; القاهرة.. والفصائل الفلسطينية | مجلة المجتمع

العنوان القاهرة.. والفصائل الفلسطينية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 28-ديسمبر-2002

مشاهدات 63

نشر في العدد 1532

نشر في الصفحة 6

السبت 28-ديسمبر-2002

قبل أسابيع.. دعت القاهرة حماس وفتح للالتقاء فيها، ثم عاودت ودعت حركات الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية للقاء مع المسؤولين المصريين.

ومن حيث المبدأ، من المهم أن تحتفظ القاهرة بعلاقات مع مختلف الفصائل الفلسطينية، ولا تحصر اتصالاتها في إطار دائرة السلطة الفلسطينية، ولكن الأهم هو ما تدور حوله تلك اللقاءات، وما تسفر عنه المباحثات.

ويرى المراقبون أن الحكومة المصرية والسلطة الفلسطينية تعولان على نجاح حزب العمل الصهيوني في الانتخابات العامة المقبلة، ولذلك فيها تضغطان على منظمات المقاومة الفلسطينية لوقف العمليات، وبخاصة الاستشهادية حتى لا تكون سببًا لزيادة شعبية حزب الليكود وزعيمه مجرم الحرب شارون، ولا ندري ما أسباب ذلك الارتياح المصري لفوز حزب العمل، وقد زعماؤه السابقون أفظع الجرائم بحق الفلسطينيين، فرابين صاحب جرائم تكسير عظام أطفال ارتكب الانتفاضة، وبيريز مجرم مذبوحة قانا في لبنان، وباراك قائد الاغتيالات، أما زعيمه الحالي متسناه فإنه يتوعد بتحطيم الفلسطينيين وتشويه وجوههم، ويضم في قوائمه الانتخابية أسوأ المتطرفين، ليزايد بهم على متطرفي شارون، إراضاءً للناخب الصهيوني المتطرف.

ما تتوقعه الشعوب العربية والإسلامية من مصر، وهي أكبر قوة عربية في المنطقة، وصاحبة أكثر جيش عربي، أن يكون لها دور رائد وشجاع في الدفاع عن الفلسطينيين، ووقف المذابح التي ترتكب بحقهم، وأن تنحاز إلى الحق الفلسطيني في وقت عز فيه النصير، ولا تخضع لأي ضغط مهما كان للتحول عن هذا الموقف.

ومصر حين تفعل ذلك، إنما تدفع عن نفسها بالقدر الذي تدافع فيه عن عنف الفلسطينيين، لأنه إذا ضاعت الفلسطينيين فسيأتي الدور على مصر وغيرها لا قدر الله، تحقيقا للأهداف اليهودية وأطماعهم من النيل إلى الفرات، فلا مجال إذن للتقاعس أو التسويف.

الرابط المختصر :