; شيشانيا وأذربيجان أول منحنيات النظام الأمريكي الروسي الجديد | مجلة المجتمع

العنوان شيشانيا وأذربيجان أول منحنيات النظام الأمريكي الروسي الجديد

الكاتب روبرت كرين

تاريخ النشر الثلاثاء 07-فبراير-1995

مشاهدات 63

نشر في العدد 1137

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 07-فبراير-1995

تحليل سياسي

  • "الغزو الروسي ظاهرة شاذة ومصيره الفشل... فمنذ بدء الخليقة حتى قرن مضى ظل القوقاز محصنا ضد أي غزو خارجي"

ثلاث إمبراطوريات استعمارية ما زالت موجودة بنهاية القرن العشرين وهم روسيا والصين والهند، ومن المؤكد أن هذه الإمبراطوريات ستكون مجرد ذكريات بعيدة بعد مرور قرن آخر.

ولكن هناك سؤالان يحتاجان لجوابين:

 أولًا: أي قدر من المعاناة يتوجب على سكان تلك الإمبراطوريات تحمله خلال فترة إزالة الاستعمار والقهر في زمن تزايد الأسلحة النووية؟

 ثانيًّا: ما هو دور الولايات المتحدة في الحد أو المساهمة في تلك المذابح

الجماعية التي لم يحلم بها بعد؟

وسؤال ثالث أجاب عليه الرئيس يلتسين بإرساله ٤٠ ألف جندي روسي بتاريخ ١١/ ١٢ / ١٩٩٤م لتدمير أمة الشيشان المسلمة، وقد علق الخبير في الشئون الروسية بمؤسسة ديل كارنيجي للسلام العالمي، بول قوبل وهو من قادة الفكر الليبرالي- بعد عشرة أيام من بداية الغزو الروسي قائلًا: «هذه نهاية أي أمل في حكم ديمقراطي يقدم على اقتصاد السوق الحر في روسيا». 

وقد طالب أقرب حلفاء يلتسين في البرلمان الروسي، بمن فيهم إيجور ديدار بمحاكمته، كما أعفى وزير الدفاع باقيل غراتشيف ثلاثة من كبار الجنرالات لأنهم عارضوا الغزو، كما رفض مساعد الجنرال إيفان بايتشيف. قائد أحد الفيالق المتجهة إلى العاصمة الشيشانية جروزني المضي إلى هدفه، وأقسم أنه لن يطلق النار على شيشاني وهو يدافع عن وطنه. 

ومضى قويل معلقًا «فيما يبدو أن أنصار يلتسين هم فقط أولئك الذين في أقصى اليمين من القوميين «الفاشيين» أمثال فلاديمير جيرنوفيسكي وإدارة الرئيس كلينتون«!

شيشانيا وأهميتها العلمية

يشير المحللون إلى ثروات شيشانيا النفطية والتي يريد الروس تصديرها إلى الغرب ثم تمسك الشيشان بإسلامهم خلال السبعين سنة الماضية من حكم السوفيت الشيوعي، وهم بذلك يشكلون خطرًا أكبر من البوسنة على النظام العالمي الذي يحاول الاستراتيجيون الأمريكان فرضه على العالم. ولكن أهمية كفاح الشيشان لنيل استقلالهم تكمن في فضح الأفكار العلمانية للدولة الحديثة في أن القوة هي التي تحدد الحق، وأن الدولة المعترف بها عالميًّا لها الحق في أن تحدد ما هو حق أو خطأ لكل من يسكن داخل حدودها. 

إن مشكلة الشيشان تصور مدى الحاجة لوضع قانون دولي جديد مبني على مبادئ الشريعة الإسلامية لتحقيق مبدأ حقوق الجماعات، فالقانون الدولي الغربي يعترف بحقوق الفرد وحقوق الدول، ولكنه لا يعطي نفس الحقوق للمجموعات من البشر- مثل الفلسطينيين- ولا يعترف بها. 

وضع المفكرون الإسلاميون منذ قرون مضت ستة مبادئ علمية «الكليات» لتحكم التصرفات الإنسانية عامة. 

من هذه المبادئ الكلية حق الحرية، وتعني الحق في الحرية السياسية. 

وفي القانون الداخلي تتكون من مبادئ حق «الإجماع»، ومعناه واجب المحكومين للوصول لإجماع من خلال أي نوع من الأشكال البرلمانية على ما يهمهم من أمور. «الشورى»، وهي من واجبات الحاكمين أي الجناح التنفيذي من الحكومة في أن يكونوا متجاوبين مع هذا الإجماع، وواجب الجهاز القضائي المستقل أن يتأكد أن العدالة المبنية على ما أنزل الله تحكم الحاكمين والمحكومين وفي القانون الدولي «حق الحرية»، وهو جزء رئيسي وأساسي في الشريعة، مع مبدأ «حق النسل»، أو مبدأ احترام العائلة والمجتمع يناديان بأن على الكل خصوصًا الحكومات واجب مراعاة احترام حق تقرير المصير للأفراد والمجتمعات.

ومبدأ «حق الحرية»، في تقرير المصير يناهض ويشجب الإمبريالية التي تنادي بسلب الدول الأخرى حقها في تقرير مصيرها، وفي نفس الوقت فإن مبدأ حق النسل، يجعل من واجب المجتمعات أن تعمل بحرية مع مجتمعات أخرى في إطار سياسي لإطاعة أوامر الله التي أنزلها لكل العالمين وكل الديانات

الشيشان. وتقرير المصير

عندما انهارت الإمبراطورية الروسية في عام ۱۹۹۱م أعلنت دول القوقاز بما فيهم شيشانيا استقلالهم، وهو في الواقع واجب إلهي. 

وقد نالت الأمم التي كان لها وضع الجمهورية الاعتراف الدولي بسرعة كدول ذوات سيادة، أما الأمم التي كانت لها أوضاع أقل من جمهوريات حسب الخطط اللينينية لمستقبل الدولة الشيوعية المثالية، خصوصًا تلك الأمم التي ضمت فعليًّا في الجمهورية الروسية بما في ذلك شيشانيا، فقد حرمت من أن يكون لها وضع قانوني ودولي، وبذلك لم يعد لها وجود رسمي.

وعندما شن الروس حربًا شاملة على دول القوقاز- في نفس الفترة التي كانت تدور فيها الحرب الأهلية في أمريكا شكل الإمام شامل حاجزًا إسلاميًّا كثيفًا وقويًّا في القوقاز معتمدًا من الغرب- على الأبخازيين والأنجوش والشيشان، والداغستانيين والأذربيجانيين ومن كل الأمم التي ابتلعتها الإمبراطورية الروسية خلال القرن الماضي بما في ذلك أمم آسيا الوسطى، فإن أمم القوقاز كانت أكثرهم إصرارًا ونجاحًا في حروبهم المستمرة من أجل حرية تقرير مصيرهم.

 تلك الأمم ملكت وتملك للآن- ثقافة عميقة على امتداد ٢٦ الف سنة، ويحكي الفولكلور كيف تجاوز ثلاث من الأمم فيضان نوح- عليه السلام عند الهندكوش وهو ما يعرف بباكستان الشمالية وفي الأنديز بأمريكا الجنوبية، ثم في منطقة جبال القوقاز، وهي مناطق يتميز متوسط عمر الفرد فيها بضعف معدل عمر الفرد العادي. 

ومنذ فيضان نوح- عليه السلام- إلى الآن فقد لعب القادة دورًا أوليًّا في التربية الروحية في العالم.

 ومنذ بداية الخليقة إلى ما قبل قرن مضى فإن قلب القوقاز كان محصنًا ضد أي غزو خارجي، فالإسكندر الأكبر كان يحلم باسترداد «الفرو الذهبي» والذي كان الإغريق يعتقدون أن أسلافهم. وهم من أصل قوقازي- تركوه هنا ولكن الإسكندر فشل في اختراق القوقاز هذا الفشل الذي مني به اثيلا، وجنكيز خان، وتيمور لنك والأتراك العثمانيون، أما الغزو الروسي في هذا القرن فيعتبر ظاهرة شاذة وسينتهي هو أيضًا ولكن يبقى بأي ثمن؟

امتداد الخطر.. المفتاح للاستراتيجية الأمريكية الروسية

عندما ساندت إدارة الرئيس كلينتون في مطلع عام ١٩٩٥م مبادرات الاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمن والتعاون لثلاث وخمسين دولة في محاولة لوقف النزيف الدموي في شيشانيا، لم تكن تلك استراتيجية أمريكية جديدة بل كان فقط تغييرًا في التكتيك، فقد كانت كل تصريحات الإدارة الأمريكية تساند هدف يلتسين في سحق التمرد الشيشاني- على حد قولهم...

وقد صرح أحد كبار الناطقين باسم البيت الأبيض أن الاهتمام ينصب فقط على فداحة المصابين من المدنيين كما صرح وزير الخارجية وارن كريستوفر بأنه لا يعارض الغزو فقط كيفية استعمال القوة!!

ولعل السبب المهم في تغيير التكتيك بالنسبة للإدارة الأمريكية ليس إنسانيًّا فقد ذكر تحليل لوكالة المخابرات المركزية. CIA. والذي سرب لصحيفة «الواشنطن بوست» بتاريخ ٢ يناير ۱۹۹٥م ما مؤداه: أنه فيما يبدو أن هناك مجموعة من مستشاري يلتسين من قدامي الشيوعيين والمعادين للديمقراطية هم الذين أصدروا أوامرهم لقادة الجيش المهاجمة شيشانيا في محاولة لإعادة الإمبراطورية الروسية القديمة...... وفقدان السيطرة هذه بالنسبة ليلتسين هو ضد مصالح أولئك الناس في أمريكا وأوروبا وروسيا الذين يعترضون على تأثير تطبيق الرأسمالية بشكل واضح في روسيا ويرون أن يكون التطبيق بطريقة خفية بنفس الروح التي نصر الروس بها الصرب في البوسنة لمعالجة خطر التنامي الإسلامي.

 معالجة هذا الخطر وليس التوسع الروسي. هو هدف التحالف الأمريكي- الروسي فيما بعد عهود الحرب الباردة. 

إن سيطرة الفاشيين الذي يبدو أن لهم اليد العليا على يلتسين يشير إلى وجود تقريرين لمستقبل روسيا يبدوان لأول وهلة متعارضين.

 التقرير الأول: يكمن في العناوين الرئيسية في بداية ۱۹۹٥م للصحيفة اليومية «سيقودينا» حيث قالت: «روسيا على حافة الانهيار والثاني في تنبؤ للصحيفة الحكومية روسيسكايا غازيتا بان يتوقع أن تبرز روسيا كدولة عظمى هذا العام.

أذربيجان.. بداية تحالف غير مقدس؟!

المعارضة المنظمة للجهاد لنيل الاستقلال لأمة أذربيجان المسلمة في القوقاز خلال صيف ١٩٩٤م. كانت أول إشارة للتحالف غير المقدس بين الولايات المتحدة وروسيا لبداية انطلاقة مذابح جديدة على طول الحدود بين روسيا

والعالم الإسلامي. 

وطبيعة هذا النوع الجديد الذي يهدد العدل والاستقرار العالمي برزت بصورة واضحة في ٥ أغسطس ١٩٩٤م في افتتاحية لأكثر الصحف استقلالًا في العالم «كريستيان ساینس مونيتر»، حيث أوردت أدلة قاطعة على تواطؤ أمريكا في التضحية باستقلال وحقوق الإنسان لأمم آسيا على أعتاب التحالف الأمريكي الروسي، وبما أن معرفة التفاصيل هامة لفهم خطورة السياسة الأمريكية الرهيبة تجاه آسيا يتحتم علينا قراءة الافتتاحية كلها والتي كان عنوانها «باسم السلام».

«القليل أعلن عن الثمن الذي قبضته روسيا «في أواخر يوليو ١٩٩٤م» للموافقة على التدخل العسكري الأمريكا في هاييتي، فموافقة روسيا في مجلس الأمن أعطى روسيا وضعًا معينًا لحفظ السلام في جمهورية جورجيا القوقازية، وهو أمر مزعج لأنه يسيء لإدارة الرئيس كلينتون في السكوت على اتجاه روسيا في التحكم والسيطرة على أراضي الجمهوريات السوفيتية السابقة، ففي جورجيا ساعدت القوات الروسية في خلق الأزمة ثم عادوا المحاولة حلها.

والسؤال الحقيقي هو: هل يستمر البيت الأبيض في السماح لموسكو بلعب الدور الإمبريالي وهو ابتلاع الدول الحرة ذات السيادة باسم السلام؟

الامتحان سيأتي قريبًا وفي أذربيجان حيث تسعى روسيا لوجود قوات حفظ سلام في ناجورنو كاراباخ، حيث يستمر القتال بين أذربيجان وأرمينيا منذ عام ١٩٨٨م. 

وقد كانت أذربيجان هي الدولة الوحيدة التي فاوضت حكومة جورباتشوف لسحب القوات السوفيتية من أراضيها، إن أية مناقشة أمينة لمستقبل أذربيجان يجب أن تعترف أن الأذريين لا يريدون عودة الروس بدون أدنى شك، ولكن موسكو تريد أن يكون لها وجود حربي هناك، كما تريد نصيبها من البترول الأذري، كما تريد أيضًا السيطرة على حدود أذربيجان مع إيران وتركيا، وأرمينيا وجورجيا.

 الطريقة التي تريد أن تتبعها روسيا هي زعزعة الاستقرار في بلاد القوقاز حتى تتمكن من إرسال قواتها بحجة «المحافظة على السلام». 

المشكلة أكثر تعقيدًا مما يبدو، ومفتاح حلها يكمن في حل مشكلة كاراباخ، ونجاح أرمينيا في خلق أرمينيا الكبرى من الأراضي الأذرية اضطر مليون أذري إلى ترك مساكنهم بنفس القدر الذي حدث في رواندا في العيش في معسكرات بغيضة مزدحمة. 

ومما يزيد العالم الإسلامي والمسلمين يقينًا من أن الغرب لا يهتم بأرواح المسلمين الغياب التام للمآسي مثل مأساة الأذربيين في الإعلام الغربي. 

يتوجب على كلينتون إعادة النظر في سياسته تجاه الروس، فالاقتراح الروسي بالنسبة «ناجورنو كاراباخ» هو بداية، وقد جاء من مجموعة منسك برعاية الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، ويقول بقبول أرمينيا لوجود مستقل الكاراباخ في أذربيجان مقابل انسحابهم منها، ولكن هل ستنسحب قوات أرمينيا؟

 بإمكان كلينتون والولايات المتحدة فعل الكثير في مجموعة «منسك» لمساندة وجود دولتين ذواتي سيادة، ولكن حتى الآن فإن البيت الأبيض يرى أن العلاقات الطيبة مع موسكو تجعل هذا أمرًا مستحيلًا.

 إن مأساة موافقة الولايات المتحدة على الاستعمار الروسي، تقلل من قدر الأخبار الحسنة بخصوص محاولاتها للتعاون مع الحركات الإسلامية لتشجيع الديمقراطية والحرية والعدالة في العالم بهذا يرى المسلمون وآخرون أن واشنطن وموسكو مصممتان على فرض حكم ثنائي- حسبما اقترح هنري كسينجر منذ أكثر من ثلاثين عامًا مضت. بغض النظر عما يعنيه ذلك بالنسبة لشعوب روسيا وبقية شعوب آسيا وأوروبا. 

ليس فقط في الدول المسلمة بل في روسيا نفسها هناك اعتقاد جازم بأن البيوت المالية العالمية خططت عن قصد للانقلاب الفاشي في روسيا، لأن ذلك يتماشى فقط مع خططهم الاقتصادية، وكما تفعل مع كثير من دول العالم الثالث، فإن البنوك العالمية ضغطت على المصلحين الاقتصاديين في روسيا لإجراء خصخصة لكثير من الصناعات بأسعار زهيدة لصالح السوق السوداء والشيوعيين القدامي «يطلق عليهم وطنيين الآن» الذين يعملون في الخفاء.

وعندما ترى أمم آسيا وحلفاؤهم سياسة أوروبا وأمريكا تجاه الاستعمار الروسي الجديد الموجه نحوهم فإنهم بطبيعة الحال يبحثون عن حل يحفظ لهم أمنهم في تطوير الأسلحة النووية، ولكن سرعان ما اتفقت أمريكا وروسيا على إستراتيجية ضد التهديد بانتشار الأسلحة النووية، ولسوء الحظ فإن كان بعض النجاح كان قد صادف أجهزة الدفاع بين القارات أثناء الحرب الباردة فإن وسائل الدفاع التكتيكي ضد الأسلحة النووية، أو الجرثومية أو الكيمائية في الحرب الباردة الحالية لا تعدو إلا أن تكون حلمًا مستحيل التحقيق.

إن الحكم على السياسة الخارجية الأمريكية لا يبنى على الكلام ولكن بالنتائج وهو ما يدفع المسلمين المتشككين في النوايا الأمريكية في أن يروا أن تلك السياسة عبارة عن عودة إلى الطرق القديمة في وضع مقاليد الأمور في أيد غير أمينة كما ظلت أوروبا وأمريكا تفعل خلال هذا القرن كلما قامت حركات وطنية تناهض الهيمنة الأمريكية، فإذا ضحت أمريكا بالأمم الإسلامية للفاشية الروسية الحالية فسوف يرى المسلمين أن هذه في الحقيقة سياسة أمريكية مقصودة.

الخلاصة

قبل ثلاث سنوات فقط اعترى أمم العالم شعور بالأمل وآخر بالخوف عندما أعلن أصحاب القرار السياسي الأمريكي أنه بما أن أمريكا صارت الدولة العظمى الوحيدة فإنها سوف تقدم نظامًا عالميًّا لم يسبق له مثيل، والتخوفات التي كان يخشاها أولئك من النظام الجديد باتت وشيكة التحقق، والفرق الوحيد هو أن فرص الإمبريالية العلمية الجديدة للقضاء على كل محاولات إحلال العدل والسلام في العالم صارت الآن مشروعًا مشتركًا بين الدولة الأمريكية العظمى القديمة مع الدولة العظمي الروسية الجديدة.

وفيما يبدو فإن الدولتين العظميين مصممتان على خلق حرب باردة جديدة ضد عدو جديد هو الإسلام، ويرى الاستراتيجيون الأمريكان والروس- حقًا- في الإسلام القوة الوحيدة في العالم التي تهدد الوضع العالمي الحالي بكل مساوئه، وعلى الأمريكيين خصوصًا المسلمين منهم أن يشدوا من أزر أولئك الأشخاص أمثال رئيس مجلس الأمن القومي للرئيس كلينتون أنتوني ليك، وبعض قادة الكونجرس الذين يرون أن مصالح أمريكا البراغماتية تحتاج لتغيير جذري من التهديد إلى خلق فرص للتعامل مع الظاهرة الإسلامية. 

فقط عندما تملك الأمة الأمريكية الشجاعة الكافية لتبني هذا التغيير، عندها فقط يكون في إمكان الإسلاميين التقليديين كأكبر قوة فاعلة في العالم اليوم، أن يمدوا أيديهم إلى القوى التقليدية التي شاركت في ثورة جينفريتس في نوفمبر الماضي.

فقط بالتعاون يستطيع التقليديون في العالم الوقوف في وجه القوى العلمانية التي تحطم الحضارة في روسيا وأمريكا وبقية العالم. فقط عندما يمارس هؤلاء حقهم السياسي خصوصًا في الشئون الداخلية نستطيع أن نأمل في أن نجعل أمريكا أمل العالم عندما كان العدل الإلهي هو الهادي لنا وليس من أجل لا أخلاقية الاستقرار ولكن من أجل الاستقرار فقط.

(*)- مستشار الرئيس الأمريكي الأسبق نيكسون وسفير أمريكا الأسبق في الإمارات والبحرين. ورئيس جمعية المحامين المسلمين في الولايات المتحدة.

الرابط المختصر :