; افتتاح مجلس الأمة السادس | مجلة المجتمع

العنوان افتتاح مجلس الأمة السادس

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 12-مارس-1985

مشاهدات 74

نشر في العدد 708

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 12-مارس-1985

• لقطة من افتتاح مجلس الأمة السادس
افتتح حضرة صاحب السمو أمير البلاد الساعة التاسعة صباح يوم السبت ١٩٨٥/٣/٩ أدوار الانعقاد الأول من الفصل التشريعي السادس واستهلت جلسة الافتتاح بتلاوة مباركة من أي الذكر الحكيم.
ثم ألقى صاحب السمو أمير البلاد النطق السامي، وفيما يلي نصه:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
إخواني، بعون من الله وله الشكر على ما أنعم نفتتح دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي السادس لمجلس الأمة.
وأهنئكم بثقة الأمة بكم، والثقة باب المسؤولية والمسؤولية عطاء وأمانة تحملونها في ظروف بالغة الدقة والخطورة داخلية وخارجية.
إخواني،
إن المجتمع الراشد يختار لنفسه الأسلوب الأمثل الذي يتلاءم مع تراثه وإمكاناته وتطلعاته وإن مجتمعنا الكويتي صغير الحجم كبير الأمل يصلح فيه الحوار الأخوي المؤدي إلى القرار وتؤنبه التكتلات والتحديات التي قد تقوده إلى التمزق والضياع.
ولقد عاشت الكويت دار أمن واستقرار وارتضى أبناؤها لأنفسهم الديمقراطية نظامًا ولا حياة لأي نظام إلا بأمان الدار وسلامتها وحمايتها من أي خطر يتهددها. إن الكويت أصل وأنظمتها فروع فاحرصوا على الأصل تسلم لكم الفروع. وتثمر، ومن أجل استقرار الكويت يهون كل صعب وترخص أي تضحية.
إخواني لقد كان من فضل الله علينا. فيما استقبلنا من مسؤوليات وأحداث أن أثبت شعبنا العزيز كم هو وفي لوطنه صلب في تمسكه بمبادئه متعاون في السراء والضراء وأثبت الذين تظلهم سماء هذا الوطن أنهم على عهد الوفاء لكويت الخير والوفاء.
فحمدا لله على ما أنعم وشكرًا له على ما أعان ونسأله سبحانه أن يلطف بنا في قضائه وأن يجعلنا أهلًا لنصره وتأييده إنه هو البر الرحيم.
وفقكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ثم تلا الأمين العام للمجلس المرسوم الأميري بدعوة المجلس للانعقاد.
وألقى السيد النائب يوسف خالد المخلد كلمة رئيس السن جاء فيها:
«يسعدني ويشرفني أن أرحب بسموكم أجمل ترحيب بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن زملائي أعضاء مجلس الأمة بمناسبة تفضل سموكم بافتتاح دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي السادس لمجلس الأمة الذي يستهل أعماله اليوم في ظل ظروف تتسم ببالغ الدقة سواء على الصعيد المحلي إزاء الأوضاع الاقتصادية والمشاكل الاجتماعية الراهنة وقضايا الساعة وعلي الساحة الخارجية على امتداد الوطن العربي في غمار ما ينتابه من محن لا تخفى على أحد ومن ثم فإن الأمل معقود على تضافر السلطتين التشريعية والتنفيذية في العمل جبهة واحدة متكاتفة متراصة على مواجهة أحداث هذا المنعطف التاريخي ومتغيراته».
الخطاب الأميري
ثم ألقى سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الخطاب الأميري ابتدأه بتهنئة النواب المنتخبين والتوجه إلى الله بالسؤال أن يعينهم على أداء الأمانة الكبيرة التي يحملونها واستشعار الجميع لضرورة التماسك كالبنيان المرصوص، وتحدث عن جو الحرية الذي جرت فيه الانتخابات فقال:
«لقد جرى هذا التنافس في جو من الحرية التي يكفلها الدستور والقانون ولا شك في أننا جميعًا حكومة ومجلسًا سوف نجد في كثير مما طرح وما قيل مؤشرًا يدلنا على مواضع الاهتمام والشكوى ومواطن الأمل والتطلع». وجاء في الخطاب الأميري:
«إن الوحدة والتماسك والحفاظ على الوطن تحتم علينا جميعًا أن نتبادل الرأي والمشورة وأن نتعاون على الخير في جو تسوده المحبة والتآخي والتآزر. وإن الحكومة إيمانًا منها بهذا كله وبأن التعاون بين المؤسسات الدستورية كان ولا يزال حجر الزاوية في تحقيق حيوية الممارسة الديمقراطية واستقرارها لن تدخر جهدًا في تدعيم هذا التعاون ومد جسوره ولن يغيب عنها أبدًا أن المجلس شريك معها في حمل المسؤولية وعون لها على أداء مهمتها».
وتحدث عن التوجهات الرئيسية للحكومة قائلًا:
«إن على رأس التوجهات الأساسية للوزارة الجديدة أن تواصل مسيرة العمل الوطني وفق برامج شاملة يتحرك الجميع في إطارها ووفقًا لأولوياتها وذلك من خلال برامج زمنية تضم مشروعات أساسية للإنتاج وتقديم الخدمات، أن هذا التخطيط الذي تلتزم به قطاعات المجتمع كلها هو الضمان الحقيقي لاستمرار الرخاء ومتابعة التقدم واحتواء الأزمات العارضة أيًا كانت أسبابها لقد انقضى ذلك الزمن الذي كان البعض منا يتصورون فيه أن المال قادر وحده على تنمية المجتمع وإن النفط كاف وحده لتغطية احتياجاتنا مهما زادت طموحاتنا وتطلعاتنا».
وبين بعد ذلك أن اهتمام الحكومة سينصب على خدمة المواطنين في المجالات الصحية والتعليمية وتوفير الضمان الاجتماعي والعناية بالإسكان وتوفير الرعاية السكنية مع بذل الجهد بما يكفل المحافظة على المال العام كما يكفل ترشيد الإنفاق، وقال كذلك:
«إن المال العام في الظروف الجديدة لمجتمعنا ليس موردًا دائم التدفق بغير روح المحافظة عليه من الإهدار والإسراف».
كما عبر عن عزم الحكومة على توجيه عناية خاصة لتطوير الجهاز الإداري للدولة الذي هو جزء من أجزاء التنمية الشاملة والاهتمام بالشباب وذلك حيث قال:
«وانطلاقًا من الإيمان بأن الإنسان هو صاحب الدور الأكبر في تحقيق التنمية فإن الحكومة ستظل مشغولة بقضيتين كبيرتين يتوقف على الإنجاز فيهما مستقبل التقدم في الكويت الأولى قضية الشباب والثانية قضية التعليم والثقافة».
وتحدث الخطاب الأميري عن قضايا الأمن والسياسة الخارجية الثابتة والحرب العراقية الإيرانية وعلق الخطاب الأميري على الوضع العربي بقوله:
«وعلى الصعيد العربي ترى الحكومة أن الوقت قد حان لوقفة صدق مع حقائق واقعنا العربي ومع توقعات المستقبل القريب الذي ينتظرنا وهي وقفة تشير بوضوح إلى ضرورة القيام بعمل تتجاوز به الأمة العربية أسباب الخلاف وتحدد فيه أولويات عملها المشترك».
وقال في ختام الخطاب الأميري:
إن الحكومة تدرك جسامة المسؤولية الملقاة على عاتقها وعلى عاتق مجلسكم الموقر، وتعرف حق المعرفة أن السنوات المقبلة سوف تحمل معها كثيرًا من التحديات، ولكنها تدرك كذلك أن لنا في إيماننًا بالله سبحانه وتعالى وفي تماسك صفوفنا وتوحيد كلمتنًا ما يمكننا من تخطي كثير من الصعاب وتحقيق عديد من الأهداف والتطلعات».
انتخابات اللجان
وبعد أن قرأ أمين عام المجلس مرسوم تشكيل الوزارة الجديدة تم انتخاب العضو أحمد السعدون رئيسًا للمجلس بالتزكية، وانتخب النائب صالح الفضالة نائبًا للرئيس وفاز بأمانة السر النائب فيصل الدويش وانتخب النائب فلاح الحجرف مراقبًا للمجلس وفاز أعضاء لجنة الرد على الخطاب الأميري بالتزكية وهم السادة:
حمود الرومي وعبد الرحمن الغنيم، وفيصل الصانع وهادي الحويلة وفلاح الحجرف، وفاز أعضاء لجنة الوثائق والعرائض بالتزكية أيضًا وهم السادة:
خالد الجميعان، وسعد طامي وخميس طلق عقاب وراشد الحجيلان وجاسر الجاسر، وفاز بعضوية لجنة الشؤون الداخلية والدفاع كل من الأعضاء:
منيزل العنزي وبراك النون، وهادي نايف، وعايض علوش وخلف العنزي وفاز بعضوية لجنة الشؤون المالية والاقتصادية: ناصر الروضان، وعلى خلف وعبد العزيز المطوع وناصر البناي وبراك النون وعباس الخضاري ومشاري العنجري وعبد الرحمن الغنيم وخلف العنزي وانتخبت اللجنة مشاري العنجري رئيسًا وناصر الروضان مقررًا 
وفاز بعضوية لجنة الشؤون التشريعية عبد الله الرومي ومحمد المرشد والدكتور ناصر صرخوه وحمود الجبري وحمد الجوعان وأحمد باقر، وحمود الرومي، وانتخبت اللجنة حمود الرومي رئيسًا وأحمد باقر مقررًا وفاز بعضوية لجنة الثقافة والتعليم والإرشاد: الدكتور أحمد الربعي والدكتور عبد الله النفيسي وسامي المنيس وحمود الرومي وفيصل الصانع، واختارت اللجنة سامي المنيس رئيسًا والدكتور أحمد الربعي مقررًا، وفاز بعضوية لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية بالتزكية كل من عايض علوش وراشد الحجيلان والدكتور أحمد الخطيب ومبارك الزوير وأحمد باقر واختارت اللجنة الدكتور أحمد الخطيب رئيسًا وأحمد باقر مقررًا 
وفاز بعضوية لجنة الشؤون الخارجية كل من: جاسم القطامي وجاسم العون وخالد العجران ودعيج الجري والدكتور عبد الله النفيسي واختارت اللجنة جاسم العون رئيسًا والدكتور عبد الله النفيسي مقررًا، وفاز بعضوية لجنة المرافق العامة بالتزكية كل من: عباس مناور ومحمد المسيلم وعبد الرحمن الغنيم وسعد طامي ومبارك راعي الفحماء ومبارك الدويلة ودعيج الجري واختارت اللجنة عباس مناور رئيسًا ومبارك الدويلة مقررًا 
وحوالي الساعة الثالثة والنصف من بعد الظهر، رفع رئيس المجلس الجلسة على أن يعاود المجلس الانعقاد يوم الثلاثاء ۱۹ مارس الجاري.

الرابط المختصر :