العنوان المجتمع المحلي: 1085
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 25-يناير-1994
مشاهدات 104
نشر في العدد 1085
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 25-يناير-1994
ومنا.. إلى
- معالي
وزير العدل مشاري العنجري.. التأخر في إبلاغ
صاحب العلاقة بالحكم الصادر ضده أو له لمدة تزيد على الأسبوعين بحجة أن الحكم
تحت الطباعة، وقد تطول فترة الإبلاغ إلى أكثر من شهر إذا ما كان هناك خطأ في
الطباعة احتاج إلى تصحيح وقد يؤدي هذا التأخير إلى تأثير واضح على المصالح
العامة والخاصة، ونرجو منكم تلافيه.
- معالي
وزير الإعلام الشيخ سعود ناصر الصباح.. مازالت
الرسائل تأتينا تباعًا تشتكي الصور الفاضحة التي تضعها بعض المجلات والصحف
على صفحاتها، وآخر تلك الشكاوى كان حول إعلان ظهر في جريدة إعلانية متخصصة
تظهر فيه صورة لبعض النساء في ملابس غير لائقة. فهل يأمل هؤلاء المواطنون تدخلاً
من الوزارة بمنع هذه اللامبالاة من قبل هذه الصحف؟
- وزير
التربية د. أحمد الربعي.. لابد لوزارة التربية أن
تتدخل في عملية تنظيم دفع الرسوم بالمدارس الخاصة خصوصًا بعد أن أصبح الأمر
قضية اجتماعية بحاجة إلى تدخل سريع لحلها. علمًا بأن قرار الوزارة الخاص
بوجوب دفع الرسوم على فترتين ساهم في حد ذاته في تفاقم هذه المشكلة.
- السيد
مدير عام مؤسسة الكويت للتقدم العلمي د. علي الشملان..
تطلعات الشعب الكويتي لمؤسستكم أكبر بكثير من حجم الأفلام التي تقدمونها وهي
لا ترتقي والمهمة الموكلة إليكم في نشر البحث العلمي وتشجيع الطاقات العلمية.
ولكم جميعًا تفضلوا بقبول فائق
الاحترام!
د.
عادل الزايد
زيارات واستقبالات وأنشطة اللجنة
الاستشارية العليا لتطبيق الشريعة
كتب: محمد الكندري
استقبل الدكتور خالد المذكور -رئيس اللجنة
الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية- وفد كلية
الحقوق بجامعة هارفارد الأمريكية، وذلك صباح يوم الاثنين 28 رجب 1414هـ الموافق 10
يناير 1994م في مقر اللجنة، كما حضر المقابلة أعضاء اللجنة الاستشارية العليا.
قدم الدكتور خالد المذكور نبذة موجزة عن
اللجنة الاستشارية العليا وأهدافها وأبرز ما قدمته خلال الفترة الماضية، ومن ثم
قدم عميد كلية الحقوق بجامعة هارفارد ورئيس الوفد الدكتور روبرت كلارك شرحًا
مختصرًا لأهداف زيارتهم لدولة الكويت وللجنة الاستشارية العليا.
كما زار الأستاذ عبدالرحمن صديقي رئيس جمعية
الحقوقيين في إسلام أباد مقر اللجنة الاستشارية العليا في تمام الساعة السابعة من
مساء يوم الأربعاء 23 رجب 1414هـ الموافق 5/ 1/ 1994م. وقد التقى الأستاذ مع
الأمين العام للجنة الاستشارية العليا وكذلك مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام
ومدير إدارة البحوث والمعلومات. وقد ألقى الأستاذ عبدالرحمن صديقي محاضرة بعنوان:
«تجربة تطبيق الشريعة الإسلامية في باكستان» وذلك في تمام الساعة السابعة والنصف
مساءً.
نتائج انتخابات نقابات النفط
فازت القائمة «المعتدلة» بانتخابات نقابة شركة
نفط الكويت، وأسفرت نتائج الانتخابات عن فوز القائمة بتسعة مقاعد في حين حصلت
القائمة المستقلة على أربعة مقاعد والعمالية على مقعدين.
وفي انتخابات مجلس إدارة نقابة الكيماويات
البترولية فازت «التآلف العمالي» باثني عشر مقعدًا من أصل خمسة عشر مقعدًا وقد
حصلت على 163 صوتًا ملتزمًا في حين حصلت القائمة العمالية على 3 مقاعد بحصولها على
151 صوتًا ملتزمًا.
معرض خيري باللجنة النسائية
بدأت فعاليات المعرض الخيري الخامس عشر للجنة
النسائية في جمعية الإصلاح الاجتماعي في مقرها بالشامية يوم السبت للرجال لتكريم
الشخصيات المتبرعة. وتم دعوة المؤسسين في جمعية الإصلاح لهذا الحفل، أما يوم الأحد
فقد تم افتتاح برنامج النساء وذلك تحت رعاية السيدة موضي السلطان ومازالت فعاليات
البرنامج مستمرة ويشارك فيها مجموعة كبيرة من الشركات والمؤسسات بالإضافة إلى
اللجان الداخلية للجنة النسائية.
الاتحاد الوطني يُسَيِّر رحلة
عمرة
كتب: عوض الفضلي
صرحت رئيسة اللجنة الاجتماعية في الاتحاد
الوطني لطلبة الكويت الطالبة حنان القطان بأن الاتحاد الوطني لطلبة الكويت سوف
يقوم برحلة عمرة في الفترة من 1/ 2/ 94 – 7/ 2/ 1994م.
هذا وقد دأب الاتحاد على تسيير رحلة للعمرة كل
عام انطلاقًا من قول الرسول صلى الله عليه وسلم «العمرة إلى العمرة كفارة لما
بينهما»، علمًا بأن الاتحاد قد ابتدأ رحلاته منذ أوائل عام 1980م وذلك بالتعاون مع
الجمعيات العلمية بجامعة الكويت. ولقد حرص الاتحاد في رحلاته السابقة على التجديد
وتوفير أقصى درجات الراحة للمشاركين كما حرص على تقديم أفضل البرامج الإيمانية
المباركة وسوف تتخلل الرحلة بعض البرامج المفيدة والأسمار بالإضافة إلى زيارة
المناسك ورحلة ترفيهية لمدينة جدة.
مشاركة الأوقاف في المسابقة
الدولية للقرآن الكريم
صرح مراقب إدارة الدراسات الإسلامية عباس
الفيلكاوي ورئيس وفد وزارة الشؤون الإسلامية الذي سيقوم بزيارة إلى مكة المكرمة
للمشاركة في المسابقة الدولية السنوية السادسة عشرة لتلاوة القرآن الكريم وتجويده
وتفسيره، بأن المسابقة ستقام في الفترة من 22 يناير الجاري وحتى 2 فبراير المقبل،
مشيرًا إلى أن المسابقة تشتمل على خمسة فروع وستشارك الكويت في الفرع الثالث
والرابع والخامس.
وأوضح أن مراقبة حلقات تحفيظ القرآن الكريم
اختارت ثلاثة من الشباب بعد إجراء التصفيات النهائية لمجموعة من المقترحين
والراغبين في الاشتراك بالمسابقة، والتي أسفرت عن فوز كل من: عبدالحميد عبدالله
إبراهيم وسيشارك في الفرع الثالث ويحفظ عشرين جزءًا، وخالد عبدالله المطيري
وسيشارك مع الفرع ويحفظ عشرة أجزاء، وفهد عيد محمد الرشيدي وسيشارك في الفرع
الخامس ويحفظ خمسة أجزاء.
خمور على الكويتية!
كتب: فهد الحمد
الخمور ممنوعة على الخطوط الكويتية.. ولكن!
هناك من يحمل معه زجاجات «الويسكي» ويضعها في الحقيبة اليدوية «الهاندباج»..
وعندما يصعد الطائرة يرى رجال الأمن على الطائرة «الويسكي» معه ولا يحركون ساكنًا!
فالأمن عندهم هو الأسلحة والمتفجرات فقط! وكذلك موظفو الكويتية لا يفعلون شيئًا
لأن ذلك -حسب قولهم- ليس من اختصاصهم!
فإذا كانت الخمور ممنوعة كيف يأتون بها جهارًا
نهارًا؟!
سؤال نوجهه للمعنيين في وزارة الداخلية وفي
الخطوط الكويتية. نرجو منع كل من يحاول جلب الخمور على الخطوط الكويتية.. فما دامت
الخمور ممنوعة إذن لابد من تطبيق القانون بحزم وقوة.. نرجو ونتمنى من الإخوة
المسؤولين منع هذا المنكر «أم الخبائث» بكل الطرق.. ولهم منا كل تحية وتقدير..
والله الموفق!
في الصميم: الغول!
حقًا لم أجد أفضل من هذا الوصف الذي أطلقه أحد
الزملاء الصحفيين على ذلك الجهاز الجديد «الستالايت» الذي انتشر بسرعة رهيبة
ومخيفة ليس في الكويت والخليج فحسب بل في كل دول العالم الغنية والفقيرة! دول
فقيرة لم أتوقع أن أجد فيها ذلك الغول «الستالايت» وإذا بها منتشرة هناك أكثر من
الكويت!
لعل من أكبر الأخطار التي تهدد وستواجه الدعوة
والحركة الإسلامية في العقد الحالي والقادم هو الخطر الذي يبثه ذلك الغول من خلال
قنواته المفتوحة بلا حدود أو قيود لشبابنا وفتياتنا. وصدق وزير الإعلام الكويتي
الشيخ ناصر سعود الصباح وأصاب كبد الحقيقة عندما قال: «إن للستلايت آثارًا سلبية
خطيرة على الشباب».
فالمشكلة الأخلاقية تكون محور الخطر الذي
تواجهه الحركة الإسلامية.. فما يبنيه الدعاة في سنوات قد يهدمه الغول في ساعات! بل
في مشاهد قصيرة وسريعة! إذن لابد من طرح المشكلة بكل أبعادها التربوية والاجتماعية
والنفسية على أهل الاختصاص.. ومحاولة إيجاد أفضل الحلول للخروج بأقل الخسائر من
المعركة القادمة.
أحدهم يقول: إن دور وزارة الإعلام في وضع
الكيبل للمشتركين قد يخفف وينقح البرامج التي تبث ويجعلها تحت رقابة وزارة الإعلام
نوعًا ما! لكن! هناك برامج وبث مباشر وهذه مشكلة كيف يكون حلها؟!
إن دور الحركة الإسلامية كبير.. والحمل عليها
ثقيل.. والأمل معقود عليها في المبادرة للتصدي لهذه الحملة والهجمة الاجتماعية
الجديدة القادمة. ولابد من تقديم البديل الإسلامي.. ومطلوب شحذ همم أهل الخير
والميسورين في العالم العربي والإسلامي لمحاولة طرح البديل.. فمثلاً ما الذي يمنع
من وجود القناة الفضائية الإسلامية؟! وما الذي يمنع من التعاقد مع شركات عالمية
تطرح برامج تربوية وإعلامية وعلمية وثقافية من منظور شرقي إسلامي؟! إن هذه الشركات
تجارية مادية.. والمال عصب وأساس كل حركة وعمل في هذه الحياة.. فهلا أسرعنا في
تحركنا لحفظ شبابنا وبناتنا من خطر الغول القادم لابتلاعهم. نتمنى ذلك سريعًا
وعاجلاً.. فمن يدق ناقوس الخطر؟ ومن يعلق الجرس؟!
عبد الرازق شمس الدين
في نقلة نوعية للعمل الخيري.. د.
عادل الفلاح يعلن عن مشروع: التواصل الحضاري مع أحفاد الإمام البخاري
كتب: أحمد سالم
أعلن في الكويت عن بدء مشروع خيري جديد يعتبر
نقلة نوعية في العمل الخيري ويعمل على تأكيد التواصل الإسلامي بأسلوب متميز. فقد
أعلن رئيس مجلس إدارة لجنة مسلمي آسيا الدكتور عادل عبدالله الفلاح في مؤتمر صحفي
عن إنشاء مشروع: التواصل الحضاري مع أحفاد الإمام البخاري بين الكويت ومسلمي
الجمهوريات الإسلامية في الاتحاد السوفيتي السابق بإشراف لجنة استشارية متخصصة في
مختلف المجالات.
وقال الدكتور الفلاح إن المشروع الجديد يعد
أول أسلوب عملي في العمل الخيري بصورة متكاملة ويجسد البناء الشامل للإنسان المسلم
فكريًا وعقائديًا ودينيًا في مثل هذه الظروف والأوضاع التي يمر بها المسلم في تلك
المناطق بعد انهيار الشيوعية، وما نتج عن ذلك بما يشبه عدم توازن في المنطقة
وإيجاد فراغ فكري وروحي كبيرين مما أثار اهتمامًا عالميًا شديدًا ودعوة من قبل دول
ومنظمات عديدة. وقد تسابقت الأفكار والمعتقدات المختلفة لتثبت أهدافها وأفكارها،
وترسي قواعد لمخططاتها المستقبلية بين هذه الشعوب المتميزة في سرعة القراءة واستقبال
كل ما يقدم لهم حيث لا يوجد أمي واحد بين مواطني تلك المنطقة.
وقال الدكتور الفلاح: إن هذه المرحلة تعد من
أخطر المراحل التي تمر على المسلمين والتي يجب العمل من خلالها بكافة الوسائل
والطرق لإنقاذ وحماية الهوية الإسلامية لمسلمي تلك الدول. وأشار الدكتور الفلاح
إلى دور أولئك النفر من مسلمي آسيا الوسطى الذين كان لهم دور رائد في إحياء التراث
الإسلامي والثقافة. ومن أولئك الإمام البخاري وهو أمير المؤمنين في الحديث والإمام
النسفي والسمرقندي والجرجاني والمرزوي والترمذي وابن سينا والبيروني والخوارزمي،
فإن كلاً منهم بما تركه من إنجازات في الفقه والأصول والحديث والتاريخ والعلوم الطبيعية
سبقت عصرها تعتبر قدوة ثقافية ومركز إشعاع حضاري.
لذا فإن مؤازرة مسلمي تلك الدول ونشر الإسلام
بين الآخرين واجب حتمي، والعمل على مد يد العون لهم أمر ضروري ليتمسكوا بتعاليم
دينهم ويتعرفوا عليه بعد أن حرموا من النور والعلم ردحًا من الزمن. من هنا كانت
فكرة هذا المشروع المتميز بقفزة نوعية وأسلوب جديد في العمل الخيري.. كنوع من
الوفاء والعرفان بجميل أولئك الأوائل.
وتناول الدكتور الفلاح صور هذا المشروع فقال:
إن مشروع التواصل الحضاري وضع من خلاله العديد من الخطط الفكرية والثقافية
والإعلامية، فهناك ترجمة وطباعة عشرات الكتب الإسلامية التي يحتاجها مسلمو تلك
الدول في هذه المرحلة. وأكد الدكتور الفلاح أن هذه الكتب تتناول الإسلام كدين
ومبادئ وعقيدة وعبادة، إضافة إلى كتب تتناول شخصيات إسلامية وتاريخية وإنجازاتها
على مختلف الميادين، ودور المرأة المسلمة، وفقه المرأة وغيرها من الكتب، هناك
مجموعة من الكتب تحت الترجمة تنتظر رجال الخير لتبني طباعتها. وأشار الدكتور
الفلاح إلى ما أنجزته اللجنة من ترجمة وطباعة معاني القرآن الكريم إلى اللغة
الروسية بإشراف ومراجعة الأزهر الشريف ليتعرفوا من خلاله على الإسلام، ويقع الكتاب
في ألف صفحة.
ثم تحدث الدكتور الفلاح عن أهمية الإعلام في
هذه المرحلة ودعمه للمشروع حيث أعدت الموضوعات للبرامج الإذاعية والتلفزيونية
المختلفة التي تتناول مختلف الأمور الدينية والعصرية. وقال إن محطات الإذاعة
والتلفاز في الجمهوريات الإسلامية تطلب وبإلحاح أي إنتاج إذاعي أو تلفزيوني إسلامي
يساهم في محو الأمية الدينية لدى مواطني شعوب تلك الدول.
وقال الدكتور الفلاح: إن المشروع سيطرح أيضًا
العديد من المؤتمرات والندوات والمحاضرات الشهرية في الكويت بحضور عديد من مسؤولي
الشؤون الدينية في تلك الدول والإدارات الدينية وكبار العلماء.
ثم أهاب الدكتور الفلاح في نهاية مؤتمره
الصحفي برجال الخير والمحسنين في الكويت وجميع المؤسسات الحكومية والشعبية
المشاركة في هذا المشروع كل بحسب تخصصه ومجالاته والدول الخليجية الأخرى بدعم
ومؤازرة هذا المشروع الضخم عن طريق تبني الوسائل المختلفة لبرامج التواصل الحضاري
من كتب تفسير معاني القرآن والكتب الإسلامية والبرامج الإذاعية والتلفزيونية وغير
ذلك من المشاريع المختلفة.
وقال: إن الفترة الزمنية للمشروع تقدر بحوالي
خمس سنوات مقبلة وإن اللجنة ستتناول مختلف القضايا الحضارية على فترات وبأساليب
تتناسب ودعم المشروع من قبل أهل الخير والمحسنين والمؤسسات الثقافية والفكرية
الكويتية والخليجية المختلفة.
في ندوة لجنة التوعية الاجتماعية
بجمعية الإصلاح الاجتماعي: الآثار السلبية للتطبيع
تغطية: طالب المسلم
- الدويلة:
بعض الأنظمة العربية فقدت شرعيتها لأنها جاءت لتحرير فلسطين وفشلت.
- البصيري:
التطبيع مع اليهود دمار أمني واقتصادي واجتماعي.
ضمن فعاليات لجنة التوعية الاجتماعية بجمعية
الإصلاح الاجتماعي أقيمت ندوة «الآثار السلبية للتطبيع» وذلك مساء الثلاثاء 18/ 1/
1994 على مسرح الجمعية، شارك فيها عضو مجلس الأمة النائب: مبارك الدويلة ورئيس
تحرير مجلة «المجتمع» الأستاذ: محمد البصيري، وقد ركز كل منهما على الآثار
والانعكاسات السلبية لتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني، وقد حظيت التجربة
المصرية -أول دولة عربية تطبع علاقاتها مع الكيان الصهيوني- بالدراسة والتقييم
واستخلاص العبر لتحذير الشعوب العربية والإسلامية من مغبة التسابق في مد جسور
الصداقة والثقة مع العدو اليهودي.
روح الإحباط والانهزامية
في مستهل حديثه عن الجانب السياسي لآثار
التطبيع السلبية حذر عضو مجلس الأمة النائب مبارك الدويلة من اعتبار التطبيع أمرًا
حتمي الحدوث ولابد من قبول سياسة الأمر الواقع، ووصف ذلك بأنه نوع من الإحباط
والانهزامية وهذا ما يفسر ردة الفعل الضعيفة تجاه ما يجري من عمليات التطبيع، وكان
هذا نتيجة لما أسفرت عنه نهاية الحرب الباردة التي أسقطت الاتحاد السوفيتي، وكذلك
حرب الخليج التي أضعفت العراق وإيران، وأخيرًا حرب تحرير الكويت التي أنهت ما تبقى
من علاقات أخوية «عربية – عربية».
وأضاف الدويلة: إن الأمة تعاني حاليًا من تسلط
بعض أنظمة غير شرعية على مقاليد السياسة والحكم فيها، فقدت شرعيتها ومبرر وجودها،
علاوة على إدخالها البلاد العربية في أتون الأزمات والتخلف الاقتصادي، يزيد من
تكريس قوة الكيان الصهيوني في المنطقة.
وذكر الدويلة أن بعض هذه الأنظمة بدأت تطبيع
علاقاتها مع الكيان الصهيوني ورفع المقاطعة الاقتصادية عن العدو فور توقيع اتفاق
«غزة- أريحا» (13/ 9/ 1993) وبهذا أصبح ما كان مستحيلاً بالأمس ممكنًا اليوم
وبالتالي دب في أوصال الشعوب العربية إحباط عام، وخصوصًا تلك التي تعيش تخلفًا
سياسيًا واقتصاديًا.
ولإبقاء المنطقة بعيدًا عن وضع الاستقرار،
بيَّن الدويلة أن المؤامرات تحاك بين فترة وأخرى وتثار القضايا الساخنة لإرهاق
شعوب المنطقة في حل هذه القضايا الصغيرة بعيدًا عن النظر في قضية الصراع «الإسلامي
– اليهودي»، وقال إن عدم حل القضية الفلسطينية والاكتفاء باتفاق «غزة – أريحا» هو
تثبيت للنظام السياسي في الكيان الصهيوني فمن الطبيعي جدًا أن يستفيد هذا الكيان
من جميع مجالات التطبيع السياسية والاقتصادية والطبيعية والاجتماعية لأن الأنظمة
العربية ضعيفة ومشتتة وتعاني من تخلف اقتصادي وإداري واضح.
الجانب الاجتماعي
أكد رئيس تحرير مجلة «المجتمع» الأستاذ محمد
البصيري على أن قضية فلسطين قضية المسلمين جميعًا، وأعرب عن فخره بأن مجلة
«المجتمع» قد غطت هذه القضية وأبرزتها من منظورها الإسلامي الشرعي وكشفت كافة
الأخطار والمنعطفات السياسية التي مرت بها هذه القضية، وقال إن «التطبيع» مع
الكيان الصهيوني يتعارض تعارضًا واضحًا مع شريعتنا الإسلامية قال تعالى:
﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ
وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ (المائدة: 82)، وقد حذرنا من ولايتهم فقال سبحانه: ﴿يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ
بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾
(المائدة: 51). ولهذا فإن من شأن عمليات التطبيع الثقافي والفكري تحويل هذه النظرة
الشرعية لليهود، ووصفهم بأنهم أبناء العمومة والأصدقاء وهذا ما سيؤثر في البناء
الفكري للأجيال القادمة.
واستقرأ رئيس التحرير النموذج المصري في تطبيع
العلاقات مع العدو الصهيوني وضرب أمثلة متعددة لهذا التطبيع في مختلف المجالات
التي حاولت دولة العدو استغلاله لتنخر المجتمع المصري من الداخل، ففي الجنب
الأخلاقي استغل اليهود تشجيع الحكومة المصرية للسياحة فدخلوا مصر بأعداد تقارب ثلث
تعداد اليهود في فلسطين المحتلة من أجل إفساد الأخلاق ونشر الرذيلة والإباحية
والأمراض الجنسية لاسيما الإيدز، أما قضايا المخدرات التي ضبط يهود وهم متورطون
فيها داخل مصر فقد بلغت (5000) قضية ضبط فيها 5.5 طن من الحشيش و30 كيلو من
الأفيون، أما على الصعيد الاقتصادي فقد بلغت الدولارات المزيفة التي دخلت مصر عام
1992 فقط (28) مليون دولار، أما الجانب الأمني وقد سعى يهود بكل ثقلهم لإشاعة حالة
الفوضى وعدم الاستقرار السياسي والأمني فقد أثبتت الدراسات تورط اليهود في إثارة
الطائفية بين المسلمين والأقباط، بالإضافة لزيادة شقة الخلاف بين الجماعات
الإسلامية والحكومة المصرية من خلال عمليات التفجير التي لا يعرف من يقف وراءها، أما
في مجال الزراعة واستصلاح الأراضي التي اشتهر الصهاينة بتفوقهم فيها فقد تسابق
المصريون للاستفادة من هذه الخبرة غير أنهم فوجئوا بتسريب اليهود لفيروسات تؤدي
لإتلاف المحاصيل والأراضي عند استخدامها.
وذكر رئيس التحرير أن اليهود قد اهتموا بإعادة
صياغة المناهج التعليمية لتتلاءم مع أجواء مرحلة التطبيع، وأصروا على تشكيل لجنة
مشتركة من الطرفين للإشراف على وضع المناهج وحذف كل ما يمس دولة العدو في مناهج
التعليم.
وفي ختام حديثه ذكر رئيس التحرير أن قيمة
المنتجات الزراعية التي دخلت الأسواق العربية في ظل المقاطعة العربية للكيان
الصهيوني بلغت نصف مليار دولار، ويتساءل عن الحجم الذي سيصل إليه في حال التطبيع
الكامل لهذه العلاقات؟!