكراهية في الغرب ضد الإسلام والمسلمين، والتي يقف وراءها دعاة التصادم في العالم ورفض الحوار بين الحضارات.

كلنا محمد

وشهدت الجزائر موجة تنديد كبيرة بإعادة نشر الصحيفة للرسوم من أحزاب ومنظمات نشرتها صحف محلية، وكذلك على مواقع التواصل الاجتماعي، وقال عبدالرزاق قسوم، رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين (أكبر تجمع مستقل للدعاة في البلاد): إن ما أقدمت عليه صحيفة "شارلي إبدو" ما هو إلا تطوير لما دنسته من قبل الصحافة الدنماركية، والسينما الهولندية، والسياسي النازي الألماني، والبابا الإيطالي، والإعلام الفرنسي اليميني واليساري، وكلهم يتقربون إلى شعوبهم، والإعلاء من مبيعات إنتاجهم، ورفع شعبيتهم، بسبِّ المسلمين ورموزهم.

وخصصت صحيفة "الشروق" عددها الصادر يوم 14 يناير 2015م للرد على ما أسمته "الإساءة المتواصلة لصحيفة شارلي إبدو"، في شكل ردود لقادة أحزاب وعلماء ومنظمات أهلية على ما نشرته الصحيفة الفرنسية، وكان العنوان الكبير الذي في صدر الصفحة الأولى للصحيفة "لا للإساءة للأنبياء.. كلنا محمد".

وانطلقت مظاهرات بالآلاف في العاصمة الجزائرية للتنديد بالرسوم المسيئة للرسول، كما واصل طلاب الجامعات والمدارس الثانوية بأنحاء الجزائر احتجاجاتهم للتنديد بالهجمة الصليبية والصهيونية الشرسة على الإسلام والمسلمين.

الأردن والسودان

وفي الأردن التي شارك ملكها وقرينته في مسيرة تضامن مع صحيفة "شارلي إبدو"، خرج نحو ألفي أردني إلى شوارع العاصمة عمَّان احتجاجاً على نشر الصحيفة رسماً مسيئاً للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وخرج أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين وحركات شبابية إلى وسط عمَّان لإدانة الرسوم، ورددوا هتافات احتجاج على العدد الجديد من الصحيفة الفرنسية، وحاول المتظاهرون الوصول إلى السفارة الفرنسية لكن رجال الأمن منعوهم واشتبكوا مع المتظاهرين.

وطالب همام سعيد، المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، الحكومة الفرنسية بإصدار قانون يمنع تصوير النبي محمد بهذا الشكل، وقال: المطلوب من الحكومة الفرنسية أن تسارع إلى سنِّ قانون يمنع مثل هذه الإساءات.

أما في العاصمة السودانية الخرطوم، فمنعت الشرطة السودانية مئات المتظاهرين من الوصول إلى مقرّ السفارة الفرنسية، في الخرطوم؛ احتجاجاً على إعادة نشر الصحيفة الفرنسية الساخرة "شارلي إيبدو" رسومات مسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، وطوقت قوات الشرطة السودانية، مقرّ السفارة الفرنسية في الخرطوم، تحسباً لأي أعمال شغب، قد تقوم بها جماعات متشددة.

ورفع المتظاهرون لافتات وشعارات، تعبر عن رفضهم للإساءة إلى الرسول، وطالب المتظاهرون الحكومة بطرد السفير الفرنسي، من السودان، وذكروا أن فرنسا من الدول المعادية للإسلام والمسلمين.

الكويت وموريتانيا

وفي الكويت، تظاهر العشرات أمام السفارة الفرنسية في العاصمة احتجاجاً على الرسوم المسيئة للرسول الكريم.

وأدانت جمعية الإصلاح الاجتماعي "الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له مجلة فرنسية ساخرة"، رافضة "كل أشكال العنف في التعامل مع المخالفين"، وشددت على أن "ذلك لا يبرر للصحيفة الفرنسية أو غيرها من وسائل الإعلام الإساءة للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم واستفزاز المسلمين وإيقاد مشاعر الكراهية"، معربة عن استنكارها وإدانتها لكل الدول التي سمحت لبعض صحفها بنشر تلك الرسوم.

وفي موريتانيا، شهدت العاصمة نواكشوط، مسيرات وتظاهرات تندد بالإساءة للرسول، صلى الله عليه وسلم، ودعت لمقاطعة البضائع الفرنسية.

قتلى في النيجر

أما النيجر (التي يعتنق 98% من سكانها الإسلام)، فقد شهدت أشد المظاهرات عنفاً ودموية؛ حيث قتل في المظاهرات المنددة بالإساءة للرسول 10 أشخاص، وأصيب أكثر من 200 آخرين، كما أُحرقت 45 كنيسة في العاصمة نيامي خلال التظاهرات، التي تحولت لأعمال شغب، علاوة على خسائر كبيرة سجلت من بينها حالات نهب وحرق خمسة فنادق و36 حانة وداراً للأيتام ومدرسة، يملكها مسيحيون.

وقد دعت هذه المظاهرات العنيفة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى مطالبة المتظاهرين بالتزام السلمية، وتجنب العنف، وعدم التعرض لدور عبادة أصحاب الديانات الأخرى مثل الكنائس وغيرها.

قانون أممي

ودعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى إصدار قانون أممي يجرّم ازدراء الأديان، مطالباً في الوقت ذاته الغرب لحماية الجاليات المسلمة من الاعتداءات، سواء كانوا مواطنين أو مقيمين أو زائرين، واقترح إصدار ميثاق شرف للتعايش السلمي بين الأمم.

وقال الاتحاد في بيانه: إنه "تلقى بأسف بالغ، إصرار البعض على إعادة نشر رسومات أو أفلام تسيء إلى نبي الرحمة، متجاهلين بذلك مشاعر أمة كبيرة أتت إلى الدنيا بقيم وأخلاق وعلم وحضارة أضاءت العالم أجمع".

وبيّن أنه "إزاء استمرار الإساءة الممنهجة لنبينا الكريم، فإن الاتحاد يطالب الأمة الإسلامية بالاستمرار في التظاهر الرافض للإساءة إلى نبينا العظيم، المطالب باحترام الأديان والأنبياء كافة".

صدمة من التعصب

ومن جهتها، أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن "إدانتها الشديدة" لنشر صحيفة "شارلي إبدو" الفرنسية الساخرة رسومات مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، واعتبرت المنظمة أن إصرار الصحيفة على تكرار هذا الفعل، ينم عن "تعصب وكراهية وعدم مبالاة" بمشاعر المسلمين في أنحاء العالم.

ودعت المنظمة في الوقت نفسه مسلمي العالم إلى التزام ضبط النفس، لاسيما بعد المظاهرات التي شهدتها دول إسلامية عديدة احتجاجاً على نشر الرسومات المسيئة، حيث تخلل بعضها أعمال عنف كان بعضها دموياً، وخصوصاً في النيجر حيث قتل عشرة أشخاص.

وقالت "الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان لمنظمة التعاون الإسلامي"، في بيان نشر في مقر المنظمة في جدة (غرب السعودية): إنها تبدي صدمتها إزاء نشر الصحيفة الأسبوعية الفرنسية مجدداً رسماً مسيئاً للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأكدت أن السخرية من الشخصية الأكثر توقيراً في الدين الإسلامي ليست سوى شكل متطرف من أشكال التمييز العنصري.

وحثت الهيئة المسلمين في جميع أنحاء العالم على مواصلة ممارسة ضبط النفس في رد فعلهم على هذا العمل الغاية في الاستفزاز والخبث والكراهية، والمستند إلى افتراض خاطئ بالحق في إهانة وتشويه سمعة ديانة وقيم وثقافات الآخرين باسم حرية التعبير.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل